هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَـــرِّجْ بِرامَــة إنهــا لَمرامِــي
وبِجيـــرةٍ فيهـــا عَلَــيَّ كِــرامِ
نَزَلُـوا العَقِيـقَ فأَدْمُعِي شَوْقاً إلَى
تِلْــكَ الرُّبـا مِثْـلُ العَقِيـقِ دوامِ
مــا لِلــدِّيارِ وِلِلْمُحِــبِّ كَأنَّمــا
مُزِجَـــتْ حمائمُهــا لــهُ بحِمــامِ
عَهْــدِي بهـا وَكـأنَّ مُنَهَـلَّ الحَيـا
دَمْعِــي وَمُصــْفَرَّ البَهــارِ سـَقامِي
وشَدَا الحَمامُ عَلَى الثُّمامِ وَما لِمَنْ
مَــرَّ الصــِّبا وحَكَتْـهُ عُـودُ ثُمـامِ
وذُهِلْــتُ لا أدْرِي بمَـا أنـا ماثـلٌ
بِشــَذا نَســِيمٍ أَوْ بِشــَدْوِ حَمــامِ
نَــمَّ الوَشـاةُ بِنـا إلاَ إنَّ الهَـوَى
لَـــمْ يَخْــلُ مِــنْ وَاشٍ ولا نَمَّــامِ
وتَحَــدَّثوا أنِّــي ســَلَوْتُ هَــواكُمُ
كيـفَ السـُّلُوُّ مِـنَ الـزُّلالِ الطَّـامِي
وَضــَرَبْتُمُ بَيْنِــي وَبيــنَ جَمـالِكُمْ
حُجُبـــاً مِـــنَ الإِجْلاَلِ والإِعظـــامِ
وَقَضــَتْ مَهَــابَتُكُم بِتَـرْكِ زيـارَتِي
مَــنْ ذَا يَـزُورُ الأُسـْدَ فـي الآجـامِ
وَلَـو أَنَّنـي حـاوَلْتُ نَقْـضَ عُهُـودِكُمْ
لأَبًَـــى جَمــالُكُمْ وَحِفْــظُ ذِمــامي
مــــــا ضــــــَرَّكُمْ وَحَســـــْبُهُ
مــــا تَلْتَـــقِ فـــي مِـــنْ آلامِ
وَلقــد خَلَــوْتُ بِـذِكْرِكُمْ وَلِعَبْرَتـي
بِتَســَهُّدِ فــي الجَفــنِ أَيُّ زِحــامِ
وَقَـرَأْتُ سـُلْوَانَ السـَّلامِ فليـسَ مِـنْ
رَوْمٍ لــــهُ مِنِّــــي وَلا إِشـــْمامِ
قَســَماً بِحُســْنِكُمُ المَصــُونِ وإنَّـهُ
عنـــدَ المُحِــبِّ لأَكْبَــرُ الأقســامِ
لأُعَفِّـــرَنَّ بأَرْضـــِكُمْ خَـــدِّي مِــنْ
مَمْشـــَى المَهَــا وَمَراتِــعِ الآرامِ
وَلأَبْكِيَـــنَّ عَلَــى زَمــانٍ فــاتَنِي
مِنْكُــمْ بَعَيْنَــيْ عُـرْوةَ بـنِ حِـزامِ
وَلأَهْــدِيَنَّ إلــى الــوَزِيرِ وآلِــهِ
درَّ المــدائحِ فــي أَجَــلِّ نِظــامِ
هُـدِيَ الأَنـامُ بهِـمْ إلى طُرُقِ العُلا
لَمَّــا غَـدَوْا فـي الفَضـْلِ كـالأَعْلاَمِ
صـانَ النَّـدَى أَعْراضـَهُمْ وَزَهَـتْ بهمْ
فكأَنمــا الأَزْهــارُ فــي الأَكْمـامِ
وَتَــأَثَّلَتْ لِلــدِّينِ وَالـدُّنيا بهِـمْ
عَلْيـــا تُخَلِّـــقُ جِـــدَّةَ الأيَّــامِ
وَحَمَـى الـوَزِيرُ الصـاحِبُ بـن مُحَمَّدٍ
جَنَباتِهـــا مِــنْ رَأْيِــهِ بِحُســامِ
لَمَّــا أَصـابَ بهـا مَقاتِـلَ العِـدا
عِلِمُـوا بـأنَّ القَـوْسَ فـي يَـدِ رامِ
اللــهُ وَفَّقَــهُ فَوَفَّــقَ كُــلَّ مــا
