هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وســَلنَّ حَبقُــوقَ المُصــَرِّحَ بِاسـمِهِ
وَبِوَصـــْفِهِ وَكَفَــى بــه مَســؤولا
إذْ أوْصـَلَ القَـوْلَ الصـَّريحَ بـذِكْرِهِ
للســـَّامِعِينَ فأَحْســَنَ التَّوصــِيلا
والأرضُ مِــنَ تَحمِيـدِ أحمـدَ أَصـبَحَت
وبِنُــورِهِ عَرْضــاً تُضــِيءُ وطُــولا
رَوِيَـــتْ ســـِهَامُ مُحَمَّــدٍ بِقِســِيِّهِ
وغَــدا بهـا مَـن ناضـَلَت مَنضـُولا
وَاســمَع بِرُؤيـا بُخْتَنَصـَّرَ وَالتَمِـس
مِــنْ دانِيــالَ لهـا إذَنْ تَـأْوِيلا
وَســَلُوهَ كَــمْ تَمْتَـدُّ دَعْـوَةُ باطِـلٍ
لتُزِيـــحَ عِلَّــةَ مُبطِــلٍ وَتُــزِيلا
وَارمِ العِـدا بِبَشـائِرٍ عَـن أَرمِيـا
إذ كَــفَّ نَبــلُ كِنــانِهِ مَتبُــولا
إذ قــالَ قــد قَدَّســتُهُ وعَصــَمتُهُ
وَجَعَلــتُ لِلأَجْنــاسِ منــهُ رَســُولا
وَجَعَلــتُ تَقْدِيســِي قُبَيْــلَ وُجُـودِهِ
وَعـــداً عَلَــيَّ كَبَعثِــهِ مَفعُــولا
وحَــدِيثُ مَكَّــةَ قــد رواهَ مُطَـولاً
شــَعْيا فخُــذهُ وَجَـانِبِ التَّطـوِيلا
إذْ راحَ بــالقَوْلِ الصـَّرِيحِ مُبَشـِّراً
بالنَّســلِ مِنهــا عـاقِراً مَعضـولا
وتَشــَرَّفَت باســمٍ جَدِيــدٍ فادعُهـا
حَــرَمَ الإِلـهِ بَلَغْـتَ منـه السـُّولا
فَتَنَبَّهَــت بعــدَ الخُمــولِ وَكُلِّلَـت
أَبوابُهــــا وســــُقُوفُها تَكلِيلا
وَنَـأَت عَـنِ الظُّلـمِ الّـذي لا يَبتَغِي
لِخضــابِهِ شــَيْبُ الزَّمــانِ نُصـولا
حَــرَمٌ عَلَــى حَمْــلِ السـِّلاحِ مُحَـرَّمٌ
فكأنّمــا يَســْقِي السـُّيُوفَ فُلـولا
وَتَخَـالُ مِـن تَحرِيـمِ حُرمَتِـهِ العِدا
عُــزلاً وإن لَبِســُوا السـِّلاحَ ومِيلا
لَــمْ يُتَّخــذ بَيْــتٌ ســِواهُ قِبْلـةً
فـازدَد بِـذَاكَ لِمَـا أَقُـولُ قَبُـولا
وبَنُــو نَبـايُتَ لَـمْ تَـزَل خُـدَّامُها
لا تَبْتَغِــي عنهــا لَهُــمْ تَحـوِيلا
جُمِعَــت لَـهُ أَغنـامُ قَيـدارَ الَّـتي
قــد كـانَ منهـا ذِبـحُ إِسـْمَاعِيلا
فَنَمَــتْ وأُمِّــنَ خَوْفُهــا وَعَــدُوُّها
قــد بـاتَ منهـا خائفـاً مَهْـزُولا
وَكَلامُ شـــَمْعُونَ النـــبيِّ تَخــالُهُ
لكلامِ موســى قــد أتــى تَـذْيِيلا
وَجَمِيـــعُ كُتبِهِــمُ علــى عِلَّاتِهــا
نَطَقَـــت بِـــذِكر مُحَمَّـــدٍ تَعلِيلا
