هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَطَفَــتْ قَلْـبي فمـا قَلْـبي مَعِـي
ناهِـدٌ كالغُصـْنِ اذْ قـالَتْ سـَلاما
فـالْهَوَى بالوَجْـدِ يَكْـوِي أَضـْلُعِي
سـَلْ فـاادِي عَنْ هَواها والعِظاما
غــــادَةٌ ذاتُ مُحَيـــا مُشـــْرِقٍ
في الدُّجا كالبَدْرِ يَجْلُو الظُّلُماتْ
بَــــرَزَتْ ذاتَ عِشـــاءٍ تَتَّقِـــي
بِســهامِ اللَّحْـظِ نَبْـلَ النَّظَـراتْ
وبَـــدَتْ تَلْبَـــسُ وَرْدَ الشـــَّفَقِ
احْمَـرا ادْمَـى حَواشـي الداجِياتْ
صـــَبَغَتْهُ بِـــدَمٍ مِــنْ أَدْمُعِــي
سـائلٍ يَـرْوِي عَـنِ القَلْبِ الكِلاما
ســاالي يـا مَـيُّ فَيْـضَ المَـدْمَعِ
عـنْ حَـدِيثي يُنْثُـرِ الـدَّمْعَ كَلاَما
طَرْفُهـا دااي وفـي الداءِ الدَّوا
فَهْــوَ يَشــْفِيني وَقَــدْ أَمْرَضـَنِي
يـا لَهـا خَـوْدا اذابَتْنـي جَـوَى
وســـَبَتْ لُبِّــي وأَذْكَــتْ شــَجَنِي
قَـدْ رَوَى عَـنْ سِحْرِ عَيْنَيْها الهَوى
خَبَـــراً كــانَ حَــدِيثَ الأَلْســُنِ
فـي سـَوادِ الطَّـرْفِ تَحْـتَ البُرْقُعِ
بَيْـتُ شـِعْرٍ عَلَّـمَ الناسَ الغَراما
يَتْـرُكُ الخـالي الهَـوَى فـي وَلَعِ
سـَكِرا بالوَجْـدِ مـا ذاقَ الاثاما
مــا أَرِيــجُ المِسـْكِ إِلاَّ نَشـْرُها
بالشـَّذا يَعْبَقُ في الرَّوْضِ النَّضِيرْ
مــا نَســِيمُ الـوَرْدِ الا زَهْرُهـا
ناشـِراً فـي جَنَّـةِ الحُـبِّ العَبِيرْ
يــا لَهــا مِــنْ زَهَـراتٍ سـِرُّها
أَْضـرَمَ الوَجْـدَ سَعِيراً في الضَّمِيرْ
مَلَكَــتْ قَلْــبَ التَّقِــيِّ الــوَرِعِ
وسـَبَتْ جَلْـداً عَلَـى الخَطْبِ هُماما
فَشـــَذاها ليْـــسَ بـــالمُنْقَطِعِ
قَـدْ اعارَ الطِّيِبَ انْفاسَ الخُزامى
ايْـنَ مَعْنَى الخَمْرِ مِنْ خَمْرِ لَماها
رِيقُهــا خَمْــرِي ومَحْيـا مَجْلِسـي
قَســَما بالشـَّمْسِ تُجْلَـى وضـُحاها
خَمْــرةُ الرِّيــقِ رَحِيــقُ الأَنْفُـسِ
مــنْ فَتــاةٍ اسـْكرَتْني بِشـَذاها
وســـَبَتْني بالـــدَّلالِ المُــؤْنِسِ
ثَغْرُهــا كــاسُ مُــدامِ المُولَـعِ
يــا لَنَشـْوانِ هـوىً ذاقَ فَهامـا
فـي سـِوَى عَـذْبِ اللَّمَـى لَمْ يَكْرَعِ
وسـِوَى الرِّيقـةِ لـمْ يَشْرَبْ مُداما
وَجَــدَ القَلْــبُ بِهــا فاحْتَرَقـا
بِلَظَــى كــانتْ غَرامــا مُضـْرَما
مُــذْ راى ذاكَ المُحَيــا مُشـْرِقا
فـي ظَلامِ اللَّيْـلِ يَمْحُـو الظُّلَمـا
خَلِّصـي يـا مَـيُّ مِـنْ نـارِ الشَّقا
مُغْرَمـا مـا زالَ يَرْعَـى الـذِّمَما
فانــا لَــوْلا هَــواكِ المُـوجِعي
لَمْ أَبِتْ إِلْفَ الضَّنى أَرْعَى الظَّلاما