يَنْــوِيهِ مِــنْ نَقْــضٍ وَمِـنْ إبْـرَامِ
فكأنَّمــا الأَقْــدَارُ فـي تَصـْرِيفِها
مُنْقــــادَةٌ لِمُــــرَادِهِ بِزِمـــامِ
وَصــَلَ النَّهَـارَ بِلَيْلِـهِ فـي طَاعَـةٍ
وصــــَلاتُهُ مَوصــــُولَةٌ بِصــــِيامِ
كُحِلَـتْ بِتَقْـوَى اللـهِ مُقْلَتُـهُ التي
لَــمْ تَكْتَحِــلْ أجْفانُهــا بِمَنَــامِ
يُمْســِي وَيُصــبِحُ طاوِيــاً أحْشـاءَهُ
كَرَمـــاً عَلَــى ســَغَبٍ وحَــرِّ أُوَامِ
عَجَبـاً لـهُ يَطْـوِي حَشاهُ عَلَى الطَّوَى
وَتَحُضــُّهُ التَّقْــوَى علــى الإِطْعـامِ
نَزَعَـتْ ومَـا هَمَّـتْ بـهِ النُّفْسَ الَّتي
نَزَعَــتْ عـنِ الشـَّهَوَاتِ نَـزْعَ هُمـامِ
فَتَنَعُّـــمُ الأَرْواحِ ليـــسَ بِمُــدْرَكِ
إلاَّ بِتَــــرْكِ تَنَعُّــــمِ الأَجْســـامِ
قَـرَنَ الـوزارةَ بالوِلايَـةِ فهْـوَ فِي
حِــلٍّ مِــنَ التَّقْــوَى وَمِـنْ إحْـرَامِ
فــافَتْ منــاقِبُهُ العُقُـولَ فَوَصـْفُهُ
مـا ليـسَ يُـدْرَكُ فـي قُـوَى الأفهامِ
فَقَرائحــي فِيمـا أَتَـتْ مِـنْ مَـدْحِهِ
كالنَّحْــلِ يَـأتِي الزَّهْـرَ بالإلهـامِ
أوَمـا تَراهـا رِيقُهـا يُحلِي الجَنَى
وبِناؤُهــا فــي غايَــةِ الإِحْكَــامِ
وَإذا رَعَـتْ كَـرَمَ المكـارِم أُخْرَجَـتْ
شـَهْدَ المَـدَائِحِ فيـهِ وسـُكْرَ مُـدامِ
تَكْســُو مَحاســِنُه المدِيــحَ جلالَـة
فَيَجِـــلُّ فِيهـــا قــدرُ كــلِّ كَلامِ
يَهْتَــزُّ لِلْمَجْــدِ اهْتِــزَازَ مُثَقَّــفٍ
كَرَمــاً وَيَنْتَــدَبُ انْتِــدابَ حُسـامِ
كَلِــفٌ بإِســْداءِ الصــَّنائِعِ مُغْـرَمٌ
لا زالَ ذا كَلـــفٍ بهـــا وغَــرامِ
يَرْتَــاحُ إنْ سـُئِلَ النَّـوالَ كَأنَّمـا
وَرَدَتْ عليـــــه بِشـــــارَةٌ بِغُلامِ
تَفْــدِيهِ أَقْــوَامٌ كَــأنَّ وُجُــوهَهُم
عنــدَ الســَُؤَالِ صــَحائِفُ الآثــامِ
كَـمْ بَيْـنَ ضـِكْرِ الصـَّاحِبِ بـنِ مَحَمَّدٍ
فينـــا وذِكْـــرِ أُولئكَ الأقــوامِ
شــَوْقاَ لِمــا مَسـَّتْ أَنـامِلُهُ فَيـا
هَـــوْنَ النُّضـــارِ وَعِـــزَّةَ الأُقلامِ
أَكْــرِمْ بــأَقلامٍِ غَـدا قَسـَمِي بهـا
مِــنْ كــلِّ خَيْــرٍ أَوْفَــرَ الأَقسـامِ
فكَــمِ ارتَزَقْــتُ بِغَيْرِهـا لِضـَرُورَةٍ
فَكأنَّمـــا اسْتَقْســـَمْتُ بـــالأَزْلاَمِ
وَعَكَفْــتُ آمــالِي عَلَيهــا جـاهِلاً
فكأنَّمــا عَكَفَــتْ عَلَــى الأَصــْنامِ
وَرَجَعــتُ عنهــا آيســاً فكأنمــا
رَجَــعَ الرَّضــِيعُ مُرَوَّعــاً بِفِطــامِ
