هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَنـــا مِنكُـــمُ وَعـــدٌ فَهَلّا وَفَيتُــمُ
وَقُلتُـــم لَنـــا قَــولاً فَهَلّا فَعَلتُــمُ
حَفِظنــا لَكُــم وُدّاً أَضــَعتُم عُهــودَهُ
فَشــَتّانَ فــي الحـالَينِ نَحـنُ وَأَنتُـمُ
ســَهِرنا عَلــى حِفـظِ الغَـرامِ وَنِمتُـمُ
وَلَيـــسَ ســـَواءً ســـاهِرونَ وَنُـــوَّمُ
وَكُنّــا عَقَــدنا أَنَّنـا نَكتُـمُ الهَـوى
فَــأَغراكُمُ الواشــي وَقــالَ وَقُلتُــمُ
ظَلَلتُـم وَقُلتُـم أَنـتَ فـي الحُـبِّ ظالِمٌ
صــَدَقتُم كَــذا كـانَ الحَـديثُ صـَدَقتُمُ
فَيـا أَيُّهـا الأَحبابُ في السُخطِ وَالرِضا
عَلــى كُــلِّ حــالٍ أَنتُــمُ لا عَــدِمتُمُ
وَرُبَّ لَيـــالٍ فــي هَــواكُم قَطَعتُهــا
وَبِــتُّ كَمــا قَـد قيـلَ أَبنـي وَأَهـدِمُ
وَلــي عِنـدَ بَعـضِ النـاسِ قَلـبٌ مُعَـذَّبٌ
فَيــا لَيتَــهُ يَرثــي لِــذاكَ وَيَرحَـمُ
وَمــا كُــلُّ عَيـنٍ مِثـلَ عَينـي قَريحَـةٌ
وَلاكُـــلُّ قَلــبٍ مِثــلَ قَلــبي مُتَيَّــمُ
ســِوايَ مُحِــبٌّ يَنقُــضُ الــدَهرُ عَهـدَهُ
يَغيـــبُ فَيَســلو أَو يُقيــمُ فَيَســأَمُ
وَيــا صــاحِبي لَــولا حِفــاظٌ يَصـُدُّني
لَصــــَرَّحتُ بِالشــــَكوى وَلا أَتَكَتَّـــمُ
سـَأَعتُبُ بَعـضَ النـاسِ إِن كـانَ سـامِعاً
وَأَنـتَ الَّـذي أَعنـي وَمـا مِنـكَ مَكتَـمُ
إِذا كـانَ خَصـمي فـي الصـَبابَةِ حاكِمي
لِمَـــن أَشـــتَكيهِ أَو لِمَــن أَتَظَلَّــمُ
وَلَـولا اِحتِقـاري فـي الهَـوى لِعَواذِلي
صــَرَفتُ لَهُــم بــالي وَمِنّــي وَمِنهُـمُ
فَياعـاذِلي مـا أَكبَـرَ البُعـدَ بَينَنـا
حَــديثُ غَرامــي فَــوقَ مــا يَتَــوَهَّمُ
لَقَــد كُنـتُ أَبكـي لِلحَـبيبِ إِذا جَفـا
وَلا ســـِيَّما وَهــوَ الأَميــنُ المُكَــرَّمُ
أَميـري الَّـذي قَـد كُنـتُ أَسـطو بِقِربِهِ
وَكُنــتُ عَلــى الــدُنيا بِــهِ أَتَحَكَّـمُ
سَأَصـــبِرُ لا أَنّــي عَلــى ذاكَ قــادِرٌ
لَعَــــلَّ لَيـــالي هَجـــرِهِ تَتَصـــَرَّمُ
وَقــالَ العِــدى إِنَّ المُكَــرَّمَ واجِــدٌ
فَقُلـــتُ لَهُـــم إِنَّ المُكَــرَّمَ أَكــرَمُ
وَإِنَّ أَميــــري إِن نَـــأَيتُ لِمُحســـِنٍ
وَإِنَّ أَميــــري إِن قَرُبـــتُ لَمُنعِـــمُ
وَعَهــدي بِــهِ رَحــبُ الحَظيـرَةِ مُجمِـلٌ
يَغُــضُّ وَيَعفــو عَــن كَــثيرٍ وَيَحلُــمُ
مِــنَ النَفَــرِ الغُـرِّ الَّـذينَ حُلـومُهُم
يَخِـــفُّ لَـــدَيها يَـــذبُلٌ وَيُلَملَـــمُ
هُمُ القَومُ كُلُّ القَومِ في الدينِ وَالتُقى
وَناهيــكَ بِــالقَومِ الَّــذينَ هُـمُ هُـمُ
إِذا حَــدَّثوا عَـن فَضـلِ موسـى وَأَحمَـدٍ
فَلِلَّــــهِ ميـــراثٌ هُنـــاكَ يُقَســـَّمُ
