هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
احـاطَتْ بـيَ الارْزاءُ مـن كـلِّ جانبِ
وعَبَّـسَ وَجْـهُ الـدَّهْرِ واغْبَـرَّ صاحِبي
فَمـا هَـدَّني صـَرْفُ الخَطُـوبِ مُبَرَّحـا
وكَتْمـي عَلَـى هَـمٍّ بَرَي الجسم ناصِبِ
ابَيْـتُ ولَيْلِـي حـاارُ النَّجْـمِ ذاهِلٌ
وأَصــْبِحُ قَـدْ ضـاقَتْ عَلـيَّ مَـذاهبي
وتَحْمِلُنـي سُودُ اللَّيالي عَلَى الرِّضا
بمـا لَيْـسَ منْ خِيمي ولا مِنْ ضَرائبي
فيـأْبَى عَلَـيَّ المجدُ والعزُّ والعُلاَ
وُرُودَ هِـــوانٍ لا يَســـُوغُ لِشــاربِ
أَبَـتْ هِمَّـتي أَنْ تَرْتَضـي غَيرَ شِيمتي
وأَنْ أَرْتَــدِي إلاَّ بِــبيضِ مَنــاقبي
وَللســِّجْنُ خَيْـرٌ لِلْفَتَـى مِـنْ مَذَلَّـةٍ
يَنَــوءُ بهــا فَياضــَةٍ بالمَثـالِبِ
إِذا سـَقَطَ الخُلْـقُ الكريمُ عن امرئٍ
فـأَوْلَى بـهِ تَحكيـمُ ماضي المَضاربِ
سأَصـْبِرُ ما أَشكو عَلَى السِّجْنِ والأَذَى
وضــُرِّ سـَقامٍ أَوْهَـنَ الجِسـْمَ واصـِبِ
وَإنَّ المَنايـا فـي العُلاَ أَسْتَطِيبُها
ومَــنْ يَقْتَحِـمْ لا يَكْتَـرِثْ للمَصـاعِبِ
ومَنْ يَطْلُبِ الأَمْرَ الجَلِيلَ اقْتَوَى عَلَى
خُطُـوبِ اللَّيـالي والنَّوَى والنَّوائِبِ
رَمَتْنـي بَناتُ الدَّهْرِ مِنْ حَيْثُ لا ارَى
بــازْرَقَ لـمْ يُخْطـا فـااديَ صـاابِ
فقلـتُ لهـا إِنّـي عَلَى الخَطْبِ صَخْرَةٌ
اذا قُرِعَــتْ رَدَّتْ قِــراعَ الكتـاابِ
فامــا تَرَيْــنَ الامـرَ جـاوَزَ حَـدَّهُ
وبَــرَّحَ بـي سـِجْنٌ كـثيرُ الشـَّوائبِ
فــانَّ قَنــاتي لا تَلِيــنُ لِغــامِزٍ
وانَّ صـــِفاتي لا تَهُـــونُ لِضــاربِ
ولَسـْتُ أُبالي البِيضَ والسُّمْرَ والأَذَى
وسـَهْمَ الـرَّدَى يُسـْقَى بِسُمِّ العَقاربِ
فَصـُبِّي بَناتِ الدهرِ ما شِئْتِ منْ أَذىً
شـَبا المَوْتِ خَيْرٌ منْ رُكُوبِ المَعايبِ
إذا كـانَ ذَنْبي عِزَّةَ النَّفْسِ والعُلاَ
فَمـا أنـا عَنْ ذَنْبِ المَعالي بِتائبِ
مصطفى بن محمد سليم الغلاييني.شاعر من الخطباء الكتاب من أعضاء المجمع العلمي العربي مولده ووفاته ببيروت وتعلم بها وبمصر وتتلمذ على يد الشيخ محمد عبده سنة 1320ه.ولما كان الدستور العثماني أصدر مجلة النبراس سنتين ببيروت ووظف فيها أستاذاً للعربية في المدرسة السلطانية أربع سنوات.وعين خطيباً للجيش العثماني الرابع في الحرب العالمية الأولى فصحبه من دمشق مخترقاً الصحراء إلى ترعة السويس من جهة الإسماعيلية وحضر المعركة والهزيمة.وعاد إلى بيروت مدرساً وبعد الحرب أقام مدة بدمشق وتطوع للعمل بجيشها العربي وعاد إلى بيروت فاعتقل بتهمة الاشتراك في مقتل أسعد بك المعروف بمدير الداخلية سنة 1922 وأفرج عنه فرحل إلى شرقي الأردن.فعهد إليه أميرها الشريف عبد الله بتعليم ابنيه فمكث مدة وانصرف إلى بيروت فنصب رئيساً للمجلس الإسلامي فيها وقاضياً شرعياً إلى أن توفي.من كتبه: (نظرات في اللغة والأدب -ط) و(عظة الناشئين -ط)، و(لباب الخيار في سيرة النبي المختار -ط)، و(الدروس العربية -ط)، و(ديوان الغلاييني -ط) وغيرها من الكتب المثيرة.