زانَ الوُجـــودَ بِخَمْســـَةٍ ســَمَّاهُمُ
مِـــنْ أَحْمَـــدٍ وَمُحَمَّــدٍ بأَســامِي
فَتَشـــابَهَتْ أَســماؤُهُمْ وَصــِفاتُهُمْ
وَغَنُــوا عَــنِ التَّعْرِيــفِ بـالأَعْلاَمِ
فَثَنــاءُ واحِــدِهمْ ثَنـاءُ جَمِيعِهِـمْ
فــي الفَضــْلِ لِلتَّفْخِيـمِ وَالإدْغـامِ
مِثْــلُ الثُّرَيَّــا وَهْـيَ عِـدَّةُ أَنْجُـمٍ
يَـــدْعُونها بـــالنَّجَمِ للإِعْظـــامِ
أَبَنِــي عَلِــيٍّ كلُّكُــمْ حَســَنٌ أتـى
فــي الفَضـْلِ مَنْسـُوبَ لِخَيْـرِ إِمـامِ
فُتِحَــتْ بــه سـُنَنُ العُلا وفُرُوضـُها
فكــــأنَّهُ تكبِيــــرةُ الإِحْـــرامِ
وكَــأنَّكُمْ فــي فَضــْلِكُمْ رَكَعاتُهـا
مَخْتُومَـــــةً بِتَحِيَّــــةٍ وَســــَلامِ
إنَّ العُلا لَـــمْ تَســْتَقِمْ إلاَّ بِكُــمْ
يـــا خَمْســـَةً كَــدَعائِمِ الإِســْلامِ
أَنْتـمْ أَنامِلُهـا وليـسَ لهـا غِنـىً
عَـــنْ خِنْصــَرٍ منكُــمُ وَلا إبْهــامِ
أنتـم قُـوَى الإِدْراكِ مِـنْ إحْساسـِها
لَـمْ تَفْتَقِـرْ مَعَكُـمْ إلـى اسـتفهامِ
وَلَكُــمْ بأَصــْحَابِ العَبـاءَةِ نِسـْبَةٌ
تَبَعِيَّــــةٌ بِتَناســــُبِ الإِقْـــدَامِ
حــامَيْتُمُ عنهــمْ وَحَــامَوْا عنكُـمُ
إنَّ الكَرِيــمَ عَـنِ الكَرِيـمِ يُحـامِي
فــاللهُ حَسـْبُكَ يـا مُحَمَّـدُ صـَاحِباً
ومُـــؤازِراً فــي رِحْلَــةٍِ وَمُقــامِ
يـا مَـنْ أَعـارَ البَـدْرَ مِنْ أَوْصافِهِ
حُســْنَ المُحَيّــا المَحَــلَّ السـَّامِي
جَعَـلَ الإلـهُ بِـكَ الخَميسَ مُبارَكَ الْ
حَرَكــاتِ فــي الإِنْجــادِ وَالإِتْهـامِ
مُتَنَقِّلاً مِثْـــلَ البُــدُورِ وســائراً
بِنَــدَاكَ فــي الآفـاقِ سـَيْرَ غَمَـامِ
جــادَتْ عَلَــى سـُكانِ مِصـْرَ غُيُـومُهُ
وَدَهَــتْ صــَواعِقُهُ فَرَنْــجَ الشــَّامِ
صــَدَقَتْ ســواحِلُهُمْ بُـرُوقُ سـُيُوفِهِم
وتعاهَــدَتْ منهــا حِصــادَ الهـامِ
وَعَقَــدْتَ رأْيَــكَ فيهِــمُ فَلَقِتَهُــمْ
فَـــرْداً بِجَيْــشٍ لا يُطــاقَ لُهــامِ
أَطْفَــأْتَ نِيـرانَ الـوغَى بِـدِمائِهِمْ
ولهــا بِقَــرْعِ النَّبْــعِ أَيُّ ضـِرامِ
وَأَذَقْـتَ بالرُّمْـحِ الصـَّمِيمِ كُماتَهـا
طَعْـمَ الـرَّدَى واالصـَّارِمِ الصَّمْصـَامِ
ولَبِســْتَ فيهــا ســابِغاتِ عـزائِمٍ
تُغْنِــي الكُمــاةَ عَـنِ ادِّراعِ الَّلامِ
فُتِحَـــتْ بَهِمَّتِـــكَ القِلاعُ وحُصــِّنَتْ
فــأبى نَظْـمُ العُلا وَمَفاتِـحُ الإِظْلامِ
نَســـــَجَتْ بُـــــرودَ بلاغَتَيْــــهِ
وَأَبْـدَتِ الإِبْـدَاعَ في الآسادِ والآجامِ
