هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَنَـوْتُ الـى تِلْـكَ الرُّبـا والسَّباسِبِ
فَلَــمْ أَرَ إِلاَّ جَــذْوَةً فــي غَيــاهِبِ
فَهِمْـتُ بهـا كـالهِيمِ أَبْصـَرْنَ مُوْرِدا
وَدُونَ المَعــالي قارِعـاتُ النَّـوائب
فَــذَمَّلْتُها والرَّكْــبُ خَلْفِـي تَغُرُّهُـمْ
بُـرُوقُ الأَمـاني والظُّنُـونُ الكَـواذِب
فَســارَتْ ذَمِيلا يَنْهَــبُ الارْضَ سـَيْرُها
عَلَـى امْعَـزٍ يُحَكـي ظُبـاتِ القَواضـِب
وَلَـمْ تَشـْكُ إِعْيـاءً وقدْ شَفَّها الضَّنَى
لِطُـولِ السـُّرَى فِعْـلَ القِلاصِ النَّجائِب
فِـإنْ أَسْهَلَتْ تُعْنِقْ وقدْ شاقَها السُّرَى
كَمُنْجَــردٍ يَجْتــابُ ســَهْلَ المَـذاهبِ
وانْ صـَعَّدَتْ في مُرْتَقَى الطَّوْدِ والذُّرا
تَخَــلْ ظَبْيَـةً فَـرَّتْ حِـذارَ المصـاابِ
وإنْ صــَوَّبَتْ فـي وَهْـدَةٍ خِلْـتَ أَنَّهـا
كجُلْمِـودِ صـَخْرٍ عَـنْ ذُرا الطَّوْدِ ناكِب
ومــا زِلْـتُ اسـْرِي والظَّلامُ مُصـاحِبي
ونَجْـمُ الاماني في دُجا اللَّيْلِ صاحِبي
فَلاَ فَجْـرُهُ يَبْـدُو ولا الطُّـولُ يَنْقَضـِي
وَلا عَـنْ فـاادي حـالُ صـَحْبي بِغـااب
كــانَّ ثُرَيــاهُ جَنَــتْ فـي مَسـِيرِها
فَصــُدَّتْ بِطَغْواهــا ولَمــا تُحاســَبِ
أَوَ أَنَّ بِحــارَ الجَــوِّ نَضـَّبَ ماؤهـا
فكَـفَّ عـنِ المَسـْرَى لَفِيـفُ الكـواكبِ
ايـا صـُبْحُ لُـحْ طـالَ اصْطِبارِيَ بُرْهَةً
عَلَــى طُـولِ لَيْـلٍ مُـدْلَهِمِّ الغَيـاهب
ألَــمْ تَـرَ دَهْـرِي أثَّقَلَتْنِـي هُمُـومُهُ
فَلِنْـتُ ومـا لَيَّنْـتُ مـن قَبـلُ جانبي
ولَوْلاَ التُّقَى والصَّبْرُ والعَلْمُ والحَجا
وأُمْنِيَّــةٌ فــي النَّفْـسِ ذاتُ رَغـائب
لَمـا حَمِـدَتْ نَفْسـِي هُـداها وحِلْمَهـا
ولكــنْ يُـرْدُّ الحُـرَّ طِيـبُ المَنـاقِب
فقــالَ ألاَ ذَرْنــي ولَهْــوِي وَلـذَّتي
ورَشـْفي كـاوسَ الـراحِ بَيْنَ الكَواعِب
فـإِنِّي إِذا مـا كنتُ أَمْرَحُ في المُنَى
فَمـا النـاسُ عِنـدِي غَيْرَ حَصْبَةِ حاصِب
فقلـتُ لهـا سـِيرِي إلى مَوْرِدِ العُلاَ
ولا تَحْفِلــي يـا نـاقَتي بالمَصـاعِب
فَسـِرْتُ الـى الْعَلْيـاءِ حَتَّـى بَلَغْتُها
وأُبْــتُ بِــوَفْرٍ مـن سـَنِيِّ المَطـالِب
ولَمـا اتَيْـتُ الحَـيِّ رَيـانَ بـالمُنَى
وَقَــدْ بَلَغَــتْ نَفْـسِ جَلِيـلَ المـآرِبِ
رأَيْــتُ بَنِيــهِ ســُدَّراً فـي ضـَلالِهمْ
يَهِيمُـونَ مِـنْ لَهْـوِ الهَوَى في سَباسِب
