هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِمَــنْ نَصــَبُوا الاعْلامَ فـي الشـُّرُفاتِ
وحَضـُّوا عَلـى الزِّينـاتِ فـي الشَّرَفاتِ
أَرَى فـي وُجُـوهِ القَـوْمِ آثـارَ بَهْجَـةٍ
فَلَــمْ ادْرِ مَعْنَــى هــذهِ البَهَجــاتِ
ألاَ فَسـِّرُوا لـي يا بَني الصِّينِ مُعْجَماً
تَخُطُّـــونَهُ فـــي هـــذِهِ الصــَّفَحاتِ
قَــرَأْتُ فَلَــمْ أَفْهَــمْ سـِوَى حَرَكـاتهِ
وَقَــدْ يُفْهَـمُ المَعْنَـى مِـنَ الحَرَكـاتِ
اراكُــمْ نَصــِبْتُمْ فـي شـَعاارِ زِينَـةٍ
تُقِيمُونَهـــا فــي هــذِه الثُّكُنــاتِ
أَعيـدٌ لَكُـمْ يَقْضـِي بـهِ الدِّينُ عِنْدَكُمْ
أَقَمْتُــمْ لَــهُ الأَذْكــارَ والصــَّلَواتِ
ونَشــَّرْتُمُ الرايــاتِ ذِكْــرَى قُـدُومِهِ
وَزَيَّنْتُـــمُ الســـاحاتِ والحُجُـــراتِ
وقُمْتُــمْ إلــى أَســْفارِهِ تَقْرَؤُونَهـا
كمـــا تُقْــرا الايــاتُ بالنَّغَمــاتِ
امِ الصــِّينُ نــالَتْ حَقَّهــا فَتَحَـرَّرَتْ
مِــنَ الــرِّقِّ فـي ايْـدٍ تَجُـورُ طُغـاةِ
فـاظْهَرْتُمُ الافْـراحَ والبِشـْرَ والصـَّفا
ونَصــــــَّبْتُمُ الاعْلامَ مُخْتَفِقــــــاتِ
وسـِرْتُمْ وفـي الايْـدِي المَسـارِجُ زُيِّنَتْ
بِزينَتِهــا تَمْحُــو دُجــا الظُّلُمــاتِ
وطَــوَّقْتُمُ تَشــْدُونَ فـي غَسـَقِ الـدُّجا
اناشــيدَ مجــدٍ عــاشَ بَعْــدَ مَمـاتِ
ألاَ خَبِّرُونـي أَيُّهـا الجُنْـدُ واشـْرَحُوا
لِمُعْتَقَـــلِ العَلْيــاءِ ذي الفَرحــاتِ
أفـي مِثْـلِ هـذا اليـومِ أَجْلَى عَدُوُّكُمْ
عَــنِ الصــِّينِ بــالوَيْلاَتِ والعَثَـراتِ
هَــلِ العِيــدُ لاِســْتِقْلاَلِ أَرْضٍ غُلِبْتُـمُ
عليهــا بِســَيْفِ الجَــوْرِ والنَّكَبـاتِ
ألاَ أَنْبِـــؤُوني رَوَّحَ اللـــه عنكُــم
وايْقظَكـــمْ مِـــنْ هــذهِ الهَجَعــاتِ
ونَبَّــهَ فيكـمْ نَخْـوَةَ المجـدِ والعُلاَ
وفَـــرَّجَ عنكـــمْ هـــذهِ الغَمَــراتِ
وَرَدَّ عِــداكم كَيْــدُها فــي نُحُورِهـا
تَعَثَّـــرُ فـــي داجٍ مــنَ الكُرُبــاتِ
فَقـالوا ولَمْ يَدْرُوا مَقالي ولم يَعُوا
خِطــابي وَلَــمْ يَســْتَفْهِمُوا كَلِمـاتي
أَلَـمْ تَـدْرِ يـا سـُورِيُّ يا ابْنَ أَماجدٍ
مــنَ العُـرْبِ عَمُّـوا الأَرْضَ بالحَسـَناتِ
