هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اللـهُ أكـبرُ فـازَ قـومٌ بالرضـى
وأُنَــاسُ فــي سـخطٍ مـن الرحمـنِ
إن قيلـض مَنْ خيرُ البرية والوَرَى
وهــو الكريـمُ وأشـجعُ الشـجعانِ
فهـو الـذي للنفـسِ أضـحَى لاجمـاً
بلجــامِ تقـوى الواحـدِ المنـانِ
ولَهَـا نَهـى عـن كلِّ أسبابِ الهوى
حــتى أتــتْ بــالطوعِ والإذعـانِ
مَلِـكٌ يـذلُّ بـه الملـوكُ بأسـرِها
مــن غيــر أبطــالٍ ولا فرســانِ
لــم تَلْقَـهُ يومـاً صـريعَ عُـدَانِهِ
بــل قــاهر الأعـداء بالسـلطانِ
هذا الشجاعُ المرتَضَى البطلُ الذِي
يخشــاهُ طُــرّاً جملــةُ الأقــرانِ
وهو الرزينُ العقلِ حينَ اختار مَا
يبقَــى علــى نَـزْر حقيـر فـإني
لـو يـوزن الشـمّث الجبالُ بحِلْمِهِ
لتقاصـــرتْ بــالخَفِّ والنقصــانِ
قـد حـلَّ فـي الدنيا حُلُولَ مسافرٍ
متشــــمِّرٍ متــــأهِّبٍ يقظــــانِ
حــتى توَّفــاه المليــكُ بلُطْفِـه
وأحَلَّـــهُ بـــالقربِ دَارَ أَمــان
فهـو المفضـَّلُ عـن ملائكـةِ السَّمَا
يومــاً يفــوزُ بنعمــةٍ وحَنَــانِ
فيهـا لـه مـا يشـتهيهِ ويرتَضـِي
مــن كــلِّ لــونٍ فـائقِ الألـوانِ
فـي جنَّـة الفـردوسِ بيـنَ كـواعب
ووصــائفِ تزهــو ومــن ولــدانِ
فــي لــذة متبخــتراً متنعِّمــاً
بـالحورِ بيـن القَصـْرِ والبسـتانِ
فيهــا الأرائكُ والنمـارق صـُفِّفَتْ
مــن كــل فاكهــةٍ بهـا زوجـانِ
يــا حُـبَّ داراً لأمـنٍ لا خـوفَ ولا
حُـــزْنَ يكْــدُرُها مــن الأحــزانِ
فــالزعفرانُ حشيشــُهَا وتُرَابُهَـا
مســكٌ يفـوحُ بهـا مـن الكثبـانِ
وملائكٌ مـــن ذي الجلالِ تزُورُهُــمْ
بالبِشــرِ والتســليم والرَّيْحَـانِ
لـو شـِمْتَهُمْ فـوقَ الخيـولِ عليهمُ
حُلَـلُ الحريـرِ وعاقِـدُوا التيجانِ
وجِبــاهُهُمْ مثـلُ الشـموسِ لوامـعٌ
قــد ضــاءَتْ الجنَّـاتُ باللمَعَـانِ
قـد أرسـلُوا لِـذَوَائِبٍ قـد رُصـِّعَتْ
بالــدُّرِّ والمرجــانِ والعقيــانِ
بخلاخــــل ودمالـــجِ وأســـاورٍ
مــن فضــةٍ بَيْضــَا ومـن مُرْجـانِ
يـتزخرفون علـى الجنـانِ تَبَخْتُراً
لا يفزعُـــون نَــوائِبَ الحِــدْثَانِ
كم بينَ هذا والمطيعِ هواءهُ زمناً
علــــى ذل الأســــَى وهــــوان
فالْتَــذَّ بالشــهواتِ لِـذَّةَ حـالم
لمــا تيقــظ فــاءَ بالهَيَمَــانِ
فكــذلكَ الــدنيا فسـَكْرَةُ جاهـلٍ
والمــوتُ فهْــوَ مـوقظُ السـكرانِ
فكــأنه بــالبعث أمــر فــاجعٌ
إذْ مـا جنـاهُ يـراهُ فـي ديـوانِ
فهنــاكَ يلقَــى حَســْرَةً وندامـة
ممــا يعــانيهُ مــن الخســرانِ
فيــدعُّ دعَّــا للجحيــم مُســَلِّماً
ومُقارنــا مــعْ ذاكَ بالشــيطانِ
ولــه ثيــابٌ مــن سـعيرٍ قُطِّعَـتْ
أعمَـــى أصــمُّ مكبَّــلُ الأركــان
ولـه عـذابٌ منـه أنـواعُ الشـَّقَا
مــن نهــشِ حَيَّــاتٍ ومـن ثعبـانِ
يُســْقَى صــديداً قاطعـاً أمعـاءه
منهــا تزيــدُ حــرارةُ الصـمَّانِ
فــابكي أخـيَّ بـدمع عيـن أحمـر
متكفكــــفٍ مسترســــلٍ هَتَّـــانِ
نـدَماً علـى عُمْـر مَضـَى في غضفْلَةٍ
بــاللَّهْوِ والتضــييع والعِصـْيَانِ
أخلــص لربِّـكَ توبـةً تُمْحَـى بهـا
صــحفُ الــذنوب بسـالفِ الأزمـانِ
وارجــعْ إليــه آيبــاً متنـدِّماً
واسـجُدْ لـهُ طوعـاً علـى الأذقـانِ
أو عَسـْعَسَ الليـلُ البَهِيمُ وغَطَّ في
نومـــاتِه ذو راحـــةٍ وَســـْنَانِ
فلعلَّــــه ولعلَّــــه ولعلَّــــه
يكفيــكَ شــرَّ تقلــبِ النيــرانِ
وعَسـَى عَسـَى وعَسـَى عَسى وعَسَى عَسَى
يُنْجِيـــكَ مــن ذلٍّ ومــن خِــذْلاَنِ
وعسـاكَ تُنْعـشُ مـن لـديهِ برحمـةٍ
مَــا غَـرَّدَ القُمْـرِيُّ فـي الأَغْصـَانِ
والآلُ والأصـــحابُ طُـــرّاً كلُّهُــمْ
والتـــابعونَ وســادةُ الأكــوانِ