هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِلَيْـكَ أَبَـانَ بْـنَ الْوَلِيـدِ تَغَلْغَلَتْ
صــَحِيفَتِيَ الْمُهْـدَى إِلَيْـكَ كِتَابُهـا
وَأَنْــتَ امْــرُؤٌ نُبِّئْتُ أَنَّـكَ تَشـْتَرِي
مَكَــارِمَ وَهَّــابُ الرِّجـالِ يَهَابُهـا
بِإِعْطَـائِكَ الْبِيـضَ الْكَواعِبَ كَالدُّمَى
مَــعَ الْأَعْوَجِيَّـاتِ الْكِـرَامِ عِرَابُهـا
وَشَهْباءَ تُعْشِي النَّاظِرِينَ إِذَا الْتَقَتْ
تَـرَى بَيْنَهـا الْأَبْطَالَ تَهْفُو عُقَابُها
وَسـَلَّةِ سـَيْفٍ قَـدْ رَفَعْـتَ بِهَـا يَـداً
عَلَـى بَطَـلٍ في الْحَرْبِ قَدْ فُلَّ نَابُها
رَأَيْـتُ أَبَـانَ بْـنَ الْوَلِيـدِ نَمَتْ بِهِ
إِلَـى حَيْثُ يَعْلُو في السَّمَاءِ سَحَابُها
رَأَيْـتُ أُمُـورَ النَّاسِ بِالْيَمَنِ الْتَقَتْ
إِلَيْكُـمْ بِأَيْـدِيها عُرَاهـا وَبَابُهـا
وَكُنْتُـمْ لِهَـذا النَّـاسِ حِيـنَ أَتَاهُمُ
رَسـُولُ هُـدَى الْآيَـاتِ ذَلَّـتْ رِقَابُهـا
لَكُـمْ أَنَّهـا فـي الْجَاهِلِيَّـةِ دَوَّخَـتْ
لَكُـمْ مِـنْ ذُرَاهـا كُـلَّ قَرْمٍ صِعَابُها
أَخَـذْتُمْ عَلَـى الْأَقْـوَامِ ثِنْتَيْنِ أَنَّكُمْ
مُلُـوكٌ وَأَنْتُـمْ فـي الْعَدِيدِ تُرَابُها
وَجَــدْتُ لَكُــمْ عادِيَّـةً فَضـَلَتْ بِهـا
مُلُــوكٌ لُكُــمْ لَا يُسـْتَطَاعُ خِطَابُهـا
فَمَــا أَحْـيَ لَا تَنْفَـكُّ مِنِّـي قَصـِيدَةٌ
إِلَيْـكَ بِهـا تَأْتِيـكَ مِنِّـي رِكَابُهـا
فَــدُونَكَ دَلْــوِي يَـا أَبَـانُ فَـإِنَّهُ
ســَيَرْوِي كَثِيـراً مِلْؤُهـا وَقُرَابُهـا
رَحِيبَــةُ أَفْــوَاهِ الْمَـزَادِ سـَجِيلَةٌ
ثَقِيـلٌ عَلَـى أَيْـدِي السُّقَاةِ ذِنَابُها
أَعِنِّـي أَبَـانَ بْـنَ الْوَلِيـدِ بِدَفْقَـةٍ
مِـنَ النِّيـلِ أَوْ كَفَّيْكَ يَجْرِي عُبَابُها
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.