هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَــدْ طــالَ لَيْلِـي والهُمُـومُ تـارِّقُ
وقَــلَّ اصــْطِباري والحَــوادِثُ تَطْـرُقُ
اعَلِّــلُ نَفْســِي بالامــاني ودُونَهــا
عَنـــاءٌ واحْـــزانٌ وهَـــمٌّ يُطَـــوِّقُ
فَطَرْفِــيَ مِــنْ نَبْــلِ الخُطُـوبِ مُسـَهَّدٌ
وقَلْــبي عَلَــى نـارِ الجَـوَى يَتَحَـرَّقُ
تَعَـوَّدْتُ بَسـْطَ الكَـفِّ لِلْجُـودِ والنَّـدَى
وَذا خُلُــــقٌ وُرَّثْتُــــهُ لا تَخَلُّــــقُ
إِذا اسـْتَبَقَ الخَيْـراتِ قَـوْمٌ رَأَيْتُنـي
انـا السـابِقَ النَّدْبَ الذي لَيْسَ يُلْحَق
أَجُــودُ وَبَعْـضُ القَـوْمِ يَغْبَـرُّ لِلنَّـدَى
وأَعْطِــي وَوَجْهِــي لِلســَّماحَةِ مُشــْرِقُ
وأُنْفِــقُ بــاليُمْنَى تَلِيـدي وطـارِفي
ويُسـْرايَ مـا تَـدْرِي بمـا انـا انْفِقُ
ولا أُتْبِــعُ الإِكْــرامَ بــالمَنَّ والأَذَى
ولكنَّهـــا الآلاءُ بالشـــُّكْرِ تَنْطِـــقُ
وأَنْسـَى الـذي أَولِـي كأَنْ لم أَجُدْ بهِ
كـذاكَ عَشـِقْتُ الجُـودَ والجُـودُ يُعْشـَقُ
فغـالتْ صـُرُوفُ الـدَّهْرِ مـا مَلَكَتْ يَدِي
فامْســَيْتُ دُونَ البَــذْلِ بـابِيَ مُغْلِـق
ونَفْسـَيَ تَـأْبَى غيـرَ مـا قَـدْ تَعَـوَّدَتْ
ســـَماحةِ كَـــفٍّ بالنَّـــدَى تَتَــدفَّقُ
عَلَــــيَّ حُقُــــوقٌ لِلْعُلا تَســـْتَفِزُّني
فإِليهـا المُنَى والقَيْدُ في اليَدِ ضَيِّقُ
ودُونَ الــذي ابْغـي يَـدٌ جُـفَّ مااهـا
وكــانتْ ســَحابا بــالمَواهِبِ تُغْـدِق
وَدَهْــرٌ رمــاني بــالخُطُوبِ فَوادِحـاً
وَهـا أَنـا فـي سـِجْنِ النَّـوائِبِ مُوثَق
أُقاســي مـنَ الـرُّزْءِ المُبَـرِّحِ نَكْبَـةً
إِذا نَزَلَـــتْ صــُمَّ الجِبــالِ تَشــَقَّقُ
فأَصــْبِرُ إِنَّ الصــَّبْرَ إِنْ حَــلَّ كـارِثٌ
فَجَلَّـــتْ رَزايـــاهُ بِمِثْلِــيَ يَخْلُــقُ
فلا تَــرْجُ مِنِّــي أَيُّهـا الـدَّهْرُ ذُلَّـةَ
شـَبا المَوْت بي منْ وَصْمَةِ الهُونِ الْيَقُ
وانَّ خُطُــوبي فــي العُلا اســْتَطِيبُها
ويَصــْعُبُ فــي عَيْــنِ الأَبـيِّ التَّمَلُّـقُ
وما العَيْشُ انْ هانَتْ عَلَى المَرْءِ نَفْسُهُ
فَــــذَلَّ بـــهِ إلاَّ عَنـــاءٌ مُطَـــوِّقُ
فَمُـتْ أَوْ فَعِـشْ في واسعِ العِزِّ والعُلاَ
وَرَوْضــُكَ بالمجــدِ المُؤَثَّــلِ مُــورِق
مصطفى بن محمد سليم الغلاييني.شاعر من الخطباء الكتاب من أعضاء المجمع العلمي العربي مولده ووفاته ببيروت وتعلم بها وبمصر وتتلمذ على يد الشيخ محمد عبده سنة 1320ه.ولما كان الدستور العثماني أصدر مجلة النبراس سنتين ببيروت ووظف فيها أستاذاً للعربية في المدرسة السلطانية أربع سنوات.وعين خطيباً للجيش العثماني الرابع في الحرب العالمية الأولى فصحبه من دمشق مخترقاً الصحراء إلى ترعة السويس من جهة الإسماعيلية وحضر المعركة والهزيمة.وعاد إلى بيروت مدرساً وبعد الحرب أقام مدة بدمشق وتطوع للعمل بجيشها العربي وعاد إلى بيروت فاعتقل بتهمة الاشتراك في مقتل أسعد بك المعروف بمدير الداخلية سنة 1922 وأفرج عنه فرحل إلى شرقي الأردن.فعهد إليه أميرها الشريف عبد الله بتعليم ابنيه فمكث مدة وانصرف إلى بيروت فنصب رئيساً للمجلس الإسلامي فيها وقاضياً شرعياً إلى أن توفي.من كتبه: (نظرات في اللغة والأدب -ط) و(عظة الناشئين -ط)، و(لباب الخيار في سيرة النبي المختار -ط)، و(الدروس العربية -ط)، و(ديوان الغلاييني -ط) وغيرها من الكتب المثيرة.