لَــم يَجهَلــوهُ غَيــرَ أنَّ ســُيُوفَهُ
أَبقَــت حُقُــوداً عِنْــدَهُم وذُحُـولا
فاســمَع كلامَهُــمُ ولا تَجعَــل عَلَـى
مــا حَرَّفُـوا مِـنْ كُتبِهِـم تَعـوِيلا
لــولا اسـتِحَالَتُهُم لَمَـا ألفَيتَنِـي
لَـكَ بالـدَّليلِ عَلَـى الغَرِيمِ مُحِيلا
أوَ قَـد جَهِلـتَ مِـنَ الحَـدِيثِ رِوايَةً
أمْ قـد نسـيتَ مِـنَ الكتـاب نُزُولا
فـاترُك جِـدَالَ أخِـي الضَّلالِ ولا تكُن
بِمِــراءِ مَــنْ لا يَهْتَــدِي مَشـْغُولا
مـا لـي أُجـادِلُ فيـهِ كلَّ أخِي عمىً
كَيْمَـا أُقِيـمَ عَلَـى النَّهـارِ دَلِيلا
واصــْرِفْ إلـى مَـدْحِ النـبيِّ مُحَمَّـدٍ
قَــولاً غَــدا عَــن غَيـرِهِ مَعـدُولا
فـإذا حَصـَلتَ عَلَـى الهُـدَى بِكِتابِهِ
لا تَبْــغِ بَعْــدُ لِغَيْــرِهِ تَحْصــِيلا
ذِكْـرٌ بـهِ تَرْقَـى إلَـى رُتـبِ العُلا
فَتَخـــالُ حامِــلَ آيِــهِ مَحْمُــولا
يَـذَرُ المُعـارِضَ ذا الفصاحَةِ أَلْكَناً
فـي قـولِهِ وأخـا الحِجـا مَخْبُـولا
لا تَنْصـــِبَنَّ لَــهُ حِبــالَ مُعانِــدٍ
فَتُـــرَى بِكفَّـــةِ آيــةٍ مَحبُــولا
إن كُنــتَ تُنكِــرُ مُعجِــزاتِ مُحَمَّـدٍ
يَوْمــاً فَكُــنْ عَمَّـا جَهِلْـتَ سـَؤولا
شـَهِدَت لـهُ الرُّسلُ الكِرامُ وَأَشفَقَوا
مِــن فاضــِلٍ يَستَشــهِدُ المَفضـُولا
قــارَنتُ نُــورَ النَّيِّرَيــنِ بِنُـورِهِ
فَرَأَيــتُ نُــورَ النَّيِّرَيْــنِ ضـَئيلا
ونَســَبتُ فضــلَ العـالَمِينَ لفضـلِهِ
فَنسـَبتُ مِنـهُ إِلـى الكَـثيرِ قَليلا
وَأرانِــيَ الزَّمَـنُ الجَـواد بجـودِهِ
لَمَــا وَزَنــتَ بِـهِ الزَّمـانَ بَخِيلا
مــا زالَ يَرقَـى فِـي مَـواهِبِ رَبِّـهِ
وَيَنــالُ فضــلاً مِـن لَـدُنهُ جَـزِيلا
حتَّـى انْثَنَـى أَغْنَـى الوَرَى وَأَعَزُّهم
يَنْقـــادُ مُحْتاجــاً إليــهِ ذَليلا
بَـثَّ الفضـائِلَ فِي الوجودِ فَمَنْ يُرِد
فضـــلاً يَــزِدْهُ بِفَضــلِهِ تفصــيلا
فالشـَّمسُ لا تُغنِـي الكَـواكِبُ جُمْلَـةً
فِــي الفَضـْلِ مَغْناهـا وَلا تفضـيلا
سـَلْ عَـالَمَ المَلكُـوتِ عنهُ فَخيرُ ما
سـأَلَ الخَبِيـرُ عَـنِ الجَليـلِ جَليلا
فَمَـنِ المُخَبِّـرُ عَـن عُلاً مِـن دونِهـا
ثَنَــتِ البُــراقَ وَأَخَّــرَت جِـبرِيلا
فَلــوِ اســتَمَدَّ العـالمونَ عُلـومَهُ
مَــدَّتهُمُ القَطَــراتُ منــهُ سـُيولا
