هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَئِنْ أَصـْبَحَتْ قَيْـسٌ تُلَـوِّي رُؤُوسـَها
عَلَــيَّ لَيَــزْدَادَنَّ رَغْمـاً غِضـَابُها
فَــإِنِّي لَــرَامٍ قَيْـسَ عَيْلَانَ رَمْيَـةً
وَإِنْ كَـانَ لِي نَقْصاً شَدِيداً سِبَابُها
فَقُــولَا لِقَيْـسٍ قَيْـسِ عَيْلَانَ تَجْتَنِـبْ
بُحُــورِي إِذَا طَمَّـتْ وَعَـبَّ عُبَابُهـا
لَنَـا حَـوْمُ بَحْرَيْ خِنْدِفٍ قَدْ حَمَتْ بِهِ
لَـهُ مَـنْ أَظَلَّتْهُ السَّماءُ اضْطِرابُها
لَنَـا حَجَـرا الْبَيْتِ اللَّذانِ أَمَامَهُ
وَقِبْلَتُهـا مِـنْ كُـلِّ شـَطْرٍ وَبَابُهـا
أَلَــمْ يَـأْتِ مِنَّـا رَبُّ كُـلِّ قَبِيلَـةٍ
بِحَيْـثُ جِمَـارُ الْقَوْمِ يُلْقَى حِصَابُها
وَإِنَّ لَنَــا شـَهْباءَ يَبْـرُقُ بَيْضـُها
إِذَا خَفَقَـتْ يَوْمـاً عَلَيْنـا عُقَابُها
تَـرَى النَّاسَ مِنْ سَاعٍ إِلَيْنَا فَهَارِبٍ
إِذَا دَارَ بِـالْحَيَّيْنِ يَوْمـاً ضِرَابُها
تَـرَى كُـلِّ بَيْـتٍ تَابِعـاً لِبُيُوتِنَـا
إِذَا ضــُرِبَتْ بِــالْأَبْطَحَيْنِ قِبَابُهـا
إِذَا لَبِسـَتْ قَيْـسٌ ثِيَابـاً سـَمِعْتَها
تُسـَبِّحُ مِـنْ لُـؤْمِ الْجُلُـودِ ثِيَابُها
لَقَـدْ حَمَلَـتْ عَـنْ قَيْـسِ عَيْلَانَ عَامِرٌ
مَخَــازِيَ كَــانَتْ جَمَّعَتْهـا كِلَابُهـا
لَئِنْ حَـوْمَتِي هَـابَتْ مَعَـدٌّ خِيَاضـَها
لَقَـدْ كَـانَ لُقْمَانُ بْنُ عَادٍ يَهَابُها
لَقَـدْ كَانَ في شُغْلٍ أَبُوكَ عَنِ الْعُلَى
ضـُرُوعُ الْخَلَايـا صـَرُّها وَاحْتِلَابُهـا
وَهَـلْ أَنْـتَ إِلَّا عَبْـدُ وَطْـبٍ وَعُلْبَـةٍ
تَحِـنُّ إِذَا مـا النِّيبُ حَنَّتْ سِقَابُها
أَلَـمْ تَـرَ أَنَّ الْأَرْضَ أَصـْبَحَ يَشـْتَكِي
إِلَى اللهِ لُؤْمَ ابْنَيْ دُخَانٍ تُرَابُها
جَعَلْــتُ لِقَيْـسٍ لَعْنَـةً نَزَلَـتْ بِهِـمْ
مِـنَ اللـهِ لَنْ يَرْتَدَّ عَنْهُمْ عَذَابُها
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.