هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا طـالبَ العَلْيـاءِ هـذِي دارُها
امَمـا تُشـَبُّ لِمَـنْ سـَرَى انْوارُهـا
عَـزَّتْ عَلَـى غَيْـرِ الهُمـامِ وأَعْجَزَتْ
الا فَــتىً تَعْنُــو لَــهُ اخْطارُهـا
شـَمَخَتْ بهـا عن وَصْلِ عُبْدانِ الهَوَى
قُلَـلُ الجِبـالِ ونالَهـا احْرارُهـا
تَـأْبَى سـِوَى صِيدِ الرِّجال وَلَمْ تَكُنْ
فــي غَيْـرِ حَلالِ الـذُّرا اوْطارُهـا
يـا ناشِئَ العَرَبِ الأُلَى كانوا هُدىً
لِلنـاسِ اذْ زاغَـتْ بهـا اشـْرارُها
لا يَغْلِـبُ الجُلَّـى ولا يَصـِلُ المُنَـى
ابَــدا ضــَعِيفُ عَزِيمَــةٍ خَوارُهـا
فاصـخْ لاصـْواتِ الجُـدُودِ وسـِرْ الى
دارِ العُلا انَّ الجِــوارَ جِوارُهــا
اياتُهــا الغَــراءُ مُشـْرِقَةٌ وقَـدْ
نُشــِرَتْ لِطُلاَّبِ الهُــدَى أَســْفارُها
والمجــدُ يَطْلُــبُ هِمَّــةً ســَباقةً
قَعْسـاءَ لا يَخْشـَى المَنَـى انْصارُها
مَـنْ رامَ عَيْـشَ العِـزِّ فَهْـيَ دَليلُهُ
ومَـنِ انْثَنَـى حَـذَراً لَواهُ حِذارُها
هَـلْ تَقْعُـدُونَ عَـنِ العُلاَ جهلاً بهـا
وســِواكمُ كُشــِفَتْ لَــهُ اسـْرارُها
لَـوْلا نَزَعْنـا لِلْهُـدَى ثَـوْبَ الهَوَى
لانْجـابَ عـن عُبُـدِ الضـَّلالَةِ عارُها
وانْـزاحَ رَيْـنُ الجَهْلِ عن الْبابِها
وانْبَـتَّ عَـنْ أَسْرَى الخُمُولِ إِسارُها
مَنْ رامَها تَرَكَ الهَوَى وجَفا الكَرَى
ونَضـا لهـا هِمَمـا مَضـَى بَتارُهـا
ومَشــَى إلـى غاياتِهـا لا يَنْثَنـي
أَوْ يَقْنِــصَ الأَمْجـادَ عَـزَّ مَطارُهـا
وســَعَى اليهــا لا تَلِيـنُ قَنـاتُهُ
اوْ يَحْمِــلَ الامـالَ تُحْـرِقُ نارُهـا
ومَضــَى إِليهــا لا تَهُـونُ صـَفاتُهُ
أَوْ يَبْلُـغَ العَلْيـاءَ تَسـْمُو دارُها
وعَــدا اليهــا لا تَطِيـشُ حَصـاتُهُ
أَوْ يَغْلِــبَ الأَهْـوالَ شـُبَّ أُوارُهـا
وســَعَى اليهــا لا تَخُـورُ انـاتُهُ
اوْ يَصـْرَعَ الجُلَّـى طَمَـتْ اوْزارُهـا
هـذي سـَبِيلُ المجـدِ واضِحَةَ الصُّوا
مَحْمُــودَةً غِــبَّ الســُّرَى آثارُهـا
وَضـَحَتْ مَعالِمُهـا لِمَنْ يَرْجُو الهُدَى
وأضــاءَ للشــَّهْمِ الأَبـيِّ مَنارُهـا
مـنَ شـَدَّ رَحْـلَ عَزِيمـهِ تَبْلُـغْ بـهِ
داراً يَعِــزُّ بِهــا ذَليلاً جارُهــا
فـي جَنَّـةٍ تَجْلُـو عَنِ القلبِ الشَّجا
بِســـُرُورِها صـــَداحةٍ اطْيارُهــا
فَواحَـــةٍ ازْهارُهـــا فَيْنانَـــةٍ
اشـــجارُها فَتانَـــةٍ اقمارُهــا
فيهـا النَّعِيـمُ لِمَـنْ يُقِيمُ مُخَلَّداً
تَجْـرِي بمـا يُرْوِي المُنَى أَنهارُها
مصطفى بن محمد سليم الغلاييني.شاعر من الخطباء الكتاب من أعضاء المجمع العلمي العربي مولده ووفاته ببيروت وتعلم بها وبمصر وتتلمذ على يد الشيخ محمد عبده سنة 1320ه.ولما كان الدستور العثماني أصدر مجلة النبراس سنتين ببيروت ووظف فيها أستاذاً للعربية في المدرسة السلطانية أربع سنوات.وعين خطيباً للجيش العثماني الرابع في الحرب العالمية الأولى فصحبه من دمشق مخترقاً الصحراء إلى ترعة السويس من جهة الإسماعيلية وحضر المعركة والهزيمة.وعاد إلى بيروت مدرساً وبعد الحرب أقام مدة بدمشق وتطوع للعمل بجيشها العربي وعاد إلى بيروت فاعتقل بتهمة الاشتراك في مقتل أسعد بك المعروف بمدير الداخلية سنة 1922 وأفرج عنه فرحل إلى شرقي الأردن.فعهد إليه أميرها الشريف عبد الله بتعليم ابنيه فمكث مدة وانصرف إلى بيروت فنصب رئيساً للمجلس الإسلامي فيها وقاضياً شرعياً إلى أن توفي.من كتبه: (نظرات في اللغة والأدب -ط) و(عظة الناشئين -ط)، و(لباب الخيار في سيرة النبي المختار -ط)، و(الدروس العربية -ط)، و(ديوان الغلاييني -ط) وغيرها من الكتب المثيرة.