هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَطَــرَتْ يُرَنِّحُهـا الـدَّلالُ فَتاهـا
ومَضــَى بلا قَلْــبٍ يَهِيـم فَتاهـا
نَشْوانَ يَغْلِبُهُ الهَوَى ما ذاقَ خَمْرَ
الكــاسِ الا مــا سـَقَتْ عَيْناهـا
نـارُ الغَـرامِ تُثِيرُها في مُهْجَتي
نَفَحاتُهــا فــاهِيمُ فـي رَياهـا
عَلَِقَـتْ بهـا نَفْسـي عَشـيَّةَ راعَنِي
مِنْهـا الـدَّلالُ ومـا رَمَى جَفْناها
مَلَكَــتْ فــاادا تَيَّمَتْـهُ بِقَـدِّها
وجَمالِهــا فَغَـدا اسـِيرَ هَواهـا
هِـيَ ظَبْيَـةٌ تَعْنُو لها أُسُدُ الشَّرَى
خُضــُعَ الطُّلَـى مَخْمُـورَةً بِشـَذاها
للـه يَـوْمَ الجِسـْرِ يَـوْمَ رَأَيْتُها
مُتَرَنِّحـــاً بِـــدَلالِها عِطْفاهــا
تَمْشـي فَتَسـْلِبُ النُّهَـى خُطُواتُهـا
مُخْتالَــةً نَفْســي فِـدىً لِخُطاهـا
هِــيَ وَرْدَةٌ فَتانَــةٌ فــي رَوْضـَةٍ
فَيْنانَــةٍ طَــلُّ الرَّبيـعِ سـَقاها
مَـنْ شـَمَّها لَعِبَـتْ بهِ راحُ الشَّذا
فــاكَبَّ مــنْ شـَغَفٍ يَشـُمُّ ثَراهـا
وغَـدا صَرِيعَ ارِيجُها يَشْكُو الهَوَى
ثَمِــلَ الفــاادِ مُوَلَّهـا اواهـا
هـذا وَلَـمْ يَرْشـُفْ مُدامَـةَ ثَغْرِها
يَـوْمَ اللِّقـاءِ ولـم يُقَبِّـلْ فاها
مـاذا يَكُـونُ ومـا يُصـِيبُ فاادَهُ
لَــوْ انَّــهُ ضـَمَّتْ يَـدَيْهِ يَـداها
وَتَرَشـَّفَ الثَّغْـرانِ منْ خَمْرِ اللَّمَى
كاســا يَـرُوقُ الشـارِبينَ طِلاهـا
وتَعـانَقَ الغُصْنانِ في رَوْضِ الهَوَى
يَتَشـاكيانِ أَذَى النَّـوَى وجَفاهـا
يـا لاَئِمـي فـي حُبِّهـا دَعْني وَمَنْ
أَهْــوَى فَنَفْسـِي تَسـْتَطِيبُ جَواهـا
يَنْسـَى الفـاادُ عَذابَهُ انْ تَرْتَشِفْ
شـَفَتِيَّ يـا خـالي الهَوى شَفَتاها
وَتمِـلْ كَغُصـْنِ البانِ رَنَّحَهُ الصَّبا
فـي رَوْضـَةٍ طـابَتْ وطـابَ جَناهـا
اتَخــالُني انْسـَى هَواهـا سـاعَةً
ضـَلَّ الرَّشـادَ فَـتى أَراهُ عَصـاها
مَـنْ يَعْـصِ أَمْرَ رَسُولِه جَحَدَ الهُدَى
وازْوَرَّ عـنْ نَهْـجِ السـَّدادِ فَتاها
هِـيَ مُرْسـَلٌ يَتْلُـو عَلَـى أشـْياعِهِ
آيــاتهِ كــيْ تَســْتَبِينَ هُـداها
قــدْ ارْسـِلَتْ للعاشـقينَ هِدايَـةً
وكتابُهـا لِبَنِـي الهـوى خَـداها
نَزَلَـتْ عَلـى وَجَناتِها ايُ الجَمالِ
امــا رايْــتَ عُيُونَنـا تَقْراهـا
مصطفى بن محمد سليم الغلاييني.شاعر من الخطباء الكتاب من أعضاء المجمع العلمي العربي مولده ووفاته ببيروت وتعلم بها وبمصر وتتلمذ على يد الشيخ محمد عبده سنة 1320ه.ولما كان الدستور العثماني أصدر مجلة النبراس سنتين ببيروت ووظف فيها أستاذاً للعربية في المدرسة السلطانية أربع سنوات.وعين خطيباً للجيش العثماني الرابع في الحرب العالمية الأولى فصحبه من دمشق مخترقاً الصحراء إلى ترعة السويس من جهة الإسماعيلية وحضر المعركة والهزيمة.وعاد إلى بيروت مدرساً وبعد الحرب أقام مدة بدمشق وتطوع للعمل بجيشها العربي وعاد إلى بيروت فاعتقل بتهمة الاشتراك في مقتل أسعد بك المعروف بمدير الداخلية سنة 1922 وأفرج عنه فرحل إلى شرقي الأردن.فعهد إليه أميرها الشريف عبد الله بتعليم ابنيه فمكث مدة وانصرف إلى بيروت فنصب رئيساً للمجلس الإسلامي فيها وقاضياً شرعياً إلى أن توفي.من كتبه: (نظرات في اللغة والأدب -ط) و(عظة الناشئين -ط)، و(لباب الخيار في سيرة النبي المختار -ط)، و(الدروس العربية -ط)، و(ديوان الغلاييني -ط) وغيرها من الكتب المثيرة.