هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سَأَسـتَجدِي صـَغيراً مِـن كَـبيرِ
وَأَرغَـبُ فـي حَصـاةٍ مِـن ثَبيرِ
وَأَقنَـعُ بِالقَليـلِ النَزرِ مِمَّن
يَجـودُ وَلَيـسَ يَقنَـعُ بِالكَثيرِ
أَلا إِنَّ النُفــوسَ إِذا أَحَبَّــت
أَدَلَّت في الخَطيرِ وَفي الحَقيرِ
وَمَـن يَرجـو المُلوكَ لِكُلِّ أَمرٍ
فَلا يَـذَرُ الحَقِيـرَ مِـنَ الأُمورِ
وَوَجـهُ العُذرِ في الأَسفارِ بادٍ
فَلا أَحتـاجُ فيـهِ إِلـى سـُفورِ
رَأَيـتُ الحَبَّـةَ البَيضـاءَ عَزَّت
فَكَيـفَ يَسيرُ بي طاوي المَصيرِ
مَتَـى أُصـغِي إِلـى تَصهالِ طِرفٍ
يُجِبــهُ بِالعَويـلِ وَبِـالزَّفيرِ
وَأُورِدُهُ المَناهِــلَ وَهـيَ زُرقٌ
فَيَصـدُرُ بي عَن الماءِ النَّميرِ
وَإِن أَصـفِر لِيَشـرَبَ قالَ مَهلاً
أَصـِفرُ الجَـوفِ يَشرَبُ بِالصَّفيرِ
أَحَــسَّ بِوَســقِ أَبعِـرَةٍ رَآهـا
فَأَقبَـلَ يَرتَعـي بَعَـرَ البَعيرِ
وَرامَ يَسـيرُ مِـن طَـرَبٍ إِلَيها
فَقَيَّـدَهُ الهُـزالُ عَـنِ المَسيرِ
وَرُمـتُ أُخـادِعُ الكَيّـالَ فيما
لَـدَيهِ فَقـالَ لـي نَزراً بِزورِ
وَأُنشـِدُهُ مِـن المَـروِيِّ طَـوراً
وَطَـوراً مِـن بُنَيّـاتِ الضـَّميرِ
وَأَذكُـرُ لِلفَـرَزدَقِ أَلـفَ بَيـتٍ
وَأُكثِـرُ في الرِّوايَةِ عَن جَريرِ
فَقـالَ لِـيَ الذَّميمُ إِلَيكَ عَنّي
فَلَيسَ الشِعرُ يُقبَلُ في الشَّعيرِ
فَلا تُخبِـر عَـنِ الأُمَمِ المَواضِي
فَإِنَّـكَ قَـد سَقَطت عَلى الخَبيرِ
أَتَرجُـو فِطرَ أَهلِ الصَّومِ عِندي
لَقَــد أَصـبَحتَ ذا رَأيٍ فَطيـرِ
أَإِحسـانَ الرَّشـيدِ ظَنَنتَ عِندي
فَـأَنتَ تَـرومُ تَيسـيرَ العَسيرِ
أَراكَ شـَمِمتَ رائِحَـةَ الأَمـاني
لِـذلِكَ شـِمتَ بارِقَـةَ السـُّرورِ
أَميـرٌ قَـد مَحا ظُلمَ اللَّيالي
وَأَغـرَقَ جـودُهُ نُـوَبَ الـدُّهورِ
يَمَـلُّ الـدَّهرُ مِـن يَـأسٍ وَبَأسٍ
وَلَيـسَ يَمَـلُّ مِـن خَيـرٍ وَخيـرِ
تَلاعَـبُ فـي مَـواهِبِهِ الأَمـاني
كَأَمثـالِ السَّفائِنِ في البُحورِ
لَــهُ فـي شـِدَّةِ الأَزَمـاتِ رَوحٌ
كَبَـردِ الظِـلِّ فـي حَرِّ الهَجيرِ
فَأَحســَنُ مَنظَــرٍ بِــرٌّ جَميـلٌ
يُــزَفُّ بِـهِ إِلـى عَبـدٍ شـَكورِ
عَلِمـتُ وَقَـد شـَكَرتُ عُلاكَ أَنّـي
إِلـى التَّقصيرِ أُنسَبُ وَالقُصورِ
جَنــاحي قُـصَّ بِالأَزَمـاتِ لَكِـن
بِـوَفرِكَ سـَوفَ يُصـبِحُ ذا وُفورِ
وَلَـو قَـد رِشتَهُ طارَ انتِهاضاً
فَمـا هُوَ بِالمَهيضِ وَلا الكَسيرِ
إِذا عَبَّـرتُ عَـن تِلكَ السَّجايا
فَقَـد عَبَّـرتُ عَـن نَشرِ العَبيرِ
بَقِيـتَ لَنـا وَسَمعُكَ لَيسَ يَخلو
مِـنِ اِستِحسـانِ مُثـنٍ أَو مُشيرِ
يحيى بن عبد الجليل بن عبد الرحمن بن مجبر الفهري أبو بكر.شاعر المغرب في وقته، عالي الطبقة من أهل بلش، بمالقة (وتسمى اليوم Velez Malaga) نزل مراكش واتصل بالملوك والأمراء، وله فيهم شعر كثير، وتوفي بها.قال الضبي: رأيت شعره مجموعاً في سفرين ضخمين، وهو في بغية الملتمس يحيى بن مجبر وتابعه ناشر زاد المسافر.