هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَليــكَ سـَلامُ اللَـهِ يـا قَـبرَ عُثمـانِ
وَحَيّـــاكَ عَنّـــي كُــلُّ روحٍ وَرَيحــانِ
وَلازالَ مُنهَلّاً عَلـــى تُربِـــكَ الحَيــا
يُغاديــكَ مِنــهُ كُــلُّ أَوطَــفَ هَتّــانِ
لَقَـد خُنتُـهُ فـي الـوُدِّ إِذ عِشـتُ بَعدَهُ
وَمــا كُنــتُ فـي وُدِّ الصـَديقِ بِخَـوّانِ
وَعَهـدي بِصـَبري فـي الخُطـوبِ يُطيعُنـي
فَمـا لـي أَراهُ اليَـومَ أَظهَـرَ عِصياني
فَيــا ثاوِيـاً قَـد طَيَّـبَ اللَـهُ ذِكـرَهُ
فَأَضـحى وَطيـبُ الـذِكرِ عُمـرٌ لَـهُ ثـانِ
وَجَــدتَ الَّــذي أَســلاكَ عَنّــي وَإِنَّنـي
وَحَقِّــكَ مــا حَــدَّثتُ نَفســي بِسـُلوانِ
وَعُوِّضـــتَ عَـــن دارٍ بِأَكنــافِ جَنَّــةٍ
وَعُوِّضــتَ عَــن أَهــلٍ بُحــورٍ وَوِلـدانِ
فَـدَيتُ الَّـذي فـي حُبِّـهِ اِتَّفَـقَ الـوَرى
فَلَـو سـُئِلوا لَـم يَختَلِـف مِنهُمُ اثنانِ
لَقَــد دَفَــنَ الأَقــوامُ يَــومَ وَفـاتِهِ
بَقِيَّـــةَ مَعـــروفٍ وَخَيـــرٍ وَإِحســانِ
وَواراهُ وَالـــذِكرى تُمَثِّـــلُ شَخصـــَهُ
كَــأَنَّهُمُ وارَوهُ مــا بَيــنَ أَجفــاني
يُـــواجِهُني أَيـــنَ اتَّجَهــتَ خَيــالُهُ
كَمــا كُنـتُ أَلقـاهُ قَـديماً وَيَلقـاني
وَأُقســِمُ لَــو نــادَيتُهُ وَهــوَ مَيِّــتٌ
لَجــاوَبَني تَحــتَ التُــرابِ وَلَبّــاني
هَنيئاً لَــهُ قَــد طــابَ حَيّـاً وَمَيِّتـاً
فَمــا كـانَ مُحتاجـاً لِتَطيِيـبِ أَكفـانِ
صـَديقي الَّـذي مُـذ مـاتَ مـاَتَت مَسَرَّتي
فَمــا لِــيَ لا أَبكيــهِ وَالـرُزءُ رُزآنِ
وَكــانَ أَنيســي مُــذ بُليــتُ بِغُربَـةٍ
وَكُنــتُ كَــأَنّي بَيـنَ أَهلـي وَأَوطـاني
وَقَـد كـانَ أَسـلاني عَـنِ النـاسِ كُلِّهِـم
وَلا أَحَــدٌ عَنــهُ مِــنَ النـاسِ أَسـلاني
كَريـــمُ المُحَيّـــا باســـِمٌ مُتَهَلِّــلٌ
مَــتى جِئتُــهُ لَـم تَلقَـهُ غَيـرَ جَـذلانِ
يَمُــنُّ لِمَــن يَرجــوهُ مِـن غَيـرِ مِنَّـةٍ
فَــإِن قُلــتَ مَنّـانٌ فَقُـل غَيـرَ مَنّـانِ
فَقَـــدتُ حَبيبــاً وَاِبتُليــتُ بِغُربَــةٍ
وَحَســبُكَ مِــن هَــذَينِ أَمــرانِ مُـرّانِ
وَمـا كُنـتُ عَنـهُ أَملِـكُ الصـَبرَ سـاعَةً
فَمــا كـانَ أَقسـاني عَلَيـهِ وَأَقصـاني
هُــوَ المَـوتُ مـا فيـهِ وَفـاءٌ لِصـاحِبٍ
وَهَيهـــاتَ إِنســـانٌ يَمــوتُ لِإِنســانِ
كَـــذَلِكَ مـــازالَ الزَمــانُ وَأَهلُــهُ
فَمِــن قَبلِنـا كَـم قَـد تَفَـرَّقَ إِلفـانِ
وَمــا النــاسُ إِلّا راحِـلٌ بَعـدَ راحِـلٍ
إِلى العَلَمِ الباقي مِنَ العالَمِ الفاني
وَإِلّا فَــأَينَ النــاسُ مِــن عَهــدِ آدَمٍ
وَمِــن عَهـدِ نـوحٍ ثُـمَّ مِنـهُ إِلـى الآنِ
زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين.شاعر من الكتاب، ولد بمكة ونشأ بقوص، واتصل بالملك الصالح أيوب بمصر، فقرّبه وجعله من خواص كتّابه وظلَّ حظيّا عنده إلى أن مات الصالح فانقطع زهير في داره إلى أن توفي بمصر.