هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَوْضـَةٌ بَيْـنَ الرِّيـاضِ الناضِراتْ
مِثْـلُ بَـدْرِ التِّـمِّ بَيْـنَ الأَنْجُـمِ
نَظَــرَتْ عَيْنــايَ فيهـا زَهَـراتْ
بَعَثَــتْ فِــيَّ غَــرامَ المُغْــرَمِ
زَهْرَةُ الزَّنْبَقِ في الرَّوْضِ النَّضِيرْ
مَلَـكٌ فـي جَنَّـةِ الحُسـْنِ العَلِيَّهْ
كــلُّ زَهْـرٍ خـادِمٌ وهْـيَ الأَمِيـرْ
باسـِطاً كَـفَّ العَطايـا للرَّعِيَّـه
حَـوْلَهُ الزَّهْـرُ صـُفُوفاً والعَبِيرْ
خــاطِبٌ يَنْشــُرُ رَيـاهُ الشـَّذِيُّهْ
راوِيـا عَنْهـا لَـهُ طِيبَ الصِّفاتْ
ناشـِراً فـي الـرَّوْضِ عَرْفَ النَّسَمِ
سـَلْ تُخبَّـرْ عَـنْ نَسـِيم النَّفَحاتْ
مـــا رَوَى عنــهُ رُواةُ الامَــمْ
نَشــَرَ الزَّنْبَــقُ نَشـْرَ العَنْبَـرِ
فـي كتـابٍ عَلَّـمَ الناسَ الغَرامْ
تَقْــرَأُ الحُــبَّ بـهِ فـي أَسـْطُرِ
تُسـْكِرُ الصـَّبَّ ولَـمْ يُسْقَ المُدامْ
إِنَّمــا الزَّنْبَــقُ بيـنَ الزَّهَـرِ
مُرْســـَلٌ علَّمنــا ايَ الهِيــامْ
مُحْكَمـــاتٍ نَســَخَتْ بالبّيِّنــاتْ
عَـنْ قُلُـوبِ النـاسِ داجِي الظُلَمِ
سـُورَةُ الزَّنْبَـقِ تِرْيـاقُ الحَياةْ
آيُهــا تُــوقِظُ رَوْبَــى الهِمَـمِ
اولِــعَ القَلْـبُ بِرَيـا الزَّنْبَـقِ
مُـذْ رَأَى زَنْبَقـةَ الرَّوْضِ النَّدِيَّهْ
تَتَهــادَى بالجَمــالِ المــانِقِ
ودَلالٍ يأْســِرُ النَّفْــسِ الأَبِيَّــهْ
لَـوْ رآهـا رَهِـبُ الـدَّيْرِ التَّقِي
طَلَّــقَ التَّقْـوَى وعـافَ الأبَـوِيَّهْ
وَمَضــَى نَشــْوان يَصـْلَى جَمَـراتْ
هاجهـا وَجْـدُ الجَـوَى المُحْتَـدِمِ
وعَلَـى النَّحْـرِ اسـْتَهَلَّتْ عَبَـراتْ
ســاكباتٍ كالحَيــا المُنْســَجِمِ
زَهْــرَةُ الزَّنْبَــقِ أَذْكَـتْ وَلَعِـي
فانـا مِنْهـا هُيامي في ازْدِيادْ
سـَلْ غَرامـي والهَـوَى سَلْ مَدْمَعِي
سـَلْ جَـوىً احْـرَقَ حَبـاتِ الفاادْ
ســَلْ تُنَبَّـأْ عَـنْ حَـدِيثِ الأَدْمُـعِ
خَبَـراً يَرْوِيـهِ شـَوْقِي والسـُّهادْ
أَنَّ فـي قَلْـبي مـنَ الوَجْدِ شَباةْ
هِــيَ أَمْضـَى مـنْ ظُبـاتِ الخُـذُمِ
تركــتْ فيــهِ قُرُوحـا دامِيـاتْ
فَيْضــُها يَـرْوِي أَحـادِيثَ الـدَّمِ
أَعْشــَقُ الزَّهْــرَ وأَهْـوَى نَشـْرَهُ
مُـذْ راتْ عَيْنـايَ هـذا الزَّهَـرا
فأَنــا مـا زِلْـتُ أَحْسـُو خَمْـرَهُ
أرْقُـبُ النَّجْـمَ وأَرْعَـى القَمَـرا
هائمـاً فـي الـرَّوْضِ أَجْلُوا سِرَّهُ
انَّ فــي الزَّنْبَـقِ سـِرا مُضـْمرا
يَتْـرُكُ الالْبـابَ حَيْـرَى تااهـاتْ
فــي مَعــاني ســِرِّهِ المُكْتَتَـمِ
ذاكَ مَعْنـىً فـي صـُدُورِ الزَّهراتْ
لَيْــسَ يَجْلُــوهُ ذَكــاءُ الفَهِـمِ
هِمْــتُ فـي رَوْضِ الغَـرامِ الانُـفِ
اذْ بَـدَتْ تَخْتالُ في الزَّهْر غُدَيَّهْ
يــا لَقَلْــبٍ بِشــَذاها مُــدْنَفِ
مَلَكَتْـهُ زَهْـرَةُ الحُسـْنِ الـذَّكِيَّهْ
فَغَــدا قَيْــدَ هَواهـا المُتْلِـفِ
هائمـاً أَفْقَـدَهُ الوَجْـدُ الرَّوِيَّه
دائمَ الســُّهْدِ شـَدِيدَ الزَّفَـراتْ
دامِــعَ العَيْنَيْـنِ نِضـْوَ السـَّقَمِ
خـافِقَ القَلْـبِ الِيـفَ الحَسـَراتْ
