هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَلامٌ عَلَــى بَطْحـاءِ مَكَّـةَ والحِمَـى
حَماهـا فَفيـهِ المجـدُ والعِـزُّ خَيَّما
بِنَفْســِي أَرْضــاً قَـدَّسَ اللـه سـِرَّها
اليهـا قُلُـوبُ النـاسِ يَهْـوِينَ حُوَّما
بهـا نَشـَأَ الهـادي وآبـاؤُهُ الأُلَـى
بَنَـوْا فـي سَماءِ الدِّين بَيْتاً مُعَظَّما
يَحُــجُّ إليــهِ المُســْلِمُونَ وقَلْبُهُـمْ
تَعَلَّـــقَ فـــي أَرْكــانهِ فَتَحَرَّمــا
بـهِ طـافَ ابراهيـمُ كالبَـدْرِ حَـوْلَهُ
مَلاَئِكَــةُ الرحمــن يَســْعَوْنَ أَنْجُمـا
يَطُـوفُ فَيَـدْعُوا اللـه واللـه سامِعٌ
مُجِيـبٌ دُعـا مـنْ طـافَ للـه مُحْرِمـا
لَـهُ هـاجرتْ فـي اللهَ منْ قَبْلُ هاجرٌ
فَحَلَّــتْ مَقامــا فـي حمـاهُ مُحَرَّمـا
فطـابتْ بـهِ مَثْـوىً كريمـاً وأَنْجَبَـتْ
كِرامـا بهـمْ طـابَ الحِجـازُ وعُظِّمـا
تَحَــدَّرَ منهــمْ سـَيِّدُ الرُّسـْلِ أَحْمَـدٌ
فَهَــزَّمَ بالهَــدْيِ الظَّلامَ المُخَيِّمــا
بِنَفْســيَ أَرْضــاً أَنْبَتَـتْ خَيْـرَ سـَيِّدٍ
أَنـارَ مـنَ الأَلْبـابِ مـا كانَ مُظْلِما
بِنَفْســِيَ بَيْـتَ اللـه فَهْـوَ مَنارُنـا
ونَجْــمُ هُــدانا والحَطِيـمَ وزَمْزَمـا
بَــدَتْ شـَمْسُ طـهَ فـي حِمـاهُ فَرَوَّعَـتْ
أَشــِعَّتُها جَيْــشَ الظَّلالِ العَرَمْرَمــا
فأَشــْرَقَتِ الأَلْبــابُ وأَنْجـابَ غَيُّهـا
وقَيْـدُ العَمَـى والجهـلِ عنها تَحَطَّما
وهَبَّـتْ تَطُـولُ الشـَّمْسَ فـي مُسـْتَقَرِّها
ولـم تَـرْضَ إلاَّ هامـةً النَّجْـمِ سـُلَّما
ولاحَ لنــا فَجْــرُ الحيــاةِ كــأَنَّهُ
مُحِــــبٌّ رَأَى مَحْبُـــوبَهُ فَتَبَســـَّما
فَقُمْنـا الـى داعـي العُلا وتَسـابقتْ
عَزائِمُنـا فـي حَوْمـةِ المَجْـدِ أَسْهُما
وَســِرْنا عَــلَ بَيْضـاءَ غَـراءَ سـَمْحَةٍ
هَـدَتْنا طَرِيـقَ المَكْرُمـاتِ المُقَوَّمـا
وطُلْنــا مَنـاطَ النَّجْـمِ عَـزَّ مَنـالُهُ
بِشـَماءَ انْ امْضـَتْ مَضـَى الامْرُ مُبْرَما
فَخَــرَّتْ لَنـا زُهْـرُ الكَـواكِبِ سـُجَّدا
لِتَأْخُـذَ بـالأَمرِ الـذي كـانَ أَحْزَمـا
ودانـتْ لنـا الـدّنيا فاسْعِدَ اهلُها
وكـانتْ عليهـا أَغْـرُبُ البُـؤْسِ سُوَّما
نَشـَرْنا الهُـدَى فيهـا فَجَلَّـى ظَلامَها
كما البَدْرُ يَجْلُو حِنْدِسَ اللَّيلِ ادْهَما
رَسـُولٌ أَتَـى والكَـوْنُ بالجَهْـلِ مُظْلِمُ
فَسـَلَّ حُسـامَ العِلْـمِ والعَـدْلِ مِخْذَما
فكـــانَ لِمِيلادِ البَشـــِيرِ فَضــاالٌ
بهـا لَـمْ يَـزَلْ تاجُ المعالي مُعَلَّما
فَيـا مَوْلِدَ الهادي بَلَغْنا بكَ المُنَى
فَيـا سـَعْدَ مَـنْ امَّ الحِمَـى وتَيَمَّمـا
بِنَفْســيَ شــهرا جـاتَ فيـهِ هِدايـةً
فَهَــدَّمْتَ بــالحَقِّ الضــَّلالَ فَهُــدِّما
فَشــَهْرُكَ يــا خَيْــرَ البَرِيَّـةِ سـَيِّدٌ
تَعــالَى عَلَـى كـلِّ الشـُّهُورِ مُكَرَّمـا
كَمـا انْـتَ يـا بَـدْرَ الهِدايـةِ سَيِّدٌ
كريــمٌ عَلَيْــكَ اللـه صـَلَّى وسـَلَّما
مصطفى بن محمد سليم الغلاييني.شاعر من الخطباء الكتاب من أعضاء المجمع العلمي العربي مولده ووفاته ببيروت وتعلم بها وبمصر وتتلمذ على يد الشيخ محمد عبده سنة 1320ه.ولما كان الدستور العثماني أصدر مجلة النبراس سنتين ببيروت ووظف فيها أستاذاً للعربية في المدرسة السلطانية أربع سنوات.وعين خطيباً للجيش العثماني الرابع في الحرب العالمية الأولى فصحبه من دمشق مخترقاً الصحراء إلى ترعة السويس من جهة الإسماعيلية وحضر المعركة والهزيمة.وعاد إلى بيروت مدرساً وبعد الحرب أقام مدة بدمشق وتطوع للعمل بجيشها العربي وعاد إلى بيروت فاعتقل بتهمة الاشتراك في مقتل أسعد بك المعروف بمدير الداخلية سنة 1922 وأفرج عنه فرحل إلى شرقي الأردن.فعهد إليه أميرها الشريف عبد الله بتعليم ابنيه فمكث مدة وانصرف إلى بيروت فنصب رئيساً للمجلس الإسلامي فيها وقاضياً شرعياً إلى أن توفي.من كتبه: (نظرات في اللغة والأدب -ط) و(عظة الناشئين -ط)، و(لباب الخيار في سيرة النبي المختار -ط)، و(الدروس العربية -ط)، و(ديوان الغلاييني -ط) وغيرها من الكتب المثيرة.