Palestine Flag shrink-0هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الان
+0
0إعجاب
أقتباس
مشاركة
شرح

الأبيات457

1

كيــف ترقَــى رُقِيَّــك الأَنبيــاءُ

يــا سـماءً مـا طاوَلَتْهـا سـماءُ

2

لَــمْ يُسـاوُوك فـي عُلاكَ وَقَـدْ حـا

لَ ســناً مِنــك دونَهــم وســَناءُ

3

إنّمــا مَثَّلُــوا صــِفاتِك للنــا

س كمــا مثَّــلَ النجــومَ المـاءُ

4

أنـتَ مِصـباحُ كـلِّ فضـلٍ فمـا تَـص

دُرُ إلا عـــن ضـــوئِكَ الأَضـــواءُ

5

لـكَ ذاتُ العلـومِ مـن عالِمِ الغَي

بِ ومنهــــــا لآدمَ الأَســـــماءُ

6

لـم تَـزَلْ فـي ضمائرِ الكونِ تُختَا

رُ لــــك الأُمهــــاتُ الأَبــــاءُ

7

مـا مضـتْ فَـترةٌ مـن الرُّسـْلِ إِلّا

بَشــَّرَتْ قومَهــا بِــكَ الأَنبيــاءُ

8

تتبــاهَى بِــكَ العصــورُ وَتَسـْمو

بِـــكَ علْيــاءٌ بعــدَها عليــاءُ

9

وَبَـــدا للوُجُــودِ منــك كريــمٌ

مـــن كريـــمٍ آبَــاؤُه كُرمــاءُ

10

نَســــــَبٌ تَحســـــِبُ العُلا بِحُلاهُ

قَلَّـــدَتْهَا نجومهَـــا الْجَــوزاءُ

11

حبـــذا عِقْـــدُ ســُؤْدُدٍ وَفَخَــارٍ

أنــتَ فيــه اليتيمـةُ العصـماءُ

12

وُمُحَيّــاً كالشــَّمس منــكَ مُضــِيءٌ

أســـْفَرَت عنـــه ليلــةٌ غَــرّاءُ

13

ليلـةُ المولـدِ الـذي كَـان للدِّي

نِ ســـرورٌ بيـــومِهِ وازْدِهـــاءُ

14

وتـوالَتْ بُشـْرَى الهواتـفِ أن قـدْ

وُلِــدَ المصــطفى وحُــقّ الهَنـاءُ

15

وتَــدَاعَى إيــوانُ كِسـْرَى ولَـوْلا

آيــةٌ مِنـكَ مـا تَـدَاعَى البنـاءُ

16

وغَــدَا كــلُّ بيــتِ نــارٍ وفيـهِ

كُرْبَــــةٌ مِـــنْ خُمودِهـــا وَبلاءُ

17

وعيــونٌ لِلْفُـرسِ غـارَتْ فهـل كـا

نَ لنِيرانِهِـــم بهـــا إطفـــاءُ

18

مَوْلِـدٌ كـان منـهُ فـي طالعِ الكُفْ

رِ وبــــالٌ عليهِــــمُ ووبـــاءُ

19

فَهنيئاً بــــه لآمِنَـــةَ الفَـــض

لُ الـــذي شـــُرِّفَتْ بــه حــوَّاءُ

20

مَــنْ لِحَــوَّاءَ أنهــا حملَــتْ أحْ

مـــدَ أو أنهـــا بــه نُفَســَاءُ

21

يــوْمَ نَـالت بِوَضـْعِهِ ابنَـةُ وَهْـبٍ

مِـنْ فَخَـارٍ مـا لـم تَنَلْهُ النِّساءُ

22

وَأَتَـــتْ قومَهــا بأفضــلَ ممــا

حَمَلَــتْ قبــلُ مريــمُ العــذراءُ

23

شـــــمَّتته الأَملاكُ إذ وضــــَعَتْهُ

وشـــَفَتْنَا بِقَوْلِهَـــا الشـــَّفّاءُ

24

رافعــاً رأسـَه وفـي ذلـك الـرف

ع إلـــى كـــل ســُؤْدُدٍ إيمــاءُ

25

رامقــاً طَرْفــه السـَّماءَ ومَرْمَـى

عيــنِ مَــنْ شـَأْنُهُ العُلُـوُّ العَلاءُ

26

وتَــدَلَّتْ زُهْــرُ النُّجــومِ إليــهِ

فأضـــاءت بِضـــوئها الأَرجـــاءُ

27

وتــراءت قصــورُ قَيصــَر بـالرُّو

مِ يَرَاهَــا مَــنْ دَارُهُ البطحــاءُ

28

وبَـــدَتْ فِــي رَضــَاعِهِ مُعْجِــزَاتٌ

لَيْــس فيهـا عـنِ العيـون خَفَـاءُ

29

إذْ أَبَتْـــهُ لِيُتْمِـــهِ مُرْضـــِعاتٌ

قُلْـنَ مـا فـي اليـتيمِ عنا غَنَاءُ

30

فـــأتتهُ مــن آلِ ســعدٍ فتــاةٌ

قــد أبَتْهَــا لِفَقْرِهَـا الرُّضـَعاءُ

31

أرْضـــَعتْهُ لِبَانَهَـــا فَســـَقَتْهَا

وَبنِيهـــا أَلْبَـــانَهُنَّ الشـــَّاءُ

32

أَصــْبَحَتْ شــُوَّلاً عِجافــا وأمْســَتْ

مـــا بِهــا شــائلٌ ولا عَجْفــاءُ

33

أخْصـَبَ العَيْـشُ عِنْـدَهَا بعـدَ مَحْـلٍ

إذ غَــدا للنــبيِّ منهــا غِـذاءُ

34

يــا لَهـا مِنَّـةً لقـدْ ضـُوعِفَ الأَجْ

رُ عليهــا مـن جِنْسـِها والجـزَاءُ

35

وإذا ســــخَّرَ الإِلـــهُ أُناســـاً

لســــعيدٍ فــــإِنهم ســــُعَداءُ

36

حَبَّــة أَنْبَتَــتْ ســَنَابِلَ والعَــص

فُ لَـــدَيْهِ يَسْتَشـــْرِفُ الضــُّعَفَاءُ

37

وَأَتَـــتْ جَـــدَّهُ وقـــد فَصــَلَتْهُ

وبِهَــا مِــنْ فِصــَالِهِ البُرَحَــاءُ

38

إذ أحــاطتْ بــه ملائكــةُ الــل

هِ فظنَّــــتْ بــــأنهم قُرَنَـــاءُ

39

ورأى وَجْــدَها بــه ومِــنَ الـوَج

دِ لهيــبٌ تَصــْلَى بــهِ الأَحْشــاءُ

40

فَــارَقَتْهُ كُرْهَــاً وكــان لَـدَيْهَا

ثاوِيــاً لا يُمَــلُّ مِنْــهُ الثّـواءُ

41

شــُقَّ عَــنْ قَلْبِــهِ وأُخْــرِجَ مِنْـهُ

مُضـــْغَةٌ عِنْـــدَ غَســْلِهِ ســوداءُ

42

خَتَمَتْــهُ يُمْنَــى الأَميـنِ وقـد أُو

دِعَ مــا لــم تُــذَع لـه أَنْبَـاءُ

43

صـانَ أَسـْرَارَه الخِتَـامُ فلا الفَـضْ

ضُ مُلِــــمٌّ بِــــهِ وَلا الإِفضـــاءُ

44

أَلِــفَ النُّسـْكَ والعبـادةَ والخَـل

وةَ طِفلاً وهكـــــذا النُّجَبَــــاءُ

45

وإذا حَلَّـــتِ الْهِدَايَـــةُ قَلْبَــاً

نَشــِطَتْ فــي العبــادة الأَعضـاءُ

46

بَعَــثَ اللَّـهُ عنـدَ مبعثـهِ الشـُّه

بَ حِراســاً وضـاقَ عنهـا الفضـاءُ

47

تَطْــرُدُ الجِـنَّ عـن مقاعـدَ للسـَّمْ

عِ كمــا تَطْـرُدُ الـذِّئابَ الرِّعـاءُ

48

فَمَحَـــتْ آيــةُ الكَهَانَــةِ آيــا

تٌ مِــنَ الـوحْيِ مـا لَهـنَّ امِّحـاءُ

49

ورأَتْـــهُ خديجــةٌ والتُّقَــى وال

زُّهْـــدُ فيــه ســجيَّةٌ والحيــاءُ

50

وأتاهــا أن الغمامــةَ والســر

حَ أَظَلَّتْــــهُ منهمـــا أفيـــاءُ

51

وأحـــاديث أنَّ وَعْــدَ رســولِ ال

لـه بـالبعثِ حـانَ منـه الوفـاءُ

52

فــدَعَتْهُ إلــى الـزواجِ ومـا أَحْ

سـَنَ مـا يبلـغُ المُنَـى الأَذكيـاءُ

53

وأتــاهُ فــي بيتهــا جَبْرَئيــلٌ

ولِـذي اللُّـبِّ فـي الأُمـورِ ارْتياءُ

54

فأمــاطت عنهـا الخِمَـارَ لتَـدْري

أهُــوَ الــوحْيُ أم هــو الإِغمـاءُ

55

فـاختفى عنـد كشفِها الرأْسَ جِبْري

لُ فمــا عـادَ أو أُعيـدَ الغِطـاءُ

56

فاســتبانت خديجــةٌ أنـه الكـنْ

زُ الــذي حَــاوَلَتْهُ والكِيميَــاءُ

57

ثـم قـام النـبيُّ يـدعو إلى الل

هِ وفــي الكُفــرِ نَجْــدَةٌ وإبـاءُ

58

أُمَمَــاً أُشــرِبَتُ قلــوبُهُم الكُـف

رَ فَــدَاءُ الضــَّلالِ فيهــم عَيَـاءُ

59

ورأينـــا آيـــاتِه فاهتــدَيْنَا

