هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـن الأحنـفِ الزَّاكـي ابـنِ قيسٍ مقالَةٌ
ألا فاتخــذْها عــدةً أيُّهــا الفَطِــنْ
فلا تجهلــــنَّ العــــاقلونَ ثلاثـــةٌ
تكـونُ لهـم عَوْنـاً على الدين والزَّمَنْ
فأولُهـــا علـــمٌ ليعمَـــلَ صــالحاً
ليلقَـاهُ فـي يـوم المَفَـازة والغَبَـنْ
وصــنعةِ كســبٍ لــو يكـونُ بهـا إذاً
علــى أمـر أُخـراه ودُنيَـاه فاسـتَعِنِ
وطِــبٌّ يَــذُبُّ الــدَّاءَ مـن كـلِّ جـانب
فلا يســتقيمُ الـدِّينُ إن مَـرِضَ البَـدَنْ
وقُــلْ لأَرِيــبِ القــومِ دهـرك فاتَّخِـذ
مــن الســتَّةِ الأخلاطِ معجونَـةَ المِحَـنْ
ويأكــــلُ منـــه بُكـــرةً وعَشـــِيَّةً
فلا تعبــأنْ بالنَّائِبـات مـن الزَّمَنـء
وتبقــى لــه يومــاً بَشاشــةُ وَجْهِـه
ولـو كـان فـي سـجنٍ وفـي رِجْلـه قَرَنْ
فأوَّلُهــــا أن يســــتعينَ بـــإلهه
ويــتركَ شــيئاً مــا ســواهُ ويطمئِنْ
ويـــوقنَ مــا شــاءَ الإلــه مقــدَّرٌ
يكـونُ ومـا لـم يقضـِه اللـهُ لم يكنْ
وثالثهــا فالصــبر أجمــلُ للفَتَــى
غـداةَ نـزولِ الحـادثِ النـازِلِ المُهِنْ
ورابــعُ إن لــم تصـطَبِرْ تحـت حكمـه
فأيــة شــيءٍ صــانعٌ أيهــا الفَطـنْ
وخامسـها فمـا حمْـد إذا لـم تُصِبْ ما
أشـدَّ بمـا وافـاكَ مـن حالـةِ الحَـزَنْ
وسادســها مــن ســاعةٍ أنـتَ تَرْتَجِـي
إلـى سـاعةٍ يـأتي بهـا الفرج الْحَسَنْ
وقـــال حكيـــمٌ فاســتَمِعْ لمقالَــةٍ
ونفســَك فَــرِّجْ مـن همـومٍ ومِـن ضـَغَنْ
فكــلُّ بلادٍ لــم تكــنْ خمســةٌ بهــا
فلا يتخـــذها عاقـــلٌ أبــداً وَطَــنْ
قهـــرٌ بهــا يجــرِي وبحــرٌ مُســَخَّرٌ
وسـلطانُ عـدلٍ ليـس فـي قلبـه إحَنـء
وســوقٌ بــه مــن كــلِّ شــيءٍ مهيَّـأٌ
وحــاذِقُ طِــبٍّ عــالمٌ مــا بـه دَخَـنْ
فــدونكَ هـذا القـولَ منِّـي فخـذْ بـه
ودَعْ عنـكَ قـول الفُحْش والهزْلِ والدَّدَنْ
وهــذا وصـلَّى اللـهُ مـا فُلْـكٌ جَرضـى
على المصطفَى الهادِي وما سارت السُّفُنْ