هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّ هِجَـــاءَ الْبَـــاهِلِيِّينَ دَارِمــاً
لَمِــنْ بِــدَعِ الْأَيَّـامِ ذَاتِ الْعَجَـائِبِ
أَبَاهِـلَ هَـلْ فـي دَلْـوِكُمْ إِذْ نَهَزْتُـمُ
بِهــا كَرِشـَاءِ ابْنَـيْ عِقَـالٍ وَحَـاجِبِ
رِشــَاءٌ لَــهُ دَلْــوٌ تَفِيـضُ ذُنُوبُهـا
عَلَى الْمَحْلِ أَعْلَى دَلْوِها في الْكَوَاكِبِ
فَمَـنْ يَـكُ أَمْسـَى غَـابَ عَنْـهُ فُضـُوحُهُ
فَلَيْــسَ فُضـُوحُ ابْنَـيْ دُخَـانٍ بِغَـائِبِ
لَعَمْـــرُكَ إِنِّـــي وَالْأَصـــَمَّ وَأُمَّــهُ
لَفِــي مَقْعَــدٍ فـي بَيْتِهـا مُتَقَـارِبِ
تَقُــولُ وَقَــدْ ضـَمَّتْ بِعِشـْرِينَ حَـوْلَهُ
أَلَا لَيْــتَ إِنِّــي زَوْجَـةٌ لِابْـنِ غَـالِبِ
لَأَرْشــُفَ رِيحــاً لَــمْ تَكُـنْ بَاهِلِيَّـةً
وَلَكِنَّهــا رِيــحُ الْكِــرَامِ الْأَطَـايِبِ
بَنُــو دَارِمٍ كَالْمِسـْكِ رِيـحُ جُلُـودِهِمْ
إِذَا خَبُثَــتْ رِيـحُ الْعَبِيـدِ الْأَشـَايِبِ
أَلَا كُـــلُّ بَيْـــتٍ بَــاهِلِيٍّ أَمَــامَهُ
حِمَــارٌ وَعِــدْلَاً نِحْــيِ سـَمْنٍ وَرَايِـبِ
يُــؤَدَّى بِهــا عَنْهُـمْ خَـرَاجٌ وَإِنَّهُـمْ
لِجُــرْوَةَ كَــانُوا جُنَّحــاً لِلضـَّرائِبِ
إِذَا ابْنـا دُخَـانٍ وَاقَفَـا وِرْدَ عُصْبَةٍ
لِئَامٍ وَإِنْ كَــانُوا قَلِيلِـي الْحَلَايِـبِ
لَقَـالُوا اخْسَآ يا ابْنَيْ دُخَانٍ فَإِنَّكُمْ
لِئامٌ وَشـــَرَّابُونَ ســُؤْرَ الْمَشــَارِبِ
فَظَــلَّ الــدُّخَانِيُّونَ تُرْمَـى وُجُـوهُهُمْ
عَلَـى الْمـاءِ بِالْإِقْبَالِ رَمْيَ الْغَرَائِبِ
أَبَاهِــلَ إِنَّ الْمــاءَ لَيْــسَ بِغَاسـِلٍ
مَخَــازِيَ عَنْكُـمْ عَارُهـا غَيْـرُ ذَاهِـبِ
وَإِنَّ ســـِبَابِيكُمْ لَجَهْـــلٌ وَأَنْتُـــمُ
تُبَـاعُونَ فـي الْأَسـْوَاقِ بَيْـعَ الْجَلَايِبِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.