هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســلامٌ مِــن لَـدُن رَوضِ السـلام
يَخُــصُّ ذَراكَ يـا نَجـلَ الإِمَـامِ
يَهُـبُّ مَـعَ النَّوَاسـِمِ كُـلّ صـُبحٍ
وَيَسـرِي بِالعَشـِيِّ مَـعَ الغَمـامِ
إذَا اعتَكَـرَ الظلامُ عَلَيهِ أَورَى
زِنَـادَ البَـرقِ فـي غَسَقِ الظّلامِ
لِيُخبِــرَ عَـن فُـؤَادٍ فيـكَ صـَبٍّ
عَمِيــدٍ مُنــذُ بَينِـك مُسـتَهامِ
وعَــن عَهـدٍ نَـأى مَـولاهُ عَنـهُ
فلاحَ القَلــبُ مِنـهُ فِـي غَـرَامِ
تَمـرُّ لَـهُ المَطـاعِمُ وَهـيَ شَهدٌ
وَيضــنَى بالشـّرابِ وبالطّعـامِ
تَهَيّـأ كَـي يَطيـرَ هَـوىً وَشَوقاً
إِلَيــكَ فَعَـأقَهُ سـُوقُ الحَمَـامِ
وَلِـي زُغـبٌ كَزُغـب الطَّيـرِ فُلّت
بِهِــنّ شـَباةُ حَـدِّي واعتِزَامِـي
فـإِن أَقصـِر فمن عَدَم المُوَالي
وإن السـَّهم بِـالرِّيش اللُّـؤامِ
وَمَــن رَامَ النُّهـوضَ بلا جَنَـاحٍ
كَمَـن رَكِـبَ الجَمـوحَ بلا لِجَـامِ
وَإنِّـي لا غِنًـى لِـي مِـن مَسـيرٍ
يَبُــذُّ إلَيكُــمُ رَتـكَ النّعـامِ
فَعِـزِّي فـي الوُفودِ على ذَراكُم
وذلّـي فـي الإِقامَـةِ فِي مُقَامِي
ذَوَى لِبِعَـادِكُم نَـورُ القَـوَافِي
وَجَـــفّ لِبَنِكُــم مَــاءُ الكلامِ
فَمَـا تَحكِـي لَنَا الألفَاظُ مَعنَى
ولا يَجـرِي القَرِيـضُ عَلَـى نِظامِ
لَقينَـا الـدَّهرَ بَعـدَك أيَّ دَهرٍ
وَهَـذَا العَـامُ بَعـدكَ أيُّ عَـام
بَعِيــــدٌ نَفعُــــهُ دانٍ أذَاهُ
ظَهيــرٌ لِلّئامِ عَلَــى الكِـرَامِ
أخَــاف حِمَـى بَلَنسـِيَةٍ وَكَـانَت
تَطِيرُ بِهَا البُزاة عَلَى الحَمَامِ
وجـالَت حَولَهـا خَيـلُ النَّصَارَى
وَكَـانَت قَـد حَماهَـا مِنـكَ حَامِ
وَمَــرّوا آمِنيــنَ بِجَنبَتَيهَــا
وَكَـانُوا يَرهبونَـكَ فِي المَنَامِ
وَمَـا يُخشـَى العَرِينُ بِغَيرِ لَيثٍ
وهَـل يُخشـَى القُـرَابُ بلا حُسَامِ
وَكَـانَت لا يُخَـافُ الهَـرجُ فِيهَا
كَـأَن المَرء فِي البَلَدِ الحَرَامِ
فَأضــحَت لا حَيَــاةَ لِسـَاكِنِيهَا
بِهَـــا إلا حيــاة كالحِمــام
أســَيِّدَنا أبَــا زَيـدٍ رَضـَعنَا
ثُـدِي البِـرِّ وَالنِّعَـمِ الجِسـَامِ
فَصــِرنَا بَعـدَ رِحلَتِـهِ كُهـولاً
أُعِيــدَ عَلَيهِــمُ مُـرُّ الفِطَـامُ
سَمَا وَحَمى الثّغورَ عَلَى الأعَادِي
رَعَـاهُ اللـهُ مِـن سـَامٍ وَحَـامِ
فَيَـا ابنَ خليفَةِ اللهِ المُصَفَّى
وَصــِنوَ إِمَامِنَـا خَيـرِ الأنَـامِ
لَكُـم عُرِفَ اقتِنَاءُ المَجدِ قِدماً
وَتَكشــِيفُ المُلِمَّــاتِ العِظَـامِ
وَرَفـعُ المَعلُومَـاتِ عَلَـى رَوَاسٍ
مُؤطّــدَةٍ وَإيضــاحُ المَعَــامِي
وَمَــا مَــن قَيـسُ عَيلانٍ أبُـوهُ
بنــابٍ فِـي الأُمُـورِ وَلا كَهـام
لَعَـلَّ العَبـدَ يَغلَـطُ فِيـهِ وَقتٌ
فَيُســعِفُهُ بِــإدرَاكِ المَرَامـش
وَيُنجِـدُهُ عَلَـى غَـولِ الفَيَـافِي
بِصــهوَةِ وَاخِـدٍ سـَلِسِ الزَّمَـام
لِيُبلِغَنِـي اسـتلامَ بَنـانِ مَلـكٍ
تُقِــرُّ بِفَضــلِ نِعمَتِـهِ عِظَـامِي
وَألثُــمُ تُـربَ نَعلَيـه فأَقضـِي
بِلَثـمِ تُرَابِهَـا بَعـضَ الـذِّمَامِ
علي بن محمد بن أحمد بن حريق المخزومي البلنسي، أبو الحسن.شاعر بلنسية المستبحر في الأدب واللغات دون شعره في مجلدين له شعر في كتاب زاد المسافر.