هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَسـْتَوجِبُ النَّصـْرَ مَـنْ صـَحَّتْ عَزائِمُهُ
وَيَقْتَنـي الشـُّكْرَ مَـنْ عَمَّـتْ مَكارِمُهُ
بِـالنَّفْسِ وَالْمالِ نالَ المَجْدَ طالِبُهُ
إِنَّ العَظِيــمَ لَمَـنْ هَـانَتْ عَظـائِمُهُ
فِـي كُـلِّ دَوْرٍ لِهَـذَا الـدِّينِ مُنْتَظَرٌ
يُشــِيدُهُ بَعْــدَما تَخْفَــى مَعـالِمُهُ
فَــاليَوْمَ كُــلُّ إِمَــامِيٍّ يُوافقُنـا
بِـأنَّ شـاهَ ارْمَـنَ المَهْـدِيَّ قـائِمُهُ
مَــنْ يَمْلأُ الأَرْضَ عَـدْلاً بَعْـدَما مُلِئَتْ
جَــوْراً وَتَكْشــِفُ عمَّاهــا صـَوارِمُهُ
يـا يَـوْمَ دِمْياطَ ما أّبْقَيْتَ مِن شَرَفٍ
لِمَـــنْ تَقَــدَّمَ إلاّ أَنْــتَ هــادِمُهُ
عَـذْراءُ نـادَتْ عَلـى بُعْـدٍ فَأنْقَذَهَا
مَلْــكٌ غَيُــورٌ مَصــُونَاتٌ كرائِمُــهُ
رَأَتْ بَنُــو الأَصــْفَرِ الأَعْلامَ طِالِعَـةً
وَالنَّقْـعُ يُرْمِـدُ عَيْـنَ الشَّمْسِ فاحِمُهُ
وَالْجَيْـشُ يَلْتَـفُّ قُطْـراهُ عَلـى مَلِـكٍ
كــاللَّيْثِ يَــزْأَرُ حَـوْلَيْهِ ضـَراغِمُهُ
وَالجَـوُّ يَبْكِـي سـِهاماً كُلَّمـا ضَحِكَتْ
عَــنْ كُــلِّ بَــرْقٍ يَمـانِيٍّ غَمـائِمُهُ
وَكُـلُّ طِـرْفٍ إِذْا طـالَ الطِّـرادُ بِـهِ
يَطِيــرُ مِــن جِلْـدِهِ لَـولا شـَكائِمُهُ
وَدُونَ دِمْيــاطَ بَحْـرٌ حـالَ بَيْنَهُمـا
مِـنَ الظُّبَـى لَيْـسَ يَنْجُو مِنْهُ عائِمُهُ
صـاحُوا الأَمـانَ فَلا سـَيْفٌ نَضـَتْهُ يَدٌ
مِنْهُــمْ وَلاَ حَمَلَــتْ طِرْفـاً قَـوائِمُهُ
ذَلُّــوا لِمُلْـكٍ أَعَـزَّ اللَّـهُ صـاحِبَهُ
موســى سـُلَيْمانُهُ وَالسـَّيْفُ خـاتَمُهُ
وَســَلَّمُوهَا وَرَدُّوا أَهْلَهــا وَمَضـَوا
وَالثَّغْــرُ مِـنْ فَـرَحٍ يَفْتَـرُّ باسـِمُهُ
كَـأَنَّهُمْ أَبْصـَرُوا مـا قَد مَضَى زَمَناً
كَمــا يَــرَى مُزْعِـجَ الأَحْلامِ نـائِمُهُ
طَهَّـرْتَ مِحْرابَهـا العـالِي وَمِنْبَرَها
مِـنْ رِجْسـِهِمْ بَعْـدَما ارْتَجَّت قَوائِمُهُ
وَقُمْـتَ تَكْسـِرُ تِمْثـالَ المَسـِيحِ بِـهِ
بِرَغْــمِ مَــن هُـوَ بِـالَّلاهُوتِ لاثِمُـهُ
أَشــْبَهْتَ جَــدَّكَ إبْراهِيـمَ وَاتَّفَقَـتْ
عَلــى عَزائِمِــكَ العُلْيـا عَزائِمُـهُ
قُـــلْ لِلْكُمــاةِ وَســَرَّتُهُ ســَلامَتُهُ
أَشــَدُّ مَــوْتِ الفَتَـى عـارٌ يُلائِمُـهُ
عـادُوا بِخِـزْيٍ إلَى أَوْطانِهِمْ وَمَضَوْا
فَكُـــلُّ بَيْـــتٍ تَلَقَّــاهُمْ مَــآتِمُهُ
تَبْكِـي القُسـوسُ عَلـى أَسْرى مُلوكِهِمُ
وَذاكَ ذُلٌّ قَضــى بِالعَــدْلِ ظــالِمُهُ
يـا بـإِذْلاً فِـي سـَبِيلِ اللَّهِ مُهْجَتَهُ
لِلّــهِ لاَ لِلَّــذِي حــازَتْ مَغــانِمُهُ
لَـولاَكَ زُلْـزِلَ قَبْـرُ المُصـْطَفى وَوَهى
وَأَصـْبَحَ البَيْـتُ قَـد حَلَّـتْ مَحـارِمُهُ
قَضَيْتَ فِي الغَرْبِ مَفْرُوضَ الجِهادِ وَلَو
فَرَغْـتَ لِلشـَّرْقِ مـا قَـامَتْ أَعَـاجِمُهُ
أَنْســَيْتَ مِـن فَتْـحِ عَمُّورِيَّـةٍ شـَرَفاً
وَمــاتَ دُونَ أَبِــي تَمَّــامَ نـاظِمُهُ
أَقُـولُ لِلْحاسـِدِ المَحْـزُونِ ذا مَلِـكٌ
نـالَ السـَّعادَةَ مُـذْ مُـدَّتْ تَمـائِمُهُ
مــإِذْا عَطِيَّـةُ نَجْـمٍ دار فِـي فَلَـكٍ
النَّجْــمُ وَالفَلَـكُ الـدَّوَّارُ خـادِمُهُ
هــذَا اخْتِصــاصٌ إلهِــيٌّ وَمَرْتَبَــةٌ
مـا فِـي المُلُوكِ عَلَيْها مَن يُزاحِمُهُ
مَـوْلاَيَ عُـذْرِيَ سـُقْمٌ قَـد بَـرَى جَسَدِي
وَكَيْــفَ يَنْهَــضُ مَـنْ قُصـَّتْ قَـوادِمُهُ
قَـالوا تَـأخَّرْتَ وَالتَّـأْخِيرُ يُنْقِصُنِي
مِـنْ جُـودِ مَـنْ عَمَّتِ الدُّنْيا مَكارِمُهُ
لا أَرْهَـبُ الـدَّهْرَ أَنْ يَثْنِـي مَؤُوْنَتَهُ
لا أَخْتَشـِي قَطْـعَ رِزْقِـي وَهُـوَ قاسِمُهُ
لا فــارَقَتْ أَلْسـُنُ المُـدَّاحِ دَوْلَتَـهُ
فَأحْسـَنُ الـرَّوْضِ مـا غَنَّـتْ حَمـائِمُهُ
علي بن محمد بن الحسن بن يوسف أبو الحسن كمال الدين.شاعر منشئ من أهل مصر، مدح الأيوبيين وتولى ديوان الإنشاء للملك الأشرف موسى ورحل إلى نصيبين فسكنها وتوفي بها.له (ديوان شعر -ط) صغير انتقاه من مجموع شعره.