الــم تَــدْرِ تَمُّــوزا ورابِـعَ عَشـْرِهِ
ومــا اسـْتُلَّ فيـهِ مِـنْ شـَباً وقَنـاةِ
ومـا طـاحَ مـنْ هـامٍ وما سالَ مِنْ دَمٍ
ومــا ذَلَّ مــنْ مَلْــكٍ ومِــنْ سـَرَواتِ
فَنــالَتْ بـهِ الايـامُ اقْصـَى مُرادِهـا
وعــادَتْ وُجُــوهُ الــدَّهْرِ مُبْتســِماتِ
فَلِلَّــهِ يَـومٌ لَـمْ تَـرَ العَيْـنُ مثلُـهُ
أَعــادَ إلــى الإِفْرِنْــجِ خَيْـرَ حَيـاةِ
أَعـادَ إليهـمْ مَـوْرِدَ العَيْـشِ صـافياً
وخلَّصـــهمْ مـــن قَبْضــَةِ اللَّزَبــاتِ
وخَــطَّ لَهُــم نَهْـجَ السـَّعادةِ واضـحاً
فكـانوا لِبـاغِي الرُّشـْدِ خَيْـرَ هُـداةِ
فقلــتُ لهـم قـد كنـتُ أَحْسـَبُ أَنَّكُـمْ
حَفَلْتُــمْ لِعيــدِ الصـِّينِ تِـي الحَفَلاتِ
ومــا كنــتُ أَدْرِي هــذهِ الفَرَحــاتِ
تكــونُ لعيــدِ السـِّينِ طُـولَ حَيـاتِي
أَيَفْـرَحُ عـانٍ فـي يَـدِ الهُـونِ والأَذَى
بِعِيـــدِ غُـــزاةٍ عَبَّـــدُوهُ عُتـــاةِ
ويَنْشــــُرُ أَعْلاَمَ المَســـَرَّةِ فَـــوْقَهُ
تُـــداعِبُها الافْـــراحُ بالنَّســـَماتِ
فَرحْتُــمْ بِحُســْنَى مـنْ يَسـُوءُ بِلادَكُـمْ
ويَرْمِيكُـــمْ فــي شاســِعِ البَلَــداتِ
وَيَحلِــبُ خَيْــراتِ الــدِّيارِ لِنَفْســهِ
وانْ يَســْقِكُمْ منهــا فَفَضــْلَ ســُقاةِ
فـأَنْتُمْ خُضـُوعٌ يـا بَنـي الصِّينِ لِلأُلَى
يَســـُومُونَكُمْ خَســـْفاً وســـُوءَ أَذاةِ
ســُرِرْتُمْ كمــا ســُرَّ العَبِيـدُ بِسـَيِّدٍ
تُـــزَفُّ إليـــهِ بَضـــَّةُ الفَتَيـــاتِ
فقـالوا تَمَهَّـلْ يا فتى العُرْبِ لا تَجُرْ
علينــــا بعَـــذْلٍ صـــادِقِ الحَمَلاتِ
تُكَلِّمُنـــا القَــوْلِ تَكْلِيــمَ مُرْهَــفٍ
خَــــذُومٍ احَـــدَّتْهُ اكَـــفُّ كُمـــاةِ
وتَنْسـى بَنِـي اعْمامِـكَ العَـرَب الالَـى
عَنَــوا لِخُطُــوبِ الـدَّهْرِ غَيْـرَ شـُكاةِ
إذا كُنْـتَ تَبْكـي أَنْ تَرَى الصِّينَ ذُلِّلَتْ
كمـــا ذَلَّلَــتْ شــاءً عِصــِيُّ رُعــاةِ
فَقُـمْ وابْـكِ مجدَ العُرْبِ وارْثِ رِجالَهُمْ
وابِّـــنْ عُلاهــمْ واســْفَحِ العَبَــراتِ
الا قُمْـتَ يـا ابْـنَ الضـادِ تُوقِظُ امَّةً
لَهـا فـي المَعـالي اكْـرَمُ الصـَّفَحاتِ
تُــرادُ عَلَــى كـاسِ الاذَى وهـي مُـرَّةٌ
