هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّ بِلَالاً إِنْ تُلَاقِيــــهِ ســــَالِماً
كَفَـاكِ الَّـذي تَخْشـَيْنَ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
أَبُــوهُ أَبُـو مُوسـَى خَلِيـلُ مُحَمَّـدٍ
وَكَفَّــاهُ غَيْــثٌ مُســْتَهِلُّ الْأَهَاضـِبِ
إِلَيَـكَ رَحَلْـتُ الْعَنْـسَ حَتَّى أَنَخْتُها
إِلَيْـكَ وَقَـدْ أَعْيَـتْ عَلَـى كُلِّ ذَاهِبِ
وَقَـدْ خَبَطَـتْ رَحْلِـي عَلَيْهـا مَطِيَّتِي
إِلَيْـكَ وَلَـمْ تَعْلَـقْ قَلُوصـِي بِصَاحِبِ
فَقُلْـــتُ لَهــا زُورِي بِلَالاً فَــإِنَّهُ
إِلَيْـهِ انْتَهَـى فَأَتِيهِ بِي كُلُّ رَاغِبِ
لَئِنْ خَبَطَـتْ نَعْلاً يَـدَاها مِنَ الْوَجا
إِلَـى خَيْـرِ مَطْلُـوبٍ مُنَاخـاً لِرَاكِبِ
إِلَى ابْنِ أَبِي مُوسَى الَّذي سَجَدَتْ لَهُ
جُنُوحـاً عَلَى الْأَيْدِي مُلُوكُ الْمَرَازِبِ
فَمَـا أَنَـا بِالْمُخْتَارِ غَيْرَكَ لِلْقِرَى
وَلَا لِمُنَـــاخِ الْيَعْمَلَاتِ النَّجَــائِبِ
تُقَاتِـلُ لَمَّـا حُـلَّ عَنْهـا رِحَالُهـا
بِأَفْوَاهِهـا الْغِرْبَـانَ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
رَأَيْــتُ بِلَالاً يَشــْتَرِي كُــلَّ سـُورَةٍ
مِـنَ الْمَجْدِ بِالْغُلْيَا عَلَى كُلِّ طَالِبِ
نَمَـاهُ أَبُـو مُوسَى أَبُوهُ إِلَى الَّتي
يَنَـالُ بِها الرَّاقِي نُجُومَ الْكَواكِبِ
يَقُولُـونَ إِنَّـا قَدْ كَفَيْنَاكَ فَارْتَحِلْ
كَـذَاكَ اللَّيَـالِي دائِرَاتُ النَّوَائِبِ
تَـدَارَكَهُ لِـي بَعْـدَما أَشـْرَفَتْ بِـهِ
عَلَى الْهُوَّةِ الْغَبْرَاءِ زُورُ الْمَنَاكِبِ
دَحُولٍ مِنَ اللَّاتِي إِذَا مَا ارْتَمَتْ بِهِ
يَـرَى أَنَّـهُ مِـنْ قَعْرِهـا غَيْـرُ آيِبِ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.