هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
زُهْـــرَ الكــواكبِ حُجَّــةَ الاحْقــابِ
هَـلْ فِيـكِ مـنْ حَـرِّ الصـَّبابَةِ ما بي
سـَهِرَتْ جُفُونِي اللَّيْلَ انْشُدُ في الدُّجا
مَجْــدَ الجُــدُودِ وضــااعَ الاحْســابِ
مــاذا الـذي تَلْقَيْـنَ حَتَّـى تَسـْهَدِي
ســَهَدِي اســُقْما امْ نَــوَى الاحْبـابِ
وَجْـدِي يُكَلِّفُنِـي الكُـدَى وأَذَى النَّوى
وجِلادَ مَتْعَبَــــةٍ وخُــــوْضَ عُبـــابِ
وَيُهِيـبُ بـي امـا غَفَـوْتُ ومـا غَفَوْتُ
عــن الأَحِبَّــةِ لَــوْ قَــرَأْتِ كِتـابي
إنّــي امْــرُؤٌ يُضـْنِيهِ وَجْـدٌ بالـذي
يَهْــوَى فَشــاني مـا عَلِمْـتِ وَدابِـي
وَجْـــدٌ بـــامَّتهِ وعَهْـــدٍ ســـالِفٍ
كــانَ الهُــدَى فـي ظُلْمَـهِ الاحْقـابِ
عَهْـدٌ لهـا كالبَـدْرِ فـي غَسـَقٍ سـَرَى
فيــهِ الأَنــامُ عَلَــى هُـدىً وصـَواب
مَـنْ ذا الَّـذي يَـرْوِي أَحادِيثَ العُلاَ
عنهـــمْ ولا يَخْتــالُ فــي اعْجــاب
خُلُـــقٌ كازْهــارِ الرَّبيــعِ مُنَــزَّهٌ
عــن عُهْــدَةٍ تَصــِمُ الكمـالَ وعـاب
وفَضـائِلٌ كـالزُّهْرِ فـي الظَّلْمـاءِ أَوْ
كــالزَّهْرِ يَنْبُــتُ فـي ذُرا ورَوابـي
وفَعـــالُ صــِدْقٍ بالمــاثِرِ حافِــلٌ
رَيـــانُ بالشــَّرَفِ العَلِــيِّ الابــي
ومَكـارِمٌ عَمُّـوا بهـا الـدُّنْيا فَسـَلْ
مــا حَــرَّروُا مــنْ أَعْبُــدٍ ورِقـابِ
واســْتَفْهمِ التاريــخَ عَمـا ذَلَّلُـوا
بالصــَّبْرِ مــنْ مَرْقــىً أَبٍ وعِقــابِ
واســـْتَنْطِقِ الاطْلالَ عَــنْ امْجــادِهم
تَنْطِـــقْ بِفَخْـــرٍ عــابِقِ الاطْيــاب
واســْتَفْتِ آيــاتٍ لهـمْ ثَبَتَـتْ عَلَـى
نُـــوَبِ الزَّمـــانِ رَفِيعَـــةَ الادابِ
واسْتَوْضــِحِ الآثـارَ يُصـْبِكَ مـا تَـرَى
فَتَعُــدْ عَمِيــدا بالجَمـالِ السـابي
واسـْتَجْلِ مـا لَعِبَـتْ بهِ أَيدِي البِلَى
مــن ماثــلٍ يَصـْبُو اليـهِ الصـابي
فـي كَـلِّ إِقْلِيـمٍ مـنَ الـدُّنيا لهـمْ
أَثَـرٌ يُشـِيرُ إلـى الضـِّياءِ الخـابي
سـُعِدَ الزَّمـانُ بهـمْ وأَخْصـَبَتِ العُلاَ
وأَبَلَّـــتِ الــدُّنْيا مــن الأَوْصــابِ
ومَضــَى لِســانُ الحــقِّ بعـدَ كَلاَلـهِ
وأُقِيـــلَ عَثْرَتَــهُ الخَلاقُ الكــابي
واصــابَ شــاكِلَةَ الصــَّوابِ مُوَفَّقـا
مِـنْ بَعْـدِ نَبْـوَتهِ الحُسـامُ النـابي
والظُّلْــمُ كــانَ كمـا الظَّلامُ مُخَيِّـمٌ
فـــي لَيْلَـــةٍ مُســْوَدَّةِ الجِلْبــاب
كَفَــرَتْ حَنادِســُها النُّجُـومَ فَعُمِّيَـتْ