فَتَلَــقَّ مــا تَسـطِيعُ مِـنْ أَنْـوَارِهِ
إنْ كـانَ رَأْيُـكَ فِـي الفَلاحِ أَصـيلا
فَلرُبَّمَــا أَلْقَــى عليــكَ كِتــابُهُ
قَــولاً مِــنَ السـِّرِّ المَصـُونِ ثَقِيلا
ذاكَ الَّــذِي رفَـعَ الهُـدَى بيمينِـه
عَلَمــاً وجَــرَّدَ صــارِماً مَصــْقُولا
أوَ مـا تَـرَى الدِّينَ الحَنِيفَ بِسَيْفِهِ
جَعَــلَ الطّهـورَ لـهُ دَمـاً مَطلـولا
وَالشـِّركُ رِجـسٌ فِـي الأَنامِ وخيرُ ما
أَلفَيتَــهُ بِــدَمِ العِــدَا مَغْسـولا
داعٍ بِـأَمرِ اللَّـهِ أَسـمَعَ صـَوتُهُ ال
ثقليـــنِ حــتى ظُــنَّ إســْرافِيلا
لَــم يَــدعُهُم إِلَّا لِمَــا يُحييهُــمُ
أبـداً كمـا يَـدعُوا الطَّبِيبُ عَليلا
تَحْــدُوا عَزَائمُـهُ العِبـادَ كأنَّمـا
تَخِــذَتْ عزائِمُــهُ الفضـاءَ سـَبيلا
يُهْـدِي إلـى دار السـَّلامِ مَـنِ اتَّقَى
وغَــدا بِنُــورِ كِتــابِهِ مَكْحُــولا
وَيَظَــلُّ يُهْــدِي لِلجَّحِيــمِ بِســَيفِهِ
مِمَّــنْ عَصـَى بعـدَ القتيـلِ قـتيلا
حتّـى يقـولَ النّـاسُ أَتْعَـبَ مالِكـاً
بِحُســــــامِهِ وأَراحَ عِـــــزرِيلا
فَاسـمَع شـَمائِلَهُ الَّـتي ذِكـري لَها
قـدْ كـادَ تَحْسـِبُهُ العُقُـولُ شـَمُولا
مَــن خُلقُــهُ القـرآنُ جَـلَّ ثَنـاؤُهُ
عَــن أَن يَكُــونَ حَــدِيثُهُ مَملـولا
وَإِذا أتَـــت آيـــاتُهُ بِمَـــدِيحِهِ
رَتَّلـــتُ منهــا ذِكــرَهُ تَــرتِيلا
إنَّ امـــــرَأً مُتَبَتِّلاً بِثَنـــــائِهِ
مُتَبَتِّـــــــلٌ لِإلهِــــــهِ تَبتِيلا
إِنّــــي لَأُورِدُ ذِكـــرَهُ لِتَعَطُّشـــِي
فإخــالُ أنّــي قَــد وَرَدتُ النِّيلا
وَالنِّيــلُ يُــذكِرُني كَرِيـمَ بَنـانِهِ
فأُطِيــلُ مِـن شـَوقِي لـهُ التَّقبِيلا
مَــن لِـي بِـأَنّي مِـن بَنـانِ مُحَمَّـدٍ
بِـاللَّثمِ نِلـتُ المَنهَـلَ المَعسـُولا
مِـن رَاحَـةٍ هِـيَ فِـي السَّماحَةِ كَوثَرٌ
لكِـــنَّ وارِدَهـــا يَزِيـــدُ غَلِيلا
ســارَت بِطاعَتِهـا السـَّحاب كَأَنَّمـا
أمَــرَتْ بمــا تَختــارُ مِيكـائيلا
أنَّــى دَعَــا وأشــارَ مُبْتَهِلاً بهـا
لِمِيــاهِ مُــزْنٍ مـا يَـزالُ هَطُـولا
وَأَظُنُّــه لــو لَــمْ يُــرِدْ إِقْلاعَـهُ
لأَتَــى بِســَيْلٍ مــا يُصـِيبُ مَسـِيلا
وَكَــم اشـْتَكَتْ بَلَـدٌ أذاهُ فأُلْبِسـَت
بِـــدُعائِهِ مِـــنْ صـــَحْوَةٍ إكليلا
