هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـــالِي وَلِلتَّشــْبِيبِ بِالأوْطــانِ
لــي شــاغِلٌ بِجَمالِــكَ الْفَتَّـانِ
الرِّيـقُ وَالثَّغْـرُ الْعُـذَيْبُ وَبارِقٌ
وَقَبــاكَ مَــزْرورٌ عَلــى نُعْمـانِ
وَســْنانٌ حُــورِيُّ الصـِّفاتِ كَـأَنَّهُ
مَــلَّ الْجِنـانَ فَفَـرَّ مِـن رِضـْوانِ
طـالَتْ عَلـى عِطْفَيْـهِ لَيْلَـةُ شَعْرِهِ
فَتَرَنَّحــا كالْعاشــِقِ الْوَلْهــانِ
وَاخْضـَرَّ فَـوْقَ الْـوَرْدِ آسُ عِـذارِهِ
فَعَجِبْــتُ لِلْجَنَّـاتِ فِـي النِّيـرانِ
جُنَّـتْ بِمَنْظَـرِهِ الْبَـديعِ عُيونُنـا
فَتَسَلْســـَلَتْ بِمَــدامِع الأَجْفــانِ
غَزَلِـيْ بِـهِ وَمَديـحُ موسـى رَوْضـَةٌ
جَمَعَــتْ فُنـونَ الْحُسـْنِ وَالإِحْسـانِ
مَلِـكٌ بِـهِ اخْضـَرَّ الزَّمـانُ كأنَّما
أيَّـــامُ دَوْلَتِــهِ رَبيــعٌ ثــانِ
أَثْــرى ثَـراهُ بَعْـدَ مَحْـلِ مَحَلِّـهِ
بِــدَوامِ ســَحَّ ســَحابِهِ الْهَتَّـانِ
فَلِكُــلِّ غادِيَــةٍ رَحيــقٌ سَلْســَلٌ
وَلِكُــلِّ غُصــْنٍ هِــزَّةُ النَّشــْوانِ
وَالنَّهْــرُ خَــدٌّ بِالشـُّعاعِ مُـوَرَّدٌ
قَـد دَبَّ فِيـهِ عِـذارُ ظِـلِّ الْبـانِ
وَالْمَـاءُ فِـي سـُوقِ الْغُصونِ خَلاخِلٌ
مِــنْ فِضــَّةٍ وَالزَّهْـرُ كالتِّيجـانِ
فَكَــأَنَّ طائِرَهــا خَطيــبٌ مصـْقَعٌ
قَـد قـامَ فَـوْقَ مَنـابِرِ الأَغْصـانِ
يَشـْدو وَأُنْشـِدُ فَالْمَـدائِحُ بَيْننا
تُهْــدى إلـى موسـى بِكُـلِّ لِسـانِ
اشـْرَبْ ثَلاثـاً يـا نَـديمُ وَسـَقِّني
وَاطْــرَبْ لِعُجْمَـةِ نُطْقِـهِ وَبَيـانِي
كأْسـاً إِذْا صـافَحْتُها أَثْـرَتْ يَدِي
مِــنْ فِضــَّةٍ مُلِئَتْ مِـنَ الْعِقْيـانِ
حَمْـراءُ رَصـَّعَها الْحَبـابُ بِجَـوْهَرٍ
كَـالزَّهْرِ فِـي مَـرْجٍ مِـنَ الْمَرْجانِ
وَاللَّـهِ لَـوْ عَقَلَ الْمَجوسُ لِكاسِها
جَعَلُــوُه بَيْـتَ عِبـادَةِ النِّيـرانِ
سـُكْرُ الْمُـدامِ وَشُكْرُ موسى مَذْهَبي
فَلَقَــدْ مَحَـوْتُ بِطـاعَتي عِصـْيانِي
شـُغْلِي مَـدائِحُهُ وَغَيْـري لَـمْ يَزَلْ
كــالْبومِ يَنْـدُبُ دارِسَ الْجُـدْرانِ
لَلْبِيـدِ وَالْكُـومِ الرَّواسـِمِ مَعْشَرٌ
عَـدَلَ الزَّمـانُ بِشـَأْنِهِمْ عَنْ شَانِي
سـِيَما إِذْا الْتَهَبَ الْهَجيرُ وَحَوَّمَتْ
فَــوْقَ السـَّرابِ حُشاشـَةُ الظَّمْـآنِ
وَالشـَّمْسُ تُرْسـِلُ فَضْلَ خَيْطِ لُعابِها
