هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبُــوكَ وَعَمِّــي يَــا مُعَـاوِيَ أَوْرَثـا
تُرَاثــاً فَــأَوْلَى بِـالتُّراثِ أَقَـارِبُهْ
فَمَــا بَـالُ مِيـراثِ الْحُتَـاتِ أَكَلْتَـهُ
وَمِيــراثُ حَــرْبٍ جَامِــدٌ لَـكَ ذَائِبُـهْ
فَلَـوْ كَـانَ هَـذا الْحُكْـمُ فـي جَاهِلِيَّةٍ
عَرَفْـتَ مَـنِ الْمَـوْلَى الْقَلِيـلُ حَلَائِبُـهْ
وَلَـوْ كَـانَ هَـذا الْأَمْرُ في غَيْرِ مِلْكِكُمْ
لَأَدَّيْتَــهُ أَوْ غَــصَّ بِالْمــاءِ شــَارِبُهْ
وَلَــوْ كَــانَ إِذْ كُنَّـا وَلِلْكَـفِّ بَسـْطَةٌ
لَصــَمَّمَ عَضــْبٌ فِيــكَ مَــاضٍ مَضـَارِبُهْ
وَقَـدْ رُمْـتَ أَمْـراً يَـا مُعَـاوِيَ دُونَـهُ
خَيَـــاطِفُ عِلْـــوَدٍّ صــِعَابٌ مَرَاتِبُــهْ
وَمَـا كُنْـتُ أُعْطِي النِّصْفَ مِنْ غَيْرِ قُدْرَةٍ
ســِوَاكَ وَلَــوْ مَــالَتْ عَلَـيَّ كَتَـايِبُهْ
أَلَســْتَ أَعَــزَّ النَّـاسِ قَوْمـاً وَأُسـْرَةً
وَأَمْنَعَهُــمْ جَــاراً إِذَا ضـِيمَ جَـانِبُهْ
وَمَــا وَلَــدَتْ بَعْــدَ النَّبِـيِّ وَأَهْلِـهِ
كَمِثْلِـي حَصـَانٌ فِـي الرِّجَـالِ يُقـارِبُهْ
أَبــي غـالِبٌ وَالمَـرءُ صَعصـَعَةُ الَّـذي
إِلــى دارِمٍ يَنمـي فَمَـن ذا يُناسـِبُه
أَنَا ابْنُ الْجِبَالِ الشُّمِّ في عَدَدِ الْحَصَى
وَعِـرْقُ الثَّـرَى عِرْقِـي فَمَنْ ذَا يُحَاسِبُهْ
وَبَيْتِــي إِلَــى جَنْــبٍ رَحِيـبٍ فِنَـاؤُهُ
وَمِـنْ دُونِـهِ الْبَـدْرُ الْمُضـِيءُ كَوَاكِبُهْ
وَكَـمْ مِـنْ أَبٍ لِـي يَـا مُعَاوِيَ لَمْ يَزَلْ
أَغَـرَّ يُبَـارِي الرِّيـحَ مَا ازْوَرَّ جَانِبُهْ
نَمَتْــهُ فُـرُوعُ الْمـالِكِينِ وَلَـمْ يَكُـنْ
أَبُـوكَ الَّـذي مِـنْ عَبْـدِ شـَمْسٍ يُخَاطِبُهْ
تَــرَاهُ كَنَصـْلِ السـَّيْفِ يَهْتَـزُّ لِلنَّـدَى
جَـوَاداً تَلَاقَـى الْمَجْـدَ مُـذْ طَرَّ شَارِبُهْ
طَوِيـلِ نِجَـادِ السـَّيْفِ مُذْ كَانَ لَمْ يَكُنْ
قُصــَيٌّ وَعَبْــدُ الشـَّمْسِ مِمَّـنْ يُخَـاطِبُهْ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.