هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــوِيْتُهُ رَشــَئِيَّ الطَّــرْفِ وَالجِيْـدِ
بَــدْرِيَّ مـا تَحْـتَ تَصـْفِيفٍ وَتَجْعِيـدِ
حَـلَّ القَبـا وَلَـوَى صُدْغَيهِ فَانْعَقَدا
وَاحَيْرَتــا بَيْــنَ مَحْلُـولٍ وَمَعْقـودِ
يــا مُســْكِرِي بِثَنايــاهُ وَرِيقَتِـهِ
هَـلْ هـذِهِ الخَمْرُ مِنْ تِلْكَ العَناقِيدِ
أَحْيَيْتَنِــي بِالَّـذِي حَيَّيْتَنِـي فَأَنـا
فِـي أَرْغَـدِ العَيْـشِ مِنْ ورْدٍ وَتَوْرِيدِ
قَضــِيبُ بـانٍ إِذْا مـا خَـفَّ أَثْقَلَـهُ
كَثِيـبُ رَمْـلٍ بَطْيـءِ النَّهْـضِ رِعْدِيـدِ
خَصــْرٌ وَِرْدٌف كَـأَنَّ البَنْـدَ بَيْنَهُمـا
مُفَـــرِّقٌ بَيْــنَ مَعْــدُومٍ وَمَوْجُــودِ
فِــي حُســْنِ يوســُفَ إِلاَّ أَنَّـهُ مَلِـكُ
فَمـا يُبـاعُ بِبَخْـسِ النَّقْـدِ مَعْـدودِ
يـا مَنْ حَماهُ بِبِيْضِ الهِنْدِ نِمْ فَلَقَدْ
حَمَتْــهُ جَفْنـاهُ بِالْهِنْدِيَّـةِ السـُّودِ
لَــهُ مِـنَ الْمَـاءِ إِنْ لايَنْتَـهُ جَسـَدٌ
وَالقَلْـبُ مِـنْ صـَخْرَةٍ صـَمَّاءَ صـَيْخُودِ
فَلا يَــرِقُّ عَلَــى نَــوْحِي وَلا سـَهَرِي
وَالنَّجْـمُ قَـدْ مَـلَّ تَعْدادي وَتَعْديدي
قـالُوا تَعَشَّقْ مُباحَ الوَصْلِ قُلْتُ لَهُمْ
لَيْـسَ الـدَّنِيُّ إِلَـى قَلْبِـي بِمَـوْدودِ
فِـي أَحْسـَنِ النَّاسِ لا فِي غَيْرِهِ غَزَلِي
وَإِنْ مَــدَحْتُ فَموســى خَيْـرُ مَقْصـودِ
مَلْـكٌ إِذْا مـا طَغَـى طوفـانُ راحَتِهِ
أَرْسـَى سـَفِينَةَ راجِيْـهِ عَلَى الْجُودِي
يا قاصِدَ الأَشْرَفِ امْسِكْ عَنْ سُؤالِ فَتىً
إِلَـى المَكـارِمِ صـَبَّ القَلْـبِ مَعْمُودِ
أَغَــرُّ يَلْقــاك بِالإِحْسـانِ مُعْتَـذِراً
عُـذْرَ الْمُسـِيْءِ عَلـى مَطْـلٍ وَتَرْدِيـدِ
الْعَاقِـدُ الـرَّأْيَ فِـي أَعْلامِ عَسـْكَرِهِ
فَــإِنْ نُشــِرْنَ فَعَـنْ نَصـْرٍ وَتَأْيِيـدِ
وَالقائِدُ الجَيْشَ كَالبَحْرِ الخِضَمِّ وَما
أَمْــواجُهُ غَيْــرَ صـِيْدٍ أَوْ صـَنادِيدِ
شـُوْسٌ إِذْا اعْتَقَلُـوا المُرَّانَ خِلْتَهُمُ
أُســْداً تَــأَبَّطْنَ أَمْثـالَ الأَسـاوِيدِ
تَجْلُـو لَهُـمْ فِـي ظَلامِ النَّقْـعِ غُرَّتُهُ
مَواقِـعَ الطَّعْـنِ بَيْنَ الهَامِ وَالْجِيْدِ
وَتَســـْتَعِيرُ عَـــوالِيْهِمْ عَزائِمَــهُ
فَمــا يَـدَعْنَ وَرِيـداً غَيـرَ مَـوْرودِ
يـا مُخْلِفـاً ظَـنَّ كِيكاوُوسَ حِينَ أَتَى
يَغْــزُو مَعاقِــلَ إِســْلامٍ وَتَوْحيــدِ
فِـي جَحْفَـلٍ عَـذَباتُ الكُفْـرِ خافِقَـةٌ
مِــنْ جـانِبَيْهِ بِسـَعْيٍ غَيـرِ مَسـْعُودِ
فَاســْتَقْبَلَتْهُ مِـنَ الأعْـرابِ شـِرْذِمَةٌ
فَبَـدَّدَتْ شـَمْلَهُ فِـي المَهْمَـهِ البِيْدِ
نَجــا وَأَســْلَمَ لِلْخِرْصــَانِ أُسـْرَتَهُ
فَسـَيِّدُ القَـوْمِ رِزْقُ النَّسـْرِ وَالسِّيدِ
لَـوْ شـاءَ شـاهَ ارْمَنٍ ما فاتَهُ دَمُهُ
لَكِـنْ عَفـا عَـنْ أَسِيرِ القَلْبِ مَطْرودِ
