هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا مال قلبي إلى ما في الأباريق
وصــحبةٍ بيــن ذي عِشــْقٍ ومعشـوقِ
ومجلـسٍ للنَّـدَى مـا فيـه قد بُسِطَتْ
حُمْـرُ الزَّرَابـي وأصـنافُ النماريق
تَــدَاوَلُوا خَمـرةً كالشـمسِ مشـرقةً
قديمـةَ العهـدِ مـن دهر العماليق
فـالبعضُ قـد مُزِجَـتْ والبعضُ خالصةٌ
شــبيهةٌ بــدَمِ العُشــَّاقِ مَهْــرُوقِ
راحٌ تُرِيـحُ مـن الهَـمِّ الشديدِ ومِنْ
كــربٍ عظيــمٍ وتُسـْلِي كـلَّ مَقْلُـوقِ
مـا ذاقَهـا باخـلٌ إلا وقـد سـَمَحَتْ
فيهــا يــداه بــآلافِ الـدوانيقِ
وكاعِبــاتٌ تُغَنِّــي وهــي راقِصــَةٌ
بنغمـــةٍ تَـــوَقّتَتْهُمْ أنَّ تَتْوِيــقِ
تُـزْرِي بكـل الغصـونِ اللُّدْنِ مائِسَةً
لمــا تَثَنَّــتْ بــترجيعٍ وتصــفيقِ
جَـوْعَى الْخُصورِ لها الديباجُ أقبِيَةٌ
ذاتُ الدمالـجِ بـل ذاتُ القَراطيـقِ
قَتَّالَــةٌ بســيوفِ اللَّحْــظِ فاتكـةٌ
مســـتعبداتٌ لأصــحابِ الرَّســاتِيقِ
منهــنَّ واحــدةٌ تســعَى وقائلــةٌ
إن شـئتَ كاسـياً وممَّا شئتَ مِن رِيقِ
فظــلَّ يرشـفُ طَـوْراً مـن مجاجتِهـا
والكــأسِ طـوراً بمصـبوحٍ ومَغْبُـوقِ
لـم تـدر ما ساغَ شَهْداً أم يخالطُهُ
قَرَنْفُــلٌ بِفَتِيــتِ المســك مسـحوقِ
حـتى إذا حـانَ سـكرٌ فـي رؤوسـهمُ
مـالُوا جميعـاً إلى ذات المخانيق
فيسـَّرَتْ مـا بـه شـَجَتْ وطـابَ لهـمْ
كــلُّ الملاهـي وأنكـاثُ المواثيـقِ
دَعْنـي أُنـافِسُ فـي العَلْيَـا وخَلِّهُمُ
لــواؤُهُم بِلِـوا الشـَّيطانِ موثـوقِ
لعـلَّ تبـدو شـموسُ العـدلِ طالعـةً
بلــوذَعيٍّ ربيــط الجــأش فـاروقِ
لعــلَّ ربِّــي بفَضـْلٍ منـه يجعلُنـي
مكثِّــراً عصـبةَ القـومِ البطـاريقِِ
أيـن الجحاجحـةُ الشـُّمُّ الـدين عمُ
نـورُ الإلـهِ مـن الغـرِّ المصـاديقِ
أيـن الـذين بهم كُشِفَ الغَمَّاءُ وهمْ
نـورُ الـدياجيرِ بل نورُ الغواسيق
أيـن الـذين لهم صبرُ الحديد على
حَـرِّ الـوَغَى حين ما قامت على سوقِ
مـاذا الثَّـواءُ وديـنُ اللهِ مُنْدَرِسٌ
والسـيفُ مِـن ذاتِـه فَتْحُ المغَالِيقِ
إنـي أرى خطبـاء الحـقِّ قـد خَرَسَتْ
وكـم خطيـبٍ بجمـعِ الحُـورِ منطيـقِِ
قوموا فلا بُدَّ إحدى الحُسنَيَيْنِ تَرَوْا
والفخـر دأبُ الخريـداتِ الفَوَانِيقِ
قومــوا يُطـالعُكم سـعدٌ وينصـرُكم
ربُّ العبـــادِ بتأْييــدٍ وتوفيــقِ
فـالعزمُ والحـزمُ فيـهِ كشف غُمَّتِكم
وشــمِّرُوا ودَعُــوا كـلَّ التعـالِيقِ
فإنمــا أَســْهُمٌ قــد يُمِّمَـتْ لكـمُ
فقوِّموهـــا كرامـــاً أي تعويــقِ
هــذا مقـالي وإنـي منكـمُ أبـداً
قمتـم قعـدتم أتيتـمْ بالمغَـالِيقِ