هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـارا وداجـي اللَّيْـلِ في غُلَوائهِ
يَتَصــَيَّدانِ المجــدَ فـي عَلْيـائهِ
لا يَحْفِلانِ بِغَيْــر مــا قَصـَدا لَـهُ
لا يَبْلُــغُ الامــالَ حِلْــسُ خِبـائهِ
مَـنْ لَـمْ يَسـِرْ لِلمجـدِ سِيرَةَ حازمٍ
تَخْشـَى أُسـُودُ الغـابِ بَطْـشَ لِقائِهِ
ان جــاءَهُ صـرْفُ الزَّمـان بِغـارَةٍ
شــَعْواءَ فَرَّجَهــا بِعَضــْبِ دَهـائه
لـم يَفْتَـرعْ هـامَ العُلا انَّ الفَتى
مَــنْ شـَدَّ لِلْعَلْيـاءِ رَحْـلَ مَضـائهِ
وسرَى اليها في الدُّجا كالسَّهْمِ اوْ
كـالبَرْقِ يَخْتَـرِقُ الـدُّجا بِضـِيائهِ
سـارا الـى العَلْيـاءِ يَقْتَنِصانِها
فـي بَرْجِهـا والهَـوْلُ فـي أَرجائهِ
والــذُّعْرُ مَصــْبُوبٌ عَلَـى حافـاتهِ
والوَيْـــلُ مُســـْتَلُّ شــَبا لاوائهِ
فاســْتَهْدَفا لِلْخَطْــبِ لا يَثْنِيهِمـا
خَطَــرُ المَــرامِ ولا اذَى ضــَرائهِ
حَتَّـى اذا بَلَغـا الحِمَـى دَفعَتْهُما
عنـهُ الاسـُودُ تَحُـومُ حَـوْلُ فِنـائهِ
فَمَضــَى ســَعِيدٌ لـم يُـرَوِّعْ قَلْبِـهُ
فَتْـكٌ يَـرُوعُ النَّسـْرَ فـي أَجْـوائهِ
مُتَقَلِّــدا عَضـْبَ الحَزامـةِ ماضـِيا
لـم يُلْمِـمِ الاحْجـامُ فـي حَوْبـائهِ
وراى الـرَّدى سـَعْدٌ فـاحْجَمَ صاغِرا
عنـهُ يَحِيـكُ الرُّعْـبُ فـي أَحْشـائهِ
فَمَضــَى لِيَنْجُـو كالشـِّهابِ فَجـاءَهُ
مــا خــافَ مــنْ قُـدامهِ وَوَرائهِ
فَقَضـَى شَهِيدَ الجُبْنِ عَنْ وِرْدِ العُلاَ
مُتَضـــَرِّجاً خَــوْفَ الأَذَى بِــدِمائهِ
هــاجت ســعيدا نَخْــوَةٌ ابــاءَةٌ
لَمــــا راهُ صــــَرِيعَ ابـــائهِ
ومَشــَى لأَخْـذِ الثَّـأْرِ غَيْـرَ مُـذَمَّمٍ
وانْقَــضَّ كالبـازي عَلَـى اعْـدائهِ
تـذْكُو حَماسـَتُهُ فمـا لَيْـثُ الشَّرَى
لاحَــتْ لَــهُ غَرْثـانَ سـِرْبُ ظِبـائهِ
فَرَمـاهُمُ عَـنْ قَـوْسٍ رامٍ مـا رَمَـى
الا اصــابَ النَّجْــمَ فـي خَضـْرائهِ
فَقَضـَى عليهـمْ مـا تَلِيـنُ قَنـاتُهُ
وقَضـَى اللُّبانَـةَ ظـافرا بِرَجـائهِ
واقْتـادَ صـَعْبَ المجـدِ مُهْرا طَيِّعا
وعليــهِ تــاجُ جِهــادِهِ وجَـزائهِ
مَنْ يَصْطَبِرْ في الحادِثاتِ عَلَى الأَذَى
يَقْطِـفْ ثِمـارَ الفَخْـرِ اجْـرَ عَنائهِ
ومَـنِ احْتَمَـى حَـذَرَ الرَّدَى بِفِرارِهِ
يُقْصــِدْهُ حَيْـثُ يَفِـرُّ سـَهْمُ قَضـائهِ
يَقْضـي الجَبـانُ النِّكْـسُ الْفَيْ مَرَّةٍ
فــي عُمْـرِهِ والجُبْـنُ أَكْبَـرُ دائهِ
وتَـرَى الشـُّجاعَ يَمُوتُ مَوْتا واحدا
فــي دَهْـرِهِ والمجـدُ مِلـءُ رِدائهِ
مصطفى بن محمد سليم الغلاييني.شاعر من الخطباء الكتاب من أعضاء المجمع العلمي العربي مولده ووفاته ببيروت وتعلم بها وبمصر وتتلمذ على يد الشيخ محمد عبده سنة 1320ه.ولما كان الدستور العثماني أصدر مجلة النبراس سنتين ببيروت ووظف فيها أستاذاً للعربية في المدرسة السلطانية أربع سنوات.وعين خطيباً للجيش العثماني الرابع في الحرب العالمية الأولى فصحبه من دمشق مخترقاً الصحراء إلى ترعة السويس من جهة الإسماعيلية وحضر المعركة والهزيمة.وعاد إلى بيروت مدرساً وبعد الحرب أقام مدة بدمشق وتطوع للعمل بجيشها العربي وعاد إلى بيروت فاعتقل بتهمة الاشتراك في مقتل أسعد بك المعروف بمدير الداخلية سنة 1922 وأفرج عنه فرحل إلى شرقي الأردن.فعهد إليه أميرها الشريف عبد الله بتعليم ابنيه فمكث مدة وانصرف إلى بيروت فنصب رئيساً للمجلس الإسلامي فيها وقاضياً شرعياً إلى أن توفي.من كتبه: (نظرات في اللغة والأدب -ط) و(عظة الناشئين -ط)، و(لباب الخيار في سيرة النبي المختار -ط)، و(الدروس العربية -ط)، و(ديوان الغلاييني -ط) وغيرها من الكتب المثيرة.