هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رِجــالَ المَعــالي مـنْ مَعَـدٍّ ويَعْـرِبِ
كفـى بالليـالي واعِظـاً غيـرَ مُكْـذَبِ
تُكلِّفُنــا الايــامُ صـَبْرا علـى الاذَى
فَنَجْــزَعُ فـي يـومِ الـوَحَي المُتَلَهِّـبِ
ويَطْلُـبُ منـا المجـدُ انْ نَرْكَبَ الهُدى
فَنَــأْبَى ونَرْضـَى بـالعَمَى شـَرَّ مَرْكَـبِ
وتَورِدُنـــا الايــامُ وِرْدا مُطَحْلَبــا
فَنَرْضــَى ولا نَشــْكُو بِــوِرْدٍ مُطَحْلَــبِ
رَضـِينا بِكَـأْسِ الـذُّلِّ صـاباً وعَلْقَمـاً
هَوانـا ويـابَى الهُونَ انْ يُسْقَهُ الابي
فَلَـمْ تَـرَ فينـا نابضـاً عِـرْقَ نَخْـوَةٍ
كمـا الحَـيُّ إِنْ نُمْسـَسْ بِسـِلْكٍ مُكَهْـرَبِ
شـُغِلْنا بـاهْواءِ النُّفُـوسِ عـنِ المُنَى
وعـن جَمْـعِ أشـتاتِ الهـوَى بالتَّشـَعُّبِ
فُكــلٌّ بِلَيْلَــى يَـدَّعي الوَصـْلَ وَحْـدَهُ
وقَـدْ بَـرِئَتْ مِـنْ ذي الغَـرامِ المُكَذَّبِ
طَما الهَوْلُ حتَّى السَّيْلُ قَدْ بَلَغَ الزُّبَى
وبــالغَ فـي الإِسـرافِ عَضـْبُ التَّحَـزُّبِ
ولَمــا يَـزَلْ يَسـْرِي بنـا فـي ضـَلالِهِ
فَطِيـــرٌ مـــن الآراءِ غَيْــرُ مُهَــذَّبِ
يسـِيرُ بِنـا فـي كـلِّ وادٍ مـنَ العَمَى
حَيـارَى عَلَـى بـرْقٍ مـنَ الـوَهْمِ خَلّـبِ
فَنَمْشــي كمـا سـارتْ بِضـانٍ رُعاتُهـا
عَلـى غَيْـرِ رأْيٍ واضـحِ الهَـدْيِ مُثْقَـبِ
أَلاَ رَجُـــلٌ فِينـــا يَقُـــومُ مُجَــرَّبٌ
أَبَــتْ نَفْسـُهُ لِلْعُـرْبِ خُلْـقَ المُذَبِـذِبِ
يَقُــومُ إلــى صــَرْعَى خِلافٍ يُــؤُودُهُمْ
يُقاســُونَ مــن جَــرااهِ كُــلَّ مُنْصـِبِ
حَيــارَى اســارَىَ فـي يَـدٍ تَسـْتَذِلُّهُمْ
عَبِيـدُ العَصـا فـي كُـلِّ شـَرْقٍ ومَغْـرِبِ
يَقُــومُ الـى الاعْنـاقِ يَحْطِـمُ قَيْـدَها
بِعَـــزْمٍ حَدِيــدِ الشــَّفْرَتَيْنِ مُشــَطَّبِ
حُســامٍ اذا مـا اسـْتَلَّهُ فـي كَرِيهـةٍ
يَــرُدُّ الـدَّواهي مِقْنَبـاً إِثْـرَ مِقْنَـبِ
إِذا كَشــَّرَتْ عــن نابِهــا أُمُّ قَشـْعَمٍ
تَبَســَّمَ فــي وَجْـهِ الخُطُـوبِ المُقَطِّـبِ
نَرِيــدُ المَعـالي هَيِّنـاتٍ وقَـدْ نَـرَى
مَنــىً حَوْلَهــا تُحْمَــى بِجَيْـشٍ مَؤَشـَّبِ
نَـرَى دَونَهـا مـن جُنْـدِها كـلَّ قَسـْوَرٍ
هَصــُورٍ عَلَــى وَقْـعِ المَواضـي مُـدَرَّبِ
ومَـنْ يَخْطُـبِ العَلْياءَ يَصْبِرْ عَلَى الأَذَى
وضــَيْم الليــالي لا يَلِيــنُ لِمُصـْعِبِ
ويَسـْرِ عَلَـى جَمْـرِ الغَضَى يَرْقُبُ المُنَى
يُــذَلِّلُ منهــا مَطْلَبــاً بعـدَ مَطْلَـبِ
فَصـَعْبُ الأَمـاني فـي رِضـا المجدِ هَيِّنٌ
وإِنْ كــانَ مَعصــوماً بأَنيـابِ أَغلـبِ
مصطفى بن محمد سليم الغلاييني.شاعر من الخطباء الكتاب من أعضاء المجمع العلمي العربي مولده ووفاته ببيروت وتعلم بها وبمصر وتتلمذ على يد الشيخ محمد عبده سنة 1320ه.ولما كان الدستور العثماني أصدر مجلة النبراس سنتين ببيروت ووظف فيها أستاذاً للعربية في المدرسة السلطانية أربع سنوات.وعين خطيباً للجيش العثماني الرابع في الحرب العالمية الأولى فصحبه من دمشق مخترقاً الصحراء إلى ترعة السويس من جهة الإسماعيلية وحضر المعركة والهزيمة.وعاد إلى بيروت مدرساً وبعد الحرب أقام مدة بدمشق وتطوع للعمل بجيشها العربي وعاد إلى بيروت فاعتقل بتهمة الاشتراك في مقتل أسعد بك المعروف بمدير الداخلية سنة 1922 وأفرج عنه فرحل إلى شرقي الأردن.فعهد إليه أميرها الشريف عبد الله بتعليم ابنيه فمكث مدة وانصرف إلى بيروت فنصب رئيساً للمجلس الإسلامي فيها وقاضياً شرعياً إلى أن توفي.من كتبه: (نظرات في اللغة والأدب -ط) و(عظة الناشئين -ط)، و(لباب الخيار في سيرة النبي المختار -ط)، و(الدروس العربية -ط)، و(ديوان الغلاييني -ط) وغيرها من الكتب المثيرة.