هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سَتَعْلَمُ يَا عَمْرَو بْنَ عَفْرَا مَنِ الَّذي
يُلَامُ إِذَا مَـا الْأَمْـرُ غَبَّـتْ عَوَاقِبُهْ
نَهَيْـتُ ابْـنَ عَفْـرَا أَنْ يُعَفِّـرَ أُمَّهُ
كَعَفْـرِ السـَّلَا إِذْ عَفَّرَتْـهُ ثَعَـالِبُهْ
فَلَـوْ كُنْـتَ ضـَبِّيّاً صـَفَحْتُ وَلَوْ سَرَتْ
عَلَــى قَــدَمِي حَيَّــاتُهُ وَعَقَـارِبُهْ
وَلَـوْ قَطَعُـوا يُمْنَـى يَـدَيَّ غَفَرْتُها
لَهُـمْ وَالَّذي يُحْصِي السَّرَائِرَ كَاتِبُهْ
وَلَكِـــنْ دِيــافِيٌّ أَبُــوهُ وَأُمُّــهُ
بِحَـوْرَانَ يَعْصـِرْنَ السـَّلِيطَ أَقَارِبُهْ
وَلَمَّـا رَأَى الـدَّهْنا رَمَتْهُ جِبَالُها
وَقَـالَتْ دِيَـافِيٌّ مَـعَ الشَّأْمِ جَانِبُهْ
فَـإِنْ تَغْضَبِ الدَّهْنا عَلَيْكَ فَمَا بِها
طَرِيــقٌ لِرِبَّــاتٍ تُقَــادُ رَكَـايِبُهْ
تُثَمِّــرُ مَــالَ الْبَــاهِلِيِّ كَأَنَّمـا
تَهِـرُّ عَلَى الْمَالِ الَّذي أَنْتَ كَاسِبُهْ
فَـإِنَّ امْـرِأً يَغْتَـابُنِي لَمْ أَطَأْ لَهُ
حَرِيمـاً وَلَـمْ تَنْهَـاهُ عَنِّي أَقَارِبُهْ
كَمُحْتَطِــبٍ يَوْمــاً أَســَاوِدَ هَضـْبَةٍ
أَتَـاهُ بِها في ظُلْمَةِ اللَّيْلِ حَاطِبُهْ
أَحِيـنَ الْتَقَى نَابَايَ وَابْيَضَّ مِسْحَلِي
وَأَطْـرَقَ إِطْـرَاقَ الْكَرَى مَنْ أُحَارِبُهْ
الفَرَزْدَقُ هُوَ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ المُجَاشِعِيُّ التَّمِيمِيُّ، لُقِّبَ بِالفَرَزْدَقِ لِجَهَامَةِ وَجْهِهِ وَغِلَظِهِ، وَهُوَ مِنْ اشْهَرِ الشُّعَرَاءِ الْأُمَوِيِّينَ، وَعَدَّهُ ابْنُ سَلَّامٍ مِنْ شُعَرَاءِ الطَّبَقَةِ الْأُولَى الإِسْلَامِيِّينَ، وَكَانَ الفَرَزْدَقُ مِنْ بَيْتِ شَرَفٍ وَسِيَادَةٍ في قومِهِ فَكَانَ شَدِيد الفَخْرِ بِهُمْ وَكَانَ لِسَانَهُمْ عِنْدَ الْخُلَفَاءِ وَالْوُلَاةِ، وَلَهُ مَعَ جَرِيرٍ وَالاخْطَلِ اهَاجٍ مَشْهُورَةٌ عُرِفَتْ بِالنَّقَائِضِ، وَكَانَ مُتَقَلِّبًا فِي وَلَائِهِ السِّيَاسِيِّ وتَعَرَّضَ لِلسّجْنِ وَالمُلَاحَقَةِ مِنْ قِبَلِ عَدَدٍ مِنْ الوُلَاةِ، وَقَدْ عُمِّرَ حَتَّى خِلَافَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَمَاتَ سَنَةَ 110 لِلْهِجْرَةِ.