وإذا الحــقُّ جــاء زالَ المِـراءُ

60

رَبِّ إِنَّ الهُـــدى هُـــداك وَآيــا

تُـكَ نـورٌ تَهْـدِي بهـا مـن تشـاءُ

61

كـم رأَيْنَـا مـا ليس يَعْقِلُ قد أُلْ

هــم مــا ليْــس يُلْهَــمُ العُقلاءُ

62

إذ أبى الفيلُ ما أتى صاحبُ الفي

لِ ولــم ينفـعِ الحِجـا والـذكاءُ

63

والجمــاداتُ أفصــحت بالـذي أُخ

رِسَ عنــــه لأَحمـــدَ الفُصـــحاءُ

64

ويْــحَ قــومٍ جَفَـوا نَبِيَّـاً بـأرضٍ

أَلِفَتْـــهُ ضـــِبَابُها والظِّبَـــاءُ

65

وَســـَلَوْهُ وَحَـــنَّ جِـــذعٌ إِليــه

وَقَلَــــــوْهُ وَوَدَّهٌ الغُرَبـــــاءُ

66

أخرَجـــوه منهـــا وآوَاهُ غــارٌ

وَحَمَتْــــهُ حَمامَــــةٌ وَرقــــاءُ

67

وَكَفَتْــــهُ بِنَســـْجِها عنكبـــوتٌ

مــا كَفَتْــهُ الحمامـةُ الحَصـْداءُ

68

وَاختفــى منهـمُ علـى قُـرْبٍ مَـرْآ

هُ ومــن شــِدَّةِ الظهـورِ الخَفَـاءُ

69

وَنَحـا المصـطفى المدينـةَ وَاشتا

قــتْ إليــه مــن مكـةَ الأَنحـاءُ

70

وَتغنّـــتْ بِمَــدْحِهِ الْجِــنُّ حتَّــى

أطــرَبَ الإِنـسَ منـه ذاك الغِنـاءُ

71

وَاقتفــى إثْــرَهُ سـُراقَةُ فاسـتَهْ

وَتــهُ فــي الأَرْضِ صــافنٌ جَـرْداءُ

72

ثـم نـاداهُ بعـدَما سـِيمَتِ الخَـس

فَ العُلا وَقَد يُنْجِدُ الغريقَ النِّداءُ

73

فطــوى الأَرضَ ســائرا وَالســموا

تِ العُلا فوقَهـــا لـــه إِســراءُ

74

فصـِفِ الليلـةَ الـتي كـان للمُـخ

تـارِ فيهـا علـى البُراقِ استواءُ

75

وترقــى بــه إلــى قـابِ قَوْسـَيْ

نِ وَتِلـــكَ الســيادةُ القَعْســاءُ

76

رُتَـــبٌ تَســْقُط الأَمــانيُّ حَســْرَى

دونَهـــا مـــا وراءهـــن وَرَاءُ

77

ثــم وافَـى يحـدِّثُ النـاسَ شـُكْرَاً

إذ أتتــه مــن ربِّــه النَّعْمـاءُ

78

وتَحَـــدَّى فارتــابَ كــلُّ مُريــبٍ

أَوَ يَبْقَــى مـع السـُّيُولِ الغُثـاءُ

79

وَهْـوَ يـدعو إلـى الإِلـهِ وَإن شـق

قَ عليـــه كفـــرٌ بــه وَازدِراءُ

80

وَيَـدُلُّ الـورَى علـى اللَّـهِ بالتَّوْ

حيــدِ وَهْــوَ المَحَجَّــةُ البَيْضـاءُ

81

فَبِمَــا رحمــةٍ مِــنَ اللَّـهِ لانَـتْ

صـــَخْرةٌ مِـــنْ إبــائِهم صــَمَّاءُ

82

وَاســتجابَتْ لــه بنصــرٍ وَفَتْــحٍ

بعــد ذاكَ الخضــراء والغـبراءُ

83

وَأَطــاعَتْ لأَمْــرِهِ العَــرَبُ العَـرْ

بـــــاء وَالْجَاهِلِيَّــــةُ الْجَهْلاءُ

84

وَتَــوالَتْ للمصـطفى الآيـةُ الكـبْ

رَى عليهــمْ وَالغــارةُ الشـَّعْواءُ

85

فــإذا مـا تلا كتابـا مـن الـل

هِ تَلَتْــــهُ كَتِيبَــــةٌ خضـــراءُ

86

وَكفــاهُ المســتهزئينَ وَكـم سـا

ءَ نبِيَّــاً مــن قــومِه اسـتهزاءُ

87

وَرَمــاهم بِــدَعْوَةٍ مـن فِنـاءِ ال

بَيــتِ فيهَــا للظــالمين فَنَـاءُ

88

خمســةٌ كُلُّهــم أُصــيبوا بــداءٍ

والـــرَّدَى مــن جنــودِهِ الأَدوَاءُ

89

فــدَهَى الأَســودَ بــنَ مُطَّلِــبٍ أَي

يُ عمـــىً مَيِّـــتٌ بــه الأَحيــاءُ

90

وَدَهَــى الأَســودَ بـنَ عبـدِ يغـوثٍ

أن سـَقَاهُ كـأسَ الـرَّدَى اسْتِسـْقَاءُ

91

وأَصــابَ الوليــدَ خَدْشــَةُ ســَهْمٍ

قَصــَّرَتْ عنهــا الْحَيَّـةُ الرَّقْطـاءُ

92

وَقَضــَتْ شـَوْكَةٌ علـى مَهْجَـةِ العـا

صــِي فللّــهِ النَّقْمَــة الشـَّوْكاءُ

93

وَعَلا الحــارثَ القُيُـوحُ وَقـد سـا

لَ بِهــا رأســُه وَســاء الوِعـاءُ

94

خمســـةٌ طُهِّـــرَتْ بِقَطْعِهِـــم الأَر

ضُ فَكَــــفُّ الأَذى بهــــم شـــَلَّاءُ

95

فُــدِيَتْ خمســةُ الصـَّحيفةِ بـالخَم

ســةِ إن كــان بــالكرام فِـدَاءُ

96

فِتْيَــةٌ بَيَّتُــوا علـى فِعـلِ خَيْـرٍ

حَمِــد الصــبحُ أمرَهـم وَالمَسـاءُ

97

يَــا لأَمــر أَتــاهُ بعــدَ هِشـامٍ

زَمْعَـــةٌ إنــه الفتَــى الأَتَّــاءُ

98

وَزُهَيْـــرٌ وَالْمُطْعِــمُ بــنُ عَــدِيٍّ

وَأبـو البَخْتَـرِيِّ مِـنْ حيـث شاؤوا

99

نَقَضــُوا مُبْـرَمَ الصـَّحيفةِ إذ شـد

دَت عليهــم مـن العِـدا الأَنـداءُ

100

أذْكَرَتْنَــا بِأَكْلِهَــا أكـلَ مِنْسـَا

ةِ ســـُلَيْمانَ الأَرْضــَةُ الخَرســاءُ

101

وَبهَــا أخبَــر النــبيُّ وكـم أخ

رَجَ خَبْئاً لـــه الغُيُــوبُ خِبَــاءُ

102

لا تَخَــلْ جــانِبَ النــبيِّ مُضـَاماً

حيـــنَ مَســَّتْهُ منهــمُ الأَســْواءُ

103

كـلُّ أمـرٍ نَـابَ النـبيِّينَ فالشـد

دَةُ فيـــه محمـــودةٌ وَالرّخــاءُ

104

لـو يَمـسُّ النُّضـَارَ هُـونٌ مِنَ النا

رِ لمــا اخـتيرَ للنُّضـَارِ الصـِّلاءُ

105

كــم يَـدٍ عـن نَبِيِّـهِ كَفَّهَـا الـل

هُ وَفــي الخَلْـقِ كَثْـرَةٌ وَاجـتراءُ

106

إذ دعــا وَحْـدَهُ العبـادَ وَأَمْسـَتْ

مِنــه فــي كــلِّ مُقلَــةٍ أَقْـذاءُ

107

هَــمَّ قــومٌ بِقَتْلِـهِ فـأَبى السـَّيْ

فُ وَفـــاءً وَفـــاءتِ الصـــَّفْواءُ

108

وَأبــو جهـلٍ إذ رأى عُنُـقَ الفـح

لِ إليــــه كـــأنه العنقَـــاءُ

109

وَاقتضــَاهُ النـبيُّ دَيْـنُ الإِراشـي

يِ وَقــد ســَاء بيعُــهُ وَالشـِّرَاءُ

110

وَرأى المصــطفى أَتَـاهُ بمـا لَـمْ

يُنْـجِ منـه دونَ الوفـاء النَّجَـاءُ

111

هـوَ مـا قـد رآهُ مِـن قبـلُ لكـنْ

مــا عَلَــى مِثْلِـهِ يُعَـدُّ الخَطَـاءُ

112

وَأَعَــدَّتْ حَمَّالَــةُ الحَطَــبِ الفِـه

رَ وَجَـــاءَتْ كأَنهـــا الوَرْقــاءُ

113

يـومَ جـاءَت غَضـْبَى تقـولُ أفي مِث

لِــيَ مِــنْ أحمـدٍ يُقـالُ الهِجَـاءُ

114

وَتَــولَّتْ وَمَــا رأتــه وَمِــنْ أَيْ

نَ تَــرَى الشــمسَ مُقْلَــةٌ عميـاءُ

115

ثــم سـَمّتْ لـه اليهوديَّـةُ الشـَا

ةَ وَكــم سـَامَ الشـِّقْوَةَ الأَشـقِيَاءُ

116

فـأَذاعَ الـذِّراعُ مَـا فيـه مَن شر

رٍ بِنُطْــــقٍ إخفـــاؤُهُ إبـــداءُ

117

وَبِخُلـــقٍ مِـــنَ النــبيِّ كريــمٍ

لَــمْ تُقَاصــَصْ بِجرحهَـا العَجْمـاءُ

118

مَــنَّ فَضــْلاً عَلَـى هَـوَازِنَ إذْ كـا

