هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أفــاطمَ يــا ظَبْيَــةَ الأَجْـرَعِ
إِذا مــا ســُجِنْتُ فلا تَجْزعــي
فَلَســْتُ اهــابُ الليـالي ولا
أخـافُ الـدَّواعي وقلـبي معـي
ومَـنْ يَخْطُـبِ المَجْـدَ يَصْبِرْ على
الخُطُــوبِ ومَــنْ يـأْبَهُ يَخْضـَعِ
ومَـنْ باتَ يَرْعَى العُلا لا يُبالي
بســــيفٍ يُســـَّلُّ ولا مِـــدْفَعِ
ومَـنْ كـانَ مَطْمَعُـهُ فـي الذُّرا
أَبَــتْ نَفْسـُهُ غَيْـرَ مـا تَـدَّعي
فـإِنْ يُسْقَ في المجدِ كأْسَ الأَذَى
تُشــابُ بِمُــرِّ النَّــوَى يَجْـرَعِ
وكــاسُ الاذاةِ تَــرُوقُ الفـتى
الهُمـامَ الكريمَ الأَبِي الأَلْمَعي
ويَخْشَى الاذَى في سَبِيل المعالي
الجَبـانُ الضَّعِيفُ الغَبيُّ الدَّعي
ومـا تَزْدَهِينـي خُطُـوبُ الزَّمانِ
وهَـلْ تَزْدَهِـي السـِّيدَ اللَّوْذَعي
ولا يَسـْتَبِيني اخْضـِرارُ الحياةِ
وإِنْ كنـتُ فـي رَوْضـِها المُمْرِعِ
ومـا العيـشْ إلاّ ليـالي تَمُـرُّ
فَمَرْحَــى لعيـشِ الفـتى الأَرْوَعِ
وبَرْحَـى لِمَـنْ ضـَلَ نَهْجَ السَّدادِ
ومَـنْ حـادَ عَـنْ واضـحِ المَهْيَعِ
وإِنْ أَنْـسَ لا أَنْـسَ أُمـي تَقُـولُ
وفــي جَفْنِهــا حـائرُ الأَدْمُـعِ
بُنَـيَّ ايـا مُهْجَـتي كُـنْ صَبُورا
جَلِيـداً عَلَـى الحـادِثِ المُوجِعِ
فمَـنْ يَسـْعَ لِلْمَجْـدِ لـم يَثْنـهِ
عَـنِ المجـدِ بُعْـدٌ عَـنِ الأَرْبَـعِ
لَـكَ الشـَّرَفُ المُجْتَبَـى والعُلاَ
بِســِجْنِكَ والنَّفْــيِ والمَصــْرَع
أُمَيْمَــةَ مَــنْ كُنْـتِ أَمّـاً لَـهُ
فمــا هُــوَ للضــَّيْمِ بـالطَّيِّعِ
وَمـا انْ يُبالي صُرُوفَ اللَّيالي
تَجُــورُ ولا بالقَنــا الشــُّرَّعِ
أُمَيْمَــةَ نَفْســِي فِـداءُ البِلادِ
فَيـا مَرْحَبـا بـالرَّدَى المُفْظِعِ
إِذا مِــتْ فَلْتَحْـيَ بَعْـدِي بِلادي
وتَنْهَــضْ إلـى مَجْـدِها الأَرْفَـعِ
مصطفى بن محمد سليم الغلاييني.شاعر من الخطباء الكتاب من أعضاء المجمع العلمي العربي مولده ووفاته ببيروت وتعلم بها وبمصر وتتلمذ على يد الشيخ محمد عبده سنة 1320ه.ولما كان الدستور العثماني أصدر مجلة النبراس سنتين ببيروت ووظف فيها أستاذاً للعربية في المدرسة السلطانية أربع سنوات.وعين خطيباً للجيش العثماني الرابع في الحرب العالمية الأولى فصحبه من دمشق مخترقاً الصحراء إلى ترعة السويس من جهة الإسماعيلية وحضر المعركة والهزيمة.وعاد إلى بيروت مدرساً وبعد الحرب أقام مدة بدمشق وتطوع للعمل بجيشها العربي وعاد إلى بيروت فاعتقل بتهمة الاشتراك في مقتل أسعد بك المعروف بمدير الداخلية سنة 1922 وأفرج عنه فرحل إلى شرقي الأردن.فعهد إليه أميرها الشريف عبد الله بتعليم ابنيه فمكث مدة وانصرف إلى بيروت فنصب رئيساً للمجلس الإسلامي فيها وقاضياً شرعياً إلى أن توفي.من كتبه: (نظرات في اللغة والأدب -ط) و(عظة الناشئين -ط)، و(لباب الخيار في سيرة النبي المختار -ط)، و(الدروس العربية -ط)، و(ديوان الغلاييني -ط) وغيرها من الكتب المثيرة.