هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبَـا حَـاتِمٍ مَـا حَـاتِمٌ في زَمَانِهِ
وَلَا النِّيْـلُ تَرْمِي بِالسَّفِينِ غَوَارِبُهْ
بِـأَجْوَدَ عِنْـدَ الْجُودِ مِنْكَ وَلَا الَّذي
عَلَا بِغُثَــاءٍ ســُورَ عَانَـةَ غَـارِبُهْ
يَـدَاكَ يَـدٌ يُعْطِـي الْجَزِيلَ فَعَالُها
وَأُخْـرَى بِها تَسْقِي دَماً مَنْ تُحَارِبُهْ
وَلَـوْ عُـدَّ مَـا أَعْطَيْتَ مِنْ كُلِّ قَيْنَةٍ
وَأَجْــرَدَ خِنْذِيــذٍ طِـوَالٍ ذَوَائِبُـهْ
لِيَعْلَـمَ مَـا أَحْصـَاهُ فِيمَـنْ أَشَعْتَهُ
جَمِيعـاً إِلَـى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَاسِبُهْ
وَأَنْـتَ امْـرُؤٌ لَا نَايِلُ الْيَوْمِ مَانِعٌ
مِنَ الْمَالِ شَيْئاً في غَدٍ أَنْتَ وَاهِبُهْ
وَمَـا عَـدَّ ذُو فَضـْلٍ عَلَى أَهْلِ نِعْمَةٍ
كَفَضـْلِكَ عِنْـدِي حِيـنَ عَبَّـتْ عَوَاقِبُهْ
تَـدَارَكَنِي مِـنْ خَالِدٍ بَعْدَما الْتَقَتْ
وَرِاءَ يَــدِي أَنْيَــابُهُ وَمَخَــالِبُهْ
وَكَـمْ أَدْرَكَـتْ أَسـْبَابَ حَبْلِكَ مِنْ رَدٍ
عَلَـى زَمَـنٍ بَـادَاكَ وَالْمَوْتُ كَارِبُهْ
مَـدَدْتَ لَـهُ مِنْهـا قِوىً حِينَ نَالَها
تَنَفَّــسَ فــي رَوْحٍ وَأَسـْهَلَ جَـانِبُهْ
وَثَغْــرٍ تَحَامَــاهُ الْعَــدُوُّ كَـأَنَّهُ
مِـنَ الْخَـوْفِ ثَـأْرٌ لَا تَنَامُ مَقَانِبُهْ
وَقَــوْمٌ يَهُـزُّونَ الرِّمـاحَ بِمُلْتَقـىً
أَســـَاوِرُهُ مَرْهُوبَـــةٌ وَمَرَازِبُــهْ
تَــرَى بِثَنَايَـاهُ الطَّلَايِـعَ تَلْتَقِـي
عَلَـى كُلِّ سَامِي الطَّرْفِ ضَافٍ سَبَايِبُهْ
كَـــأَنَّ نَســَا عُرْقُــوبِهِ مُتَحَــرِّفٌ
إِذَا لَاحَـهُ الْمِضـْمَارُ وَانْضَمَّ حَالِبُهْ
لَـهُ نَسـَبٌ بَيْـنَ الْعَنَاجِيـجِ يَلْتَقِي
إِلَـى كُـلِّ مَعْرُوفٍ مِنَ الْخَيْلِ نَاسِبُهْ
رَكِبْـتُ لَـهُ سـَهْلَ الْأُمُـورِ وَحَزْنَهـا
بِــذِي مِـرَّةٍ حَتَّـى أُذِلَّـتْ مَرَاكِبُـهْ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.