نَ لــه قبــلَ ذَاكَ فيهِــمِ رِبَـاءُ

119

وَأتــى السـَّبيُ فيـه أُخـتُ رَضـَاعٍ

وَضــَعَ الكُفْــرُ قَـدْرَهَا وَالسـِّبَاءُ

120

فَحَبَاهَــا بِــرّاً تَــوَهَّمَتِ النَّــا

سُ بــه أنَّمــا الســِّبَاء هِــداءُ

121

بَســَطَ المصــطفى لهـا مِـن رِداءٍ

أيُّ فضـــل حَــوَاهُ ذاكَ الــرِّداءُ

122

فَغَــدَتْ فيــه وَهْـيَ سـيِّدةُ النِّـسْ

وَةِ وَالســـيِّدَاتُ فيـــه إمَـــاءُ

123

فتَنَــزَّهْ فــي ذاتِــه وَمَعَــانيهِ

اســتماعاً إنْ عَــزَّ مِنهَـا اجتِلاءُ

124

وَاملأ الســّمْعَ مِـن محَاسـِنَ يُمْلِـي

هَــا عليــك الإنشــَادُ وَالإِنْشـَاءُ

125

كـلُّ وَصـْفٍ لـه ابْتَـدَأتَ بـه استَوْ

عَـبَ أخبَـارَ الفضـلِ مِنـه ابتداءُ

126

ســَيِّدٌ ضــِحْكُهُ التَّبَســُّمُ وَالْمَــش

يُ الهَوَيْنَـــا وَنَــومُهُ الإِغفــاءُ

127

مَـا سـِوَى خُلْقِـهِ النسـيمُ وَلا غَـيْ

رَ مُحَيَّـــاهُ الرَّوْضـــَةُ الغَنَّــاءُ

128

رحمـــةٌ كلُّـــهُ وَحَـــزْمٌ وَعَــزْمٌ

وَوَقَــــارٌ وَعِصــــْمَةٌ وَحَيَــــاءُ

129

لا تَحُـلُّ البأْسـَاء مِنـه عُرَا الصَّبْ

رِ وَلا تَســــــْتَخِفُّهُ الســـــَّرَّاءُ

130

كَرُمَــتْ نَفْسـُهُ فمـا يخْطُـرُ السـُّو

ء عَلَـــى قَلْبِـــهِ وَلا الفحشــَاءُ

131

عَظُمَـــتْ نِعْمَـــةُ الإِلــه عليــه

فاســـتَقَلَّتْ لِـــذِكْرِهِ العُظَمَــاءُ

132

جَهِلَـــتْ قــومُهُ عليــه فأَغْضــَى

وَأخــو الحِلْــم دَأبُــهُ الإِغْضـَاءُ

133

وَســِعَ العَــالَمِين عِلْمَـاً وَحِلْمَـاً

فهْــوَ بحــرٌ لـم تُعْيِـهِ الأَعبَـاءُ

134

مُســْتَقِلٌّ دُنْيَــاكَ أن يُنْســَبَ الإِم

ســاكُ منهــا إليــه والإِعطــاءُ

135

شــمسُ فضــلٍ تَحَقَّــقَ الظـنُّ فيـه

أنــه الشــمسُ رِفْعَــةً والضـِّياءُ

136

فـإذا مـا ضـحا محـا نورُه الظِّل

لَ وقــد أثْبَــتَ الظِّلالَ الضــَّحَاءُ

137

فكـــأنَّ الغمامـــةَ اســتَوْدَعَتْهُ

مَــنْ أظَلَّــتْ مَـنْ ظِلِّـهِ الـدُّفَفَاءُ

138

خَفِيَــتْ عِنْــدَهُ الفضـائلُ وانجـا

بَــتْ بــه عـن عقولِنَـا الأهـواءُ

139

أمَـــعَ الصــُّبحِ للنجــومِ تَجَــلٍّ

أمْ مـــع الشــمسِ للظلامِ بَقــاءُ

140

مُعجـزُ القَـوْلِ والفِعَـالِ كريمُ ال

خلــقِ وَالخُلْــقِ مُقْســِطٌ مِعْطــاءُ

141

لا تَقِـسْ بـالنبيِّ فـي الفضل خَلْقَاً

فهــو البحــر والأنــامُ إضــاءُ

142

كـلُّ فضـل فـي العـالَمين فمن فَض

لِ النـــبيِّ اســتعارَهُ الفُضــَلاءُ

143

شــُقَّ عَـنْ صـَدْرِهِ وشـُقَّ لَـهُ البَـدْ

رُ وَمِــنْ شــَرْطِ كــلِّ شـَرْطٍ جَـزاءُ

144

ورَمَــى بالحَصــَى فأَقْصــَدَ جَيشـاً

مـا العَصـَا عِنْـدَه وَمَـا الإِلقـاءُ

145

ودعـــا للأنـــامِ إذ دَهَمَتْهُـــم

ســـَنَةٌ مِـــنْ مُحولِهــا شــَهْباءُ

146

فاســْتَهَلّتْ بــالغَيْثِ سـَبْعَةَ أَيَّـا

مٍ عليهــــم ســـحابةٌ وَطْفـــاءُ

147

تَتَحَــرّى مَواضــِعَ الرَّعْـيِ وَالسـَّقْ

يِ وحيـث العِطـاشُ تُـوهَى السـِّقاءُ

148

وأتــى النــاسُ يَشـْتَكُونَ أذاهـا

وَرَخَـــاءٌ يُـــؤْذِي الأنـــام غلاءُ

149

فـدعا فـانجلى الغمـام فقلت في

وصــف غيــث إِقْلاعَــه استســقاءُ

150

ثــم أَثْـرى الثَّـرَى فقـرَّتْ عُيـونٌ

بقُراهَــــا وَأُحْيِيَـــتْ أَحْيَـــاءُ

151

فــــترى الأرضَ غِبَّـــهُ كســـماءٍ

أشــْرَقَتْ مِــنْ نُجومِهَـا الظَّلْمَـاءُ

152

تُخْجِـلُ الـدُّرَّ واليـواقيتَ مـن نَوْ

رِ رُباهــا البَيْضــَاءُ والحَمـراءُ

153

لَيْتَـــهُ خَصـــَّنِي بِرُؤْيَــةِ وَجْــهٍ

زَالَ عــن كــلِّ مـن رآه الشـّقاءُ

154

مُســْفِرٌ يَلْتَقِــي الكَتِيبَــةَ بَسـَّا

مـاً إذا أسـْهَمَ الوُجُـوهَ اللِّقـاءُ

155

جُعِلَــتْ مَسـْجِدَاً لـه الأرضُ فـاهْتز

زَ بـــه للصــلاةِ فيهــا حِــرَاءُ

156

مُظْهِـرٍ شـَجّةَ الْجَبِيـنِ عَلَـى البُـرْ

ءِ كمــا أَظهــرَ الهلالَ البَــرَاءُ

157

سـُتِرَ الحُسـْنُ منـه بالحسنِ فاعجَبْ

لِجَمِـــالٍ لــه الْجَمــالُ وِقــاءُ

158

فهْــوَ كـالزّهْرِ لاحَ مـن سـَجَفِ الأك

مـام والعـودِ شـُقَّ عنـه اللّحـاءُ

159

كَـادَ أَنْ يُغشـِيَ العُيـونَ سـناً مِنْ

هُ لِســـِرٍّ فيـــه حَكَتْــهُ ذُكــاءُ

160

صـانَهُ الحُسـْنُ وَالسـّكِينَةُ أَنْ تُـظ

هِــرَ فيــه آثارهــا البأســاءُ

161

وتَخَـــالُ الوجــوهَ إنْ قــابَلَتْه

أَلْبَســَتْهَا ألوانَهَــا الحِرْبَــاءُ

162

فـــإذا شـــِمْتَ بِشــْرَهُ وَنَــدَاهُ

أذْهَلَتْـــكَ الأنـــوارُ والأنــواءُ

163

أَوْ بتقبيــلِ راحــةٍ كــانَ لــل

هِ وبـــاللَّه أخــذها والعطــاءُ

164

تَتَّقِــي بأْســَها الملـوكُ وَتحْظَـى

بــالغِنَى مـن نَوَالِهَـا الفُقَـراءُ

165

لا تَســَلْ سـَيْلَ جُودِهـا إنمـا يَـك

فِيــك مِـنْ وكْـفِ سـُحْبها الأنـداءُ

166

دَرَّتِ الشــاةُ حيــنَ مـرَّتْ عَلَيهـا

فلهـــا ثَـــرْوَةٌ بهــا وَنَمــاءُ

167

نَبَـعَ المـاءُ أَثْمَـرَ النخلُ في عا

مٍ بهــا ســَبَّحَتْ بهــا الحصـباءُ

168

أحْيَـتِ المُرْمِلِيـنَ مِـنْ مِـوْتِ جَهْـدٍ

أَعْــوَزَ القَــوْمَ فيـه زادٌ ومـاءُ

169

فتغَــدَّى بالصــَّاعِ أَلْــفٌ جِيــاعٌ

وتَــرَوَّى بالصــَّاعِ ألــفٌ ظِمَــاءُ

170

وَوَفَــى قــدرُ بَيْضــَةٍ مِـنْ نُضـَارٍ

دَيْـنَ سـَلْمَانَ حِيـنَ حـانَ الوفـاءُ

171

كــانَ يُــدْعَى قِنّـاً فـأُعْتِقَ لَمَّـا

أيْنَعَــتْ مِــنْ نَخيلِــه الأَقْنَــاءُ

172

أفلا تَعْـــذُرُونَ ســـَلْمَانَ لَمَّـــا

أَنْ عَرَتْــهُ مِــنْ ذِكْـرِهِ العُـروَاءُ

173

وَأَزالَـــت بِلَمْســـِهَا كـــلَّ دَاءٍ

أكْبَرَتْــــهُ أطِبَّــــةٌ وَإِســــَاءُ

174

وعُيُــونٌ مَــرَّتْ بهــا وَهْـي رُمْـدٌ

فأَرَتْهَــا مَـا لَـمْ تَـرَ الزَّرْقَـاءُ

175

وأَعــادَتْ عَلَــى قَتَــادَةَ عَيْنَــاً