ســُبُلُ الهُـدَى فيهـا عَلَـى الجَـوابِ
ايـامَ كـانَ النـاسُ عُبْـدانَ العَصـا
يُســْقَوْنَ صــِرْفَ الهُــونِ بــالأَكْواب
ويَســُوقُهُمْ كالشــاءِ راعِيهـمْ الـى
ذُلِّ الحيــــاةِ وشـــَقْوَةٍ وتَبـــابِ
حَيْـثُ الـدِّماءُ تُـراقُ في سُبُلِ الهَوَى
بِصــَوارِمٍ فيهــا الــرَّدَى وحِــراب
هُرِقَــتْ لِتَشــْفِي غُــلَّ مَلْــكٍ ظـالمٍ
يَنْهَــى ويَــأْمُرُ مِــنْ وَراءِ حِجــاب
ايـامَ كـانَ الجَهْـلُ مَسـْلُولُ الظُّبَـى
فــوْقَ الــراوسِ يَصــُولُ بالارْهــابِ
فيُـذِيقُ احْـرارَ النُّهَـى كـاسَ الرَّدَى
ويَســـُومُهُمْ خَســْفاً وســُوءَ عَــذاب
حَتَّــى اذا دارَ الزَّمــانُ اغــاثَهُمْ
فَتْــحُ الجُــدُودِ بِرَحْمَــةِ القِرْضـاب
فأَقـامَ صـَرْحَ العَـدْلِ مَرْفُـوعَ الذُّرا
فِيهـــمُ وهَـــدَّمَ دَوْلَــةَ الأَرْبــاب
فــأَظَلّهُمْ كَنَــفُ السـَّعادَةِ والهَنـا
بَعْـــدَ الشــَّقاوَةِ والاذى الوَثــاب
وســُقُوا كُـؤُوسَ حَلاَوَةِ العَـدْلِ الـذي
يُحْيـي المُنَـى بَعْـدَ العَنـا والصاب
يـا ايُّهـا الخُلْـفُ الفَخُورُ بهمْ الَمْ
يبْلُغْــــكَ عَهْـــدُ اولاكَ الصـــُّيابِ
كــانوا لِهـذِي الأَرْضِ غَيْثـاً مُخْصـِباً
يُحِيـــي وكُنـــا عِلَّـــةَ الاجْــدابِ
سـَلَفٌ امـامَ الناسِ قَدْ سارُوا الوَحَي
والخَلْــفُ ســارُوا خَلْـفَ كـلِّ رِكـاب
خَطُّـوا لَنـا نَهْـجَ الهُـدَى فابَى لَنا
وِرْدَ العُلاَ داعـــي الهَـــوَى الخَلاَّب
ورَمَـى بِنـا بَعْدَ افْتِراعِ ذُرا المُنَى
حُــبُّ الــوَنَى فــي قَفْــرَةٍ ويَبـاب
مـا إِنْ يَطِيـبُ لنـا سِوَى كأْسِ الطِّلا
ولِعـــابِ غانِيَـــةٍ ورَشــْفِ لُعــاب
الغَــرْبُ يَفْخَــرُ بالمعــارفِ اهْلُـهُ
ونَتِيـــهُ نَحْـــنُ بِناهِــدٍ وكَعــاب
يَتَنــافَرُونَ الــى العُلا ورِجالُنــا
يَتَنــــافَرُونَ لِمـــاثَمٍ اوْ عـــاب
إِنْ يُـدْعُنا المجـدُ القـدِيمُ رَأَيْتَنا
ســـِرْبَ الحَمــائمِ رُوِّعَــتْ بِعُقــاب
اوْ يَـدْعُنا اللَّهْـوُ اسـْتَفَزَّ حُلُومَنـا
فَنَهُـــبُّ لا نُلْـــوِي عَلَـــى عَيــاب
الغَـرْبُ سـادَ الشـَّرْقَ يا أَهْلَ الحِمَى
بَعْــدَ الخُمــولِ وحَــدَّ حَـدَّ النـاب
والعُـرْبُ بَعْـدَ رَكـائِبِ العِزِّ امْتَطَوْا
لَهْــوَ الحيــاةِ وغــارِبَ التَّلْعـاب
فَهَوَوا عَلَى الهاماتِ منْ عالي الذُّرا
خُضــُعَ الرِّقــابِ مُقَطِّعِــي الاســْباب
مـا إِنْ لَهُـمْ بَعْـدَ الجُـدُودِ مَفـاخِرٌ
يَعْلُــو بهــا رَأْسُ الهُمــامِ الآبـي