فـــالنَّظْمُ مِثـــلَ جَــوَاهِرٍ بِقَلائِدٍ
والنُّثْــرُ مِثْــلَ أَزاهِــرٍ بِكِمــامِ
وَإذا نَظَــرْتَ إلـى مواقِـعِ نَقْشـِها
فــي الطِّـرْسِ قلـتَ أَخِلَّـةُ الرَّمَّـامِ
وَرِثَــتْ مَكــارِمُهُ بَنُــوهُ فَحَبَّــذا
كَــرمُ السـَّجايا مِـنْ تُـراثِ كِـرامِ
مـا كـانَ إلاَّ الشـِّمْسَ فَضـْلاً أُعْقِبَـتْ
مِــنْ وارِثِيــهِ بِكــلِّ بَـدْرِ تَمـامِ
أَوَ لَيْــسَ أَحْمَــدُ بَعْــدَهُ ومُحَمَّــدٌ
بَلَغــا مِــنَ العَلْيـاءِ كـلَّ مَـرامِ
فَلْيَهْـــنِ هــذا أنَّ هــذا صــِنْوُهُ
وَكِلاهُمـــا لإِبيـــهِ حَـــدُّ حُســامِ
ضـاهَتْكُما فـي المَكْرُمـاتِ بَنُوهُمـا
والشــِّبْلُ فيمــا قيـلَ كالضـِّرْغامِ
بـــأبيهِ كُـــلٌّ يَقْتَــدِي وَبِعَمِّــهِ
مِـــنْ أكْــرَمِ الآبــاءِ وَالأَعْمــامِ
مَـوْلاَيَ زَيْـنَ الـدِّينِ يـا مَـنْ جُودُهُ
كَنــزُ العُفــاةْ ومُهْلِــكُ الإعْـدامِ
أمَّــا مَقامُــكَ فـي الصـَّلاحِ فـإنَّهُ
فيمـــا عَلِمْنـــاهُ أَجَــلُّ مَقــامِ
بــمَ زادَ عنْــكَ أَبـو يَزِيـدَ وقـد
غَــدَتْ مِصــْرٌ مُفَضـَّلَةً عَلَـى بسـْطامِ
لَمَّــا عَمِلْـتَ بمـا عَلِمْـتَ مُراقبـاً
للـــهِ فــي الإِقــدامِ والإحْجــامِ
طَـوَّحْتَ بالـدُّنيا وقُلْـتَ لها الْحَقِي
بِمَعاشـــِرِ الـــوُزراءِ وَالحُكَّــامِ
وَنَسـِيتَ مـا لَـمْ يُنْـسَ مِـنْ لَذَّاتِها
وَعَـــدَتْتَها مِــنُ جُمْلَــةِ الآثــامِ
مَـوْلايَ عُـذْراً فـي القَرِيضَ فليسَ لِي
فـي النَّظْـمِ بَعْـدَ الشِّيْبِ مِنْ إلْمَامِ
لـوْ لـم أَرُضْ عَقْلِـي بِمَكْتَـبِ صـِيْبَةٍ
حَمِيَــتْ عَلَــيَّ عَــوارِضُ البرِســامِ
مـا زِلْـتُ أَرْغَـبُ أَنْ أَكـونَ مُعَلِمـاً
فيكـــونَ فَضـــْلِي مُكمِـــلَ الإِعْلامِ
قـدْ صـارَ كُتَّـابي وَبَيْتِـيَ مِـنْ بَنِي
غَيْــرِي وأبنــائي كَبُــرْجِ حَمــامِ
أَعْطَيْتُهُــمْ عَقلِــي وآخُــذُ عَقْلَهُـمْ
فــــأَبِيعُ نـــورِي منهـــمُ بظَلامِ
لــوْ أَنَّ لِـي عَـنْ كـلِّ طِفْـلٍ منهـمُ
أَوْ طِفلـــةٍ شــاةً مِــنَ الأَنعــامِ
لَضــَرَبْنَ لِلأمْثــالِ لابــنِ نِفايَــةٍ
مِــنْ كــثرةِ الأَبقــارِ والأَغْنــامِ
وَبَلِيَّتِــي عِــرسٌ بُلِيــتُ بِمَقْتِهــا
والبَغْــلُ مَمْقُــوتٌ بغَيــرِ قيــامِ
جَعَلَـــتْ بإِفْلاســي وَشــيْبِي حُجَّــة
إذا صـــِرْتُ لا خَلْفِــي ولا قُــدَّامِي
بَلَغَـتْ مِـنَ الكِبَـرِ العِتَّـي ونُكِّسـَتْ