فَهْـــيَ حـــتى ممـــاتِه النَّجْلاءُ

176

أَوْ بِلَثْــمِ التُّـرَابِ مِـنْ قَـدَمٍ لا

نَـتْ حَيـاءً مـن مَشـْيِهَا الصـَّفْواءُ

177

مَـوْطِئُ الأخمَـصِ الَّـذِي منـه للقـل

لــبِ إذا مَضــْجَعي أَقَــضَّ وِطــاءُ

178

حَظــيَ المســجدُ الحـرامُ بمَمْشـا

هــا ولــم يَنْــس حَظـه إِيلِيَـاءُ

179

وَرَمَـتْ إذْ رَمَـى بهـا ظُلَـمَ اللـي

لِ إلــى اللَّــه خـوفُه والرَّجـاءُ

180

دَمِيَـتْ فـي الـوَغَى لِتَكْسـِبَ طِيبـاً

مـا أراقـتْ مـن الـدَّمِ الشـُّهداءُ

181

فَهْـيَ قُطْبُ المحرابِ وَالْحَرْبِ كم دا

رت عليهــا فــي طاعــة أَرحـاءُ

182

وَأُرَاهُ لــو لـم يُسـَكِّنْ بهـا قـب

لُ حِــراءً مــاجَتْ بِــهِ الـدَّأْمَاءُ

183

عَجَبـــاً للكُفّــارِ زادوا ضــلالاً

بالــذي فيــه للعقـول اهتـداءُ

184

والــذي يســألون منــه كتــابٌ

مُنْــزَلٌ قــد أتــاهم وارتقــاءُ

185

أَوَ لــم يَكْفِهِـمْ مـن اللَّـهِ ذِكْـرٌ

فيـــه للنــاس رحمــةٌ وشــفاءُ

186

أَعجــزَ الإِنـسَ آيـة منـه والجـن

نَ فَهَلَّا يـــأتي بهــا البُلَغــاءُ

187

كــلّ يــومٍ تُهـدَى إلـى سـامِعِيه

مُعجِــزاتٍ مــن لفظِــه القُــرَّاءُ

188

تَتَحَلَّـــى بـــه المســامِعُ والأف

واه فَهْـــو الحُلِــيُّ وَالحَلْــوَاءُ

189

رَقَّ لَفْظــاً وراق معنــىً فجــاءَتْ

فــي حُلاهــا وحَلْيِهــا الخَنْسـَاءُ

190

وأرَتْنَـــا فيــه غــوامضَ فضــلٍ

رِقَّـــةٌ مِـــنْ زُلالِهَـــا وَصــَفاءُ

191

إنمــا تُجْتَلَـى الوُجُـوهُ إذَا مـا

جُلِيَــتْ عِــنْ مِرْآتِهَــا الأصــْداءُ

192

ســُوَرٌ منــه أشــْبَهَتْ صـُوَراً مِـن

نَــا ومِثْــلُ النَّظَـائِر النُّظَـراءُ

193

والأقاويــل عنــدَهمْ كالتمــاثي

لِ فلا يُوهِمَنَّـــــكَ الخطبـــــاءُ

194

كــم أبــانَتْ آيـاتُهُ مـن علـومٍ

عـن حُـروفٍ أبـانَ عنهـا الهجـاءُ

195

فهْـي كـالحَبِّ والنَّـوَى أعجبَ الزُّر

راعَ منــــهُ ســـنابلٌ وَزَكـــاءُ

196

فأطــالوا فيـه الـتردُّدَ وَالـرَّي

بَ فقـالوا سـِحْرٌ وقـالوا افتراءُ

197

وإذا البيِّنَــاتُ لَـمْ تُغْـنِ شـيئاً

فَالتمــاسُ الهُــدَى بِهِــنَّ عَنـاءُ

198

وإذا ضــلَّتِ العُقــول علــى عِـلْ

مٍ فمـــاذا تقـــوله الفُّصــَحاءُ

199

قـومَ عيسـى عـاملْتم قـومَ موسـى

بالـــذي عـــامَلَتْكُم الحُنفــاءُ

200

صــــَدَّقوا كُتْبَكُــــمُ وكـــذَبْتُمْ

كُتبَهُـــمُ إنّ ذا لَبِئْسَ البَـــواءُ

201

لــو جحــدنا جُحُـودَكم لاسـتويْنَا

أوَ للحـــقِّ بالضـــَّلالِ اســتواءُ

202

مَـا لَكُـم إِخْـوَةَ الكِتـابِ أُناسـاً

ليــس يُرْعَـى للحـقِّ منكـم إخـاءُ

203

يَحْســـُدُ الأولُ الأخيــرَ ومــا زا

لَ كــذا المُحْــدَثُونَ وَالقُــدَمَاءُ

204

قـد عَلِمْتُـم بِظلـمِ قابيـل هـابي

لَ ومظلـــومُ الإِخْــوَةِ الأَتْقِيَــاءُ

205

وســمِعْتم بكَيْــدِ أَبنــاءِ يعقـو

بَ أَخَــــاهم وكلُّهـــم صـــُلَحَاءُ

206

حِيــنَ أَلْقَــوْهُ فــي غَيابَـةِ جُـبٍّ

وَرَمَـــوْهُ بالإفْــكِ وَهْــوَ بَــراءُ

207

فتأَســَّوْا بِمَــن مَضـَى إذْ ظَلَمتـمْ

فالتَّأَســِّي لِلنَّفْــسِ فيــه عَـزَاءُ

208

أتُرَاكُــم وَفَّيْتُــم حيــنَ خَـانُوا

أم تُرَاكُــمْ أَحْسـَنْتُمُ إذْ أسـاؤُوا

209

بَـلْ تَمَـادَتْ عَلَـى التَّجَاهُـلِ آبَـا

ءٌ تَقَفَّـــتْ آثَارِهَـــا الأَبنـــاءُ

210

بَيَّنَتْـــهُ تَـــوْراتُهُمْ وَالأَنــاجِي

لُ وَهـــم فــي جُحُــودِهِ شــُرَكاءُ

211

إنْ تقولـوا مـا بَيَّنَتْـهُ فمـا زَا

لَــتْ بهــا عـن عيـونهم غشـوَاءُ

212

أو تقولـوا قـد بَيَّنَتْـهُ فمـا لِلْ

أُذْنِ عمــــا تقــــوله صـــَمَّاءُ

213

عَرَفُــــوهُ وَأنْكَـــرَوهُ وَظُلمَـــاً

كَتَمَتْـــهُ الشـــَّهَادَةَ الشــُّهَدَاءُ

214

أوَ نُــــورُ الإِلــــهِ تُطْفِئُهُ الأَفْ

واهُ وَهْــوَ الــذي بــه يُسْتَضـاءُ

215

أوَلا يُنْكِـــرُونَ مَـــن طَحَنَتْهُـــم

بِرَحاهــا عِــنْ أمْــرِهِ الْهَيجـاءُ

216

وَكَســاهم ثَــوْبَ الصــَّغارِ وقــد

طُلَّــت دِمـاً منهـم وصـِينَتْ دِمَـاءُ

217

كيـف يَهـدِي الإِلـه منهـم قلوبـاً

حَشــْوُها مــن حَبِيبِــهِ الْبَغْضـاءُ

218

خَبِّرونَـا أهـلَ الكِتَـابَيْنِ مـن أَيْ

نَ أَتَــاكُم تَثْليثكــم والبَــداءُ

219

مَــا أتــى بالعقِيــدَتَيْنِ كتـابٌ

واعتقــادٌ لا نَــصَّ فيــه ادِّعـاءُ

220

والـدَّعاوَى مـا لم تُقيموا عليها

بَيِّنَـــاتٍ أبناؤُهـــا أَدْعِيـــاءُ

221

ليـت شـعري ذِكـرُ الثلاثـةِ وَالوا

حِــدِ نَقْــصٌ فـي عَـدِّكم أمْ نَمـاءُ

222

كيــف وَحَّـدْتُم إِلهـاً نَفَـى التَّـو

حِيــدَ عنــه الآبــاءُ والأَبنــاءُ

223

أإِلـــهٌ مُرَكَّـــبٌ مـــا ســَمِعْنَا

بـــــإِلهٍ لــــذاتِهِ أَجْــــزَاءُ

224

أَلِكُــلٍّ منهــم نَصـِيبٌ مِـنَ المُـل

كِ فَهَلَّا تَمَيَّــــــزُ الأَنْصـــــِبَاءُ

225

أم هُــمُ حَلّلـوُا بهـا شـِرْكَةَ الأب

دَانِ أمْ هُــــمْ لبعضــــِهم كُفَلاءُ

226

أتراهـــم لحاجـــةٍ واضـــطرارٍ

خَلَطُوهَــا ومَــا بَغَــى الخُلَطَـاءُ

227

أهُـوَ الرَّاكِـبُ الحمـارَ فيـا عَـجْ

زَ إِلــــهٍ يَمَســــُّهُ الإِعْيَــــاءُ

228

أمْ جميـعٌ عَلَـى الحمـار لقـد جَل

لَ حِمَــــارٌ بِجَمْعِهِــــم مَشـــَّاءُ

229

أم ســِواهم هُـو الإِلـهُ فمـا نِـسْ

بَــةُ عيســى إليــه والإِنْتِمَــاءُ

230

أم أردتُـم بهـا الصـفاتِ فلمْ خُص

صــــَتْ ثُلاثٌ بِوصــــفِه وَثُنـــاءُ

231

أم هُــو ابـنٌ للَّـه مـا شـاركته

فــي معــاني النُّبُـوَّةِ الأَنبيـاءُ

232

قتلَتْــهُ اليهــودُ فيمـا زَعَمْتُـم

وَلأَمْــــواتِكم بــــه إحيــــاءُ

233

إنَّ قَــوْلاً أَطْلَقْتُمُــوهُ عَلَـى الـل

هِ تعــالى ذِكْــرا لقَــوْلٌ هُـراءُ

