هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـارَتِ العِيـسَ يُرَجِّعْـنَ الحَنِينـا
وَيُجَـاذِبْنَ مِـنَ الشـَّوْقِ البُرينـا
دامِيــاتٍ مِــنْ حَقِّــي أَخْفافُهـا
تَقْطَــعُ البِيــدُ سـَهَولاً وحُزُونـا
وَعَلَـــى طُــولِ طَواهــا حُرِمَــتْ
عُشـْبَهَا المُخْضَرَّ والماءَ المَعِينا
كلمــا جَــدَّ بهـا الوَجْـدُ إلَـى
غايَــة لَــمْ تَـدْرِها إلاَّ ظُنُونـا
قُلْــتُ لِلْحَــادِي أعِـذْ أَشـْواقَها
بالسـُّرَى إنَّ مِـنَ الشـَّوقِ جُنُونـا
آهِ مِــنْ يَــوْمِ بـهِ أَبْكِـي دَمـاً
إنَّ لِلْعِيــسِ وَلِــي فيـهِ شـُؤُونا
أَســَرَتْ ألْبَابَنــا لَمَّــا ســَرَتْ
تَحْمِــلُ الحُسـْنَ بُـدوراً وغُصـُونا
كــلُّ ســَمْراءَ ومــا أنْصــَفْتُها
فَضـَحَتْ سـُمْرَ القَنـا لَوناً وَلِينا
أعْــدَتِ القَلْــبَ فُتُــوراً وضـَنىً
لَيْتَهـا مِـنْ وَسـَنِ تُعْدِي الجُفونا
ثَغْرُهــا الــدُّرِّيُّ مِــنْ أنْفاسـِهِ
مِســْكُ داريـنَ وَخَمْـرُ الأَنْـدرِينا
أَخَــذَتْ قَلْــبي وَصـَبرِي والكَـرَى
يَـوْمَ بَيْعـي النَّفْسَ منها أَرَبُونا
لا أقــالَ اللـهُ لِـي مِـنْ حُبِّهـا
بَيعَــه يَوْمــاً وَلاَ فَــكَّ رُهُونـا
صـاحِبي قِـفْ بـي فـإني لـم أجِدْ
لِـي عَلَى الوَجْدِ وَلا الصَّبْر مُعِينا
وَســَلِ الرَّيْــعَ الــذِي ســُكَّانُهُ
رَحَلُــوا عنـهُ عسـاهُ أَنْ يُبِينـا
نَســَخَتْ آيــاتِهِ أَيْــدِي البَلَـى
فـأرَتْ عَيْنِـيَ منـهُ الصـَّادَ شِينا
وَجَنــــــوبٌ وَشــــــمالٌ جَعَلاَ
تُرْبَـهُ فِـي جَبهَـةِ الـدَّهْرِ غضوناً
فَثَــــراهُ وَحَصــــَاهُ أبَــــداً
يَفْضـُلانِ المِسـْكَ وَالـدُّرَّ الثَّمينا
ســَحَبَتْ فيــهِ الصـَّبا أذْيالَهـا
بِمَـــدِيحي لإِمــامِ المُرســَلِينا
أحْمَــدَ الهــادِي الَّــذي أُمَّتُـه
رَضـِيَ اللـه لهـا الإسـلامَ دينـا
كـانَ سـِرّاً فـي ضـَمِيرِ الغَيْبِ مِنْ
قَبْـلِ أَنْ يُخْلَـقَ كَـوْنٌ أَوْ يكونـا
تُشــْرِقُ الأَكْــوانُ مِــنْ أَنـوارِهِ
كُلَّمــا أوْدَعَهــا اللـهُ جَبِينـا
أســـْجَدَ اللـــهُ لــهُ أمْلاكُــهُ
يَــوْمَ خَــرُّوا لأَبيــهِ سـاجِدينا
ودَعَـــا آدَمُ باســْمِ المُصــْطَفَى
دَعْـوَةً قـالَ لهـا الصـِّدْقُ آمِينا
فَتَلَقَّــــى آدَمُ مِــــنْ رَبِّــــهِ
كلمــاتٍ هُــنَّ كَنْـزُ المُـذْنِبِينا
وَبـــهِ جَنَّـــاتُ عَـــدْنٍ رُفِعَــتْ
عَلَمــاً أَبْوابُهــا لِلْمُســْلِمِينا
ودُعُــوا أَنْ تِلْكُـمُ الـدارُ لكـمْ
فادْخُلُوهـــا بســـَلامٍ آمِنِينــا
وَبــهِ نُــوحٌ دَعــا فــي فُلْكِـهِ
فَأَغـاثَ اللـهُ نوحـاً والسـَّفِينا
وَأَغَــاثَ اللــهَ ذَا النُّـونِ بـهِ
بَعْدَ ما أَغْرَى بهِ في البَحْرِ نُونا
وَشــَفَى أَيُّــوبَ مِــنْ ضــُرٍّ كمـا
ســَرَّ يَعْقُـوبَ وَقـد كـانَ حَزِينـا
وَخليـــلُ اللــهِ هَمِّــتْ قَــومُهُ
أنْ يَكِيـدُوهُ فكـانوا الأخسـرينا
ونــور المصــطفى إطفــاء مـا
أوقـــدوه وتولــوا مــدبرينا
وَجــدَتْهُ أنبيــاءُ اللــهِ فــي
كــلِّ فضـْلٍ واجِـداً مـا يَجِـدُونا
مَصـــْدَرُ الرَّحْمَــةِ لِلْخَلْــقِ فلا
عَجَــبٌ أَنْ يَتَــوَلَّى الصــَّالحينا
