هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَــرَفَ الحَـبيبُ مَكـانَهُ فَتَـدَلَّلا
وَقَنِعــتُ مِنــهُ بِمَوعِــدٍ فَتَعَلَّلا
وَأَتـى الرَسولُ وَلَم أَجِد في وَجهِهِ
بِشـراً كَمـا قَـد كُنتُ أُعهَدُ أَوَّلا
فَقَطَعــتُ يَــومي كُلَّــهُ مُتَفَكِّـراً
وَســَهِرتُ لَيلــي كُلَّــهُ مُتَمَلمِلا
وَأَخَـذتُ أَحسـَبُ كُـلَّ شـَيءٍ لَم يَكُن
مُتَجَلِيّــاً فــي فِكرَتــي مُتَخَيَّلا
فَلَعَــلَّ طَيفــاً مِنـهُ زارَ فَـرَدَّهُ
ســَهَري فَعــادَ بِغَيظِـهِ فَتَقَـوَّلا
وَعَســى نَسـيمٌ بِـتُّ أَكتُـمُ سـِرَّنا
عَنـهُ فَـراحَ يَقـولُ عَنّـي قَد سَلا
وَلَقَـد خَشـيتُ بِـأَن يَكـونَ أَمالَهُ
غَيـري وَطَبـعُ الغُصـنِ أَن يَتَمَيَّلا
وَأَظُنُّــهُ طَلَـبَ الجَديـدَ وَطالَمـا
عَتَـقَ القَميـصُ عَلى اِمرِئٍ فَتَبَدَّلا
أَبَـداً يَـرى بُعـدي وَأَطلُـبُ قُربَهُ
وَلَــو أَنَّنـي جـارٌ لَـهُ لَتَحَـوَّلا
وَعَلِقتُـهُ كَالغُصـنِ أَسـمَرَ أَهيَفـاً
وَعَشــِقتُهُ كَـالظَبِيِ أَحـوَرَ أَكحَلا
فَضـَحَ الغَزالَةَ وَالغَزالَ فَتِلكَ في
وَسَطِ السَماءِ وَذاكَ في وَسَطِ الفَلا
عَجَبــاً لِقَلـبٍ مـاخَلا مِـن لَوعَـةٍ
أَبَـداً يَحِـنُّ إِلـى زَمـانٍ قَد خَلا
وَرُسـومِ جِسـمٍ كـادَ يُحرِقُهُ الجَوى
لَـو لَـم تَـدارَكهُ الدُموعُ لَأُشعِلا
وَهَــوىً حَفِظــتُ حَـديثَهُ وَكَتَمتُـهُ
فَوَجَـدتُ دَمعـي قَـد رَواهُ مُسَلسَلا
أَهـوى التَذَلُّلَ في الغَرامِ وَإِنَّما
يَـأبى صـَلاحُ الـدينِ أَن أَتَـذَلَّلا
مَهَّـدتُ بِـالغَزَلِ الرَقيـقِ لِمَـدحِهِ
وَأَرَدتُ قَبــلَ الفَـرضِ أَن أَتَنَفَّلا
مَلِـكٌ شـَمَختُ عَلـى المُلوكِ بِقُربِهِ
وَلَبِسـتُ ثَـوبَ العِـزِّ مِنـهُ مُسبَلا
وَرَفَعـتُ صـَوتي قـائِلاً يـا يوسـُفٌ
فَأَجــابَني مَلِـكٌ أَطـالَ وَأَجـزَلا
ثُـمَّ اِلتَفَـتُّ وَجَـدتُ حَـولي أَنعُماً
مـا كـانَ أَسـرَعَها إِلَـيَّ وَأَعجَلا
وَهَصـَرتُ أَغصـانَ المَطـالِبِ مُيَّسـاً
وَمَرَيـــتُ أَخلافَ المَــواهِبِ حُفَّلا
قَهَـرَ الزَمـانَ وَقَـد عَراني صَرفُهُ
حَتّـى مَشـى فـي خِـدمَتي مُتَـرَجَّلا