234

مِثْــلَ مَــا قَـالَت اليهـودُ وكـلٌّ

لَزِمَتْــــهُ مقالَــــةٌ شــــَنعاءُ

235

إذْ هـمُ اسْتَقْرَؤُوا البَداءَ وكم سا

قَ وَبَـــالاً إِليهـــم اســـْتِقْرَاءُ

236

وَأَرَاهـم لم يجعلُوا الواحِدَ القَه

هـارَ فـي الخَلْـقِ فـاعلاً ما يشاءُ

237

جَـوَّزُوا النَّسْخَ مِثْلَما جوَّزُوا المس

خَ عَلَيْهِــم لــو أنهــم فُقهــاءُ

238

هُـوَ إِلَّا أَن يُرْفَـعَ الحكـمُ بالحـك

مِ وخَلْـــقٌ فيــه وأمــرٌ ســَواءُ

239

ولحُكــمٍ مــن الزمــانِ انتهـاءٌ

ولحُكــم مــن الزمــانِ ابتـداءُ

240

فَســَلُوهم أكـان فـي مسـخِهِم نَـسْ

خٌ لآيـــات اللَّـــه أم إنشـــاءُ

241

وَبَــدَاءٌ فــي قَـوْلِهمْ نَـدِمَ الـل

هُ عَلَـــى خَلْـــقِ آدمٍ أمْ خَطــاءُ

242

أم مَحَـا اللَّـهُ آيـة الليل ذكراً

بعـــدَ ســَهْوٍ ليوجَــدَ الإِمْســاءُ

243

أم بــدا للإِلـهِ فـي ذَبْـحِ إِسـْحَا

قَ وقــد كـان الأمـر فيـه مَضـاءُ

244

أوَ مــا حَــرَّمَ الإِلــهُ نِكَـاحَ ال

أُخـتِ بعـدَ التحليـلِ فَهْوَ الزِّناءُ

245

لا تُكَــذِّبْ إنَّ اليَهُــودَ وقــد زا

غُــوا عــن الحـقِّ مَعْشـَرٌ لُؤَمـاءُ

246

جَحَــدُوا المصـطفى وآمـن بالطـا

غُــوتِ قــومٌ هـمْ عنـدهمْ شـُرَفاءُ

247

قتَلـوا الأَنبيـاءَ وَاتَّخَـذُوا العِج

لَ أَلا إنهـــم هـــم الســـُّفَهاءُ

248

وسـَفيهٌ مـن سـاءَه المـنُّ والسـَّلْ

وَى وأَرضــاهُ الفُــومُ وَالقِثَّــاءُ

249

مُلِئَتْ بـــالخبيثِ منهــم بُطُــونٌ

فَهْــيَ نَــارٌ طِباقُهــا الأمعــاءُ

250

لـو أُرِيـدُوا فـي حـال سَبْتٍ بخيرٍ

كــان ســَبْتَاً لــديهمُ الأَربِعـاءُ

251

هُــوَ يــومٌ مُبــارَكٌ قيـلَ للتـص

ريـفِ فيـه مـن اليهـود اعتـداءُ

252

فَبِظُلْــمٍ منهــمُ وكفْــرٍ عَــدَتْهُم

طَيِّبَـــاتٌ فـــي تَرْكِهـــنَّ ابْتِلاءُ

253

خُــدِعوا بالمنــافقين وهـل يَـنْ

فُــقُ إلَّا علــى السـفيهِ الشـَّقاءُ

254

واطمـأنوا بقَـوْلِ الَاحـزاب إِخـوا

نِهِـــمُ إِننـــا لكــم أوليــاءُ

255

حــالَفوهم وخــالفوهم ولــمْ أَدْ

رِ لمـــاذا تخـــالَفَ الحُلفــاءُ

256

أســـلَمُوهم لأَوَّلِ الحَشــْرِ لا مِــي

عـــــادُهم صـــــادقٌ ولا الإِيلاءُ

257

ســكَنَ الرُّعْــبُ والخَـرابُ قلوبـاً

وبُيُوتــاً منهــمُ نعاهــا الجَلاءُ

258

وَبِيَــوْمِ الأحــزابِ إِذْ زاغـتِ الأَب

صــــَارُ فيهـــم وضـــلتِ الآراءُ

259

وتَعَــدَّوْا إلــى النــبيّ حـدوداً

كــان فيهــا عليهــم العُـدَوَاءُ

260

وَنَهَتْهُـم ومـا انتهـت عنـه قـوم

فأُبيــــدَ الأَمَّـــارُ والنَّهـــاءُ

261

وتعـاطَوْا فـي أحمـدٍ مُنْكَـرَ القَوْ

لِ وَنُطــــقُ الأَراذِلِ العَــــوْراءُ

262

كــلُّ رِجْـسٍ يَزِيـدُه الخُلُـقُ السـُّو

ءُ ســـِفاهاً والمِلَّــةُ العَوْجــاءُ

263

فـانظروا كيـف كـان عاقبة القوْ

مِ وَمــا ســاق لِلْبَــذِيِّ البَـذَاءُ

264

وجَـد السـَّبَّ فيـه سـُمَّاً وَلـم يَـدْ

رِ إِذْ المِيــمُ فــي مواضـِعَ بَـاءُ

265

كــانَ مِــن فيــه قتلُـه بِيَـدَيْهِ

فهــو فــي سـوء فِعلـه الزَّبَّـاءُ

266

أوْ هُـوَ النحـلُ قَرْصُهَا يَجْلُبُ الحَت

فَ إليهـــا ومــا لــه إنْكَــاءُ

267

صـــَرَعَتْ قـــومَهُ حبــائِلُ بَغْــيٍ

مَــدَّها المكــرُ منهـم والـدَّهاءُ

268

فـأتتهم خيـلٌ إلـى الحـرب تختا

لُ وللخيْـــلِ فــي الــوغَى خُيَلاءُ

269

قَصـَدَتْ فيهـم القنـا فقَـوافِي ال

طعْـنِ منهـا مـا شـأنها الإيطـاءُ

270

وأثَـــارَتْ بــأرضِ مكــةَ نَقْعَــاً

ظُــنَّ أن الغُــدُوَّ منهــا عِشــاءُ

271

أحْجَمَــتْ عنــدهُ الحجُـون وأكْـدى

عِنْــد إعطــائه القليــلَ كَـدَاءُ

272

وَدَهَــتْ أَوْجُهــاً بهــا وبيوتــاً

مُــلّ منهــا الإكفــاءُ والإقـواءُ

273

فَــدَعَوْا أحْلَــمَ البريَّـةِ والعـفْ

وُ جـــوابُ الحليـــمِ والإغْضــاءُ

274

ناشـدوه القُرْبَـى الـتي من قُرَيْش

قطعَتْهَـــا التِّــراتُ والشــَّحْناءُ

275

فعَفــا عَفْــوَ قَــادرٍ لـم يُنَغِّـصْ

هُ عليهــم بمــا مضــى إغــراءُ

276

وإذا كــان القطْـع وَالوصـلُ لـل

هِ تَســَاوَى التَّقْرِيــبُ وَالإِقْصــاءُ

277

وســـواءٌ عليــه فيمــا أتــاهُ

مِـــنْ ســـِواهُ المَلامُ وَالإطْــراءُ

278

وَلَــو انَّ انتقـامَهُ لِهَـوَى النَّـف

سِ لَــــدَامَتْ قطيعـــةٌ وَجَفَـــاءُ

279

قـام للَّـه فـي الأُمـورِ فأَرْضَى ال

لـــهَ منـــه تَبـــايُنٌ وَوَفــاءُ

280

فِعْلُــهُ كلُّــهُ جَمِيــلٌ وَهــل يَـنْ

صـــَحُ إلّا بمَــا حَــوَاهُ الإنــاءُ

281

أطْـــربَ الســـامعينَ ذِكْــرُ عُلاهُ

يـا لَـرَاحٍ مَـالَتْ بهَـا النُّـدَماءُ

282

النــبيُّ الأمــيُّ أعلــمُ مَــنْ أس

نَــدَ عنــه الــرُّوَاةُ وَالحكَمـاءُ

283

وَعَـدَتْنِي ازْدِيَـارَهُ العـامَ وَجْنـا

ءٌ وَمَنَّـــتْ بِوَعْـــدِها الوجْنــاءُ

284

أفلا أنْطَــوِي لهـا فـي اقْتضـائِي

ه لِتُطْـــوَى مــا بَيْنَنــا الأَفْلاءُ

285

بـألُوفِ البَطْحـاءِ يُجْفِلُهَـا النِّـي

لُ وقــد شــَفَّ جَوْفَهَــا الإِظْمــاءُ

286

أنْكَـرَتْ مِصـْرَ فَهـيَ تَنْفِـرُ مـا لا

حَ بِنَـــــاءٌ لِعَيْنِهَــــا أوْ خَلاءُ

287

فأَقَضـــّتْ عَلَــى مبَارِكهــا بِــرْ

كَتهَـــا فـــالبُّوَيْبُ فالخَضــْراءُ

288

فالقِبَـابُ الـتي تَلِيهـا فبِئْرُ ال

نخْـــلِ وَالرَّكْــبُ قــائِلُونَ رِوَاءُ

289

وَغَـــدَتْ أَيْلَـــةُ وَحِقْـــلٌ وَقُــرٌّ

خَلْفَهـــا فَالمَغَــارَةُ الفَيْحَــاءُ

290

فعيــونُ الأَقْصـَابِ يَتبعُهـا النَّـب

كُ وَيتْلـــو كُفَافَـــةَ العَوْجــاءُ

291

حاوَرَتْهَـا الحـوراءُ شـَوْقاً فينبو

عٌ فَـــرَقَّ اليَنْبُــوعُ وَالْحَــوْراءُ

292

لاحَ بالــدَّهْنَوَيْنِ بَــدْرٌ لهـا بَـع

