هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات12
شـَبابَ المعـالي حُمـاةَ الوطَنْ
كَفَـى العُرْبَ ما نابَهُمْ منْ مِحَنْ
لَقَــدْ جَــدَّ بــالجَوْرِ الزَّمَـنْ
ونَحْــنُ نَشـاوَى بِخَمْـرِ الوَسـَنْ
نَـرُومُ التَّعـالي بِسَجْعِ المَقالِ
ولَسـْنا نُبـالي بِغَيْـرِ الخَيالِ
وَرَشــْفِ الــزُّلالِ وطِيـبِ الظِّلالِ
وسـُودُ اللَّيـالي تَخِيـطُ الكَفَنْ
فَتَـى العُرْبِ أَقْدِمْ وخَلِّ التَّغَنِّي
بِعِـــزٍّ تَــوَلَّى ومَجْــد أَغَــنِّ
فَلَيْسـَتْ تُنـالُ المُنَى بالتَّمَنِّي
فَقُمْ واشْتَرِ المجدَ غالي الثَّمَنْ
وأَحْــيِ العُلُـومَ بِعَـزْمٍ خَـذِيمِ
وحَــزْمٍ يَطُـولُ مَنـاطَ النُّجـومِ
وَرَأْيِ فَـــتىً أَلْمَعِــيٍّ حكِيــمِ
تَخِــرُّ لَــهُ شــامِخاتُ القُنَـنْ
أَلَسـْتَ تَـرَى الغَرْبَ سادَ العَرَبْ
وأَخْضـَعَ بـالعِلْمِ صـِيدَ الرَّقَـبْ
فَهُـبَّ إلـى المَجْـدِ فالشَّرقُ هَبّ
ولــم يَبْـقَ إِلاَّكَ عَبْـدُ الرَّسـَنْ
اعِـدْ ماضـيَ العَـرَبِ الاوْلينـا
وعــزا تَـوَلَّى ومَجْـدا دَفينـا
فَصـَوْتُ الجُدُّودِ يَنادي البَنِينا
فَلَـبِّ النِّـداءَ لِيَحْيـا الـوَطَنْ
مصطفى الغلاييني
العصر الحديثمصطفى بن محمد سليم الغلاييني.شاعر من الخطباء الكتاب من أعضاء المجمع العلمي العربي مولده ووفاته ببيروت وتعلم بها وبمصر وتتلمذ على يد الشيخ محمد عبده سنة 1320ه.ولما كان الدستور العثماني أصدر مجلة النبراس سنتين ببيروت ووظف فيها أستاذاً للعربية في المدرسة السلطانية أربع سنوات.وعين خطيباً للجيش العثماني الرابع في الحرب العالمية الأولى فصحبه من دمشق مخترقاً الصحراء إلى ترعة السويس من جهة الإسماعيلية وحضر المعركة والهزيمة.وعاد إلى بيروت مدرساً وبعد الحرب أقام مدة بدمشق وتطوع للعمل بجيشها العربي وعاد إلى بيروت فاعتقل بتهمة الاشتراك في مقتل أسعد بك المعروف بمدير الداخلية سنة 1922 وأفرج عنه فرحل إلى شرقي الأردن.فعهد إليه أميرها الشريف عبد الله بتعليم ابنيه فمكث مدة وانصرف إلى بيروت فنصب رئيساً للمجلس الإسلامي فيها وقاضياً شرعياً إلى أن توفي.من كتبه: (نظرات في اللغة والأدب -ط) و(عظة الناشئين -ط)، و(لباب الخيار في سيرة النبي المختار -ط)، و(الدروس العربية -ط)، و(ديوان الغلاييني -ط) وغيرها من الكتب المثيرة.
قصائد أخرىلمصطفى الغلاييني
ساالُوا عَنا العُصُورَ الاوَلا
رايةَ العُرْبِ رايةَ المَدنِيَّهْ
يا شبابَ العُرْبِ هُبُّوا للعُلاَ
يا ديارَ الشامِ لَبَّيْكِ الاسُودُ
شَبابَ المعالي حُماةَ الوطَنْ
إِلى العِلْمِ سِيري فَتاةَ العَرَبْ
فَتاةَ المعالي فَتَى العُرْبِ هَبْ
الله يَشْهَدُ والأَمْلاَكُ والأُمَمُ
طالَ الثَّواءُ عَلَى الضَّراءِ والالَمِ
بَنِي وَطَني رُدُّوا عَلَيَّ بَيانِياً
انْهَضْ الى السَّيْفِ انْ جارَ العَدُوُّ فَما
أَلاَ قُوَّةٌ لِلْحَقِّ يُعْلُو بها الحَقُّ
وَقَفْتُ على الاطْلالِ اطْلالِ قَحْطانِ
اشْهَى الى النَّفْسِ كاسُ الموتِ تُسْقاها
رأَى الأُمَّةَ اسْتَوْلَى عليها جُمُردُها
بَكَيْتُ وما يُغْنِي البُكَى والتَّوَجُّعُ
طالَ الثَّواءُ عَلَى ضَيْمٍ بِعَمانِ
أَيُرْجِعُ المجدَ ما تَجْري بهِ المُقَلُ
أَطِلَّ عَلَى دارِ العُلاَ منْ جِبالِها
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026