هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَنا وَاْنَثنى كالسَّيفِ وَالصَّعْدَةِ السَّمْرا
فَمـا أَكْثَـرَ الْقَتْلَى وَما أَرْخَصَ الأسْرى
خُــذُوا حِــذْرَكُمْ مِـنْ خـارِجِيِّ عِـذارِهِ
فَقَـدْ جـاءَ زَحْفـاً فِي كَتِيبَتِهِ الْخَضْرا
غلامٌ أرادَ اللَّـــهُ إِطْفـــاءَ فِتْنَــةٍ
بِعارِضــِهِ فَاســْتَأنَفَتْ فِتْنَــةً أُخْـرى
فَزَرْفَـــنَ بِالأصـــْداغِ جَنَّـــةَ خَــدِّهِ
وَأرْخَــى عَلَيْهـا مِـنْ عَوارِضـِهِ سـِتْرَا
أغَــرُّ يُنــاجي شــَعْرُهُ حَلْــيَ خُصـْرِهِ
كَمــا يُعْتِـبُ الْمَعشـوقُ عاشـِقَهُ سـِرَّا
وَصــَلْتُ بِــداجِي شــَعْرِهِ لَيْـلَ وَصـْلِهِ
فَلَـمْ أَخْـشَ صـُبْحاً غَيْـرَ غُرَّتِـهِ الْغَرَّا
أُخـوضُ عُبـابَ الْمَـوْتِ مِـنْ دونِ ثَغْـرِهِ
كَـذاكَ بَغـوصُ الْبَحْـرَ مَـن طَلَبَ الدُّرَّا
غَـزالٌ رَخيـمُ الـدَّلِّ فِـي يَـومِ سـَلْمِهِ
وَلَيـثٌ لَـهُ فِـي حَرْبِهِ البَطْشَةُ الكُبْرى
دَرِيُّ بَحَمْــلِ الكــأْسِ فِـي يَـوْمِ لَـذَّةٍ
وَلكـنْ بِحَمْـلِ السَّيْفِ يَوْمَ الوَغى أَدْرى
أَهِيــمُ بِــهِ فِــي عَقْـدِهِ أَوْ نِجـادِهِ
فَلا بُـدَّ فِـي السـَّرَّاءِ مِنْهُ وَفِي الضَّرَّا
وصـــَامِتَةِ الخُلْخـــالِ أَنَّ وْشــاحُها
فَهـذا قَدِ اسْتَغْنَى وَذا يَشْتَكي الفَقْرا
تَلأَلأَ دُرُّ العِقْـــدِ تِيهـــاً بِجيــدِها
وَسـاكِنُ ذاكَ النَّحْـرِ لا يَـذْكُرُ البَحْرا
لَهــا مِعْصــَمٌ لَــوْلاَ السـِّوارُ يَصـُدُّهُ
إِذْا حَســَرَتْ أَكْمامَهــا لَجَـرَى نَهْـرا
دَعَتْنِـي إِلَـى السـُّلْوانِ عَنُـه بِحُبِّهـا
وَمـا كُنـتُ أَرضَى بَعْدَ إِيْمِانيَ الكُفْرا
بِــأَيِّ اعْتِــذارٍ أَلْتَقِـي حُسـْنَ وَجْهِـهِ
إِذْا خَــدَعَتْني عَنْــهُ غانِيَــةٌ عَـذْرا
تَقــولُ وَقَـد أَزْرَى بِهـا حُسـْنُ وَصـْفِهِ
لَحَـى اللَّهُ رَبَّ الشِّعْرِ لَوْ نَظَمَ الشِّعْرا
أَلَـمْ تَرَنِـي بَيْـنَ السـِّماطَيْنِ مُنْشـِداً
كَـأَنَّي عَلـى شـاهَ ارْمَـنٍ أَنْثُرُ الدُّرَّا
مَليــكٌ كَريــمٌ باســِلٌ عَــمَّ عَــدْلُهُ
فَمَـن حـاتمٌ وَابْـنُ الوَليدِ وَمَن كِسْرى
أَبِــيٌّ ســَخِيٌّ تَحْــتَ ســَطْوَتِهِ الغِنَـى
فَخَــفْ وَتَيَقَّــنْ أَنَّ مَـعْ عُسـْرِهِ يُسـْرا
هُـوَ البَحْـرُ بَـلْ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنَّ فِي
بَنــانِ يَـدَيْهِ لِلنَّـدَى أَبْحُـراً عَشـْرا
إِذْا قــامَ يُســْمِيهِ الخَطيـبُ بِمنْبَـرٍ
تَــأَوَّدَ تيهـاً وَاكْتَسـِى وَرَقـاً خُضـْرا
لَحَـى اللَّـهُ حَرْبَاً لَم يَكُنْ قَلْبَ جَيْشِها
وَمَجْلِــسَ عَــدْلٍ لا يَكُــونُ بِـهِ صـَدْرا
أَطَـــلَّ عَلـــى أَخْلاطَ يَــوْمَ قُــدومِهِ
بِلُجَّــةِ جَيْــشٍ تَمْلأَ السـَّهْلَ وَالـوَعْرا
وَقَــدْ بَــرَزَتْ فِـي شـَكَّةٍ مِـن سـِلاحِها
فَلَـو أُمِـرَتْ بِـالزَّحْفِ ما خالَفَتْ أَمْرا
تَلَقَّــاهُ مِـن بُعْـدِ المَسـافِةِ أَهْلُهـا
فَــذا رافِـعٌ كَفّـاً وَذا سـاجِدٌ شـُكْرا
فَشـَكَكْتُ أَنَّ النَّـاَس قَـد حُشـِروا ضـُحىً
أَمِ النَّـاسُ يَسْتَسـْقونَ رَبَّهُـمُ القَطْـرا
تَســِيرُ مُلــوكُ الأرضِ تَحْــتَ رِكَــابِهِ
وَأَعْنــاقُهُمْ مِـن هَـوْلِ هَيْبَتِـهِ صـُعْرا
إِذْا انْفَرَجَــتْ عَنْــهُ بُـروقُ سـُيوفِهِمْ
رَأَيْـتَ النُّجومَ الزُّهْرَ قَد قارَنَتْ بَدْرا
فَلَلَّــهِ يَــوْمٌ عَــمَّ تَفْلِيــسَ حَرْبُــهُ
وَسـارَتْ إِلَـى أَرْضِ العِراقِ بِهِ البُشْرى
تَهَـــنَّ أَميــرَ المُــؤْمِنينَ بِمِثْلِــهِ
نَصـيراً يَسـُدُّ الثَّغْرَ أَوْ يَفْتَحُ الثَّغْرا
حُســـامٌ إِذْا هَزَّتْــهُ يُمْنــاكَ هَــزَّةً
تَرَقْــرَقَ مــاءً وَالْتَظَـى خَـدُّهُ جَمْـرا
طِــرازٌ عَلــى كُــمِّ الخِلافَــةِ مُـذْهَبٌ
وَجَــوْهَرَةٌ فِـي تاجِهَـا تَكْسـِفُ الـدُّرَّا
أَبـا الفَتْـحِ شـُكراً لاِخْتِصـاصِ صـَنيعَةٍ
فَحَسـْبُكَ فِـي الدُّنْيا جَمالاً وَفِي الأُخْرى
علي بن محمد بن الحسن بن يوسف أبو الحسن كمال الدين.شاعر منشئ من أهل مصر، مدح الأيوبيين وتولى ديوان الإنشاء للملك الأشرف موسى ورحل إلى نصيبين فسكنها وتوفي بها.له (ديوان شعر -ط) صغير انتقاه من مجموع شعره.