دَ حُنَيْــــنٍ وَحَنَّـــتِ الصـــَّفْرَاءُ

293

ونَضــَتْ بَــزْوَةٌ فرابــغُ فالجُــحْ

فَــةُ عنهــا مـا حـاكه الإِنضـاءُ

294

وأرَتْهَـــــا الخَلاصَ بئْرُ عَلــــيٍّ

فَعِقَـــابُ الســـَّوِيقِ فالخَلصــاءُ

295

فهْـيَ مـن مـاء بئْرِ عُسفَانَ أو مِنْ

بَطْـــنِ مَـــرٍّ ظمآنـــةٌ خَمْصــَاءُ

296

قَــرَّبَ الزَّاهِــرَ المسـاجِدُ منهـا

بخُطاهــا فــالبُطءُ منهـا وَحـاءُ

297

هـــذه عِــدَّةُ المنــازلِ لا مــا

عــدَّ فيــه الســّماكُ وَالعَــوَّاءُ

298

فكــأَني بهــا أُرَحِّــلُ مــنْ مَـك

كَــةَ شمســاً ســماؤُها البَيْـداءُ

299

مَوْضِعُ البَيْتِ مَهْبِطُ الوَحْي مأْوى ال

رسـلِ حيـثُ الأنـوارُ حيـثُ البَهاءُ

300

حيـثُ فـرضُ الطَّوَافِ والسَّعْيُ وَالحل

قُ وَرَمْـــيُ الجِمـــار وَالإِهــداءُ

301

حَبَّـــذا حَبَّــذَا معاهِــدُ منهــا

لـــم يُغَيِّـــرْ آيـــاتِهِنَّ البِلاءُ

302

حَـــرَمٌ آمِـــن وَبَيْـــتٌ حَـــرامٌ

وَمَقَـــامٌ فيـــه المُقـــامُ تَلاءُ

303

فَقَضــَيْنَا بهــا مَناســِكَ لا يُــح

مَــدُ إلّا فــي فِعْلِهِــنَّ القضــاءُ

304

وَرَمَيْنَـا بهـا الفِجَـاجَ إلَـى طَـيْ

بَــةَ والســَّيْرُ بالمطايـا رِمـاءُ

305

فأصـَبْنا عَـنْ قَوْسـِها غَـرضَ القُـر

بِ وَنِعْــــمَ الخَبِيئَةُ الكَوْمَـــاءُ

306

فرأينــا أرضَ الحَــبيبِ يَغُـضُّ ال

طـــرفَ منهــا الضــياءُ وَالْلأْلاءُ

307

فكـأنَّ البَيْـدَاءَ مِـنْ حيثُمـا قـا

بَلَـــتِ العَيـــنَ رَوْضــَة غَنَّــاءُ

308

وكـــأَنَّ البِقـــاعَ زَرَّتْ عليهــا

طَرَفَيْهــــــا مُلاءَةٌ حَمْــــــرَاءُ

309

وكــأَنَّ الأَرجــاء تَنشـُر نَشـْر ال

مِسـْكِ فيهـا الجَنُـوبُ وَالجِرْبِيـاءُ

310

فــإذا شــِمتَ أو شــَمِمْتَ رُبَاهـا

لاحَ منهــا بــرقٌ وفــاحَ كِبــاءُ

311

أيَّ نُـــورٍ وَأيَّ نَـــوْرٍ شـــَهِدْنا

يَـوْمَ أَبْـدَت لَنـا القِبَـابَ قُبـاءُ

312

قَـرَّ منهـا دَمْعِـي وفَـرَّ اصـْطبَارِي

فــدُمُوعي ســَيْلٌ وصــَبْرِي جُفــاءُ

313

فـترى الرَّكْـبَ طـائرِينَ مـن الشَّوْ

قِ إِلـــى طَيْبَــةٍ لَهُــمْ ضَوْضــاءُ

314

وكــأَنَّ الـزُّوَّارَ مَـا مَسـَّتِ البَـأْ

ســاءُ منهــم خَلْقـاً ولا الضـَّرَّاءُ

315

كــلُّ نفـسٍ منهـا ابتهـال وسـؤْلٌ

ودُعــــاءٌ وَرَغْبَـــة وَابْتِغَـــاءُ

316

وَزَفيـــرٌ تَظُـــنُّ منــه صــُدوراً

صــــادحاتٍ يَعْتـــادُهُنَّ زُقـــاءُ

317

وَبُكَــاءٌ يُغْرِيِــهِ بــالعين مَــدّ

وَنجيــــبٌ يَحُثُّــــه اســــْتِعلاءُ

318

وجُســــومٌ كَأَنَّمَــــا رَحَضـــَتْهَا

مــنْ عظيــم المَهَابَـةِ الرُّحَضـاءُ

319

وَوجُــــوهٌ كأَنَّمـــا ألْبَســـَتْها

مــنْ حيــاءٍ ألوانَهـا الحرْبـاءُ

320

ودمــــوعٌ كأنّمـــا أرســـلتها

مـــن جفـــونٍ ســحابةٌ وطفــاءُ

321

فَحَطَطْنــا الرِّحـالَ حيـثُ يحَـطُّ ال

وِزْرُ عنّـــا وترفـــع الحوجــاءُ

322

وَقَرَأْنــا السـلامَ أكْـرَمَ خلـق ال

لَــه مِــنْ حيــثُ يُسـمَعُ الإقْـراءُ

323

وذهلنــا عنـد اللقـاء وكـم أَذْ

هَــلَ صــَبَّاً مــن الحَـبيبِ لِقـاءُ

324

وَوَجمنَــا مِــنَ المَهَابَــةِ حتَّــى

لا كلامٌ منــــــا ولا إيمـــــاءُ

325

وَرَجَعْنـــا وَللقلُــوبِ التفاتــا

تٌ إليـــه وللجُســـوم انْثِنــاءُ

326

وَســَمحْنا بمــا نُحِــبُّ وقـد يَـس

مَـــحُ عنـــد الضــرورةِ البُخلاءُ

327

يـا أبـا القاسمِ الذي ضِمنَ إِقسا

مِــي عليــه مَــدْحٌ لــهُ وَثَنَـاءُ

328

بـالعلومِ الـتي عَليـكَ مِـن الـل

هِ بلا كــــــاتِبٍ لهـــــا إِمْلاءُ

329

ومســير الصــَّبا بنصــْرِك شـَهْرا

فكـــأَنَّ الصــَّبا لَــدَيكَ رُخــاءُ

330

وَعَلِـــيٍّ لمَّـــا تَفَلْــتَ بِعَيْنَــيْ

هِ وكلتاهمـــا مَعـــاً رمْـــداءُ

331

فَغَــدا نــاظراً بِعَيْنَــيْ عُقَــابٍ

فــي غَـزاةٍ لهـا العُقَـابُ لِـواءُ

332

وَبِرَيْحـــانَتَيْنِ طيبُهُمـــا مِـــن

كَ الــذي أودعتهُمــا الزَّهْــراءُ

333

كُنْــتَ تُؤْوِيهِمَــا إليــك كمـا آ

وَتْ مــن الخَـطِّ نُقْطَتَيْهَـا اليَـاءُ

334

مِـنْ شـهيدَيْنِ ليـس يُنْسـِيَني الطَّف

فُ مُصـــــابَيْهِما وَلا كَـــــرْبَلاءُ

335

مَــا رَعَـى فيهمـا ذِمامَـك مـرؤو

سٌ وَقــد خــانَ عَهْــدَكَ الرُّؤسـاءُ

336

أبْـدَلوا الودَّ وَالحَفيظَةَ في القُرْ

بَــى وَأَبـدَتْ ضـِبَابها النَّافِقـاءُ

337

وَقَســَتْ منهــم قلــوبٌ عَلَـى مَـنْ

بَكَـــتِ الأرضُ فقــدَهم والســماءُ

338

فــابْكِهِمْ مـا اسـْتَطَعْتَ إنَّ قليلاً

فـي عَظيـمٍ مِـن المُصـابِ البُكـاءُ

339

كـــلَّ يــوْمٍ وَكــلُّ أَرْضٍ لِكَرْبــي

منهــــمُ كَــــرْبَلا وَعاشـــورَاءُ

340

آلَ بَيْـــتِ النـــبيِّ إِنَّ فُــؤادِي

ليــسَ يُســْلِيهِ عَنْكــم التَّأْسـَاءُ

341

غيـرَ أَنِّـي فَوَّضـْتُ أَمْـرِي إِلَى الل

هِ وَتَفْوِيضـــِيَ الأُمـــورَ بَـــراءُ

342

رُبَّ يــــومٍ بِكَــــربَلاءَ مُســـيئٍ

خَفَّفَـــتْ بعـــض وِزْرِهِ الــزَّوْراءُ

343

وَالأَعـــادِي كَـــأَنَّ كــلَّ طَرِيــحٍ

منهــمُ الـزَّقُّ حُـلَّ عَنْـه الوِكـاءُ

344

آلَ بيـتِ النـبيِّ طبتُـم فطـابَ الْ

مَــدْحُ لِـي فيكُـمُ وَطـابَ الرّثـاءُ

345

أنــا حَســَّانُ مَـدْحِكم فـإذَا نُـحْ

تُ عليكـــمْ فـــإنَّنِي الخنســاءُ

346

ســُدْتُمُ النّـاسَ بـالتُّقَى وَسـِواكم

ســـَوَّدَتْهُ البَيْضــاءُ والصــَّفْراءُ

347

وَبِأصـــحابك الــذين هــمُ بَــعْ

دَكَ فينــا الهُــداةُ وَالأوْصــِياءُ

348

أَحْسـَنُوا بعـدكَ الخِلافَـةَ فِي الدي

نِ وَكــــلٌّ لِمـــا تَـــوَلَّى إزَاءُ

349

أَغْنيــــاءٌ نزاهَــــةً فُقَـــرَاء

عُلَمَـــــاءٌ أَئمَّــــةٌ أُمَــــرَاءُ

350

زَهِـدُوا فـي الدُّنَا فما عُرِفَ المَي