تَمْتـاحُ مِـن عَطَـشٍ ثَـرى الْغُدْرانِ
يَشْوِي الْوُجوهَ سُمومُها فَكَأَنَّما أعْ
تاضـُوا عَـنِ الأَكْـوارِ بِـالْكيرانِ
فَعلامَ أُلْقِــي لِلْمَهالِــكِ مُهْجَـتي
وَالأَشـْرَفُ السـُّلْطانُ قَـدْ أغْنـانِي
طَـرَدَ الْقَنِيـصَ بِكُـلِّ ضـارٍ ضـامِرٍ
مِـــنْ مِخْلَبَيْـــهِ مُقَــرَّطِ الآذانِ
وَبِكُــلِّ مُرْدَفَــةٍ مُغَلْغَلَــةٍ لَهـا
فِــي كُـلِّ عُضـْوٍ مُقْلَـةُ الْغَضـْبانِ
تُرْكِيَّــةٍ ســُبِيَتْ فَســالَ بِخَـدِّها
مـا كـانَ مِـنْ كُحْـلٍ عَلى الأجْفانِ
قُلْنـا وَشـِلْوُ قَنِيصـِها فِي صَدْرِها
هــذا عِنـاقُ الْعاشـِقِ الْوَلْهـانِ
لَـوْ قـالَ موسـى أجِرْنِـي مِنْهُمـا
لَنَجــا وَأصـْبَحَ فِـي أعَـزِّ أمـانِ
موسـى الّذي أَزْرى بِكِسْرَى وَاعْتَلى
فِـي أَسـْرِ إِيـواني عَلـى الإِيوانِ
لَبَّـى أَخـاهُ مِـنَ الْجَزِيرَةِ بَعْدَما
ســَدَّتْ عَلَيْـهِ الْكُـرْجُ كُـلَّ مَكـانِ
بِجَحافِــلٍ زُمْــرُ الْمَلائِكِ فَوْقَهـا
مَحْفوفَـــةٍ بِخواطِــفِ الْعِقْبــانِ
لا يَهْتَـدونَ إِذْا ادْلَهَّـم عَجـاجُهُمْ
إِلاَّ بِشـــُعْلَةِ صـــارِمٍ وَســـِنانِ
فَجَلا عَــن الإِسـْلامِ ظُلْمَـةَ كُفْرِهِـمْ
وَأَعــادَهُ لِلْعِــزِّ بَعْــدَ هَــوانِ
طَهَّـــرْتَ أَرْمينِيَّــةً فاســْتَبْدَلَتْ
مِـــنْ دَقَّ نــاقُوسٍ بِصــَوْتِ أَذانِ
نَفَـذَتْ جُسـُومَهُمُ الرِّمـاحُ كَـأَنَّهُمْ
بَعْـضَ الَّـذي حَمَلُـوا مِنَ الصُّلْبانِ
يـا مَـنْ يُصـَدِّقُ مـادِحيْهِ كَـأَنَّهُمْ
يَتْلُــونَ آيَــاتٍ مَــنَ الْقُــرْآنِ
يـا مَنْ يَرَى أَيْدي العُفاةِ لِمالِهِ
أَكْفـى الْكُفـاةِ وَأَوْثَـقَ الْخَـزَّانِ
يـا مَـنْ يَـرى أَنَّ الثَّناءَ ذَخيرَةٌ
تَبْقــى عَلَيْــهِ وَكُـلَّ شـَيْءٍ فـانِ
أَغْلَيْــتَ أَعْلاقَ الْمَحامِـدِ بَعْـدَما
كــانَتْ تُبــاعُ بِـأَرْخَصِ الأثْمـانِ
شــَوَّالُ مِثْلــكَ مُطْعِـمٌ فَلأِجْـلِ ذا
أَضــْحى لَــهُ فَضـْلٌ عَلـى رَمَضـانِ
فَتَهَـنَّ يـا مَلِـكَ الْمُلـوكِ بِعيدِهِ
فِــي ظِــلِّ مُلْـكِ دائِمِ السـُّلْطانِ
علي بن محمد بن الحسن بن يوسف أبو الحسن كمال الدين.شاعر منشئ من أهل مصر، مدح الأيوبيين وتولى ديوان الإنشاء للملك الأشرف موسى ورحل إلى نصيبين فسكنها وتوفي بها.له (ديوان شعر -ط) صغير انتقاه من مجموع شعره.