هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَوْهَـنَ البُـؤْسُ واللَّيالِي السُّودُ
صـَبْرَها الجَلْدَ والزَّمانُ الشَّديدُ
كَتَبَــتْ أَنْمُـلُ الشـَّقاءِ عليهـا
نُوَبــا كُلُّهــا صــَحاافُ ســُودُ
ماتَ في الحَرْبِ زَوْجُها ولها مِنْهُ
ابْــنُ عَشـْرٍ غَـضُّ الإِهـابِ وَحِيـدُ
وَثَلاَثٌ مِـــنَ البَنـــاتِ صــِغارٌ
هُـــنَّ عِقْــدٌ وأُمُّهُــنَّ الجِيــدُ
يَتَهــــادَيْنَ كالظِّبـــاءِ دَلالا
فـي كِنـاسٍ فيـهِ الغِنَى والجُودُ
أُســْرَةٌ عَمَّهـا الشـَّقاءُ فأَمْسـَى
فـي لَظَى البُؤْسِ عَيْشُها المَجْهُودُ
مــا لَــدَيْها إِلاّ الغلاَمَ رَجـاءٌ
تَرْتَجِيــهِ أَو مَــوْئِلٌ أَوْ عَمِيـدُ
قَـدْ دَعَتْـهُ يَوْمـا لِيَبْتاعَ خُبْزا
فــأََبى وَهْــوَ واجــمٌ مَــزْؤُودُ
قـالَ يـا أُمِّ قَدْ رَأَيْتُ المَنايا
فــي طَرِيقُــي رِواقُهـا مَمْـدُودُ
عَجَلاتٌ تُعَجِّــلُ المَــوْتَ للنــاسِ
عليهــا بَنْــدُ الـرَّدَى مَعْقُـودُ
تَبْقُــرُ النـاسَ امِنيـنَ فَتَجْـرِي
وعليهــا مِــن الـدَّماءِ شـُهُودُ
انـا اخْشَى انْ سِرْتُ وَحْدِي عِجالا
خاطِفـاتٍ فيهـا المَنايـا تَصِيدُ
قــالتِ الأُمُّ يــا بُنَــيَّ وغَصـَّتْ
باكْتـاابٍ ادْرَى الفَتَى ما تُرِيدُ
فَمَضــى مُرْعَـدَ الفـاادِ وبَيْنـا
كــانَ يَمْشــِي وصــَدْرُهُ مَنْجُـودُ
صـــَرَعَتْهُ ســـَيارَةٌ يَعْتَلِيهــا
ســَيِّدٌ كـانَ حَشـْوَ بُرْدَيْـهِ سـِيدُ
وطِئَتْــهُ فَخَــرَّ مَيْتــاً فَسـارَتْ
تَسـْبِقُ الرِّيـحَ مام عليها شَهِيدُ
فَـــرآهُ أَبُــو عِيــالٍ فَقِيــرٌ
تــاعِسُ الجَــدِّ مُعْــدِمٌ مَكْـدُودُ
فَبَكـــى رَحْمَــةً لامِّ اليَتــامَى
إِنَّمـا يَرْحَـمُ الشـَّجِي المَعْمُـودُ
لَيْــسَ يرْثِـي لِلْفَقْـرِ إِلاَّ فَقِيـرٌ
أَوْ يُواسـِي الكَمِيـدَ إِلاَّ الكَمِيدُ
مَـنْ رَمَتْـهُ الارْزاءُ تَتْـرَى فَمـا
يُغْنِيـهِ مِنْهـا طَرِيفُـهُ والتَّلِيدُ
هكــذا الــدَّهْرُ نِعْمَـةٌ وشـَقاءٌ
وهُبُـــوطٌ يَوْمــاً ويَوْماًصــُعُودُ
لا يَغُرَّنَّــكَ ابْتِســامُ اللَيـالي
فـالبُرُوقُ ابْتِسـامُها والرَّعُـودُ
واللَّيـالي كَـمْ خَبات في دُجاها
نَكَبــاتٍ يَشـِيبُ منهـا الوَلِيـدُ
مَـنْ يَنَـمْ لِلْزَّمـانِ والعَيْشُ رَغْدٌ
يَسـْتَفقْ والحيـاةُ بُؤْسـى كَنُـودُ
احْـذَرِ الـدَّهْرَ انْ صَفا لَكَ يَوْما
مـا صـَفا قَـطُّ حَوْضـُهُ المَـوْرُودُ
مصطفى بن محمد سليم الغلاييني.شاعر من الخطباء الكتاب من أعضاء المجمع العلمي العربي مولده ووفاته ببيروت وتعلم بها وبمصر وتتلمذ على يد الشيخ محمد عبده سنة 1320ه.ولما كان الدستور العثماني أصدر مجلة النبراس سنتين ببيروت ووظف فيها أستاذاً للعربية في المدرسة السلطانية أربع سنوات.وعين خطيباً للجيش العثماني الرابع في الحرب العالمية الأولى فصحبه من دمشق مخترقاً الصحراء إلى ترعة السويس من جهة الإسماعيلية وحضر المعركة والهزيمة.وعاد إلى بيروت مدرساً وبعد الحرب أقام مدة بدمشق وتطوع للعمل بجيشها العربي وعاد إلى بيروت فاعتقل بتهمة الاشتراك في مقتل أسعد بك المعروف بمدير الداخلية سنة 1922 وأفرج عنه فرحل إلى شرقي الأردن.فعهد إليه أميرها الشريف عبد الله بتعليم ابنيه فمكث مدة وانصرف إلى بيروت فنصب رئيساً للمجلس الإسلامي فيها وقاضياً شرعياً إلى أن توفي.من كتبه: (نظرات في اللغة والأدب -ط) و(عظة الناشئين -ط)، و(لباب الخيار في سيرة النبي المختار -ط)، و(الدروس العربية -ط)، و(ديوان الغلاييني -ط) وغيرها من الكتب المثيرة.