انْ يَفْخَـرُوا فَبِمـا مَضـَى مـنْ عِزَّهِـمْ
فَخْـــرَ العَبِيــدِ بِســادَةٍ انجــابِ
يــا مَـنْ يُبـاهي بالقَـدِيمِ وحـالهُ
يَــوْمَ التَّنــافُرِ فــارِغُ الاوْطــاب
مــاذا يُفِيـدُكَ غـابرٌ انْ لَـمْ تَقُـمْ
لِلْمَجْــدِ أَنْــتَ تَخُــوضُ كــلَّ عُبـاب
وتُعيـدُ بالماضـي اذا صـَدَقَ الهَـوَى
ماضــي المَكـارِمِ بَعْـدَ طُـولِ غِيـاب
فَتَعُــودُ لِلرَّبْــعِ الحيــاةُ سـَعيدَةً
كـــالرَّوْضِ يُنْعَـــشُ ذابلا بِســـَحابِ
صـِلْ عَهْـدَ مَـنْ غَبَـرُوا بِعَهْـدٍ مِثْلِـهِ
فتَســــُودَ بالاحْســـابِ والانْســـابِ
هـذي سـَبيلُ المجـدِ إِنْ رُمْـتَ العُلاَ
ممــا لِلْمُخــادِعِ والهَـوَى الكَـذابِ
للــه والامْجــادِ والتارِيــخِ مــا
شــادَ الجُــدُودُ لَنـا مـنَ الاحْسـاب
فَتَحُـوا المَـداانَ والعَواصِمَ والقُرَى
باشـــاوِسٍ تَحْكِــي اســُودَ الغــابِ
مــا كـانَ مَصـْقُولُ المَواضـي وَحْـدَهُ
يَــوْمَ الكَرِيَهــةِ فاتــحَ الابْــواب
انْ كـانَ فـي يُمْنَـى اليَدَيْنِ حُسامُهُمْ
فالعَـدْلُ فـي الاخْـرَى وَسـيعَ البـابِ
ايُّ امْــرا يَقْــرا صــَحاافَ مَجْـدِهِمْ
يَعْشـــَقْهُمُ رَغْـــمَ الهَـــوَى الغَلاَّبِ
قــالوا تُحِـبُّ العُـرْبَ قلـتُ أَحِبُّهُـمْ
حُبـــا يُكَلِّفُنِـــي دَمِــي وشــبابي
مَهْمــا لقِيـتُ مـنَ الاذَى فـي حُبِّهِـمْ
أَصــْبِرْ لَــهُ والمَجْـدُ مِلـءُ إِهـابي
مصطفى بن محمد سليم الغلاييني.شاعر من الخطباء الكتاب من أعضاء المجمع العلمي العربي مولده ووفاته ببيروت وتعلم بها وبمصر وتتلمذ على يد الشيخ محمد عبده سنة 1320ه.ولما كان الدستور العثماني أصدر مجلة النبراس سنتين ببيروت ووظف فيها أستاذاً للعربية في المدرسة السلطانية أربع سنوات.وعين خطيباً للجيش العثماني الرابع في الحرب العالمية الأولى فصحبه من دمشق مخترقاً الصحراء إلى ترعة السويس من جهة الإسماعيلية وحضر المعركة والهزيمة.وعاد إلى بيروت مدرساً وبعد الحرب أقام مدة بدمشق وتطوع للعمل بجيشها العربي وعاد إلى بيروت فاعتقل بتهمة الاشتراك في مقتل أسعد بك المعروف بمدير الداخلية سنة 1922 وأفرج عنه فرحل إلى شرقي الأردن.فعهد إليه أميرها الشريف عبد الله بتعليم ابنيه فمكث مدة وانصرف إلى بيروت فنصب رئيساً للمجلس الإسلامي فيها وقاضياً شرعياً إلى أن توفي.من كتبه: (نظرات في اللغة والأدب -ط) و(عظة الناشئين -ط)، و(لباب الخيار في سيرة النبي المختار -ط)، و(الدروس العربية -ط)، و(ديوان الغلاييني -ط) وغيرها من الكتب المثيرة.