هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـَبابَ العُـرْبِ يَـوْمَكُمُ عَصـِيبُ
تَحِيـقُ بـهِ المَصاعِبُ والخُطُوبُ
مَضـَى عَهْـدٌ لَنـا في غَيْرِ شيءٍ
وقَـدْ وَعَـظَ المَشـِيبُ ولا مُجِيبُ
شـَبابٌ ضـاعَ فـي لَعِـبٍ وَلَهْـوٍ
وصـَوَّحَ رَوْضـُهُ الأَنُـفُ الخَصـِيبُ
وَكَـمْ مـنْ فُرْصـَةٍ سـَنَحَتْ فَمَرَّتْ
مُـرُورَ الظَّبْـيِ أَجْفَلَهُ الرَّقِيبُ
فَلَـمْ نَحْفِلْ بها حتى انْتَحَتْنا
مــنَ الأَهْـوالِ سـارِيةٌ تَصـُوبُ
لَهَوْنـا عنْ نُضُوبِ المجدِ فينا
فاسـْلَمَنا الى الهُلْكِ النُّضُوبُ
ومَـنْ يَغْفَـلْ عنِ الاحْداثِ يوْما
تَـوَلَّى أَمْـرَهُ الخَطْـبُ العَصِيبُ
مَضـَى مـا كانَ إِنْ خيراً فَخَيْرٌ
وانْ شــَرا فــاوْزارٌ وحُــوبُ
دَعُـوا الماضي بِما فيهِ يُوَلِّي
لِمــا هُـوَ منكـمُ دانٍ قَريـبُ
اعِـدُّوا الحَزْمَ صَمْصاما وحُدُّوا
عَزاامَكُـمْ لِمـا تَلِـدُ الغُيُوبُ
وهَـلْ تَلِدُ اللَّيالي واللِّيالي
حَبــالَى غَيْـرَ ناابَـةٍ تَنُـوبُ
اذا كــانتْ شـَبِيبَتُنا تَـوَلَّتْ
فَــإِنَّ شــَبابَكُمْ لَـدْنٌ رَطِيـبُ
وانْ خَمَـدَتْ لَظَى الاقْدامِ فِينا
فَلَـمْ يَبْـرَحْ لهـا فيكمْ لَهِيبُ
أَعِيدُوا يا شبابَ العُرْبِ عَهْداً
مَضــَى لِلْعُـرْبِ ذِكْـراهُ تَطِيـبُ
زَمـانٌ كـانَ رَوْضُ المجـدِ فيهِ
أَغَــنَّ وبُــرْدُ نَضـْرَتهِ قَشـِيبُ
تَـوَلَّى عَهْـدُهُ الزاهـي فَبِتْنا
ورَيْــعُ العِـزِّ صـُوحانٌ جَـدِيبُ
تَنُـوحُ عَلَـى مَعـالِيَ زاهِـراتٍ
اضـَعْناها وهَـلْ يُجْدِي النّحِيبُ
فَهُبُّـوا لِلْعُلا واحْمُـوا حِماها
يَعُـدْ لِلـدارِ ماضِيها الذَّهُوبُ
فَهـذا يـوْمُكُمُ والسـَّيْلُ يَطْغَى
ونَــوءُ الشـَّرِّ مُنْهَمِـلٌ صـَبِيبُ
تَنَبَّــهْ أَيُّهـا العَرَبِـيُّ هـذا
زمانُـكَ والزمـانُ لَـهُ هُبُـوبُ
وضـَعْ ثَوْبَ الوَنَى ودَعِ التَّمَنِّي
وَرِشْ لِلْمَجْــدِ سـَهْما لا يَخِيـبُ
غَوالي المجدُ تُدْرَكُ بالعَوالي
لَهـا فـي كـلِّ مُفْزِعَـةٍ نُـدُوبُ
بَنـي عَـدْنانَ شـُبانا وشـِيبا
أَصـِيخُوا فالهُـدَى بِكُـمْ يُهِيبُ
وكُونُـوا عُصـْبَةً فـي كـلِّ خَطْبٍ
شــَبابٌ للعُلاَ تَســْعى وشــِيبُ
ولا تَأْسـَوْا عَلى الماضي فَفِيهِ
لَنـا عِبَرٌ اذا اعْتَبَرَ اللَّبِيبُ
دَراكِ لَعَـلَّ نـافِرَةَ المَعـالي
إلـى الأَرْضِ الـتي سَئِمَتْ تَؤُوبُ
فَقَـدْ طالَتْ لَيالي الهَجْرِ حَتَّى
عَلاَ وَجْــهَ الأَمــانِيِّ الشـُّحُوبُ
ولَـوْلاَ أَنَّ يَـأْسَ المَـرْءِ كُفْـرٌ
ياسـْنا انْ يُواصـِلْنا الحَبِيبُ
ولَـوْلاَ فُسـْحَةُ الأَمَـلِ المُرَجَّـى
لَـذابَتْ بالاسـَى مِنـا القُلُوبُ
رَجـاءٌ في الشَّبابِ يَلُوحُ فَجْرا
بـهِ تُمْحَـى عن الشِّيب الذُّنُوبُ
مصطفى بن محمد سليم الغلاييني.شاعر من الخطباء الكتاب من أعضاء المجمع العلمي العربي مولده ووفاته ببيروت وتعلم بها وبمصر وتتلمذ على يد الشيخ محمد عبده سنة 1320ه.ولما كان الدستور العثماني أصدر مجلة النبراس سنتين ببيروت ووظف فيها أستاذاً للعربية في المدرسة السلطانية أربع سنوات.وعين خطيباً للجيش العثماني الرابع في الحرب العالمية الأولى فصحبه من دمشق مخترقاً الصحراء إلى ترعة السويس من جهة الإسماعيلية وحضر المعركة والهزيمة.وعاد إلى بيروت مدرساً وبعد الحرب أقام مدة بدمشق وتطوع للعمل بجيشها العربي وعاد إلى بيروت فاعتقل بتهمة الاشتراك في مقتل أسعد بك المعروف بمدير الداخلية سنة 1922 وأفرج عنه فرحل إلى شرقي الأردن.فعهد إليه أميرها الشريف عبد الله بتعليم ابنيه فمكث مدة وانصرف إلى بيروت فنصب رئيساً للمجلس الإسلامي فيها وقاضياً شرعياً إلى أن توفي.من كتبه: (نظرات في اللغة والأدب -ط) و(عظة الناشئين -ط)، و(لباب الخيار في سيرة النبي المختار -ط)، و(الدروس العربية -ط)، و(ديوان الغلاييني -ط) وغيرها من الكتب المثيرة.