يُــرُودُونَ لَــذاتِ الحيـاةِ وَزْهوَهـا
فانْســَتْهُمُ اللَّـذاتُ سـُوءَ العَـواقِب
فـايْقَظْتُهُمْ مِـنْ غَفْلَةِ الخالِ والهَوَى
وغَفْــوَةِ لَهْــوٍ نـاقعِ السـُّمِّ واصـِبِ
وأَوْرَدْتُهُـــمْ وِرْدَ العُلاَ وأَســـَمْتُهُمْ
مَراعـي الهُدَى بَعْدَ انْتَجاعِ المَعاطِب
فَـزاغَ بهـمْ عـنْ مَـوْرِدِ الرُّشْدِ جاهلٌ
وأَوْرَدَهُــمْ ســُمَّ الـرَّدَى والعَقـارِب
وَلَـوْ آثَـرُوا داعـي الهُدَى لَتَسَنَّمُوا
مِـنَ الشـَّرَفِ الاعْلَـى اجَـلَّ المَراتِـب
ارانــي وايــاهُمْ وَخبــا اضــَلَّهُمْ
فَعَكَّــرَ بالتَّضــْلِيلِ صـَفْوَ المَشـارِب
كَرَهْـطٍ رَأَوْا فـي لُجَّـةِ البحرِ غارِقاً
تَخطَّفُــهُ الأَمْــواجُ مــن كـلِّ جـانب
فَهَبُّـوا لِتَخْلِيـصِ الغَرِيـق وصـارَعُوا
كَتـــاابَ مَـــوْجٍ عُــزِّزَتْ بِكَتــااب
فَلمــا نَجــا مِنْهـا وافْـرَخَ رُوْعُـهُ
اغـارَتْ كَلَيْـثٍ مـن طِلا الضـَّغْنِ شارِب
رَأي الشِّبْلَ في أَيْدِي العُداةِ فَراعَهُمْ
وآبَ بِنْجْـحِ القصـدِ دامـي المَخـالبِ
رُوَيْــدَكَ لا تَعْجُــبْ ولا تَــكُ يائسـاً
فِــإنَّ مُرِيـدَ الخيـرِ جَـمُّ المَتـاعِب
وايُّ امْـــرا يَوْمــا ارادَ لِقَــوْمهِ
رَباحــاً رَمَـوْهُ بالنِّبـالِ الصـَّوائِب
فَيُمْســِي ويُضــْحي لِلْمَصــاابِ مَـرْوَةً
وَإِنَّ العَنـــا لِلْحُـــرِّ ضــَرْبَةُ لاَزِب
مصطفى بن محمد سليم الغلاييني.شاعر من الخطباء الكتاب من أعضاء المجمع العلمي العربي مولده ووفاته ببيروت وتعلم بها وبمصر وتتلمذ على يد الشيخ محمد عبده سنة 1320ه.ولما كان الدستور العثماني أصدر مجلة النبراس سنتين ببيروت ووظف فيها أستاذاً للعربية في المدرسة السلطانية أربع سنوات.وعين خطيباً للجيش العثماني الرابع في الحرب العالمية الأولى فصحبه من دمشق مخترقاً الصحراء إلى ترعة السويس من جهة الإسماعيلية وحضر المعركة والهزيمة.وعاد إلى بيروت مدرساً وبعد الحرب أقام مدة بدمشق وتطوع للعمل بجيشها العربي وعاد إلى بيروت فاعتقل بتهمة الاشتراك في مقتل أسعد بك المعروف بمدير الداخلية سنة 1922 وأفرج عنه فرحل إلى شرقي الأردن.فعهد إليه أميرها الشريف عبد الله بتعليم ابنيه فمكث مدة وانصرف إلى بيروت فنصب رئيساً للمجلس الإسلامي فيها وقاضياً شرعياً إلى أن توفي.من كتبه: (نظرات في اللغة والأدب -ط) و(عظة الناشئين -ط)، و(لباب الخيار في سيرة النبي المختار -ط)، و(الدروس العربية -ط)، و(ديوان الغلاييني -ط) وغيرها من الكتب المثيرة.