وَإِذا نَظَـرتُ وَجَـدتُ بَعـضَ هِبـاتِهِ
فيهـا المَفاخِرُ وَالمَآثِرُ وَالعُلى
يُـروى حَـديثُ الجـودِ عَنهُ مُسنَداً
فَعَلامَ تَرويــهِ السـَحائِبُ مُرسـَلا
مِـن مَعشـَرٍ فاقوا المُلوكَ سِيادَةً
وَســـَعادَةً وَتَطَـــوُّلاً وَتَفَضـــُّلا
وَكَـأَنَّ مَتـنَ الأَرضِ يَـومَ رُكـوبِهِم
يَكســونَهُ بُــرداً عَلَيـهِ مُهَلهَلا
مِـن كُـلِّ أَغلَبَ في الهِياجِ كَأَنَّما
لَبِـسَ الغَـديرَ وَهَـزَّ مِنـهُ جَدوَلا
وَإِذا سـَأَلتَ سـَأَلتَ غَيثـاً مُسبَلا
وَإِذا لَقيـتَ لَقيـتَ لَيثـاً مُشبِلا
مَـولايَ قَـد أَهـدَيتُها لَـكَ كاعِباً
عَــذراءَ تُبــدي عُـذرَةً وَتَنَصـُّلا
حَمَلَـت ثَنـاءً كَالهِضـابِ فَأَبطَـأَت
فَاِعـذِر بَطيئاً قَد أَتى لَكَ مُثقَلا
عَرَفَــت مَحَبَّتَهـا لَـدَيكَ وَحُسـنَها
فَــأَتَت تُريــكَ تَــدَلُّلاً وَتَعَسـُّلا
بَدَوِّيَـــةٌ إِن شــِئتَ أَو حَضــَرَِيَّةٌ
جَمَـعَ الخُزامـى نَشرُها وَالمَندَلا
وَلَــوَ اِنَّهـا مِمَّـن تَقَـدَّمَ عَصـرُهُ
مَنَعَـت زِيـاداً أَن يَقـولَ وَجَروَلا
غَــزَلٌ وَمَـدحٌ بِـتُّ أَغـرَقُ فيهِمـا
كَـالخَمرِ مـازَجَتِ الزُلالَ السَلسَلا
فَتَــأَلَّفَت عِقــداً يَـروقُ نِظـامُهُ
وَالعِقـدُ أَحسـَنُ مـايَكونُ مُفَصـَّلا
يـا أَيُّهـا المَلِكُ الَّذي دانَت لَهُ
كُــلُّ المُلــوكِ تَـوَدُّداً وَتَوَسـُّلا
فَعَلاهُــــمُ مُتَطَـــوَّلاً وَحَبـــاهُمُ
مُتَفَضـــــَّلاً وَأَتــــاهُمُ مُتَمَهَّلا
يـا مَـن مَـديحي فيـهِ صـِدقٌ كُلُّهُ
فَكَأَنَّمــا أَتلـو كِتابـاً مُنـزَلا
يــا مَــن وَلائي فيـهِ نَـصٌّ بَيِّـنٌ
وَالنَـصُّ عِنـدَ القَـومِ لَن يَتَأَوَّلا
وَلَقَـد حَلا عَيشـي لَـدَيكَ وَلَم أُرِد
عَيشــاً سـِواهُ وَإِن أَرَدتُ فَلا حَلا
وَشـَكَرتُ جـودَكَ كُـلَّ شـُكرٍ عالَمـاً
أَن لا أَقــومَ بِبَعـضِ ذاكَ وَلا وَلا
زهير بن محمد بن علي المهلبي العتكي بهاء الدين.شاعر من الكتاب، ولد بمكة ونشأ بقوص، واتصل بالملك الصالح أيوب بمصر، فقرّبه وجعله من خواص كتّابه وظلَّ حظيّا عنده إلى أن مات الصالح فانقطع زهير في داره إلى أن توفي بمصر.