هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـَباب ثَـوى شـابَت عَلَيهِ المَفارق
وَغُصـن ذَوى تـاقت إِلَيـهِ الحَدائقُ
عَلـى حيـن راقَ النـاظِرين بُسوقُه
رَمَتــهُ ســِهام للعيــون رَواشـقُ
فَمـا أَخطَـأت مِنهُ الفُؤاد بعَمدها
فَلا أَبصـَرَت تِلـكَ العُيون الرَوامقُ
وَحيــنَ تَــدانى للكَمــال هِلالـه
أَلَــمّ بِــهِ نَقــص وَجَـدّت مَواحـقُ
إِلى اللَهِ أَشكو فَهوَ يُشكى نَوازِعاً
عِظامــاً سـَطاها للعظـام عَـوارقُ
وَلا مثــلَ فُقـدان البُنـى فُجعتـه
وَإِن طـالَ مـا لَحّـت وَلجّـت بَوائقُ
محمّــدٌ إِنّ الصــَبر فيـكَ مَصـارم
محمّــد إِنّ الوَجــد فيـكَ مصـادقُ
محمّــد إِنّ الصــَبر فيـكَ مُخـالف
محمّــد إِنَّ الوَجــد فيـكَ مُوافـقُ
محمّــد إِنّ الصــَبر صـِبر وَعَلقَـم
عَلـى أَنَّـهُ حُلـو المَثابَـة سـابقُ
فَـإِن جَزَعـاً فَـاللَه لِلعَبـد عاذر
وَإِن جَلـداً فَـاللَهُ لِلوَعـد صـادقُ
وَتَـاللَه مـا لـي بَعـد عَيشك لَذّة
وَلا راقَنــي مَــرأى لِعَينـي رائقُ
وَإنّــي بِــهِ وَالمـذكرات عَديـدة
فَنُبــل وَفَهــم للعَــوائد خـارقُ
فَـإِن أَلتفِـت فَالشَخص للعَين ماثل
وَإِن أَسـتمع فَالصـَوت للأُذنِ طـارقُ
وَإِن أَدع شَخصــاً باِسـمه لِضـرورةٍ
فَـإِن اِسـمك المَحبوب للنطق سابقُ
وَإِن تقـرع الأَبـواب راحَـةُ قـارعٍ
يَطِـر عِنـدَها قَلـب لـذكرك خـافقُ
وَكُــلّ كِتــاب قَـد حَـويت فَمُـذكِر
وَآثـــاره كُــلّ إِلَيــك تَــوائقُ
سـَبَقتَ كَهـولاً فـي الطُفولة لا تَني
وَأَرهقــت أَشـياخاً وَأَنـتَ مُراهـقُ
فَلـو لَـم يَغُلـك المَوت مُت مُجلياً
وَأقبــل ســكّيتاً وَجِيــهٌ وَلاحِــقُ
عَلـى مَهـل أَحـرَزت ما شئتَ ثانياً
عِنانَــك لا تَجهــد وَأَنـتَ مُسـابقُ
رَأَتـك المَنايـا سـابِقاً فَأغرتها
فَجُـــدّ طِلابـــاً إِنهــنّ لَواحــقُ
لَئن ســَلَبت منّــي نَفيـسَ ذَخـائر
فَــإِنّي بِمَــذخور الأُجـور لَواثـقُ
وَقَـد كـانَ ظَنّـي أَنَّنـي لَـكَ سابق
فَقَـد صـارَ علمـي أَنَّنـي بِـكَ لاحقُ
غَريـبين كُنّـا فَـرّق البين بَينَنا
بِـأَبرح ما يَلقى الغَريب المفارقُ
فَبَيــنٌ وَبُعــدٌ بِـالغَريب تَـوكّلا
فَـذرعي بِمـا حُمّلـت وَاللَـه ضائقُ
عَسـى وَطَـن يَـدنو فَتَـدنو مُنىً بِهِ
وَأَيّ الأَمــاني وَالخُطــوب عَـوائقُ
فَلَـولا الأَسى ذاب الفُؤاد مِن الأَسى
وَلَولا البُكى لَم يَحمل الحُزن طائقُ
يَخــطّ الأَسـى خَطّـاً تَـروق سـُطوره
وَيَمحـو البُكى فَالدَمع ماح وَماحقُ
فَيـا واحِداً قَد كانَ للعَين نورَها
أَكــلّ ضــياء بَعـد بُعـدك غاسـقُ
عَلَيـك سـَلام اللَـه مـا حَـنّ عاشقٌ
وَمـا طَلَعـت شـَمس وَمـا ذرّ شـارقُ
وَمــا هَمَعـت سـُحبٌ غَـوادٍ لَـوائح
وَمـا لَمَعت تَحدو الرعود البَوارقُ
وَجــادَ عَلـى مَثـواك غَيـث مُـروّض
عِهــادٌ لِرضــوان الإلــه مُوافـقُ
محمد بن عمر بن محمد، أبو عبدالله، محب الدين بن رُشَيْد الفهري السبتي.رحالة، عالم بالأدب، عارف بالتفسير والتاريخ والحديث، ولد بسبتة، رحل إلى مصر والشام والحرمين (سنة 683هـ) وولي الخطابة بجامع غرناطة الأعظم ولقي بعض العداء لمخالفته مذهب المالكية.فعاد إلى المغرب واعتنى به السلطان أبو سعيد المريني الأكبر ابن السلطان يعقوب المنصور المريني وجعله من خواصه.كان مما صنفه رحلة سماها (ملء العيبة فيما جمع بطول الغيبة في الرحلة إلى مكة وطيبة -خ)، وهو في ست مجلدات، قال ابن حجر: فيه من الفوائد شيء كثير، وقفت عليه وانتخبت منه. وله خطب وقصائد وكتب صغيرة كثير.