فَتَشـــْرَبُها صـــِرْفا بِغَيْــرِ شــَكاةِ
عَنَـتْ لِرِجـالِ الْغَـرْبِ خُضـْعا رِقابُهـا
اســارَى كمــا تَعْنُــو قَطـا لِبَـزاةِ
الَســْتُمْ لَـدَيْهِمْ رَهْـنَ اصـْفادِ مَحْبِـسٍ
لَـــدَى قَلْعَــةٍ مَعْصــُومَةِ الجَنَبــاتِ
تُسـامُونَ فيهـا الضُّرَّ والضَّيْمَ والشَّجا
وتُســـْقَوْنَ أَكْـــوابَ الأَذَى زِعقـــات
وَلَــمْ نَـرَ مَـنْ الظُّبَـى فـي دِيـارِكُمْ
وقــامَ الــى الاعْــداءِ بالشــَّبَواتِ
وأَنْتُـمْ عَدِيـدُ الرَّمْـلِ فـي كـلِّ بُقْعَةٍ
فــايْنَ رِجــالُ الحَــرْبِ والنَّجَــداتِ
وايْـنَ ابـاةُ الضـِّيْمِ والعَـرَبُ الالَـى
عَهِـــدْناهُمُ لِلْمَجْـــدِ خَيْــرَ كَفــاةِ
أَلَيْــسَ لَــدَيْكُمْ غَيْــرُ قَــوْلٍ مُنَمَّـقٍ
تَطِيــــرُ بـــهِ الارْواحُ مُصـــْطَفِقاتِ
فـأَنْتُمْ عَلَـى إِخـوانِكُمْ أُسـُدُ الشـَّرَى
تَحُـــدَّونَ للشـــَّحْناءِ كـــلِّ شــباةِ
وانْتُـمْ عَلَـى الاعْـداءِ انْ حَقَّتِ الوَغَى
ظِبــاءٌ دَنــا مِنْهــا صــَلِيلُ ظُبـاتِ
وَمـــا زِلْتُــمُ اســْرَى خِلافٍ يُــذِلُّكُمْ
ويَشـــْغَلُكُمْ بالجَهْـــلِ والغَـــزَواتِ
فَـدَعْ عنـكَ لَـوْمَ الصـِّينِ فالشَّرْقُ كُلُّهُ
بَنُـــوهُ اســارَى فــي يَــدِ الغَفَلاتِ
اقـامُوا عَلَـى خَسـْفٍ ونامُوا عَلَى اذىً
وقَــرُّوا عَلَــى ضــَيْمٍ وقَــرْعِ صـَفاةِ
ومــا نَبَّهَتْهُــمْ عِبْــرَةُ بعـدَ عِبْـرَةٍ
ولا عِظَـــةٌ قـــد عُـــزِّزَتْ بِعِظـــاتِ
فَقُلْــتُ وفــي نَفْســي لَواعـجُ حَسـْرَةٍ
عَلَـى الشـَّرْقِ اذْكَتْهـا لَظَـى الحَسَراتِ
صــَدَقْتُمْ فـإِنَّ الشـَّرْقَ يَمشـي مُقَيَّـداً
بــــاغْلالِهِ جَهلا الـــى الحُفُـــراتِ
يُســاقُ الــى هُــونٍ وضــَيْمٍ وذُلَّــةٍ
فيمشـــي كشـــاةٍ ســُقْتَها بــأَداةِ
الا عُصـــَبُ الشــَّرْقِ تَنْهَــضُ لِلْقَنــا
فَتَغْســـِلَ عَنْهـــا هــذِه اللَّطَخــاتِ
وتَسـْتَلُّ محـدُودَ الظُّبَـى تَسـبِقُ الظِّبا
كَلَيْـــثِ الشـــَّرَى رَوَّعْتَــهُ بِحَصــاةِ
وتَمْشـي إلى العَلْياءِ بالعِلْمِ والنُّهَى
وافــــادَةٍ فَياضــــَةِ الزَّفَــــراتِ
إلـى أَنْ يَعُـودَ الحـقُّ مُرْتَفـعَ الذُّرا