خَتَـــمَ اللــهُ النَّبِيِّيــنَ بــهِ
قَبْــلَ أنْ يجْبُـلَ مِـنْ آدَمَ طِينـا
فَهْــوَ فِــي آبــائِهمْ خيــرُ أبٍ
وَهْـوَ فـي أبنائِهِمْ خيرُ البَنِينا
قــد عَلاَ بــالرُّوحِ والجِسـْمِ عُلاً
رَجَعَـتْ مِـنْ دونها الرُّوحُ الأَمِينا
وَرَأَى مِــنْ قــابِ قَوْسـَيْنِ الَّـذي
رُدَّ مُوسـَى دُونَـه مِـنْ طُـورِ سِينا
وَوَجِيهــاً كــانَ مُوســَى عِنْــدَهُ
مِثْلَمـا قـد كـانَ جِبْرِيـلُ مَكِينا
صــَلَوَاتُ اللـهِ ذِي الفَضـْلِ عَلَـى
رُســُلِ اللــهِ إلينـا أجْمَعِينـا
أكْـرَمُ الخُلْـقِ هُـمُ الرُّسـْلُ لنـا
وَأبـو القاسـِمِ خيـرُ الأَكْرَمينـا
فَتَعَـــالَى مَــنْ بَــرَا صــُورَتَهُ
مِـنْ جَمَـالٍ أُودِعَ الماءَ المَهينا
وَاصــْطَفَى مَحْتِــدَهُ مِــنْ دَوْحَــةٍ
أنْبَتَـتْ أَفْنانُهـا عِلمـاً ودِينـا
مِــنْ أُنــسٍ جــانَبَتْ أَحْســَابُهُمْ
طُــرُقَ الــذَّمِّ شــِمالاً ويَمِينــا
مــا رأَينــا كَــرَمَ الأخْلاقِ فـي
غَيــرِ مـا تَـأْتُونَهُ أَوْ يَـدَّعُونا
يَغْضــَبُ المَـوْتُ إذا مـا غَضـِبُوا
وَإذا مـا غَضـِبُوا هُـمُ يَغْفِرُونـا
مَعْشــــَرٌ صـــَانَهُمُ اللـــهُ لأَنْ
يُودَعُـوا مِنْ أحْمَدَ السِّرِّ المَصُونا
هَــــذبَ الســــُّؤْدُدُ أَخْلاقَهُـــم
فَلَهُــمْ مِــنْ شـَرَفٍ مـا يَـدَّعُونا
عَجَبـاً والمُصـْطَفَى الشـَّمْسُ الـذَّي
ظَهَـــرَتْ أنْــوَارُهُ لْلْمُبْصــِرِينا
شــَهِدَ الكُفَّــارَ بــالغَيْبِ لَــهُ
وَأَتــاهُمْ فَــإذا هُـمْ مُبْلِسـونا
أغْلَقُـوا بـابَ الهُـدَى مِنْ دُونِهِمْ
بَعْـدَ مـا كـانُوا بهِ يَسْتَفْتِحُونا
وَعَمُــوا عنــه فلا وَاللــهِ مـا
تَنْفَعُ الشِّمْسُ لَدَى القَوْمِ العَمِينا
وَأَتــــاهُمْ بِكِتـــابٍ أُحْكِمَـــتْ
منــه آيــاتٌ لقَــوْمٍ يَعْقِلونـا
ســَمِعَتْهُ الإِنْــسُ وَالجِــنُّ فمــا
أنْكَـرُوا مِنْ فَضْلِهِ الحقَّ المُبِينا
عَجَــزُوا عَــنْ سـُورَةٍ مِـنْ مِثْلِـهِ
فَهُــمُ اليَــوْمَ لـه مُسْتَسـْلِمُونا
قـــال لِلْكُفَّـــارِ إذْ أَفْحَمَهُــمْ
بالتَّحَــدِّي مــالكمْ لا تَنْطِقُونـا
قَــصَّ مـا يَـأتي عليهـمْ مِثْلَمـا
قَــصَّ أَخْبـارَ القُـرونِ الأَوَّلِينـا
وأَتَـــتْ أَخْبـــارُهُ فــي حِكَــمٍ
فَتَأملْهـــا ثِمـــاراً وَفُنُونــا
قَســـَّمَ الرَّحْمَــة فِــي قُــرَّائِهِ
وَعَـذابَ الخِـزْيِ في المُسْتَقْسِمِينا
مــا لَــهُ مثْــلٌ وَفـي أمْثـالِهِ
أَبـــداً مَوْعَظَـــةٌ لِلْمُتَّقِينـــا
رَحِــمَ اللــهُ بـهِ الخَلْـقَ وَكَـمْ
أَهْلَــكَ اللــهُ بآيــاتٍ قُرُونـا
محمد بن سعيد بن حماد بن عبد الله الصنهاجي البوصيري المصري شرف الدين أبو عبد الله.شاعر حسن الديباجة، مليح المعاني، نسبته إلى بوصير من أعمال بني سويف بمصر، أمّه منها.وأصله من المغرب من قلعة حماد من قبيل يعرفون ببني حبنون.ومولده في بهشيم من أعمال البهنساويةووفاته بالإسكندرية له (ديوان شعر -ط)، وأشهر شعره البردة مطلعها:أمن تذكّر جيران بذي سلمشرحها وعارضها الكثيرون، والهمزية ومطلعها:كيف ترقى رقيك الأنبياء وعارض (بانت سعاد) بقصيدة مطلعها إلى متى أنت باللذات مشغول