أَمَـــولايَ إِنّـــي عـــائِذٌ بِـــكَ لائِذٌ
أُجِلُّـــكَ أَن أَشـــكو إِلَيــكَ وَأُعظِــمُ
أَأَنكِــرُ مــا أَولَيتَنــي مِـن مَـواهِبٍ
يُقِـرُّ بِهـا مِـن جِسـمِيَ اللَحـمُ وَالـدَمُ
وَوَاللَــهِ مـا قَصـَّرتُ فـي شـُكرِ نِعمَـةٍ
وَيَكفيــكَ أَنَّ اللَــهَ أَعلــى وَأَعلَــمُ
فَيـا تـارِكي أَنـوي البَعيدَ مِنَ النَوى
إِلـــى أَيِّ قَـــومٍ بَعـــدَكُم أَتَيَمَّــمُ
أَلا إِنَّ إِقليمــاً نَبَــت بــي دِيــارُهُ
وَإِن كَثُـــرَ الإِثــراءُ فيــهِ لَمُعــدَمُ
وَإِنَّ زَمانــــاً أَلجَـــأَتني صـــُروفُهُ
فَحـــاوَلتُ بُعـــدي عَنكُـــمُ لَمُــذَمَّمُ
وَلــي فــي بِلادِ اللَـهِ مَسـرىً وَمَسـرَحٌ
وَلـي مِـن عَطـاءِ اللَـهِ مَغنـىً وَمَغنَـمُ
وَأَعلَــمُ أَنّــي غــالِطٌ فــي فِراقِكُـم
وَأَنَّكُـــمُ فـــي ذاكَ مِثلِـــيَ أَعظَــمُ
وَمَـن ذا الَّـذي أَعتـاضُ مِنكُـم لِفاقَتي
مِــنَ النــاسِ طُـرّاً سـاءَ مـا أَتَـوَهَّمُ
فَلا طــابَ لــي عَنكُــم مَقـامٌ وَمَـوطِنٌ
وَلَــو ضــَمَّني فيــهِ المَقـامُ وَزَمـزَمُ
وَمِثلُــكَ لا يَأســى عَلــى فَقـدِ كـاتِبٍ
وَلَكِنَّـــهُ يَأســـى عَلَيـــكَ وَيَنـــدَمُ
فَمَـن ذا الَّـذي تُـدنيهِ مِنـكَ وَتَصـطَفي
فَيَكتُــبُ مــا يــوحى إِلَيــكَ وَيَكتُـمُ
وَمَــن ذا الَّـذي يُرضـيكَ مِنـهُ فَطانَـةٌ
تَقـــولُ فَيَــدري أَو تُشــيرُ فَيَفهَــمُ
وَمــا كُــلُّ أَزهــارِ الرِيـاضِ أَريجَـةٌ
وَمـــا كُـــلُّ أَطيــارِ الفَلا تَتَرَنَّــمُ
فَيـالَيتَ ذا العـامَ الَّـذي جاءَ مُقبِلاً
يَفيــضُ لَنــا فيــهِ رِضــاكَ وَيُقســَمُ
وَلا زالَــتِ الأَعــوامُ تَــأتي وَتَنقَضـي
فَتَبــــدَؤُها بِالصـــالِحاتِ وَتَختِـــمُ
تُضــيءُ لَيــالي الـدَهرِ مِنـكَ مُنيـرَةً
وَأَيّــــامُهُ مِـــن فَرحَـــةٍ تَتَبَســـَّمُ
وَيـا لَيـتَ شِعري إِن قَضى اللَهُ بِالنَوى
لِمَــن أَبتَغــي هَــذا الكَلامَ وَأَنظِــمُ
نَســيبٌ كَمــا يَهــوى العَفـافُ مُنَـزَّهٌ
وَمَــدحٌ كَمــا تَهـوى المَعـالي مُعَظَّـمُ
وَشـَكوى كَمـا رَقَّ النَسـيمُ مِـنَ الصـَبا
وَعَتــبٌ كَمـا اِنحَـلَّ الجُمـانُ المُنَظَّـمُ
تَـــأَخَّرَ عَــن وَقــتِ الهَنــاءِ لِأَنَّــهُ
لَــهُ كُــلَّ يَــومٍ مِــن جَنابِـكَ مَوسـِمُ
وَتَعلَــمُ أَنّــي فــي زَمــانِيَ واحِــدٌ
وَأَنَّ كَلامـــــي آخِـــــرٌ مُتَقَـــــدِّمُ
زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين.شاعر من الكتاب، ولد بمكة ونشأ بقوص، واتصل بالملك الصالح أيوب بمصر، فقرّبه وجعله من خواص كتّابه وظلَّ حظيّا عنده إلى أن مات الصالح فانقطع زهير في داره إلى أن توفي بمصر.