هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حُمـاةَ العُلا والهَـوْلُ حُـدَّتْ مَضـارِبُهْ
رَفَعْتُـمْ بِنـاءَ المجـدِ عَـزَّتْ جَوانِبُهْ
رَعـى اللـه يَـوْمَ الـرَّوْعِ جَيْشَ مُحَمَّدٍ
يَخُـوضُ الـرَّدَى مـا لانَ للِصَّعْبِ جانِبُهْ
وللـــه مجـــدٌ خَطَّـــهُ بِحُســـامهِ
ابُـو الفَتْـحِ والاعْـداءُ كُثْرٌ تُناصِبُه
فـإنْ تَمْحُـهُ الأَخْلافُ بالجَهْـلِ والوَنَى
فَلَـمْ يُمْـحِ منْ صَدْرِ التَّوارِيخِ كاتِبُه
أَتَـى قاصـِداً للـرُّومِ في عُقْرِ دارِهمْ
يَشــُقُّ عُبـابَ اليَـمِّ جاشـَتْ غَـوارِبُه
فأَعيـاهُ مـا لاقَـى فَلَـمْ يُثْـنِ عَزْمَهُ
مَصـاعِبُ حـالتْ دُونَ مـا هُـوَ راغِبُـه
وفَكَّــرَ حَتَّــى أَدْرَكَ النُّجْــحَ رَأْيُـهُ
وهَــبَّ الــى خَطْــبٍ كـثيرٍ مَتـاعِبُهْ
وسـَيَّرَ أُسـْطُولَ السـَّفائِنِ فـي الثَّرَى
فَجـازتْ عَلـى يَبْـسِ الفَيافي مَراكِبُهْ
وســَهَّلَ صـَعْبَ الأَمْـرِ والبَحْـرُ مُوصـَدٌ
ولَـمْ يَكْتَـرِثْ لِلْخَطْـبِ يُتْعِـبْ ناصـِبُه
وانْزَلَهـا فـي اللُّـجِّ بَعْـدَ اجْتِيازهِ
بهـا البَـرَّ لـم تُوهِنْ قُواهُ مَصاعِبُهْ
وسـَيَّرَها فـي البَـرِّ والبَحْـرِ جاهدا
الا هكــذا فَلْيَغْلِـبِ الصـَّعْبِ غـالِبُه
وحاصــَرَ قُســْطَنْطِينَةَ الـرُّومِ بُرْهَـةً
فضــاقتْ عَلَــى رَبِّ البلادِ مَــذاهِبُه
وانْزَلَهــا عـن بـاذِخِ العِـزِّ عَنْـوَةً
وكـانتْ عُقـابَ الجَـوِّ قَدْ خابَ حاصِبُه
وحَــلَّ فَــرُوقَ الجَيْــشُ جَيْـشُ مُحَمَّـدٍ
فَحَـلَّ عُـرَى مَـنْ كـانَ فيهـا يُواثِبُه
فَـدانَتْ وكـانت جَبْهَـةَ اللَّيْـثَِ مَنْعَةً
يُحَســِّدُها العَيُّــوقُ يُخْفِــقُ طـالِبُه
أَتـاهُمْ وَجَـوُّ الأَمْـرِ كاللَّيـلِ مُظْلِـمٌ
فَرَوَّعَهُــمْ والخُلْــفُ دَبَّــت عَقـارِبُه
فكـانُوا لَـهُ طَـوْعَ البنـانِ كـانَّهُمْ
قَطِيــعٌ رَأَي لَيْثـاً فضـاقتْ مَراحِبُـه
وعــامَلَهُمْ بالصــَّفْحِ وَهْــوَ عَلَيْهِـمُ
قَـدِيرٌ وسـَيْفُ النَّصـْرِ تُـدْمَى مَضارِبُه
نَظَـرْتُ الـى التارِيـخِ نِظْـرَةَ مُنْصـِفٍ
اذا شــَبَحُ الاسـْبانِ تـاذي مَثـالِبُهْ
رَأَيْـتُ دِماءَ العُرْبِ تَجْرِي عَلَى الثَّرَى
كمـا غِـبُّ يـوْمِ الدَّجْنِ فاضَتْ سَحاابُه
دِمــاءٌ زَكايــا ثَــجَّ وَبْلا سـَحابُها
جَـرَتْ فجـرى مـن مَدْمَعِ العلمِ ساكِبُهْ
اتَـوا بِجُيُـوشِ الجَهْـلِ يَطْغَى عُبابُها
الـى العِلْـمِ تَرْمـي جَيْشـَهُ وتَحارِبُهْ
فَمـالُوا عَلَـى دُورِ العُلُـومِ واهْلِها
وَهَـدُّوا مَنـارا يَنْشـُرُ الهَدْيَ ثاقِبُهْ
فعـادتْ رُبُـوعُ العِلْمِ بالجهلِ تَرْتَدي
وجَلَّلَهـــا بَعْـــدَ الجَلاءِ غَيــاهِبُهْ
دِيـارٌ رَماهـا الـدَّهْرُ رِمْيَـةَ صـاابٍ
بِحاصــِبِ اوْ شــابٍ كَثِيــرٍ مَعـايِبُهْ
تَعالُوا الى التارِيخِ يا قَوْمُ نَبْتَهِلْ
فَنَحْكُـمْ عَلَـى الجاني بِما هُوَ كاسِبُهْ
أَبُـو الفَتْحِ أَوْلَى الرُّومَ عَدْلاً ورَحْمَةً
فَعَمَّتْهُــــــمُ الااهُ ومَــــــواهِبُهْ
وحَرَّرَهُــمْ مـنْ رَبِقَـةِ الجَـوْرِ عَـدْلُهُ
فَسـَلْ نَسـْلَهُمْ تُنْبِئْكَ عَنْهُـمْ مَنـاقِبُهْ
الا هكـذا فَلْيَبْـنِ مَـنْ كـانَ بانيـا
الا هكــذا فَلْيَخْطُـبِ المجـدَ خـاطِبُهْ
مصطفى بن محمد سليم الغلاييني.شاعر من الخطباء الكتاب من أعضاء المجمع العلمي العربي مولده ووفاته ببيروت وتعلم بها وبمصر وتتلمذ على يد الشيخ محمد عبده سنة 1320ه.ولما كان الدستور العثماني أصدر مجلة النبراس سنتين ببيروت ووظف فيها أستاذاً للعربية في المدرسة السلطانية أربع سنوات.وعين خطيباً للجيش العثماني الرابع في الحرب العالمية الأولى فصحبه من دمشق مخترقاً الصحراء إلى ترعة السويس من جهة الإسماعيلية وحضر المعركة والهزيمة.وعاد إلى بيروت مدرساً وبعد الحرب أقام مدة بدمشق وتطوع للعمل بجيشها العربي وعاد إلى بيروت فاعتقل بتهمة الاشتراك في مقتل أسعد بك المعروف بمدير الداخلية سنة 1922 وأفرج عنه فرحل إلى شرقي الأردن.فعهد إليه أميرها الشريف عبد الله بتعليم ابنيه فمكث مدة وانصرف إلى بيروت فنصب رئيساً للمجلس الإسلامي فيها وقاضياً شرعياً إلى أن توفي.من كتبه: (نظرات في اللغة والأدب -ط) و(عظة الناشئين -ط)، و(لباب الخيار في سيرة النبي المختار -ط)، و(الدروس العربية -ط)، و(ديوان الغلاييني -ط) وغيرها من الكتب المثيرة.