هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَئِن صــَدَّقَتني فـي الحَـديثِ ظُنـوني
لَقَــد نَقَلَــت ســِرّي وُشـاةُ جُفـوني
وَبِــالرَغمِ مِنّــي أَنَّ ســِرّاً أَصـونُهُ
يَصــيرُ بِــدَمعي وَهــوَ غَيـرُ مَصـونِ
وَقَــد رابَنـي يـا أَهـلَ وُدِّيَ أَنَّكُـم
مَطَلتُــم وَأَنتُــم قــادِرونَ دُيـوني
بِروحِــيَ أَنتُـم مَـن رَسـولي إِلَيكُـمُ
وَمَــن مُســعِدي فـي حُبِّكُـم وَمُعينـي
سـَلوا دَمـعَ عَيني عَن أَحاديثِ لَوعَتي
لِتُعــرِبَ عَـن تِلـكَ الشـُؤونِ شـُؤوني
فَلِلــدَمعِ مِــن عَينـي مَعيـنٌ يَمُـدُّهُ
فَـإِن تَسـأَلوهُ تَسـأَلوا اِبـنَ مَعيـنِ
عَلــى أَنَّ دَمعــي لا يَـزالُ يَخـونُني
وَمَـن ذا الَّـذي يَـروي حَـديثَ خَـؤونِ
فَلا تَقبَلــوا لِلــدَمعِ عَنّـي رِوايَـةً
فَلَيــسَ عَلــى ســِرِّ الهَـوى بِـأَمينِ
حَلَفــتُ لَكُــم أَن لا أَخـونَ عُهـودَكُم
وَأَعطَيتُكُــم عِنــدَ اليَميـنِ يَمينـي
وَهـا أَنـا كَـالمَجنونِ فيكُـم صَبابَةً
وَحاشــاكُمُ تَرضــَونَ لــي بِجُنــوني
وَهَبتُكُــمُ فـي الحُـبِّ عَقلِـيَ راضـِياً
وَيــا لَيتَكُــم أَبقَيتُـمُ لِـيَ دينـي
أَرى سـُقمَ جِسـمي قَـد حَـوَتهُ جُفونُكُم
فَلا تَأخُــذوا يــا ظـالِمينَ جُفـوني
أَأَحبابَنــا إِنّــي ضــَنينٌ بِــوُدِّكُم
وَمــا كُنــتُ يَومــاً قَبلَـهُ بِضـَنينِ
فَمَن ذا الَّذي أَعتاضُ عَنكُم مِنَ الوَرى
يَكــونُ حَبيــبي مِثلَكُــم وَخَــديني
وَمَـن ذا الَّـذي أَرضـى بِـهِ لِمَحَبَّـتي
فَتَحســـُنَ فيــهِ لَوعَــتي وَحَنينــي
أُحِــبُّ مِـنَ الأَشـياءِ ماكـانَ فائِقـاً
وَمــا الـدونُ إِلّا مَـن يَميـلُ لَـدونِ
وَأَهجُــرُ شــُربَ المـاءِ غَيـرَ مُصـَفِّقٍ
زُلالٍ وَأَكــلَ اللَحــمِ غَيــرَ ســَمينِ
وَإِن قيــلَ لـي هَـذا رَخيـصٌ تَرَكتُـهُ
وَلا أَرتَضــــي إِلّا بِكُــــلِّ ثَميـــنِ
فَـإِنّي رَأَيـتُ الشـَيءَ إِن يَغـلُ قيمَةً
يَكُــن بِمَكــانٍ فـي القُلـوبِ مَكيـنِ
حَــبيبِيَ زِدنــي مِـن حَـديثٍ ذَكَرتُـهُ
لِيَســكُنَ هَــذا القَلـبُ بَعـضَ سـُكونِ
وَقُــل لــي وَلا تَحلِـف فَإِنَّـكَ صـادِقٌ
وَقَولُــكَ عِنــدي مِثــلُ أَلـفِ يَميـنِ
فَـوَاللَهِ لَـم أَرتَـب بِمـا قَد ذَكَرتَهُ
وَلَــم تَختَلِـج بِالشـَكِّ فيـكَ ظُنـوني
وَإِنَّ حَــديثاً أَنــتَ راويــهِ إِنَّنـي
عَلــى ثِقَــةٍ مِنــهُ وَحُســنِ يَقيــنِ
كَـذَلِكَ تَلقـاني إِذا مـا اِختَبَرتَنـي
يَســـُرُّ حِفــاظي صــاحِبي وَقَرينــي
إِذا قُلـتُ قَـولاً كُنـتُ لِلقَـولِ فاعِلاً
وَكــانَ حَيــائي كــافِلي وَضــَميني
تُبَشــِّرُ عَنّــي بِالوَفــاءِ بَشاشــَتي
وَيَنطِــقُ نـورُ الصـِدقِ فَـوقَ جَـبيني
زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين.شاعر من الكتاب، ولد بمكة ونشأ بقوص، واتصل بالملك الصالح أيوب بمصر، فقرّبه وجعله من خواص كتّابه وظلَّ حظيّا عنده إلى أن مات الصالح فانقطع زهير في داره إلى أن توفي بمصر.