يــا رَحْمَـةً لِلعَـالَمِينَ أَلَـم يَكُـن
طِفلاً لِضـــُرِّ العـــالَمِينَ مُــزيلا
إذ قـامَ عَمُّـكَ فِـي الوَرَى مُستَسقِياً
كـادَتْ تَجُـرُّ عَلَـى البِطَـاحِ ذُيُـولا
وَرَفَعـتَ عَـامَ الفِيـلِ عَنهُـم فِتنَـةً
أَلْفَيْــتَ فيهـا التـابِعينَ الفِيلا
بِســَحائِبِ الطَّيْـرِ الأَبَابِيـلِ الّـتي
جَــادَتْهُمُ مَطَــرَ الــرَّدَى ســِجِّيلا
فَفَــدَوكَ مَولــوداً وَقَيـتَ نُفُوسـَهُم
شــِيباً وَشــُبَّاناً مَعــاً وَكُهُــولا
حتّـى إِذا مـا قُمـتَ فيهِـم مُنْـذِراً
أَبــدَوا إِلَيــكَ عَــداوَةً وذُحـولا
فَلَقِيتَهُـم فَـرْداً بِعَـزْمٍ مـا انْثَنَى
يَوْمــاً وَحُســْنِ تَصــَبُّرٍ مــا عِيلا
وَوَكَلْــتَ أَمْــرَكَ لِلإلـهِ وَيـا لَهـا
ثِقَــةً بَنَصــْرِ مَــنِ اتَّخَـذْتَ وَكِيلا
وَأَطَلْــتَ فِـي مَرْضـاةِ رَبِّـكَ سـُخْطَهُم
فَجَرَعــتَ مِنهُــم عَلقَمــاً مَغسـُولا
وَطَفِقــتَ يَلقـاكَ الصـَّدِيقُ مُعادِيـاً
والســِّلْمُ حَرْبـاً والنَّصـِيرُ خَـذُولا
ودَعَــوتَهُم بالبَيِّنَـاتِ مِـنَ الهُـدَى
وَهَــزَزْتَ فيهــمْ صــارماً مَسـْلولا
وَأَقَمْـتَ ذاكَ العَضـْبَ فيهـمْ قاضـِيا
ونَصــَبْتَ تلــكَ البيِّنَــاتِ عُـدولا
فَطَفِقْـــتَ لا تَنْفَــكُّ تَتْلــو آيــةً
فيهــمْ وَتَحْســِمُ بالحُســامِ تَلِيلا
حتَّــى قضـَى بالنَّصـْرِ دينُـكَ دِينـهُ
وغَــدَا لِــدِينِ الكـافِرِين مُـزيلا
وعَنَـتْ لِسـَطْوَتِكَ المُلـوكُ وَلَـمْ تَزَل
بَــرّاً رَحِيمــاً بالضــَّعِيفِ وَصـُولا
لَـم تَخـشَ إِلَّا اللَّـهَ فِـي أَمـرٍ وَلَم
تَملِــك طِبَاعَــكَ عــادَةٌ فَتَحُــولا
اللَّـه أَعْطَـى المصـطفى خُلقَـاً عَلَى
حُـــبِّ الإلِـــهِ وَخَــوْفِهِ مَجْبــولا
غَمَــرَ البَرِيَّــةِ عَــدلُهُ فَصــَدِيقُهُ
وعَـــــدُوُّه لا يُظْلَمُـــــونَ فَتِيلا
وَإذَا أرَادَ اللَّـــهُ حِفــظَ وَلِيِّــهِ
خَــرَجَ الهَـوَى مِـنْ قَلْبِـهِ مَعْـزُولا
عُرِضــَتْ عليـهِ جبـالُ مكَّـةَ عَسـْجَداً
فـــأبى لِفَـــاقَتِهِ وكــانَ مُعِيلا
أَمُعَنَّفِـــي أَنِّــي أُطِيــلُ مَــدِيحَهُ
مَـنْ عَـدَّ مَـوجَ البَحـرِ عَـدَّ طَـوِيلا
إنِّــي تَرَكْــتُ مِــنَ الكلامِ نُخَـالَهُ
وأَخَــذْتُ منــه لُبـابَهُ المَنْخُـولا