فِــي الخَلْـقِ وَهْـيَ صـَبِيَّةُ الأَرحـامِ
إنْ زُرْتُهـا فـي العامِ يَوْماً أَنْتَجَتْ
وَأَتَــتْ لِســِتَّةِ أَشــْهُرُ بــالقَوَّامِ
وَأَظُـــنُّ أنَّهُـــم لِعُظْــمِ بَلِيَّــتي
حَمَلَــتْ بِهِـمْ لاشـَكَّ ليـسَ بـالقَوَّامِ
أَوَ كُـلَّ مـا حَلِمَـتْ بـه حَمَلَـتْ بـه
مَـنْ لِـي بِـأنَّ النـاسَ غيـرُ نيـامِ
يــا لَيْتَهـا كَـانَتْ عَقِيمـاً آيسـاً
أَوَ لَيْتَنِــي مِــنْ جُمْلــةِ الخُـدَّامِ
أَوَ لَيْتَنِـي مِـنْ قَبْـلِ تَزْوِيجـي بها
لــو كنــتُ بِعْــت حلالهـا بِحَـرامِ
أَوَ لَيْتَنِــي بعـضُ الـذينَ عَرَفْتُهُـمْ
مَمَّـــــنْ يُحَصــــِّنُ ينَــــهُ بِغُلامِ
كيــفَ الخَلاصُ مِـنَ البَنيـنَ ومِنهُـمُ
قـــومُ وَرايَ وَآخَـــرُونَ أمـــامِي
لَـمْ يُـرْزَقِ الـرِّزْقَ المُقِيـمُ بِأَهْلِهِ
فَشـَكَوْأ عَنـا بُعْـدِي وَفَقْـرَ مُقـامِي
فـــارَقْتُهُمْ طَلَبــاً لِرِزْقِهِــمُ فلا
صـــَرْفِي يَســـُرُّهُمُ وَلا اســْتِخْدَامِي
مَــنْ كــانَ مِثْلِـي لِلْعيـالِ فـإنَّهُ
بَعْــلُ الأَرامــلِ أَوْ أَبُـو الأَيْتـامِ
أًصــْبَحْتُ مِـنْ حَمْلِـي هُمُـومَهُمُ عَلَـى
هَرَمِـــي كــأني جامِــلُ الأَهْــرامِ
فـإنْ اعْتَـذَرْتُ لَهُمْ عَنِ التَّقْصِيرِ في
مَــدْحِي الــوَزِيرَ فَحُجَّــةُ الأَقْـدامِ
كالشــِّيْبِ يُغْـدِقَ بـالهُمومِ ذَنُـوبَهُ
والــذَّنْبُ فيــهِ لكَثْــرَةِ الأَعْـوامِ
لا بَــلْ رَكِبْــتُ لهـمِ جَـوادَ خلاعَـةٍ
مــا زالَ يَجْمَـحُ بـي بغَيـرِ لِجَـامِ
إنـي امْـرُؤٌ مـا مَـدَّ عيـنَ خَلاعَـتي
طَمْــــعٌ لِــــدِينارٍ وَلا دِرْهـــامِ
وَإذا مَــدَحْتُ الأُكْرَمِيــنَ مَــدَحْتُهُمْ
بِجَـــوائِزِ الإِعْـــزازِ وَالإكْـــرامِ
فاصـفَحْ بِحِلْمِـكَ عَـنْ قَـوَافِيَّ الـتي
حَظِيَــتْ لَــدَيْكَ بِــأوْفَرِ الأَقْســامِ
إنْ يُحْيـي جُـودُكَ لِـي أبا دُلَفٍ غَدا
حَيَّــا لَــهُ فَضــْلي أَبَــا تَمَّــامِ
محمد بن سعيد بن حماد بن عبد الله الصنهاجي البوصيري المصري شرف الدين أبو عبد الله.شاعر حسن الديباجة، مليح المعاني، نسبته إلى بوصير من أعمال بني سويف بمصر، أمّه منها.وأصله من المغرب من قلعة حماد من قبيل يعرفون ببني حبنون.ومولده في بهشيم من أعمال البهنساويةووفاته بالإسكندرية له (ديوان شعر -ط)، وأشهر شعره البردة مطلعها:أمن تذكّر جيران بذي سلمشرحها وعارضها الكثيرون، والهمزية ومطلعها:كيف ترقى رقيك الأنبياء وعارض (بانت سعاد) بقصيدة مطلعها إلى متى أنت باللذات مشغول