هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَعمـرُ أبـي لا يُـدْرَكُ المجـدُ بالمُنَى
ولا تُمْتَطَـى العليـاءُ حيـنَ إذا ونَـى
ولكنَّــه بــالعزم يُــدْرَكُ والنَّــدَى
ومــن بالــدروع السـابغات تزيَّنَـا
ويـا طـالب العلياء والفخر والعلا
لقـد حـازَ كـلَّ الفضلِ من كان قبلنا
هـمُ الأوَّلُـون السـابقون إلـى العُلاَ
أئِمـــة عـــدلٍ مخلصـــونُ لربِّنَــا
ملــوكٌ خَرُوصــِيُّونَ مَــنْ أزْد شـَنُوءَةٍ
قـد اتخذوا الإنصافَ في الناسِ ديْدَنَا
فقـاموا وليْـلُ الجَـوْر أَلقـى جِرَانَهُ
وعاشـوا وصـُبح الـدين نُـورٌ لهُ سَنَا
أولُـو العزم والحزمِ الدين تواثبوا
مواقــــعَ ســـلطانٍ عَلاَ وتســـلْطَنَا
يــروْنَ العُلاَ فرضـاً علـى كـلِّ معتـد
أولُـو العفـو عمَّـنْ جاء للحق مُذْعِنَا
كــثيرون إن شـِيدوُا وإن قَـلَّ عَـدُّهُمْ
فشــَهْدٌ لمـن صـافى وسـُمٌّ لمـن شـنا
أُسـُودٌ كموج البحر في البأس والوَغَى
يـرَوْنَ المنايـا غايةَ السؤْل والمُنَى
وبالـذلِّ لـم يَرْضَوْا وفي الموت مَهْرَبٌ
عـن الـذلِّ للقـومِ الكـرام إذا عَنَا
وهيهــاتَ أن تعنــو نفــوسٌ عزيـزةٌ
فــوالله لا حــتى تجــرَّعَ بالفنَــا
وفـي الـدينِ لا يرضـوْن طـول حَيَاتهم
يُحَــامُون عنــه بالقواضـب والقنـا
عقيــدتهم فــي اللـه خيـرُ عقيـدةٍ
أولُو الصبر في الهيجا كأنهم المُنَى
ولا تَثْنِهــم فــي اللــه لومـةُ لائم
بهــم ظهــرَ الإسـلامُ يومـاً وأعلنـا
فمـن لـم يكـن منهـم تقيـاً وزاهداً
فشــيمتُه الكــبرى تجنُّبُــه الخَنَـا
غيـــوثٌ لمُسْتَســـْقٍ نكَــالٌ لمعتــدٍ
أَمَـان الـورى خـوفٌ إذا مِنْهـمُ دَنَـا
ومـــا ســْعيُهمْ إلا لفخــرٍ وســؤدُدٍ
ومــا كسـْبُهمُ إلا المحامـدُ والثَّنَـا
عَلَـى مثلهـم تبكـي العُيـونُ تأسـُّفاً
دمــوعَ دمٍ يومــاً صــباحاً ومَوْهِنـا
بمــدحهمُ أرجــو مــن اللـه رحمـةً
وعفــواً وتوفيقـاً ونـوراً لـه سـَنَا
ولسـتُ كمـنْ فـي المـدح جـوَّدَ شـعرَهُ
لِيُعْطَــى دنــانيراً وثوبــاً ملوَّنَـا
ودونكَهَـا تَنْفـي الخمـول عـن الفَتَى
معدَّلـــةَ الأوزانِ نظمـــاً مُبَرْهَنَــا
مكوَّنَــةً مــن جـوهر الشـعر لفظُهَـا
ومــا كــوَّنَ الرحمـنُ شـيئاً تكوَّنَـا