وَرَدَّ أَسـْراهُ بَعْـدَ السـَّلِْب فِـي نِعَمٍ
وَلَــوْ أَطــاقَ لأَحْيــا كُـلَّ مَفْقـودِ
هَـذا هُـوَ الجُـودُ لا قَعْبانِ مِن لَبَنٍ
وَالجُـودُ بِالنَّفْسِ أَقْصَى غايَةِ الجُودِ
وَسـائِلٍ عَـن أِبِي الفَتْحِ اخْتَصَرْتُ لَهُ
صــِفاتِهِ فِــي مَقـامٍ غَيـرِ مَجْحُـودِ
مُبـارِكُ الـوَجْهِ سـَمْحُ الكَـفِّ مُشْتَمِلٌ
عَلَــى الحِفــاظِ وَفِـيٌّ بِالمَواعِيـدِ
تَصـْبو إِلَـى مُلْكِـهِ شُمُّ الحُصونِ كَما
تَصـْبُو النُّفوسُ إِلَى الفَتَّانَةِ الرُّودِ
فَلَيْـسَ تَظْما وَتَضْحَى بَعْدَ ما التَحَفَتْ
بِظِــلِّ مُلْــكٍ ظَلِيــلٍ مِنـهُ مَمْـدودِ
رَأَتْ شـَمائِلَ مِـنْ غازِي بنِ يوسفَ قَد
شــَهِدْنَ أَنَّهُمــا أُطْلِعْـنَ مِـنْ عُـودِ
أَبْقَـى لَهَـا اللَّـهُ هذا كافِلاً وَسَقَتْ
سـَحائِبُ العَفْـوِ مِنهـا خَيْـرَ مَلْحودِ
لِلَّــهِ بَحْــرُ نَــوالٍ جَــفَّ مَشـْرِعُهُ
وَطَـودُ مُلْـكٍ هَـوَى مِـنْ بَعْـدِ تَشيِيدِ
وَلَيْــثُ غـابٍ تَـرُدُّ الْجَيْـشَ سـَطْوَتُهُ
أَخْنَــى عَلَيْـهِ قَضـاءٌ غَيْـرُ مَـرْدودِ
صـَفا لَـهُ مَـوْرِدُ الدُّنْيا فَما لَبثَتْ
حَتَّــى رَمَتْــهُ بِتَكْــديرٍ وَتَنْكِيــدِ
إِنْ كَـانَتِ الأرْضُ أَخْفَـتْ شَخْصَ ظَاهِرِها
فَبِــالعَزِيزِ ســَلَوْنا كُــلَّ مَفْقـودِ
هِلالُ مُلْــكٍ تَــوَلَّى السـَّعْدُ مَوْلِـدَهُ
وَمـا السـَّعادَةُ إِلاَّ فِـي المَوالِيـدِ
أَرَى الســَّناجِقَ تَهْــوَى أَنْ تُظَلِّلَـهُ
فِـي يَـوْمِ حَـرْبٍ بِنَصـْرِ اللَّهِ مَشْهودِ
وَمَجْلِـسَ العَـدْلِ أَضـْحَى وَهْـوَ مُنْتَظِرٌ
لِحُكْمِــهِ بَيْــنَ تَشــْدِيدٍ وَتَســْديدِ
هــذا ســُلَيمانُ لَكِـنْ سـِرُّ خـاتَمِهِ
موســى فَمــا ضــَرَّهُ فُقْـدانُ داودِ
يـا حـارِسَ الـدِّينِ لَمَّا نامَ حارِسُهُ
وَناظِمــاً شـَمْلَهُ مِـنْ بَعْـدِ تَبْديـدِ
يَظُنُّـكَ النَّـاسُ فِـي خَفْـضٍ وَفِـي دَعَةٍ
جَهْلاً وَكَـمْ مُسـْتَرِيحِ الجِسـْمِ مَكْـدودِ
جَهِّـزْ جُيوشـَكَ إِنَّ الثَّغْـرَ قَـد عَبِثَتْ
بِـهِ الفَرَنْـجُ فَأَضـْحَى غَيْـرَ مَنْضـودِ
أَيُــدْرِكونَ بِــهِ أَوْتَــارَ قُدْســِهِمُ
مِنْكُــمْ وَذلِــكَ مُلْـكٌ غَيْـرُ مَـرْدودِ
يــا لَلرِّجــالِ أُنـادِيْكُمْ لِنازِلـةٍ
تَسـْتَنْزِلُ المَـاءَ مِـنْ صـُمِّ الجَلامِيدِ
أَيْـنَ الحَمِيَّـةُ هُبّـوا مِـنْ مَنـامِكُمُ
إِمّــا لِعاجِــلِ دُنْيَـا أَوْ لِمَعْبـودِ
مَــوْلاَيَ خُــذْها عَرُوسـاً دُرُّ لَبِتَّهـا
مِــنَ ابْتِكــارٍ وَتَزْييــدٍ وَتَوْلِيـدِ
وَاسـْتَقْبِلِ العِيـدَ فِـي عِزٍّ وَفِي نِعَمٍ
فَالنَّـاسُ فِـي كُـلِّ يَوْمٍ مِنْكَ فِي عِيدِ
علي بن محمد بن الحسن بن يوسف أبو الحسن كمال الدين.شاعر منشئ من أهل مصر، مدح الأيوبيين وتولى ديوان الإنشاء للملك الأشرف موسى ورحل إلى نصيبين فسكنها وتوفي بها.له (ديوان شعر -ط) صغير انتقاه من مجموع شعره.