لُ إلَيْهَــا منهــم وَلا الرَّغْبَــاءُ

351

أَرْخَصـُوا فـي الـوغَى نُفُـوسَ مُلُوكٍ

حارَبُوهـــــا أســـــلابُها إغْلاءُ

352

كلُّهُــمْ فـي أحكـامه ذو اجتهـادٍ

وَصــــَوابٍ وَكُلُّهــــمْ أَكفــــاءُ

353

رَضــِيَ اللَّــهُ عَنْهُـمُ وَرَضـُوا عَـنْ

هُ فــأنَّى يَخطــو إليهــم خَطَـاءُ

354

جــاء قَـوْمٌ مِـنْ بَعْـدِ قَـوْمٍ بحَـقٍّ

وَعَلَـى المَنْهَـجِ الحَنِيفِـيِّ جـاؤوا

355

مــا لموســى وَلا لعِيسـى حَـوارِي

يُــونَ فــي فَضــْلِهم وَلا نُقَبَــاءُ

356

بــأَبي بَكْــرٍ اِلــذي صـَحَّ لِلنَّـا

سِ بــه فــي حياتــك الإِقتِــداءُ

357

والمُهَــدِّي يَــوْمَ السـَّقِيفَةِ لَمـا

أرْجَــفَ النــاسُ أنــه الـدَّأْدَاءُ

358

أَنقـذَ الـدينَ بعـدَ مـا كان للد

ديــنِ عَلَــى كــلِّ كُرْبَـةٍ إشـْفَاءُ

359

أَنْفَـقَ المـالَ فـي رِضـَاكَ وَلا مَـن

نٌ وَأَعْطَـــى جَمَّـــاً وَلا إكْـــداءُ

360

وأبــي حَفْــصٍ الـذي أظهـر الـل

هُ بـه الـدينَ فـارعَوى الرُّقبـاءُ

361

والـذي تَقْـرُبُ الأباعِـدُ فـي الـل

هِ إليـــه وَتَبْعُـــدُ القُرَبـــاءُ

362

عُمَـر بـن الخطـابِ مَنْ قَوْلُهُ الفَص

لُ ومَــنْ حُكْمُــهُ السـَّوِيُّ السـّواءُ

363

فَـرَّ منـه الشـيطانُ إذْ كانَ فارو

قـاً فلِلنَّـارِ مِـنْ سـَنَاهُ انْبِـراءُ

364

وَابْـن عفَّـانَ ذِي الأيادي التي طا

لَ إلــى المصـطفى بهـا الإِسـْدَاءُ

365

حَفَـر البِئْرَ جَهَّـزَ الجَيْشَ أهْدَى الْ

هَــدْيَ لمــا أنْ صــَدَّهُ الأعْــداءُ

366

وَأبَـى أنْ يَطُـوفَ بـالبيتِ إذْ لـمْ

يَــدْنُ منــه إلـى النـبيِّ فِنـاءُ

367

فَجَزَتْــهُ عنهــا بِبِيعَــةِ رِضــْوا

نٍ يَـــدٌ مِـــنْ نَبِيِّـــهِ بَيْضــَاءُ

368

أدَبٌ عنـــــده تَضـــــَاعَفَتِ الأع

مــالُ بــالترْكِ حَبَّــذَا الأُدَبـاءُ

369

وَعَلِــيٍّ صــِنْوِ النــبيّ وَمَــنْ دِي

نُ فُـــــؤادِي وِدادُهُ وَالــــوَلاءُ

370

وَوَزيـرِ ابـن عَمِّـه فـي المعـالي

ومِــنَ الأهــلِ تُســْعَدُ الــوُزَراءُ

371

لـم يَـزِدْهُ كَشـْفُ الغِطـاءِ يَقِينـاً

بَـل هُـوَ الشـمْسُ مـا عليـه غِطاءُ

372

وببـاقِي أصـحابِكَ المُظْهِـرِ التَّـرْ

تيــبِ فينــا تَفْضـِيلُهم والـولاءُ

373

طَلْحَـةِ الخَيْـرِ المُرْتَضـِيهِ رَفيقـاً

وَاحــداً يــومَ فَــرَّت الرُّفَقَــاءُ

374

وَحَوارِيِّــكَ الزُّبَيْــرِ أبـي القَـرْ

مِ الــذي أَنْجَبَــتْ بِــهِ أســماءُ

375

وَالصــَّفِيَّيْنِ تَــوْأَمِ الفضـل سـَعْدٍ

وســـَعِيدٍ إنْ عُـــدَّتِ الأصـــْفياءُ

376

وابْـنِ عَـوْفٍ مَـنْ هَوَّنَتْ نفسُه الدُّن

يَـــا بِبَـــذْلٍ يُمِـــدُّهُ إثْــراءُ

377

والمُكَنَّــى أبــا عُبيْـدَةَ إذْ يَـعْ

زِي إليـــه الأمانـــةَ الأُمَنــاءُ

378

وَبِعَمَّيْـــكَ نَيِّــرَي فَلَــكِ المَــج

دِ وكـــلٌّ أتَـــاهُ منــك إتــاءُ

379

وبـــأمِّ الســـِّبْطَيْنِ زَوْجِ عَلِـــيٍّ

وَبَنِيهــا وَمَــنْ حَــوَتْهُ العَبَـاءُ

380

وَبِأَزواجـــكَ اللَّـــواتي تَشــَرَّفْ

ن بـــأنْ صــانَهُنَّ منــك بِنــاءُ

381

الأمـــانَ الأمـــانَ إنَّ فُـــؤادِي

مـــن ذُنـــوبٍ أَتَيْتُهُــنَّ هَــواءُ

382

قــد تَمَســَّكْتُ مِـنْ وِدَادِكَ بـالحَب

لِ الـذي اسْتَمْسـَكَتْ بـه الشـفَعاءُ

383

وَأبــى اللَّــهُ أنْ يَمَسـَّنِيَ السـُّو

ءُ بحــالٍ وَلِــي إليــك الْتِجـاءُ

384

قــد رَجَوْنــاكَ للأُمـورِ الّـتي أب

رَدُهـــا فِــي فُؤَادِنــا رَمْضــاءُ

385

وَأَتَيْنــا إليــكَ أَنْضــاءَ فَقْــرٍ

حَمَلَتْنــا إلــى الغِنَــى أَنْضـاءُ

386

وانْطَـوَتْ فـي الصـُّدُورِ حاجاتُ نفسٍ

مـا لهـا عَـنْ نَـدَى يَدَيْكَ انْطِوَاءُ

387

فأَغِثْنَـا يَـا مَنْ هُوَ الغَوثُ والغَيْ

ثُ إذا أَجْهَـــدَ الـــورَى اللّأْوَاءُ

388

وَالجَـوَادُ الـذِي بـه تُفْـرَجُ الغُم

مَـــةُ عَنــا وتُكْشــَفُ الحَوْبــاءُ

389

يـا رحيمـاً بـالمؤمنين إذا مـا

ذَهِلَــت عــن أبنائهـا الرُّحَمـاءُ

390

يـا شـفيعاً في المُذنبين إذا أش

فــقَ مِــنْ خَــوفِ ذَنْبِـهِ البُـرَآءُ

391

جُـدْ لعـاصٍ ومَـا سـِوايَ هُـوَ العا

صــِي وَلكــنْ تَنَكُّــرِي اســْتِحْياءُ

392

وتَـــدَارَكْهُ بالعنايــة مــا دا

مَ لــه بالــذِّمامِ منــك ذمــاءُ

393

أخَّرَتْــهُ الأعمــالُ والمـالُ عَمَّـا

قـــدَّمَ الصـــَّالحُونَ والأغنيــاءُ

394

كـــل يـــومٍ ذُنُــوبُهُ صــاعداتٌ

وعليهــــا أنفاســـُهُ صـــُعَدَاءُ

395

أَلِــفَ البِطْنَــةَ المُبَطِّئَة الســَّيْ

رِ بــدار بهــا البِطــانُ بِطَـاءُ

396

فَبَكَـــى ذَنْبَـــهُ بِقَســْوَةِ قَلْــبٍ

نَهَــتِ الــدَّمْعَ فالبُكــاءُ مُكـاءُ

397

وغَــدَا يَعْتِــبُ القَضــَاءُ ولا عـذ

ر لعــاص فيمــا يسـوق القضـاءُ

398

أوثقتــه مــن الــذنوب دُيُــونٌ

شــَدَّدَتْ فِـي اقْتِضـائِها الغُرَمـاءُ

399

مـا لَـهُ حِيلَـةٌ سـِوَى حِيلَـةِ المُو

ثَـــقِ إِمَّـــا تَوَســُّلٌ أَوْ دُعَــاءُ

400

رَاجِيـاً أَنْ تعـودَ أعمـالُه السـُّو

ءُ بِغُفْــرَانِ اللَّــهِ وَهْــيَ هَبـاءُ

401

أَوْ تُــــرَى ســـَيِّئاتُهُ حَســـَناتٍ

فيقَـــالُ اســـْتحالتِ الصــَّهْباءُ

402

كــلُّ أمْـرٍ تُعنَـى بـه تُقْلَـبُ الأعْ

يــانُ فيــه وتَعْجَــبُ البُصــَراءُ

403

رُبَّ عَيْـنٍ تَفَلْـتَ فـي مائهـا المِلْ

حِ فأضـْحَى وَهْـوَ الفُـراتُ الـرَّوَاءُ

404

آهِ مِمــا جَنَيْــتُ إنْ كـانَ يُغْنِـي

ألِــفٌ مِــنْ عَظيــمِ ذنْــبٍ وهـاءُ

405

أرْتَجِـي التَّوْبَةَ النَّصُوحَ وفِي القَلْ

بِ نفَــاقٌ وفــي اللســانِ رِيـاءُ

406

ومــتى يَســْتَقيمُ قَلْبِــي ولِلْجِـسْ

مِ اعْوِجَـاجٌ مِـنْ كَبْرتـي وانْحِنـاءُ

407

كُنْـتُ فـي نَوْمَةِ الشَّبابِ فما اسْتَيْ