مـاذا عَلَـى مَـنْ مَـدَّ حَبْـلَ مـدائحٍ
فيـــهِ بحَبْـــلِ مَــوَدَّةٍ مَوْصــولا
قَيَّــــدتُهُ بــــالنَّظمِ إِلَّا أَنَّـــهُ
سـَبَقَ الْجِيـادَ إلـى المَدَى مَشْكُولا
وأَضــاءَتِ الأَيّــامُ مِــنْ أنــوارِهِ
فَاستَصــحَبَت غُــرَراً بهـا وحُجُـولا
إنّــي امــرُؤٌ قَلـبي يُحِـبُّ مُحَمَّـداً
ويَلـــومُ فيــهِ لائِمــاً وَعَــذُولا
أَأُحِبُّــهُ وَأَمَــلُّ مِــن ذِكــرِي لَـهُ
ليــسَ المُحِــبُّ لِمَـنْ يُحِـبُّ مَلُـولا
يـا لَيْتَنِـي مِنْ مَعْشَرٍ شَهِدُوا الوغَى
مَعَــهُ زَمانــاً والكِفــاحَ طَـوِيلا
فَــأَقُومَ عنــه بِمِقْــوَلٍ وبصــارِمٍ
أبَــداً قَــؤُولا فِـي رِضـاهُ فعُـولا
طَــوْراً بِقَافِيــةٍ يُرِيــكَ ثَباتُهـا
كَــفَّ الــرَّدَى عَـن عِرضـِهِ مَشـلولا
وبِضــَرْبَةٍ يَــدَعُ المُدَجَّــجَ وِترُهـا
شـَفْعاً كمـا شـاء الـرَّدَى مَجـدُولا
وبِطَعْنَــةٍ جَلَــتِ الســِّنانَ فَمثَّلَـت
عَينــاً لِعَيْنِـكَ فِـي الكَمِـيِّ كَحِيلا
فِـي مَوقِـفٍ غَشـِيَ اللِّحَـاظَ فلا يـرَى
لَحْــــظٌ بــــهِ إِلَّا قَنـــاةً مِيلا
فَرَشـَفتُ ثَغـرَ المَـوتِ فيـهِ أَشـنَبا
وَلَثَمْــتُ خَــدَّ المَشــْرَفِيِّ أَســِيلا
والخَيْـلُ تَسـْبَحُ فِـي الدِّماءِ وَتَتَّقِي
أَيْـدِي الكُمَـاة مِـنَ النَّجِيعِ وُحُولا
فـاطرَب إِذَا غَنَّـى الحَدِيدُ فخيرُ ما
سـَمِعَ المَشـُوقُ إلـى النِّزالِ صَليلا
تـاللَّهِ يُثْنَـى القلْـبَ عنه ما ثَنَى
خَــوْفُ المَنِيَّــةِ عــامِراً وَسـَلولا
أَيَضـــِنُّ عَنــهُ بِمــالِهِ وَبِنَفســِهِ
صــَبٌّ يَـرَى لَهُمـا الفَـواتَ حُصـُولا
فَلأَقطَعَــنَّ حِبــالَ تَســْوِيفِي الّـتي
مَنَعَــت سـِوَايَ إِلـى حِمـاهُ وُصـولا
وَلأَمنَعَــنَّ العَيــنَ فيــهِ مَنامَهـا
وَلأَجْعَلَـــنَّ لهــا الســُّهَادَ خَلِيلا
وَلأَرْمِيَـــنَّ لــهُ الفِجــاجَ بِضــُمَّرٍ
كالنَّبْــلِ ســَبْقاً والقِسـِيِّ نُحـولا
مِــن كـلِّ دامِيَـةِ الأَيَاطِـلِ زِدتُهـا
عَنَقـــاً إذا كلَّفْتُهـــا التَّمهِيلا
سـارَتْ تَقِيـسُ ذِرَاعُهـا سـَقفَ الفَلا
فكأنَّمـــا قاســـَتْ بِمِيـــل مِيلا
حَتَّـى تُرِيـكَ الحـرْفَ مِن صَلدِ الصَّفا
أَخفافُهـــا بـــدِمائِها مَشــْكُولا
وَكأنَّمـــا ضــَرَبَت بِصــَخرٍ مِثلَــهُ
