هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا حَبَّـذا الْبَيْتُ الَّذي أَنْتَ هَايِبُهْ
تَــزُورُ بُيُوتــاً حَـوْلَهُ وَتُجَـانِبُهْ
تُجَــانِبُهُ مِــنْ غَيْـرِ هَجْـرٍ لِأَهْلِـهِ
وَلَكِــنَّ عَيْنـاً مِـنْ عَـدُوٍّ تُرَاقِبُـهْ
أَرَى الـدَّهْرَ أَيَّـامُ الْمَشـِيبِ أَمَرُّهُ
عَلَيْنـا وَأَيَّـامُ الشـَّبابِ أَطَـايِبُهْ
وَفـي الشـَّيْبِ لَـذَّاتٌ وَقُـرَّةُ أَعْيُـنٍ
وَمِــنْ قَبْلِـهِ عَيْـشٌ تَعَلَّـلَ جَـادِبُهْ
إِذَا نَـازَلَ الشَّيْبُ الشَّبَابَ فَأَصْلَتَا
بِسـَيْفِهِما فَالشـَّيْبُ لَا بُـدَّ غَـالِبُهْ
فَيَـا خَيْـرَ مَهْـزُومٍ وَيَـا شَرَّ هَازِمٍ
إِذَا الشـَّيْبُ رَاقَتْ لِلشَّبَابِ كَتَايِبُهْ
وَلَيْــسَ شـَبَابٌ بَعْـدَ شـَيْبٍ بِرَاجِـعٍ
يَـدَ الدَّهْرِ حَتَّى يَرْجِعَ الدَّرَّ حَالِبُهْ
وَمَــنْ يَتَخَمَّــطْ بِالْمَظَـالِمِ قَـوْمَهُ
وَلَـوْ كَرُمَـتْ فِيهِـمْ وَعَـزَّتْ مَضَارِبُهْ
يُخَــدَّشْ بِأَظْفَــارِ الْعَشـِيرَةِ خَـدُّهُ
وَتُجْـرَحْ رُكُوبـاً صـَفْحَتاهُ وَغَـارِبُهْ
وَإِنَّ ابْـنَ عَـمِّ الْمَرْءِ عِزُّ ابْنِ عَمِّهِ
مَتَـى مَا يَهِجْ لَا يَحْلُ لِلْقَوْمِ جَانِبُهْ
وَرُبَّ ابْـنِ عَـمٍّ حَاضـِرِ الشـَّرِّ خَيْرُهُ
مَعَ النَّجْمِ مِنْ حَيْثُ اسْتَقَلَّتْ كَوَاكِبُهْ
فَلَا مَـا نَـأَى مِنْـهُ مِنَ الشَّرِّ نَازِحٌ
وَلَا مَـا دَنَا مِنْهُ مِنَ الْخَيْرِ جَالِبُهْ
فَمَـا الْمَرْءُ مَنْفُوعاً بِتَجْرِيبِ وَاعِظٍ
إِذَا لَــمْ تَعِظْـهُ نَفْسـُهُ وَتَجَـارِبُهْ
وَلَا خَيْـرَ مَا لَمْ يَنْفَعِ الْغُصْنُ أَصْلَهُ
وَإِنْ مَـاتَ لَـمْ تَحْزَنْ عَلَيْهِ أَقَارِبُهْ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.