هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـُنْ نـاظِراً مُتَرَقِّبـاً لَـكَ أَنْ تُرى
فَلَقَـدْ كَفـى مِـنْ دَمْعِهِ ما قدْ جَرى
يـا مَنْ حَكى فِي الحُسْنِ صُورَةَ يوسُفٌ
آهٍ لَـوَ أَنَّـكَ مِثْـلَ يُوسـُفَ تُشـْتَرى
تَعْشــُو العُيــونُ لِخَـدِّهِ فَيَرُدُّهـا
وَيَقـولُ لَيْسـَتْ هـذهِ نـارَ القِـرَى
يـا قاتَـلَ اللَّـهُ الجمـالَ فَـإنهُ
مــا زالَ يَصــْحَبُ بـاخِلاً مُتَجَبِّـرا
يـا غُصـْنَ بـانٍ فِـي نَقا رَمْلٍ لَقَدْ
أَبْــدَعَتْ إِذْ أَثْمَـرْتَ بَـدْراً نَيِّـرَا
مـا ضـَرَّ طَيْفَـكَ لَـو أكـونُ مَكانَهُ
فَقَدِ اشْتَبَهْنا فِي السَّقامِ فَما نُرى
أتُــرى لأَيَّــامي بِوَصــْلِكَ عَــودَةٌ
وَلَـوْ أَنَّهـا فِـي بَعْضِ أَحلامِ الكَرَى
زَمَنــاً شـَرِبْتُ زَلالَ وَصـْلِكَ صـافِياً
وَجَنَيْـتُ رَوْضَ رِضـاكَ أَخْضـَرَ مُثْمِـرا
مَلَكَتْـكَ فِيـهِ يَـدِي فَحيـنَ فَتَحْتُها
لَــمْ أَلْــقَ إلاَّ حَســْرَةً وَتَفَكُّــرَا
لِـي مُقْلَـةٌ مُـذْ غَـابَ عَنْها بَدْرُها
تَرْعــى مَنـازِلَهُ عَسـاها أنْ تُـرَى
لَـوْلا انْسـِكابُ دُموعِهـا وَدِمائِهـا
مـا كُنْـتُ بَيْـنَ الْعاشـِقِينَ مُشَهَّرا
فَكَأنَّمــا هِــيَ كَـفُّ موسـى كُلَّمـا
نَثَـرَ اللُّجَيْـنَ أَوِ النُّضارَ الأحْمَرا
أَســْتَغْفِرُ اللَّــهَ الْعَظيـمَ لأِنَّنـي
شـَبَّهْتُ بِـالنَّزْرِ الْقّليـلِ الأكْثَـرَا
مَلِــكٌ تَوَقَّــدَ سـَيفُهُ وَجَـرى دمـاً
فَعَجِبْــتُ لِلنِّيـرانِ تَطْفَـحُ أَبْحُـرا
كَلِـفٌ بِقَـدِّ الرُّمْـحِ أَهْيَـفَ أَسـْمِرا
وَبِحَـدِّ نَصـْلِ السـَّيْفِ أَبْيَـضَ أَحْمَرَا
مِــنْ مَعْشـَرٍ فَخَـرَتْ أَوائِلُهُـمْ بِـهِ
كَفَخـــارِ آدَمَ بِــالنَّبيِّ مُــؤَخَّرَا
تَنْبُـو الْمَسـامِعُ عَـنْ مَديحِ سِواهُمُ
إِذْ كــانَ أَكْثَـرُهُ حَـديثاَ يُفْتَـرَى
بيـضُ الأيـادي حُمْـرُ أطْرافِ القَنا
سـودُ العَجـاجِ تَحِـلُّ رَبْعـاً أخْضَرَا
الإِنْــسُ تُهْــدَى لِلْقِــرى بِـدُخانِهِ
وَالْـوَحْشُ تَشـْبِعُ حَيْـثُ يَعْقِدُ عِثْيَرَا
فَــإِذْا حَبـا مَلأَ الْمَنـازِلَ نِعْمَـةً
وَإِذْا ســَطا مَلأَ الْبَسـِيطَةَ عَسـْكَرَا
مَنَـعَ الْغَـوادي بِاشـْتِباكِ رِمـاحِهِ
عَـنْ تُرْبِـهِ وَسـَقاهُ غَيْثـاً أحْمَـرا
فَلِــذاكَ أثْمَـر أَيـدِياً وَجَماجِمـاً
وَقَنــاً بِلَبَّــاتِ الرِّجـال مُكسـَّرَا
يَقْــظٌ حفِيــظُ القَلْــبِ إِلاَّ أَنَّــهُ
يَنْســَى مَكــارمَهُ إِذْا مـا كَـرَّرَا
مَعْســُولُ أَطْـرافِ الْحَـديثِ كَأَنَّمـا
يَسـْقي الْمَسـامِعَ مُسـْكِراً أوْ سُكَّرَا
إَنّــي لأُقْســِمُ لَــوْ تَجَسـَّدَ لَفْظُـهُ
أَنِفَـتْ نُحُـورُ الْغانِيَـاتِ الْجَوْهَرَا
لَوْ كانَ فِي الزَّمَنِ القَديمِ مُخاطِباً
لِلنَّـاسِ لَـمْ يُبْعَـثْ رَسـُولٌ لِلْـوَرى
وَدَلِيلُــهُ الْكُـرْجُ الَّـذينَ بِرَبِّهِـمْ
كَفَـرُوا وَفَضـْلُكَ بيْنَهُـمْ لَنْ يَكْفَرا
حَجُّـوا لِقَصـْرِكَ مِثْـلَ قُبَّـةِ قُدْسـِهِمْ
وَرَأوْكَ فِيهــا كالْمَســِيحِ مُصـَوَّرا
فَهُنالِــكَ الْمَلِـكُ الْعَظيـمُ مُعَفِّـرٌ
وَجْهـاً يَخـالُ التُّـرْبَ مِسْكاً أَذْفرَا
حَجَبَتْــكَ أَنْـوارُ الْمَهابَـةِ عَنْهُـمُ
فَلِــذاكَ أَعْيُنُهُـمْ تَـراكَ وَلا تَـرَى
كَـمْ نـاظِرٍ أَرْشـَدْتَ لَيْلَـةَ صـَوْمِنا
قَـدْ كـانَ فِـي جَـوِّ السَّماءِ مُحَيَّرَا
يــا نــاظِرينَ إلــى هِلالٍ مـانِعٍ
لِلـزَّادِ موسى الْبَدْرُ مَبْذُولُ الْقِرى
رَمَضــان ضـَيْفٌ سـارَ حَـوْلاً كـامِلاً
حَتَّـــى رَآكَ مُســَلّماً فَاسْتَبْشــَرَا
وَافــاكَ مُبْتَهِجـاً بِبِـرِّكَ وَالتُّقـى
وَمَضــى لِمَــا أوْلَيْتَــهُ مُتَشـَكِّرا
فَتَهَــنَّ عيــداً أَنْـتَ حَقّـاً عِيـدُهُ
يـا خَيْـرَ مَـن صـَلَّى وَصامَ وَأفْطَرَا
علي بن محمد بن الحسن بن يوسف أبو الحسن كمال الدين.شاعر منشئ من أهل مصر، مدح الأيوبيين وتولى ديوان الإنشاء للملك الأشرف موسى ورحل إلى نصيبين فسكنها وتوفي بها.له (ديوان شعر -ط) صغير انتقاه من مجموع شعره.