هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَــمَّ البَلاَءُ وطَـمَّ الحـادِثُ الجَلَـلُ
والعُـرْبُ شـَتَّى عَلَـى الاهْواءِ تَقْتتلُ
يـا امَّـةَ لَمْ تَزَلْ في الجهْلِ سادِرَةً
شـَتَّى القُلُـوبِ لِيَكْحَـلْ طَرْفَكِ الخَجَل
كُفِّي عِنِ اللَّهْوِ بَعْضَ الشَّيْءِ واعْتَبِري
واقْنَـيْ حَيـاءَك قدْ أَوْدَى بِكِ الخَطَل
هُبِّـي مِـنَ النَّوْمِ عَيْنُ الخَطْبِ ساهِرَةٌ
وطَـرْفُ ابْنـاكِ سـاهٍ بـالكَرَى ثَمِـلُ
انَّ الغُـزاةَ اسـْتَباحَتْ ارْضَنا طَمَعا
والبحـرُ فـي يَـدِها والبرُّ والقُلَلُ
مَـنْ قـامَ يَطْلُـبُ حَقَّ العَيْشِ في شَمَمٍ
يَمَسـُّهُ السـِّجْنُ والتَّغْرِيـبُ والعُقُـلُ
ضـاقَتْ بِنـا دارُنـا والدارُ واسِعَةٌ
والعُرْبُ عَنا بِذاتِ البَيْنِ قَدْ شُغِلُوا
بَنِـي الجَزِيـرَةِ ماذا الخُلْفُ بَيْنَكُمْ
امـالَكُمْ غَيْـرَ مـا يُـودي بِكُمْ شُغُلُ
ســَفَكْتُمُ لا لأَجْــلِ المَكْرُمـاتِ دَمـاً
مـا كـانَ يُسْفَكُ لَوْلاَ الجَهْلُ والخَبَلُ
هُبُّوا على الشامِ جَلَّ الخَطْبُ في بَلَدٍ
ذُلَّ العَزيـزُ بـه واسْتَأْسـَدَ الحَمـلُ
سـُجِنْتُ والسـِّجْنُ اشـْهَى مِـنْ مُصانَعَةٍ
أَدْعَـى إليهـا ويأْبَى الذُّلَّةَ الرَّجُلُ
شـَدُّوا وَثـاقي ومـا ذَنْبي سِوى شَرَفٍ
أَحْمِيـهِ مـالي غِنـىً عنـهُ ولا بَـدَلُ
مَهْمــا لَقِيــتُ فلا شـَكْوَى ولا مَلَـلٌ
فالصـابُ عِنْـدِي فـي حُـبِّ العُلا عَسَل
والصـَّبْرُ يَشـْهَدُ لي والنازِلُ الجَلَلُ
أَنِّـي عَلَى الخَطْبِ نِعْمَ السَّيِّدُ البَطَلُ
مـا ضَعْضَعَتْني النَّوَى طاحَتْ بِراكِبِها
ولا لَـواني عَـنْ وَجْـهِ المُنَى الكَسَلُ
ولـمْ تُعْقْنـي اللَّيـالي عَبَّ أَسْحَمُها
عَمــا انْتَــوَيْتُ ولا مـالٌ ولا خَـوَلُ
وَلاَ ثَنَتْنـي صـُرُوفُ الـدَّهْرِ تَقْرَعُنـي
بكــلِّ صــَلْدٍ ولا العَسـالَةُ الـذُّبُلُ
ولا ازْدَهاني اخضِرارُ العَيْشِ في دَعَةٍ
ولا ابْتِسـامُ الشـَّبابِ الغَـضِّ والأَهَلُ
ولا ســباني دَلالُ الغِيـد فـي وَطَـنٍ
حَلَّــتْ بِســاحَتهِ الادْواءُ والعِلَــلُ
والحُرُّ يابى سِوَى ما اعْتادَ مِنْ خُلُقٍ
وإِنْ تُصــَبَّ عليـهِ النُّوبَـةُ الهُطَـلُ
مصطفى بن محمد سليم الغلاييني.شاعر من الخطباء الكتاب من أعضاء المجمع العلمي العربي مولده ووفاته ببيروت وتعلم بها وبمصر وتتلمذ على يد الشيخ محمد عبده سنة 1320ه.ولما كان الدستور العثماني أصدر مجلة النبراس سنتين ببيروت ووظف فيها أستاذاً للعربية في المدرسة السلطانية أربع سنوات.وعين خطيباً للجيش العثماني الرابع في الحرب العالمية الأولى فصحبه من دمشق مخترقاً الصحراء إلى ترعة السويس من جهة الإسماعيلية وحضر المعركة والهزيمة.وعاد إلى بيروت مدرساً وبعد الحرب أقام مدة بدمشق وتطوع للعمل بجيشها العربي وعاد إلى بيروت فاعتقل بتهمة الاشتراك في مقتل أسعد بك المعروف بمدير الداخلية سنة 1922 وأفرج عنه فرحل إلى شرقي الأردن.فعهد إليه أميرها الشريف عبد الله بتعليم ابنيه فمكث مدة وانصرف إلى بيروت فنصب رئيساً للمجلس الإسلامي فيها وقاضياً شرعياً إلى أن توفي.من كتبه: (نظرات في اللغة والأدب -ط) و(عظة الناشئين -ط)، و(لباب الخيار في سيرة النبي المختار -ط)، و(الدروس العربية -ط)، و(ديوان الغلاييني -ط) وغيرها من الكتب المثيرة.