هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أزف الرحيـلُ فهـل تَـرَى مـن نادمِ
متأســِّفٍ مــن فعلِــهِ المتقــادِمِ
ومُـــبرَّأٍ ممـــا جنـــاهُ هــاربٌ
للـــهِ مـــن عصـــيانِه ومــآثمِ
يبكـي دمـاً نـدماً علـى ذنـبٍ مَضَى
خــوفَ الإلــه بجنــحٍ ليـلٍ سـاجمِ
منوقعــاً أمــراً عظيمــاً نـازلاً
يــأتي الملـوكَ وكـل طـاغٍ عـارم
مِــنْ والــديه ووُلْــدِه وجُــدودِه
تحــتَ الــتراب إلـى أبينـا آدمِ
فعيــونُهم ســَالتْ علـى أَكفـانِهم
ولحــومُهم للــدودِ بعــد مكـارِمِ
لـو شـمتهَم عقـبى ثلاثٍ فـي الثرى
لرجعــتَ معتقــداً صــُدُودَ مَصـَارِمِ
أَيطِيــبُ عيشــاً عاقــلٌ بحيــاته
متنعمــــاً بمشـــاربٍ ومطـــاعمِ
أو يَهْنِــه يومــاً علــى غرفـاته
فــوق الأرائِكِ والفــراشِ النـاعم
أو تســـــتَبيه خــــرائدٌ كقلائدٍ
تصــبو بحســْنِ نــواظرٍ ومباســمِ
أو يطمئنُّ إلــى حــدائقِ بيتهــا
تجـــري نهــورٌ تحــت ظــلَّ دائمِ
أو يفرحـــنَّ بطـــارفٍ وبتـــادل
أو بـــالبنين وذخــرِهِ ودراهــمِ
أو يطمحـنَّ إلـى الوجاهـةِ شـارباً
مـن كـأسِ قَرْقَفِهـا شـرابَ الهـائِم
كلاّ فليـــس بجانـــحٍ لحُطَامِهـــا
وغرورهــا غيــرُ الغـوِيِّ الغاشـم
داء الجنـــون برِأســـِهِ متحكِّــمٌ
وتــراه يسـعى كـالبهيم السـائِمِ
هيهــاتَ هــاذ مـن تنـاظرِ عقلـه
رَمَــق العـواقبَ غيـر سـاهٍ نـائِم
مـاذا التكـاثر والتكـالبُ جامعاً
لســواكَ لســتَ مباليــاً بمظـالمِ
أقصـــر فإنَّــكَ بالــذي جَمَّعْتَــه
رهـــن غــداةَ فجــائِع وعظــائِم
مـا فَضـْلُ مَـنْ ملَـكَ الزمانَ وأهلُه
تحـتَ الـتراب على الفقيرِ العادمِ
فلـذا علـى الـدنيا تطـاولَ جاهلٌ
ولــذَا تقاصــرَ كــلُّ طَــبٍّ عـالم
ثــم الصــلاةُ علـى النـبيِّ وآلِـه
مــا غَــرَّدَتْ بـالنوحِ كـلُّ حَمـائمِ
ألا أبك دماً مجرى الدموعِ ابن آدمَ
فحكــم إلهــي فهــو ضــربة لازمِ
ولـو لـم تكـن دون القَـرارِ بجنةٍ
سـوى الموت والأهوال يوم العظائمِ
لكـان لأهـل اللـبِّ ردعاً عن الهوى
ولــو لـم تكـن نـارٌ أُعِـدَّتْ لآثـمِ
فكيــف وللعاصــي جهنــمُ أُضـرمَتْ
تميَّــزُ غيظــاً حَرُّهَـا غيـرُ سـادِمِ
ســيدخلُها العاصــي أصــمَّ مكبلاً
شــهيقٌ لـه أعمـى فَحِيـحُ الأراقـمِ
فلـو حَلقْـةٌ مـن غَلِّـهِ ألقيـت على
بســيطتنا والعاليــاتِ الصــلادمِ
لعـادت ومـا تحـوي البسيطةُ فحمةً
أيقـوى علـى هذا الضعيفُ ابن آدم
أيُعصـى مليـكٌ ترهـبُ النـارُ وعدهُ
وســبعُ الفَلاَ مـع مـائهِ المتلاطـم
ومـن بخلـود النار مَنْ كان عاصياً
يعــذّب هــل يحلـو رقـادٌ لنـائمِ
فلا رأيَ إلا توبـــــةٌ آدميّـــــةٌ
لعـلَّ بهـا يُمحَـى عظيـم الجـرائمِ
يؤيـدُها دمـعٌ علـى الـذنب سـاكبٌ
بزهـد وإخبـات عـن اللهـو عاصـمِ