وَيَرْحَــلَ غُــزَّى الشــَّرِقِ بــالجَمَراتِ
بَني الشَّرْقِ طالَ النَّوْمُ فيكمْ فأَيْقِظُوا
رُقُـــودا نَشـــاوَى غَفْلَــةٍ وســُباتِ
يُجــارُ عليهــا ثـمَّ تـامَرُ بالرِّضـا
فَتَـــرْضَ بِحُكْـــمٍ واســعِ الطَعَنــاتِ
لقـدْ طالَ هذا اللَّيلُ يا شَرْقُ فاسْتَفِقْ
وَهُـــبَّ الـــى ايـــامهِ النَّحســاتِ
وَجَـرِّدْ ظُبـاتِ العَزْمِ وامْشِ الى المُنَى
بِقَلــبٍ يُخيــفُ الاســْدَ فـي الاجَمـاتِ
وحَــزْمٍ يَـرُدُّ الـدَّهْرَ رَهْبـانَ واجِمـاً
ويَرْمِــي العِــدَى فـي غَمْـرَةٍ وشـَتاتِ
بَنـي الغَـرْبِ رِفقاً بالضَّعِيفِ فَقَدْ كَفَى
بَنـي الشـَّرْقِ مـا يَلْقَـوْن مـنْ ضَرَباتِ
مَلَكْتُـمْ فَضـَيَّقْتُمْ عَلَـى النـاسِ سُبْلَهُمْ
فَلَيْــسَ لَهُـمْ فـي الامْـرِ مِـنْ خِيَـراتِ
ارَى ان اهْـلَ الشـَّرِقْ قـد ضاقَ ذَرْعُهُمْ
بِكُـمْ فاحْـذَرُوا مِـنْ داهِـمِ الوَثَبـاتِ
أَثَرْتـمْ دَفيـنَ البُغْـضِ في الشَّرْقِ كُلِّهِ
أَلاَ فــارقُبُوا مــنْ أُسـْدِهِ الهَجَمـاتِ
دَعُـوا الشَّرْقَ يَحْيا وَحْدَهُ في اعْتِزالهِ
فمــا يَبْتَغِــي منكــمْ لُهـىً وَهِبـاتِ
مصطفى بن محمد سليم الغلاييني.شاعر من الخطباء الكتاب من أعضاء المجمع العلمي العربي مولده ووفاته ببيروت وتعلم بها وبمصر وتتلمذ على يد الشيخ محمد عبده سنة 1320ه.ولما كان الدستور العثماني أصدر مجلة النبراس سنتين ببيروت ووظف فيها أستاذاً للعربية في المدرسة السلطانية أربع سنوات.وعين خطيباً للجيش العثماني الرابع في الحرب العالمية الأولى فصحبه من دمشق مخترقاً الصحراء إلى ترعة السويس من جهة الإسماعيلية وحضر المعركة والهزيمة.وعاد إلى بيروت مدرساً وبعد الحرب أقام مدة بدمشق وتطوع للعمل بجيشها العربي وعاد إلى بيروت فاعتقل بتهمة الاشتراك في مقتل أسعد بك المعروف بمدير الداخلية سنة 1922 وأفرج عنه فرحل إلى شرقي الأردن.فعهد إليه أميرها الشريف عبد الله بتعليم ابنيه فمكث مدة وانصرف إلى بيروت فنصب رئيساً للمجلس الإسلامي فيها وقاضياً شرعياً إلى أن توفي.من كتبه: (نظرات في اللغة والأدب -ط) و(عظة الناشئين -ط)، و(لباب الخيار في سيرة النبي المختار -ط)، و(الدروس العربية -ط)، و(ديوان الغلاييني -ط) وغيرها من الكتب المثيرة.