مِــن مِبســمٍ فتكــافئا تَقــتيلا
قَطَعَـت حِبـالَ البُعْـدِ لَمَّـا أَعمَلَـت
شــَوْقاً لَطَيْبَــة ســاعِداً مَفْتُـولا
حتّــى أَضـُمَّ بِطَيبَـةَ الشـَّملَ الَّـذي
أنْضـَى إليهـا العِرْمِـسَ الشـِّملِيلا
وَأُرِيــحَ مِـنْ تَعَـبِ الخَطايـا ذِمَّـةً
ثَقُلَــت علَيهــا لِلــذُّنوبِ حُمُـولا
وَيُســَرُّ بـالغُفرانِ قلـبٌ لَـمْ يَـزَل
حِينــاً بِطُــولِ إســاءَتي مَشـكولا
وأَعُــودَ بالفضـلِ العظيـمِ مُنَـوَّلاً
وَكَفَــى بِفضــلٍ منـه لـي تَنْـوِيلا
وإذا تعَســـَّرَتِ الأُمـــورُ فــإنّني
راجٍ لهــــا بِمُحَمَّـــدٍ تَســـْهِيلا
يــا رَبِّ هَبنـا للنـبيِّ وَهَـب لنـا
مــا ســَوَّلَتهُ نُفُوســُنا تَســوِيلا
واسـتُر علينـا مـا عَلِمتَ فَلَم يُطِق
مِنَّــــا امْــــرُؤٌ لِخَطِيئَةٍ تَخجِيلا
وَاعطِف عَلَى الخَلقِ الضَّعِيفِ إِذَا رَأى
هَــولَ المَعـادِ فـأَظهَرَ التَّهـوِيلا
يَـوْمٌ تَضـِلُّ بـه العُقُـولُ فَتَشْخَصُ ال
أَبْصــَارُ خَوْفــاً عنــدهُ وَذُهــولا
وَيُســِرُّ فيــهِ المُجرِمُــونَ نَدَامَـةً
حينــاً وحينــاً يُظْهِــرُونَ عَـوِيلا
وَيَظَـــلُّ مُرْتَـــادُ الخَلاصِ مُقَلِّبــاً
فِــي الشــَّافِعِينَ لِحَــاظَهُ وَمُجِيلا
لِتنـالَ مِـنْ ظَمَـإ القيامَـةِ نفسـُهُ
رِيّــاً ومِــن حَــرِّ السـَّعِيرِ مَقيلا
وَاجعَــل لنـا اللَّهُـمَّ جَـاهَ مُحَمَّـدٍ
فَرَطــاً تُبَلِّغُنَــا بــهِ المَـأْمولا
واصــرِف بِــهِ عنَّــا عَـذابَ جَهَنَّـمٍ
كَرَمــاً وكُــفَّ ضـِرامَها المَشـْعُولا
واجعَــل صــَلاتَكَ دائِمــاً مُنهَلَّــةً
لَـــم تُلــفِ دونَ ضــَرِيحِهِ تَهْلِيلا
مـا هَـزَّتِ القُضـبَ النَّسـِيمُ وَرَجَّعَـتْ
وَرقَــاءُ فِــي فَنَـنِ الأَراكِ هَـدِيلا
محمد بن سعيد بن حماد بن عبد الله الصنهاجي البوصيري المصري شرف الدين أبو عبد الله.شاعر حسن الديباجة، مليح المعاني، نسبته إلى بوصير من أعمال بني سويف بمصر، أمّه منها.وأصله من المغرب من قلعة حماد من قبيل يعرفون ببني حبنون.ومولده في بهشيم من أعمال البهنساويةووفاته بالإسكندرية له (ديوان شعر -ط)، وأشهر شعره البردة مطلعها:أمن تذكّر جيران بذي سلمشرحها وعارضها الكثيرون، والهمزية ومطلعها:كيف ترقى رقيك الأنبياء وعارض (بانت سعاد) بقصيدة مطلعها إلى متى أنت باللذات مشغول