هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــاجَ اشــتياقِيَ لَمَّـا بـارقٌ خَفَقَـا
مـن نحـوِ يَبْرِيـنَ حتَّـى جَـدَّدَ الأَرَقَـا
وقــد تــذكَّرْتُ غِزْلاَنــاً بــه كَنَسـَتْ
تحـتَ الخيـامِ الـتي مَضـْرُوبَةٌ نَبَقَـا
غـزلانَ أنـسٍ أتـتْ فـي الخـزِّ رافلـةً
مـا غَـازَلَتْ مِـنْ فَتًى إلا انثنى صُعِقَا
تلــك المعاهــدُ تحـوِي كـلَّ كاعبـةٍ
فكــم حــوتْ غــادةً رجراجـةً فَنَقَـا
مــن كــل واضــحةِ الخـدِّينِ ناعمـةٍ
كأنمـــا ســـُقِيَتْ مشــمولةً دَهَقَــا
قتالـــةٍ بســيوفِ اللحــظِ فاتكــةٍ
مـا غـادرتْ قسـوةً فـي عاشـقٍ رَمَقَـا
كأنمــا وَجْهُهــا مـن تحـتِ بُرْقُعِهـا
بــدرٌ تَلَمَّــعَ والـدَّيْجُورُ قـد غَسـَقَا
تجلُــوه الظلامَ إذا حَلَّــتْ براقعَهـا
ليلاً يُريـكَ بيـاضَ الصـبح قـد شـَرَفَا
شـهدٌ بـه الريقُ يبدو الدرُّ إن نطقَتْ
تربـكَ دُرّاً مـعَ اليـاقوتِ قـد نُسـقَا
كأنمــا الشــمس مـن لألائهـا طلعَـتْ
إذا رأيـتَ بيـاضَ الحَلْـيِ قـد بَرَقَـا
وللخلاخـــــلِ أصــــواتٌ مرجَّعَــــةٌ
يَزيـدُ أهـلَ الهـوى ترجيعُهـا قَلَقَـا
يــا فـوزَ مـن وصـلتْهُ عنـد هجعتـه
وسـاقيَ الخمـر بالكاسـاتِ قـد طَفَقَا
وظــل يرشــُفُ طــوراً مـن مَجَاجَتِهـا
والكأسَ طوراً ونورُ الصبح ما انفلقا
خَــلِّ الهــوى ثــم أهلِيـه ووَصـْفَهُمُ
فـي جـانب وَدَع البلـوى لمـن عشـقا
واشــمخْ بهمَّتِــكَ العليـاءِ مرتقيـاً
لِســُلمِ المجــدِ ولمهِمَّــاتِ مُعْتَنِقَـا
وذرْ بصـــارمكَ البتَّـــار محتســباً
غيـاهبَ الظلـمِ وارهـقْ بـاطلاً رهَقـاً
واثبِـت قواعـدَ ديـنِ اللـه معتصـِماً
ولــو غـدوتَ بنـارِ الحـربِ محترِقـا
والخيـلُ ترجـفُ والرايـاتُ قـد خَفَقَتْ
وطــائرِ المـوتِ فـي أربـابه نَعَقَـا
أيــنَ الكريــمُ الـذي للـهِ منتـدبٌ
وقـد وفَـى الله عهداص منه قد سَبَقَا
هـذا هـو الفخـرُ في الداريْن أجمعُه
طــوبى لمخـترِقِ العليـا حِيـن رَقَـى
كـم بيـن هـذا ومـن يسـمعْ لنابحـةٍ
فظــلَّ يرعُــدُ مــن رَوْعــاتِه فَرقَـا
مـن لـي بحـرٍّ يـذودُ الظَّلمَ وهو يَرَى
بَيْــعَ الحيــاةِ بجنـاتٍ وخيـرِ بَقَـا
عـذراً إليـك إلهـي أنـت تعلـمُ مـا
يُخْفـي الضـميرُ ومهمـا نـاطقٌ نطقَـا
هـل عصـبةٌ مـن بقايـا الأزْد راتِقـةٌ
للخَـرْق حيـنَ رِدَاءُ الـدينِ قـد فُتِقَا
مــالِ العــزائمِ والهِمَّــات خامـدةٌ
والجورُ والظلمُ في الدنيا قد اتَّسقَا
لكـنْ عسـَى اللـه أن يـأتِي بنُصـْرَتِهِ
لا تَيْأَســَنَّ وكُــنْ بــالله مســتبقاً
واســمعْ مقـالَى لا تبغِـي بـه بـدلاً
سـَلِّ الهمـومَ وخَـلِّ الغيـظَ والحَنَقَـا
وانصـِتْ إلـى كلمِـي واسـتخرجَنْ حِكَمي
منِّــي ولا تَنْظُــرَنْ سـِرْبَالِيَ الخَلَقَـا
المــرءُ بــالحظِّ لا بالعقـلُ مُرتفـعٌ
كـم عاقـلٍ لـم يـزلْ فـي عَيْلةٍ وشَقَا
وجاهــلٍ تحــت ظــلِّ الحــظِّ مُنقلـبٍ
علـى النعيـم وفـوقَ النَّيِّرَيْـنِ رَقَـى
فــاخْتَرْ لِحَـظٍّ ولا تبغِـي حِجًـى ونُهًـى
لَعَــلَّ يَرْقِيــك مِــن أطبـاقِه طَبَقَـا
قـد يجعـلُ العِـيَّ سـَحْبَاناً إذا نَطَقَا
ويجعـلُ النَّتْـنَ رِيـحَ المِسْكِ إذ فُتِقَا
لكــنْ إذا اجتمعــا للمـرءِ دُونَكَـهُ
مُمَهَّــداً فـوق عـرشِ المجـدِ مُخْتَرِقَـا
والمـــرءُ فـــي الــدنيا وآخــرُهُ
مـا اللـهُ مُعطِيـهِ تقديراً لقدْ سَبَقَا
ســَلِّمْ إليــه وخَــلِّ الهـمَّ مُنبرحـاً
إنَّ الهمــومَ عَنَــاءٌ تُهْلِـكُ الْحُمَقَـا
ثــمَّ الصـلاةُ علـى المختـار سـيّدنا
مـا حَـنَّ رعـدٌ وجـادَ السـُّحْبُ مندفقَا