هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـنْ كـانَ قَـوْسُ نِبـالِهِ مِن حاجِبِ
مـا لِلْقُلُـوبِ إِذْا رَنـا مِن حاجِبِ
هُـنَّ الْمَمالِـكُ والخُـدودُ مَطـالِبٌ
يُحْرَسـْنَ مِـن سـَيْفِ الجُفونِ بِضارِبِ
ظَبْـيٌ تَـرَى الأحْـداقَ مُحْدِقَـةً بِـهِ
وَالْبَـدْرُ لَيْـسَ يُـرَى بِغَيْرِ كواكبِ
خَرَجَــتْ مُســامِحَةً بِـوَجْنَتِهِ لِمَـنْ
يَخْشـَى مُحاسـَبَةَ الكَريـمِ الكاتِبِ
وَلَقَــدْ رَعَيْـتُ الْخـدَّ أَوَّلَ نَبْتِـهِ
وَتَرَكــتُ أســْودَ شـَعْرِهِ لِلْحـاطِبِ
وَلَبِسـْتُ ديبـاجَ النَّعيـمِ بِلَثْمِـهِ
وَخَلَعْتُـهُ إِذْ صـارَ مَسـْحَ الرَّاهِـبِ
وَأَلِفْـتَ قَفْـرَ البيـدِ لَمَّا أَقْفَرَتْ
مِمَّــنْ أُحِــبُّ مَراتِعــي وَمَلاعِـبي
مـا لِلْبُـدورِ مِـنَ الْقُصورِ تَنَقَّلَتْ
بِهَـــوادِجٍ وَنَجـــائِبٍ وَسَباســِبِ
كــانَتْ لَهُـمْ بِـالأبْرَقَيْنِ مَشـارِقٌ
وَالْيَـوْمَ كَـمْ مِـن غَارِبٍ فِي غَارِبِ
رَحَلُـوا وَأبْقـوا لـي بَقَّية مُهْجَةٍ
عَلّلْتُهــا مِنْهُــم بِوَعْــدٍ كـإِذْبِ
فَأَرَحْتُهَـا مِـنْ كَرْبِهـا وَشـَغَلْتُها
مِــنْ مَـدْحِ مَوْلانـا بِفَـرْضٍ واجِـبِ
الأشـْرَفِ المَلِـكِ الَّـذي عَـن بَحْرِهِ
كُــلُّ الأنــامِ مُحَــدِّثٌ بِعَجــائِبِ
فَالنَّــاسُ بَيْـنَ بنـانِهِ وَبَيَـانِهِ
فِــي نِعْمَتَيْــنِ رَغـائِبٍ وَغَـرائِبِ
وَتَهُـزُّهُ فِـي السـَّلْمِ نَغْمَـةُ طالِبٍ
طَرَبـاً وَيَـوْمَ الْحَـرْبِ صَرْخَةُ طالِبِ
سـَلْ عَـنْ مَواقِفِ بَأْسِهِ لَمّا الْتَقَتْ
يَــوْمَ الْهِيـاجِ كَتـائِبٌ بِكَتـائِبِ
وَالنَّبْـلُ فِـي ظُلَـلِ العَجاجِ كَأَنَّهُ
وَبْــلٌ تَتــابَعَ مِـن خِلالِ سـَحائِبِ
لَمَعَــتْ أَســِنَّتُه عَلَــى أَعْلامِهـا
فَكأَنَّهــــا شـــُهْبٌ ذَواتُ ذَوائِبِ
وَتَــأَوَّدَتْ بَيْـنَ السـُّيوفِ رِمـاحُهُ
فَكَأَنَّهــا الأَغْصـانُ بَيْـنَ مَـذانِبِ
تَهوِي الْمُلوكُ إلى الْتِثامِ تُرابِهِ
فَثُغــورُهُمْ كالـدُّرِ فَـوْقَ تَـرائِبِ
وَتَراهُــمُ زُمَــراً عَلـى أَبْـوابِهِ
قَــدْ حُجِّبُــوا بِمَهابَـةٍ لا حَـاجِبِ
خَطَبَتْـــه أَرْمِينَّيـــةٌ فَتَخَيَّــرَتْ
كُفْئاً تَنَــزَّهَ عَـنْ عُتُـوِّ الْغاصـِبِ
حَقَنَـتْ بِوَصـْلَتِها بِـهِ دَمَ أَهْلِهـا
فَاسُتَسـْعَدوا بِنَـوالِ أَكْـرَمِ وَاهِبِ
أَمُنـوا عَلـى مُهْجـاتِهِمْ مِن ظالِمٍ
وَعَلـى حِمَـى أَمْـوالِهمْ مِـن سالِبِ
فَجَميـعُ أقْطـارِ المَمالِـكِ غَيْـرَةً
مِنْهـا إِليْـهِ مُراسـِلٌ مِـنْ جـانِبِ
يـا وارِثَ الإِسـْكَنْدَرِ اجْمَعْ عاجِلاً
بِالفَتْــحِ بَيْـنَ مَشـارِقٍ وَمَغـارِبِ
يــا نِعْمَــةً لإِلهِنـا فِـي خَلْقِـهِ
مَقْســـومَةً لأِقَـــارِبٍ وَأجـــانِبِ
عَـوَّدْتَ خَيْلَـكَ دائِمـاً أنْ لا تَطـا
إلاَّ جَمــاجِمَ كُــلِّ أغْلَــبَ غـالِبِ
فَكَبَـتْ عَلـى مَيْـدانِها غَضَباً وَرَبُّ
الجِـدِّ يَـأْنَفُ مِـن صـِفاتِ الَّلاعِـبِ
حَمَلَـتْ مِـنَ السـُّلْطانِ طَوْدَ مَهابَةً
وَهِزَبْــرَ مَعْركــةٍ وَبَحْـرَ مَـواهِبِ
وَقَـدِ اخْتَصـَرْت وَلَـوْ عَـدَدْتُ خِلالَهُ
أعْيَتْ عَلى الْمَلَكِ الكَريمِ الْكاتِبِ
لا زالَ كَــوْكَبُهُ مُنيــراً شـارِقاً
وَعَــدُوُّهُ يَســْرِي بِنَجْــمٍ غــارِبِ
علي بن محمد بن الحسن بن يوسف أبو الحسن كمال الدين.شاعر منشئ من أهل مصر، مدح الأيوبيين وتولى ديوان الإنشاء للملك الأشرف موسى ورحل إلى نصيبين فسكنها وتوفي بها.له (ديوان شعر -ط) صغير انتقاه من مجموع شعره.