قَظْــــتُ إِلَّا ولِمَّــــتي شـــَمْطاءُ

408

وتمــادَيْتُ أَقْتَفــي أَثَــرَ القَـوْ

مِ فطـــالَتْ مَســـَافَةٌ واقْتِفَــاءُ

409

فــوَرا الســائرينَ وهْـوَ أمـامِي

ســــُبُلٌ وَعْــــرَةٌ وأرضٌ عَـــراءُ

410

حَمِــدَ المُــدلِجونَ غِــبَّ ســُرَاهُم

وكَفَـــى مَـــنْ تَخَلَّــف الإِبْطــاءُ

411

رِحلــةٌ لَـمْ يَـزَلْ يُفنِّـدني الصـَّي

فُ إِذَا مَــا نَوَيْتُهــا والشــِّتاءُ

412

يَتَّقِــي حُـرُّ وجْهِـي الحَـرَّ والبَـرْ

دَ وَقَــدْ عَــزَّ مِـنْ لَظـى الاتِّقـاءُ

413

ضــِقْتُ ذَرْعـاً مِمَّـا جَنَيْـتُ فَيـوْمِي

قَمْطَرِيــــرٌ وليلَـــتي دَرْعـــاءُ

414

وَتَــذَكَّرْتُ رَحْمَــةَ اللَّــهِ فـالبِش

رُ لِــوَجْهِي أنّــى انْتَحَـى تِلْقـاءُ

415

فألــحَّ الرَّجـاء والخـوفُ بالقَـلْ

بِ ولِلْخَـــوفِ والرَّجـــا إِخْفــاءُ

416

صـَاحِ لا تـأسَ إنْ ضـَعُفْتَ عَـنِ الطَّا

عــةِ واســْتَأْثَرَتْ بهـا الأقويـاءُ

417

إنَّ للَّــــهِ رَحمـــةً وأحَـــقُّ ال

نــاسِ منــه بالرَّحمـةِ الضـُّعَفَاءُ

418

فـابقَ في العُرْجِ عندَ مُنْقَلَبِ الذَّوْ

دِ ففِــي العَـوْدِ تَسـْبِقُ العَرْجـاءُ

419

لا تَقُــلْ حاســداً لِغَيْــرِك هــذَا

أثْمَــرَتْ نَخْلَــهُ ونَخْلِــي عَفــاءُ

420

وائْتِ بالمَسـْتَطاع مِـنْ عَمَـل البر

ر فقــدْ يُســْقِطُ الثِّمـارَ الإِتـاءُ

421

وبِحُــبِّ النـبيِّ فـابْغِ رِضـَى الـل

هِ فَفِــي حُبِّــهِ الرِّضـا والحِبَـاءُ

422

يـا نـبيَّ الهُـدَى اسـْتِغَاثَةَ مَلْهو

فٍ أَضـــَرَّتْ بحـــالِه الحوْبَـــاءُ

423

يَـدَّعِي الحُـبَّ وهْـوَ يـأْمُرُ بالسـُّو

ءِ ومَــنْ لِـي أنْ تَصـْدُقَ الرَّغْبَـاءُ

424

أَيُّ حُـــبٍّ يَصـــِحُّ منــه وطَرْفِــي

لِلْكَـــرَى واصـــِلٌ وطَيْفُـــكَ رَاءُ

425

ليـت شـِعرِي أَذَاكَ مِـنْ عُظـمِ ذَنْـبٍ

أمْ حُظُـــوظُ المُتَيَّمِيـــنَ حُظَــاءُ

426

إنْ يكُـنْ عُظْـمُ زَلَّـتي حَجْـبَ رُؤْيَـا

كَ فقــدْ عَـزَّ داءَ قلـبي الـدَّواءُ

427

كيــف يَصـدا بالـذَّنْبِ قلـبُ مُحِـبٍّ

ولــــه ذِكْـــرُكَ الجميـــلُ جِلاءُ

428

هـــذه عِلَّـــتي وأنــت طبيــبي

ليـسَ يَخفَـى عليـك في القلبِ داءُ

429

ومِــنَ الفَــوْزِ أنْ أبُثَّــكَ شـكوَى

هِــيَ شـكوَى إليـكَ وهْـيَ اقْتضـاءُ

430

ضــــُمِّنتها مَـــدَائح مُســـتطابٌ

فيــك منهــا المَديـحُ والإصـغاءُ

431

قلمـــا حـــاوَلتْ مَـــدِيحكَ إِلّا

ســـَاعَدَتْهَا مِيـــمٌ ودالٌ وحَــاءُ

432

حــقَّ لِـي فيـكَ أنْ أُسـَاحِلَ قوْمـاً

ســَلَّمَتْ منهــم لَــدَلْوِي الــدِّلاءُ

433

إنَّ لِــي غيــرةً وقــد زَاحَمَتْنـي

فــي معــاني مَــديحِكَ الشـُّعراءُ

434

ولقلــبي فيــك الغُلــوُّ وأنَّــى

لِلِســاني فــي مَــدْحِكَ الغُلـواءُ

435

فــأَثِبْ خــاطِراً يَلَــذُّ لــه مَـدْ

حُــــك عِلْمــــاً بـــأَنه اللَّأْلاءُ

436

حـاكَ مِـنْ صـَنْعَةِ القَرِيـض بُـرُوداً

لَــكَ لــم تحْــكِ وشـْيَها صـَنْعَاءُ

437

أعجـزَ الـدُّرَّ نَظمُـهُ فاسـتوتْ فـي

هِ اليَــدَانِ الصــَّناعُ والخَرْقَـاءُ

438

فَارْضـَهُ أفْصـَحَ امـرئٍ نطـقَ الضـَّا

دَ فقــامتْ تَغَــارُ منهـا الظـاءُ

439

أبِــذِكْرِ الآيــاتِ أُوفِيــكَ مَـدْحَاً

أيْـنَ مِنـى وأَيْـنَ منهـا الوفَـاءُ

440

أمْ أُمَـــارِي بهِــنَّ قَــوْمَ نَبِــيٍّ

ســاءَ مــا ظَنَّــهُ بِـيَ الأغبيـاءُ

441

ولَـــكَ الأُمَّــةُ الــتي غَبَطَتْهَــا

بــكَ لَمَّــا أتيْتَهــا الأنبيــاءُ

442

لَــمْ نَخَـفْ بَعْـدَكَ الضـَّلالَ وفينـا

وَارِثُــوا نُــورِ هَـدْيِكَ العُلَمـاءُ

443

فانْقَضـــَتْ آيُ الَانبيــاءُ وَآيــا

تُـكَ فـي النـاس مـا لَهُنَّ انْقضاءُ

444

والكرامـــاتَ منهـــمُ مُعجــزاتٌ

حازَهَــا مِــنْ نَوَالِــكَ الأوليـاءُ

445

إنَّ مِـنْ مُعجزاتِـكَ العَجـزَ عَـنْ وص

فِــــكَ إذْ لا يَحُـــدُّهُ الإحصـــاءُ

446

كيـــفَ يَســْتَوعِبُ الكلامُ ســَجَايا

كَ وَهَــلْ تَنْـزِحُ البحـار الرِّكَـاءُ

447

ليــسَ مِــنْ غايَـةٍ لِوَصـْفِكَ أَبغـي

هــا وللْقَــوْلِ غايَــةٌ وانتهـاءُ

448

إنمــا فضــلُكَ الزَّمَــانُ وآيــا

تُـــكَ فيمـــا نَعُـــدُّهُ الآنــاءُ

449

لَـمْ أُطِـلْ فـي تَعْـدادِ مَدْحِكَ نُطْقي

ومُــــرادِي بـــذلك استقصـــاءُ

450

غيـر إنـيَ ظمـآنُ وَجْـدٍ ومَـا لـي

بِقَليــلٍ مِــنَ الــورودِ ارْتِـواءُ

451

فســلامٌ عليــك تَتْــرَى مِـنَ الـل

هِ وَتَبْقَــى بــه لَــكَ البَــأواءُ

452

وســلامٌ عليــك منــكَ فمــا غَـي

رُك منـــه لــكَ الســلام كِفــاءُ

453

وَســَلامٌ مِــنْ كـلِّ مـا خَلَـقَ الـل

هُ لِتحْيـــــا بِـــــذِكْرِكَ الأملاءُ

454

وَصـــلاةٌ كالمِســْكِ تَحْمِلــه مِــن

نــي شــمَالٌ إليــكَ أَو نكْبــاءُ

455

وَســـَلامٌ عَلَـــى ضــَرِيحِكَ تخْضــَل

لُ بـــه منـــه تُرْبَــةٌ وَعْســاءُ

456

وَثَنَــاءٌ قَــدَّمْتَ بيــنَ يَـدَيْ نَـجْ

وَايَ إذْ لــم يكــن لَــديَّ ثَـراءُ

457

مـا أَقَـامَ الصـلاةَ مَـنْ عَبَـدَ الل

هِ وقـــامتْ بِربِّهَـــا الأشـــياءُ

61قصيدة

محمد بن سعيد بن حماد بن عبد الله الصنهاجي البوصيري المصري شرف الدين أبو عبد الله.شاعر حسن الديباجة، مليح المعاني، نسبته إلى بوصير من أعمال بني سويف بمصر، أمّه منها.وأصله من المغرب من قلعة حماد من قبيل يعرفون ببني حبنون.ومولده في بهشيم من أعمال البهنساويةووفاته بالإسكندرية له (ديوان شعر -ط)، وأشهر شعره البردة مطلعها:أمن تذكّر جيران بذي سلمشرحها وعارضها الكثيرون، والهمزية ومطلعها:كيف ترقى رقيك الأنبياء وعارض (بانت سعاد) بقصيدة مطلعها إلى متى أنت باللذات مشغول

1212-1296م
608-696هـ

قصائد أخرىلشرف الدين البوصيري

قصيدة كيف ترقَى رُقِيَّك الأَنبياءُ للشاعر شرف الدين البوصيري