راكبــاً مَتْــنَ النَّـوَى والأَلَـمِ
خَطَــرَتْ تَلْبَــسُ بُــرْدَ السـَّنْدُسِ
تَتَهــادَى فـي الجَمـالِ الازْهَـرِ
مِثْـلَ بَـدْرِ التِّـمِّ بَيْـنَ الكُنَّـسِ
أَوْ مَلِيــكٍ فـي صـُفُوفِ العَسـْكَرِ
حَوْلَهــا الازْهـارُ شـِبْهَ الحَـرَسِ
مُرْســـِلاتٍ عَــرْفَ مِســْكٍ أَذَفَــرِ
يَمْلا القَلْــبَ المُعَنَّــى نَفَحـاتْ
نَشــْرُها يَنْشــُرُ مَيْــتَ الضـَّرَمِ
فــي فــاادٍ مَزَّقَتْــهُ نَظَــراتْ
لَـمْ تَكُـنْ غَيْـرَ مَواضـِي الأَسـْهُمِ
عَشــِقَ القَلْـبُ المُعَنَّـى زَنْبَقَـهْ
زَيَّنَــتْ رَوْضَ الجَمــالِ المُـؤْنِسِ
تَتَجَلَّــى فــي بُــرُودٍ مُــؤْنِقَهْ
طِيبُهــا يُحْيــي مَـواتَ الأَنْفُـسِ
هَمَّــتِ النَّفْـسُ بِهـا المُحْتَرِقَـهْ
بــالجَوَى لَـوْلاَ عُيُـونُ النَّرْجِـسِ
شـــَزَرَتْها بِســـَهامٍ فاتِكــاتْ
نافِـــذاتٍ نِظْـــرَةَ المُتَّهِـــمِ
فــانْثَنَتْ عــاثِرَةً بالظُّلُمــاتْ
يــا لَبُـؤْسِ العاشـِقِ المُنْظَلِـمِ
انْ اكُـنْ اخْشـَى فَمـا اخْشَى سِوَى
أَعْيُـنِ النَّرْجِـسِ منْ بَيْنِ العُيُونْ
فَهْــيَ انْ رُمْــتُ لاســْقامي دَوا
أَرْسـَلتْ فـي مُهْجَتِي سَهْمَ الجُفُونْ
فأَنـا نِضـْوُ الهَـوَى إِلْفُ الجَوَى
خـائضٌ بحرَ النَّوَى أَخْشَى المَنُونْ
جـاابُ الافـاق ارْعَـى النَّيِّـراتْ
فـي دُجـا لَيْـلِ الاماني المُظْلِمِ
داامُ الحَســْرَةِ جَــمُّ النَّكَبـاتْ
ســافِحُ الـدَّمْعِ كَلَـوْنِ العَنْـدَمِ
أَعْيُـنَ النَّرْجِـسِ بـالله ارْحَمِـي
عاشـِقا مـا زالَ يَهْوَى الزَّنْبَقا
فَهْـوَ فـي أَسـْرِ الهَوَى المُحْتَكِمِ
لا يَـرَى فـي سـِجْنِهِ غَيْـرَ الشَّقا
ارْحَمِــي قَلْـبَ فَـتىً لَـمْ يُرْحَـمِ
قَلْبُــهُ الاســِي بِوَصــْلٍ اوْلِقـا
شـَفَّهُ هَجْـرُ القُـدُودِ المااسـاتْ
فــي رِيــاضٍ طُــرِّزَتْ بــالأَنْجُمِ
فـارْحَمِي بـالله هـذِي الدَّمَعاتْ
مِــنْ فَــتىً صــَبٍّ حَزِيـنٍ مُسـْقَمِ
مصطفى بن محمد سليم الغلاييني.شاعر من الخطباء الكتاب من أعضاء المجمع العلمي العربي مولده ووفاته ببيروت وتعلم بها وبمصر وتتلمذ على يد الشيخ محمد عبده سنة 1320ه.ولما كان الدستور العثماني أصدر مجلة النبراس سنتين ببيروت ووظف فيها أستاذاً للعربية في المدرسة السلطانية أربع سنوات.وعين خطيباً للجيش العثماني الرابع في الحرب العالمية الأولى فصحبه من دمشق مخترقاً الصحراء إلى ترعة السويس من جهة الإسماعيلية وحضر المعركة والهزيمة.وعاد إلى بيروت مدرساً وبعد الحرب أقام مدة بدمشق وتطوع للعمل بجيشها العربي وعاد إلى بيروت فاعتقل بتهمة الاشتراك في مقتل أسعد بك المعروف بمدير الداخلية سنة 1922 وأفرج عنه فرحل إلى شرقي الأردن.فعهد إليه أميرها الشريف عبد الله بتعليم ابنيه فمكث مدة وانصرف إلى بيروت فنصب رئيساً للمجلس الإسلامي فيها وقاضياً شرعياً إلى أن توفي.من كتبه: (نظرات في اللغة والأدب -ط) و(عظة الناشئين -ط)، و(لباب الخيار في سيرة النبي المختار -ط)، و(الدروس العربية -ط)، و(ديوان الغلاييني -ط) وغيرها من الكتب المثيرة.