يـا مَهـاةَ الجِـزْعِ بالله اسْمَعِي
دَقَّــةَ القَلْـبِ وزُورِينـي لِمامـا
يـا حيـاتي أَسـْعدِي الصـَّبَّ بمـا
يُطْفــا الوَجْـدَ وَيَشـْفي الوَصـَبا
إِنَّ فــي قَلْــبي جَــوىً مُنْكَتِمـا
هــاجَهُ داعـي الهَـوَى فالْتَهَبـا
فانــا مــا زِلْـتُ اشـْكُو الَمـا
فــي فـاادِي لـمْ يَـزَلْ ملتَهِبـا
فَصــِلي حَبْــلَ المُعَنَّـى المُفْجَـعِ
بَعْـدَ هَجْـرٍ كانَ في القَلْبِ ضِراما
وارْحَمــي فَيْــضَ شــُؤُونِ الأَدْمُـعِ
قبـلَ أَنْ يَقْضـِي شـَهِيداً مُسْتَهاما
إِنَّ فـي الوَصـْلِ حَيـاةَ العاشِقِينْ
فَهْـــوَ رَوْضٌ بالأَمـــاني مُخْصــِبُ
وَقَفَــتْ فيــهِ صـُفُوفُ الياسـِمِينْ
تَســْمَعُ الزَّنْبَــقَ فيهــا يَخْطُـبُ
وانـا يـا ظَبْيَـةَ الـوادي حَزِينْ
أَنْثُــرُ الــدَّمْعَ وقَلْــبي يَضـْرِبُ
طَبِّــبي يــا مَـيُّ قَلْـبَ المُوجِـعِ
تَشـْفَ نفـسٌ مـنْ نَوىً كانتْ سِهاما
بِلَمــىً يُنْعِــشُ عَــذْبِ المَشــْرَعِ
حَـوْلَهُ اهْـلُ الهَوَى طافُوا هِياما
أَســـْعدِي رَوْضَ شـــَبابٍ مــاجِلاَ
يـا مُنى النَّفْسِ بِما يُرْوِي الظَّما
انَّ عَيْشــي يـا حيـاتي مـا حَلا
مُنْــذُ اصــْبَحْتُ مُحِبــا مُغْرَمــا
خَفِّفِـــي عــنْ عاشــِقٍ صــَبٍّ تَلاَ
ســُورَةَ الحُــبِّ فــأَوْدَى ســَقَما
فَهْـوَ فـي بَحْـرِ الهَـوَى المُتَّسـِعِ
يَرْكَبُ الخَطْبَ الى الوَصْلِ الجُساما
قاصــيَ الآمــالِ دانـي المَصـْرَعِ
يَحْفَـظُ الـوُدَّ فلـمْ يُخْفِـرْ ذِماما
مصطفى بن محمد سليم الغلاييني.شاعر من الخطباء الكتاب من أعضاء المجمع العلمي العربي مولده ووفاته ببيروت وتعلم بها وبمصر وتتلمذ على يد الشيخ محمد عبده سنة 1320ه.ولما كان الدستور العثماني أصدر مجلة النبراس سنتين ببيروت ووظف فيها أستاذاً للعربية في المدرسة السلطانية أربع سنوات.وعين خطيباً للجيش العثماني الرابع في الحرب العالمية الأولى فصحبه من دمشق مخترقاً الصحراء إلى ترعة السويس من جهة الإسماعيلية وحضر المعركة والهزيمة.وعاد إلى بيروت مدرساً وبعد الحرب أقام مدة بدمشق وتطوع للعمل بجيشها العربي وعاد إلى بيروت فاعتقل بتهمة الاشتراك في مقتل أسعد بك المعروف بمدير الداخلية سنة 1922 وأفرج عنه فرحل إلى شرقي الأردن.فعهد إليه أميرها الشريف عبد الله بتعليم ابنيه فمكث مدة وانصرف إلى بيروت فنصب رئيساً للمجلس الإسلامي فيها وقاضياً شرعياً إلى أن توفي.من كتبه: (نظرات في اللغة والأدب -ط) و(عظة الناشئين -ط)، و(لباب الخيار في سيرة النبي المختار -ط)، و(الدروس العربية -ط)، و(ديوان الغلاييني -ط) وغيرها من الكتب المثيرة.