هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بنــي آدمٍ مـاذا المُقَـامُ بغفلـةٍ
وقـد حثَّكُـمْ داعِـي المنونِ فأَسْمَعَا
وصـاحَ غـرابُ الـبين فِـي عَرَصَاتِكم
ففــرَّق شــملاً منكــم قـد تجمَّعَـا
فجرَّعَكُــمْ كــأسَ المنيــةِ عَلْقَمـاً
وأثخنكــم سـيفَ الحِمـام فأوجعـا
فيـا وحشـة الأوطان من بعد أهلها
وأفظَـــع داعٍ للرحيــل وأفجعــا
فبــدَّلكُمْ بعــد القصــورِ وظلِّهـا
وعوَّضــكُمْ قفـراً مـن الأرضِ بَلقْعَـا
به العبدُ والمولَى الرفيعُ تساويَا
فلـم تعـرف المـولَى غـداةَ تقطَّعا
فســيانِ ظـلُّ الأَثْـلِ يومـاً لظـاعِنٍ
ومــن بقصــور عاليــات ترفعــا
ومــن ملـك الـدنيا ودوَّخ أهلهَـا
ومـن لبـسَ الثوب الخليقَ المرقَّعا
ومـن بات فيها طاويَ البطنِ جائِعاً
ومـن قـد حوى فيها الكنوزَ وجَمَّعا
فمـا مَثَـلُ الـدنيا سـوى ظلِّ زائلٍ
وغَــيِّ ســرابٍ فـي الفَلاةِ تَلَمَّعضـا
وأشــبهُ شــيءٍ بالخيــالِ لهـاجعٍ
وســحبٍ تَغَشــَّى فاضــْمَحَلَّ وأَقْلَعَـا
ألا إنهــا بحــرُ الهلاكِ وفُلْكُهــا
وعصـمتُها تقـوى الإلِـه لمـن دَعَـا
مسـاكينُ أهْلُوهـا عليهـا تكالَبُوا
تحفَّظَهُــمْ داءُ الجنــونِ فزعْزَعَــا
لهـم أعيـنٌ لكـن عَمًـى في قلوبِهِمْ
يــتيهونَ أمثـالَ البهـائمِ رُتَّعَـا
فمـا عاقـلٌ منهـمْ سـوى غيرِ زاهدٍ
توشــَّحَ ســربالَ التُّقــى وتَـدَرَّعَا
وويــلٌ لعبــدٍ غاشــمٍ فـي ضـلالِه
وطــوبَى لعبـدٍ عـن هـواهُ تَوَرَّعَـا
فلا رأْي إلا توبـــــةٌ آدميَّـــــةٌ
بقلـبٍ علـى كَسـْبِ الـذنوبِ تقطَّعَـا
ويَقْـرَعُ بـابَ اللـهِ في غسَقِ الدجى
ونَــامَ خلــيَّ البـالِ ليْلاً وهَجَّعـا
وتبكِـي نجيعـاً عـبرةً بعـد عـبرةٍ
على ذنبكَ الماضِي وترغبُ في الدُعَا
عَسـَى وعسـَى يَمْحُـو الـذنوبَ بلطِفِه
وعـن نـاره تَلْقَـى محيصـاً ومفزَعَا
وتســكنُ جنــاتِ النعيــمِ بمنِّــه
ورحمتِــهِ فيمــا تُرِيــدُ ممتَّعَــا
مجــاوِرَ خيــرِ العــالميَن محمـدٍ
عليـه صـلاةُ اللـهِ مـا طـائفٌ سعَيَ